مقالات مجلات الشيعة و التشيع مناسبات مناظرات مكتبات مواضيع اخلاقية مراكز و مؤسسات مدارس و حوزات مراكز تابعة لمكتب المرجعية الصفحة الرئيسية

مؤسسة كاشف الغطاء العامة ـ النجف

المقدمة :

من الواضح الجلي الذي لا يماري فيه أحد من أهل العلم وغيرهم أن مدينة النجف الأشرف مثوى باب مدينة علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مولانا الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي حاضرة العلم الأولى ، وكعبة أنظار المسلمين عامة ، وطلبة العلوم الدينية خاصة .

كما أنها أعرق المدن المقدسة وأقدمها في نشر العلوم وبثِّ المعارف ، ومنها تخرَّج العلماء والمفكرين والأدباء والمتخصصين في جميع المعارف الإنسانية ، وقد ملئوا أسماع الدنيا ، وحازوا أعلى مراتب العلم ، وخلَّفوا لنا من آثارهم النفيسة ومصنَّفاتهم البارعة في كل فنٍّ لا سيَّما في الفقه والأصول .

وإنَّ هذه الكنوز بقيت محجوبة في بيوت العلماء وأسَرِهم ، ولم يخرج منها إلا الشيء القليل ، وما زالت تلك اللآلئ مركونة على الرفوف ومخزونة في السراديب ، تنتظر من يخرجها إلى النور ، وينشرها على الملأ ، ويزيل عنها ركام الزمن وغبار الأيام .

وبالطبع كانت هناك جملة أمور ساعدت على عدم نشر ذلك التراث وإبقائه مستوراً في البيوت بعيداً عن النشر ، منها الظرف العام متمثلاً بالسلطة البائدة ، التي سعَت سعياً حثيثاً إلى طمس هذه الكنوز ودفنها ومحو أثارها ، فذهب الكثير من آثار علمائنا أيدي سبأ .

التأسيس :

وفي عام ( 1993 م ) بادرَتْ مؤسسة الذخائر المشهورة حالياً بمؤسسة كاشف الغطاء بإدخال المخطوطات على جهاز الحاسوب وحفظها في الأقراص الليزرية ، وتوزيعها على طلبة الحوزة العلمية والباحثين والمحققين مجاناً .

وكان صاحب هذه الفكرة والمؤسس لها هو العلامة الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء ، نجل آية الله العظمى الشيخ علي كاشف الغطاء ( قدس سره ) ، وقد اتخذ من ديوان آل كاشف الغطاء مقراً لهذه المؤسسة .

وعملت تلك المؤسسة في ظل ظروف الحصار الاقتصادي الصعبة مع عدم توفر الوسائل الحديثة الخاصة بصيانة المخطوطات وحفظها من التَّلَف ، كذلك غلاء ثمن أجهزة الحاسوب ، والسحب ، والاستنساخ ، والأقراص اللَّيزرية ، ناهيك عن محاولات السلطة البائدة في محاربة الدين والتراث الشيعي بالخصوص ، فقد قام بحرق الكثير من المخطوطات وإتلافها ، أو حفظها في أماكن لا يمكن الوصول إليها ، ليندثر التراث الشيعي الفقهي والعلمي .

وبسبب من ذلك كان هذا العمل يتم بسرية تامة بعيداً عن أعين السلطة السابقة ، إضافة إلى أن البعض لم يرتضِ هذه الفكرة بل استنكرها .

وبالرغم من كل هذه المعوقات استمرَّت هذه المؤسسة بالعمل في سحب المخطوطات ، وكان العمل في بداية الأمر يقتصر على سحب المخطوطات الخاصة بمكتبة كاشف الغطاء ، ثم تطور العمل إلى سحب مخطوطات المكتبات الأخرى والأسر العلمية النجفية ، وكان هذا العمل مستمراً ليل نهار وبإمكانيات بسيطة وعلى وجبتين صباحية ومسائية .

الإصدارات :

وقد صدر القرص الأول للمؤسسة سنة ( 1995 م ) وهو يضم ( 49 ) مخطوطة ، وذلك بعد جهدٍ مُضْنٍ في تأسيس برنامج خاص للمؤسسة ، فيه الكثير من الإمكانيات الخاصة بعرض المخطوطة ، والتي تُسهِّل عملية التحقيق .

وقد قامت هذه المؤسسة بإنشاء قرص للإمام علي ( عليه السلام ) ، وآخر للإمامين الحسين والسجاد ( عليهما السلام ) .

وفي عام ( 1997 م ) بدأت عملية التحقيق والطبع للمخطوطات العائدة لأسرة آل كاشف الغطاء ، كما تمَّ طبع بعض المناهج الحوزوية وتوزيعها لطلبة الحوزة العلمية والباحثين والمحققين مجاناً .

وفي عام ( 2000 م ) وصل عدد المخطوطات إلى أكثر من ( 1050 ) مخطوطة مخزونة على ( 44 ) قرصاً ليزرياً .

واستمر العمل إلى وقتنا الحاضر ، وقد وصل عدد المخطوطات إلى أكثر من ( 1750 ) مخطوطة مطبوعة على ( 70 ) قرصاً ليزرياً ، وقامت المؤسسة بعد سقوط النظام الدكتاتوري البائد بتوسيع عملها في سحب المخطوطات وطباعة الكتب ، وتم طبع قرص خاص بمؤلفات أسرة كاشف الغطاء يحوي أكثر من ( 100 ) مؤلف .

كما أصدرت المؤسسة دليلاً يضم بيانات لجميع المخطوطات والكتب المطبوعة .

وتمَّ إنشاء مركز لخدمات الإنترنت لطلبة الحوزة العلمية والباحثين والمحققين مجاناً ، وهي الفكرة الأولى من نوعها في النجف والعراق عموماً .

ولمؤسسة كاشف الغطاء موقع على شبكة الإنترنت ، ومن خلال هذا الموقع يتم تصفح المخطوطات والكتب المطبوعة وتحميلها على الحاسوب مجاناً .

وتسعى المؤسسة جاهدة وبالتوكل على المولى القدير في توسيع عملها وتطوير إمكاناتها خدمة للحوزة العلمية الدينية ومحبي أهل البيت ( عليهم السلام ) .

العنوان : العراق / مدينة النجف الأشرف / مؤسسة كاشف الغطاء العامة .

المشرف العام : الدكتور الشيخ عباس كاشف الغطاء .

الهاتف : ( 0096433361720 ) .

الصفحة الرئيسية | القرآن الكريم | المعصومون | مراجع وعلماء | كتب | مكتبة صوتية | مواقع شيعية | معرض الصور | أسئلة واجابات | الأسرة | المرأة | الشباب | الأطفال