مقالات مجلات الشيعة و التشيع مناسبات مناظرات مكتبات مواضيع اخلاقية مراكز و مؤسسات مدارس و حوزات مراكز تابعة لمكتب المرجعية الصفحة الرئيسية

مكتبة الإمام الحكيم العامة ـ النجف الأشرف

التأسيس :

تأسّست المكتبة سنة 1377هـ ـ 1957م على يد المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محسن الحكيم ( قدس سره ) ، بعد جُهود بُذلت من قبله , وتهيئته بعض الأموال اللاّزمة لشراء الكتب والمخطوطات , وتخصيصه بعض الوقفيات لها .

وتألّفت نواتها من كتب السيد الحكيم الخاصّة أوّلاً , وكانت أولى الكتب والمخطوطات المشتراة كتاباً خطياً في النحو عُرض على الإمام الحكيم , فبمجرد أن فتحَ الكتاب وجد ورقة منتزعة من مصحف خطّي مكتوب فيها الآية الأولى من سورة الفتح ( إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ) ، فكانت هذه الآية فاتحة يمن وخير وبركة ، وفأل حسن تبارَك به جميع الحاضرين .

وقد وضعت هذه الورقة ـ في ما بعد ـ في إطار زجاجي ، وعلّق في مكان خاص به في جناح المخطوطات , لتكون بمثابة دليل على صدق نيّات العاملين على تأسيسها ، ودعماً للمضي في السير بهذا المشروع المبارك بخطى وتيدة وثابتة إلى أمام ، ثمّ شرع في شراء الكتب بنشاط منقطع النظير ، بحيث صار مجموع كتبها لا يقل عن ( 15000 ) ألف مجلداً من الكتب المطبوعة .

وقد استطاعت هذه المكتبة أن تخطو خطوات كبيرة لتصبح اليوم من المكتبات المهمّة على مستوى النجف الأشرف بشكل خاص ، والعراق بشكل عام , ومحط أنظار المطالعين والقرّاء والباحثين , لِما تضُمّ في طياّتها من كتبٍ مطبوعةٍ ومخطوطة ـ بعضها من النوادر ـ فضلاً عن موقعها الرائع المقابل للصحن الشريف .

وكان لمكتبة المحقّق والمؤرّخ العراقي الكبير الشيخ محمد طاهر السماوي ( قدس سره ) النصيب الأكبر في انتقال مجموعةٍ خطّيةٍ كبيرة منها إلى مكتبة الحكيم العامّة عن طريق الشيخ محمد الرشتي , الذي جاء إلى السيّد الحكيم وعرض عليه شراء ألف مخطوطةٍ من مكتبة الشيخ السماوي بعد وفاته .

وإلى جانب الكتب المخطوطة النادرة , فإنّ مكتبة الحكيم تضمّ عدداً من المصاحف المخطوطة بأقلام أشهر الخطّاطين والرسامين المعروفين بهندسة الزركشة الفنية والتلوين في القرون الماضية , وعلى الأخص في القرن الحادي عشر , والثاني عشر , والثالث عشر الهجري , ممّا تعتبر من آيات الفن الخالدة .

المساحة والبناء :

تبلغ مساحة المكتبة الكلّية ( 180 ) م 2 , ومكوّنة من سرداب وطابق أرضي , وثلاثة طوابق اثنان منها لمخازن الكتب , والأول كقاعة للدرس والمطالعة والإدارة , وابتدأ العمل على بناء الأساس سنة 1963 م , وانتهى سنة 1966 م , وفُتِح المكانُ فعلاً للمطالعين سنة 1967 م .

المحتويات :

إنّ المكتبة قد ضمت ( 28000 ) كتاباً ، بمعدل ( 22000 ) كتاباً عن طريق الشراء ، و (2000 ) كتاباً عن طريق الإهداء والتبادل ، ونحو ( 4000 ) كتاباً باللغات الأجنبية ، كان النزر الأكبر منها باللغة الفارسية والأوردية ، ومن ثمّ الإنكليزية والفرنسية ، وكان عدد المخطوطات فيها نحو ( 2500 ) مخطوطاً .

وقد أصبح عدد الكتب إلى سنة 2000 م ( 38000 ) كتاباً ، كان جلّها عن طريق الشراء ، وليس الإهداء عما كان في السابق ، إذ وجدنا إدارة المكتبة تحاول مواكبة الطلب المتزايد على كتب الأدب والتاريخ والتراجم والعقائد ، بأن جعلت جلّ اهتمامها منصبّاً على شراء الكتب التي تعنى بتلك الموضوعات ، ولا سيما بعد أن تقاطرت على المكتبة جموع من طلبة جامعة الكوفة ، ولاسيما طلبة كليتي الآداب والتربية للبنات ، بعد أن فتحت فيها أقسام للدراسات العليا .

الفروع :

فتحت عدّة فروع في المحافظات والأقضية والنواحي العراقية ، حتّى بلغت لغاية عام 1975 م أكثر من ( 76 ) فرعاً ، وكانت مراسلات هذه الفروع للمكتبة الأم هي نواة هذا الأرشيف الضخم .

الكتب الخاصة :

وقد أضيف إلى هذه المكتبة بعض المكتبات الخاصّة منها :

حبّاً في الخير وأهله ، ونتيجة لكل ما تقدّم من جهد في نشر فكر أهل البيت ( عليهم السلام ) ، شرع أناس مؤمنون بالوعي وبالثقافة إسهاماً منهم ، وعلى قدر استطاعتهم خدمة للفكر ، بإهداء مكتباتهم الشخصية إلى المكتبة ، مشاركة منهم في هذا المسلك النبيل ، وليكونوا قدوة لغيرهم في أن يسيروا على درب الخير هذا ، حتّى لا تتبعثر الكتب ، وتصبح في أيدي أناس لا فائدة ترجى منهم ، والأشخاص الذين شرعوا بالإسهام في هذا الأمر ، هم :

1ـ الشيخ عبد الهادي حموزي ، المتوفّى سنة 1974 م ، أهدى مكتبته التي تضم ( 254 ) كتاباً .

2ـ السيد محمد حسن غديري , ضمّت مكتبته ( 817 ) كتاباً ، والملاحظ على هذه المكتبة أنّها محتوية على كتب من لغات متعدّدة .

3ـ الحاج محمد كاظم محمد حسن , أهدى ( 1129 ) كتاباً .

4ـ الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم ، الذي أوصى بأن تهدى مكتبته التي تضم ( 1695 ) كتاباً .

5ـ الحاج حمزة شناوي ، أهدى ( 424 ) كتاباً .

علماً أنّ المكتبة تقتني معظم الكتب التي طُبعت في النجف أو ألّفها نجفيون ، وتحتفظ بأرشيف مهم للمطبوعات النجفية منذ دخول الطباعة إلى هذه المدينة حتّى الآن ، ممّا يبرز دور المدينة الثقافي والعلمي ، وبلغت أعداد المطبوعات في هذا الأرشيف ( 2452 ) كتاباً ، وهو في تزايد مستمر .

الصفحة الرئيسية | القرآن الكريم | المعصومون | مراجع وعلماء | كتب | مكتبة صوتية | مواقع شيعية | معرض الصور | أسئلة واجابات | الأسرة | المرأة | الشباب | الأطفال