|
|
|
431- قال الكشي : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) و أبي عبد الله (عليه السلام) و انقادوا لهم بالفقه، فقالوا أفقه الأولين ستة زرارة و معروف بن خربوذ و بريد و أبو بصير الأسدي و الفضيل بن يسار و محمد بن مسلم الطائفي، قالوا و أفقه الستة زرارة، و قال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي أبو بصير المرادي و هو ليث بن البختري.
432- حدثنا الحسين بن الحسن بن بندار القمي، قال حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي، قال حدثني محمد بن عبد الله المسمعي، قال حدثني علي بن حديد و علي بن أسباط، عن جميل بن دراج، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول أوتاد الأرض و أعلام الدين أربعة محمد بن مسلم و بريد بن معاوية و ليث بن البختري المرادي و زرارة بن أعين.
433- و بهذا الإسناد عن محمد بن عبد الله المسمعي، عن علي بن أسباط، عن محمد بن سنان، عن داود بن سرحان، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إني لأحدث الرجل بحديث و أنهاه عن الجدال و المراء في دين الله
434- حمدويه، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن أبي محمد القاسم بن عروة، عن أبي العباس البقباق، قال، : قال أبو عبد الله (عليه السلام) زرارة بن أعين و محمد بن مسلم و بريد بن معاوية و الأحول أحب الناس إلي أحياء و أمواتا و لكن الناس يكثرون علي فيهم فلا أجد بدا من متابعتهم، قال، فلما كان من قابل، قال أنت الذي تروي علي ما تروي في زرارة و بريد و محمد بن مسلم و الأحول قال، قلت نعم، فكذبت عليك قال إنما ذلك إذا كانوا صالحين، قلت هم صالحون.
435- حدثني محمد بن مسعود، عن جبريل بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول يا أبا الصباح هلك المترئسون في أديانهم منهم زرارة و بريد و محمد بن مسلم و إسماعيل الجعفي، و ذكر آخر لم أحفظه.
436- بهذا الإسناد عن يونس، عن مسمع كردين أبي يسار قال : سمعت
437- جبريل بن أحمد، قال حدثني محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عمر بن أبان، عن عبد الرحيم القصير، قال، : قال أبو عبد الله (عليه السلام) ائت زرارة و بريدا و قل لهما ما هذه البدعة أ ما علمتم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال كل بدعة ضلالة فقلت له إني أخاف منهما فأرسل معي ليثا المرادي فأتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبد الله (عليه السلام) فقال و الله لقد أعطاني الاستطاعة و ما شعروا ما يريد، فقال و الله لا أرجع عنها أبدا.
438- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي العباس البقباق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه، قال : أربعة أحب الناس إلي أحياء و أمواتا بريد العجلي و زرارة و محمد بن مسلم و الأحول.
439- علي بن الحسن، قال حدثني العباس بن عامر و جعفر بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول إن الحكم بن عتيبة و سلمة و كثيرا و أبا المقدام و التمار يعني سالما، أضلوا كثيرا
440- علي بن محمد، قال حدثني أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال، : قال أبو عبد الله (عليه السلام) اللهم إني إليك من كثير النواء بريء في الدنيا و الآخرة.
441- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر و جعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبي بصير، قال، : كنت جالسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ جاءت أم خالد التي كان قطعها يوسف تستأذن عليه، قال، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) أ يسرك أن تشهد كلامها قال، فقلت نعم جعلت فداك، فقال أما لا فأدن، قال، فأجلسني على الطنفسة، ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة، فسألته عن فلان و فلان، فقال لها توليهما قالت فأقول لربي إذا لقيته إنك أمرتني بولايتهما، قال نعم.
قالت فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءه منهما، و كثير النواء يأمرني بولايتهما فأيهما أحب إليك قال هذا و الله و أصحابه أحب إلي من كثير النواء و أصحابه، إن هذا يخاصم فيقول مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما442- حدثني محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، قال : يوسف بن عمر هو الذي قتل زيدا، و كان على العراق، و قطع يد أم خالد و هي امرأة صالحة على التشيع و كانت مائلة إلى زيد بن علي (عليهما السلام).
و روى عن محمد بن يحيى، قال، قلت لكثير النواء ما أشد استخفافك بأبي جعفر (عليه السلام) قال لأني سمعت منه شيئا لا أحبه أبدا، سمعته يقول إن الأرض السبع تفتح بمحمد و عترته.443- جعفر بن محمد، قال حدثني علي بن الحسن بن فضال، عن أخويه محمد و أحمد.
عن أبيهم، عن ابن بكير، عن ميسر بن عبد العزيز، قال، : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) رأيت كأني على جبل، فيجيء الناس فيركبونه، فإذا كثروا عليه تصاعد بهم الجبل، فينتثرون عنه فيسقطون، فلم يبق معي إلا عصابة يسيرة أنت منهم و صاحبك الأحمر يعني عبد الله بن عجلان.444- حمدويه بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن النضر بن
445- حدثني خلف بن حامد الكشي، قال حدثني أبو سعيد الآدمي الرازي، قال حدثني ابن أبي عمير، قال حدثني يحيى بن عمران الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و حدثني ابن مسعود، قال حدثني علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا : قلنا لأبي عبد الله (عليه السلام) إن عبد الله بن عجلان مرض مرضه الذي مات فيه و كان يقول إني لا أموت من مرضي هذا . فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيهات أيهات إن ذهب ابن عجلان لأعرفه الله قبيحا من عمله، إن موسى بن عمران اختار قومه سبعين رجلا، فلما أخذتهم الرجفة كان موسى أول من قام منها، فقال446- و قال علي بن الحسن : إن ميسر بن عبد العزيز كان كوفيا و كان ثقة.
447- ابن مسعود، قال حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، قال حدثني الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن ميسر، عن أحدهما، قال، : قال لي يا ميسر إني لأظنك وصولا لقرابتك قلت نعم جعلت فداك لقد كنت في السوق و أنا غلام و أجرتي درهمان، و كنت أعطي واحدا عمتي و واحدا خالتي، فقال أما و الله لقد حضر أجلك مرتين كل ذلك يؤخره.
448- إبراهيم بن علي الكوفي، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلي، عن يونس، عن حنان و ابن مسكان، عن ميسر، قال : دخلنا على أبي جعفر (عليه السلام) و نحن جماعة فذكروا صلة الرحم و القرابة، فقال أبو جعفر (عليه السلام) يا ميسر أما إنه قد حضر أجلك غير مرة و لا مرتين، كل ذلك يؤخر الله بصلتك قرابتك.
449- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني محمد بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن علي بن حديد، قال حدثني
450- علي بن محمد، قال حدثني بنان بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال : سألت أبا جعفر (عليه السلام) أن يأمر لي بقميص من قمصه أعده لكفني، فبعث به إلي، قال، فقلت له كيف أصنع به جعلت فداك، قال انزع أزراره.
451- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن عبد الجبار، عن أبي طالب القمي، قال : كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) بأبيات شعر، و ذكرت فيها أباه، و سألته أن يأذن لي في أن أقول فيه فقطع الشعر و حبسه، و كتب في صدر ما بقي من القرطاس قد أحسنت فجزاك الله خيرا.
452- حدثني حمدويه، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى،
453- حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال حدثنا أبو محمد الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عدة من أصحابنا، قال : كان أبو عبد الله (عليه السلام) يقول ما وجدت أحدا يقبل وصيتي و يطيع أمري إلا عبد الله بن أبي يعفور.
454- محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن الحسن : أن ابن أبي يعفور ثقة، مات في حياة أبي عبد الله (عليه السلام) سنة الطاعون.
455- محمد بن مسعود، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن شيخ من أصحابنا لم يسمه، قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فذكر عبد الله بن أبي يعفور رجل من أصحابنا فنال منه، فقال مه قال، فتركه و أقبل علينا، فقال هذا الذي يزعم أن له ورعا و هو يذكر أخاه بما يذكر، قال، ثم تناول بيده اليسرى عارضة فنتف من لحيته حتى رأينا الشعر في يده، و قال إنها لشيبة سوء إن كنت، إنما أتولى بقولكم و أبرأ منهم بقولكم.
456- محمد بن الحسن البراني و عثمان، قالا حدثنا محمد بن يزداد،
457- حمدويه، عن محمد بن عيسى، عن صفوان، عن حماد الناب، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السلام قال و عليه السلام.
458- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني عبد الله بن محمد، قال حدثني الحسن الوشاء، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) شهدت جنازة عبد الله بن أبي يعفور قلت نعم و كان فيها ناس كثير، قال أما إنك سترى فيها من مرجئة الشيعة كثيرا.
459- وجدت في بعض كتبي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور، قال، : كان إذا أصابته هذه الأرواح فإذا اشتدت به شرب الحسو من النبيذ فسكن عنه، فدخل على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبره بوجعه، و أنه إذا شرب الحسو من النبيذ سكن
460- حدثني حمدويه بن نصير، قال حدثني محمد بن عيسى.
و محمد بن مسعود، قال حدثنا محمد بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، عن سعيد بن جناح، عن عدة من أصحابنا. و قال العبيدي حدثني به أيضا عن ابن أبي عمير : أن ابن أبي يعفور و معلى بن خنيس كانا بالنيل على عهد أبي عبد الله (عليه السلام) فاختلفا في ذبائح اليهود، فأكل معلى و لم يأكل ابن أبي يعفور، فلما صارا إلى أبي عبد الله (عليه السلام) أخبراه، فرضي بفعل ابن أبي يعفور و خطا المعلى في أكله إياه.461- حمدويه، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان الواسطي الخزاز قال حدثنا علي بن الحسين العبيدي، قال : كتب أبو عبد الله (عليه السلام) إلى المفضل بن عمر الجعفي حين مضى عبد الله بن أبي يعفور، يا مفضل عهدت
462- حمدويه، قال حدثنا محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين الثقفي، قال حدثني أبو حمزة معقل العجلي، عن عبد الله بن أبي يعفور، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) و الله لو فلقت رمانة بنصفين، فقلت هذا حرام و هذا حلال، لشهدت أن الذي قلت حلال حلال و أن الذي قلت حرام حرام، فقال رحمك الله رحمك الله.
463- أبو محمد الشامي الدمشقي، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، قال، : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول ما أحد أدى إلينا ما افترض الله عليه فينا إلا عبد الله بن أبي يعفور.
464- حمدويه، قال حدثنا أيوب بن نوح، عن محمد بن الفضيل،
465- حدثني حمدويه و إبراهيم، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عبد العزيز بن نافع، : أنه سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول هم عشرة يعني مواليه، فخيرهم و أفضلهم معتب، و فيهم خائن فاحذروه و هو صغير.
466- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن الحسن بن محبوب، لا أعلمه إلا عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : موالي عشرة، خيرهم معتب، و ما يظن معتب إلا أني أسخر من الناس.
467- حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا أيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، قال حدثنا محمد بن حسان، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يتلو هذه الآية فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ، ثم أهوى بيده إلينا، و نحن جماعة فينا جميل بن دراج و غيره، فقلنا أجل و الله جعلت فداك لا نكفر بها.
468- محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد، قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال، : قال لي يا جميل لا تحدث أصحابنا بما لم يجمعوا عليه فيكذبوك.
قال محمد بن مسعود سألت أبا جعفر حمدان بن أحمد الكوفي، عن نوح بن دراج فقال كان من الشيعة و كان قاضي الكوفة، فقيل له لم دخلت في أعمالهم فقال لم أدخل في أعمال هؤلاء حتى سألت أخي جميلا يوما، فقلت له لم لا تحضر المسجد فقال ليس لي إزار و قال حمدان مات جميل عن مائة ألف.469- نصر بن الصباح، قال حدثني الفضل بن شاذان، قال : دخلت على محمد بن أبي عمير، و هو ساجد فأطال السجود، فلما رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده، فقال كيف لو رأيت جميل بن دراج، ثم حدثه أنه دخل على جميل فوجده ساجدا فأطال السجود جدا، فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير أطلت السجود فقال كيف لو رأيت معروف بن خربوذ.
470- حدثني حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا يعقوب
471- كان فطحيا، و روى عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه قال : استوهبت عمارا من ربي تعالى فوهبه لي
نصر بن الصباح، قال حدثني الحسن بن علي بن أبي عثمان السجادة، قال حدثني قاسم الصحاف، عن رجل من أهل المداين يعرفه القاسم، عن عمار الساباطي، قال، قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك أحب أن تخبرني473- حمدويه بن نصير، قال حدثنا أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، قال : سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول إن أصحابي أولو النهى و التقى فمن لم يكن من أهل النهى و التقى فليس من أصحابي.
474- ابن مسعود، قال حدثني عبد الله بن محمد بن خالد الطيالسي، عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد بن حمران، عن أبي الصباح الكناني، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إنا نعير بالكوفة فيقال لنا جعفرية قال فغضب أبو عبد الله (عليه السلام) ثم قال إن أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر من اشتد ورعه و عمل لخالقه.
475- قال الفضل بن شاذان : هشام بن الحكم أصله كوفي و مولده و منشؤه بواسط، و قد رأيت داره بواسط، و تجارته ببغداد في الكرخ، و داره عند قصر وضاح في الطريق الذي يأخذ في بركة بني زرزر حيث تباع
476- و قال أبو عمرو الكشي روى عن عمر بن يزيد : كان ابن أخي هشام يذهب في الدين مذهب الجهمية خبيثا فيهم، فسألني أن أدخله على أبي عبد الله (عليه السلام) ليناظره، فأعلمته أني لا أفعل ما لم أستأذنه فيه .
فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فاستأذنته في إدخال هشام عليه، فأذن لي فيه، فقمت من عنده و خطوت خطوات فذكرت ردائته و خبثه، فانصرفت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فحدثته ردائته و خبثه . فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : يا عمر تتخوف علي ؟ فخجلت من قولي و علمت أني قد عثرت، فخرجت مستحيا إلى هشام، فسألته تأخير دخوله و أعلمته أنه قد أذن له بالدخول عليه . فبادر هشام فاستأذن و دخل فدخلت معه، فلما تمكن في مجلسه سأله أبو عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فحار فيها هشام و بقي، فسأله هشام أن يؤجله فيها، فأجله أبو عبد الله (عليه السلام) . فذهب هشام فاضطرب في طلب الجواب أياما فلم يقف عليه، فرجع إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ; فأخبره أبو عبد الله (عليه السلام) بها، و سأله عن مسألة أخرى فيها فساد أصله و عقد مذهبه .477- أبو عمرو الكشي قال أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد الخالدي، قال أخبرني محمد بن همام البغدادي أبو علي، عن إسحاق بن أحمد النخعي، قال حدثني أبو حفص الحداد و غيره، عن يونس بن عبد الرحمن، قال : كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة، و أحب أن يغرى به هارون و يضريه على القتل، قال، و كان هارون لما بلغه عن هشام مال إليه، و ذلك، أن هشاما تكلم يوما بكلام عند يحيى بن خالد في إرث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنقل إلى هارون فأعجبه، و قد كان قبل ذلك يحيى يشرف أمره عند هارون و يرده عن أشياء كان يعزم عليها من آذائه، فكان ميل هارون إلى هشام أحد ما غير قلب يحيى على هشام، فسبه عنده، و قال له يا أمير المؤمنين إني قد استبطنت أمر هشام، فإذا هو يزعم أن لله في أرضه إماما غيرك مفروض الطاعة، قال سبحان الله قال نعم، و يزعم أنه لو أمره بالخروج لخرج، و إنما كنا نرى أنه ممن
478- حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه القمي، قال حدثني بعض المشايخ و لم يذكر اسمه، عن علي بن جعفر بن محمد (عليه السلام) قال، : جاءني
و روى موسى بن القاسم البجلي عن علي بن جعفر، قال، سمعت أخي موسى (عليه السلام) قال : قال أبي لعبد الله أخي، إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه فإنهما شرك شيطان، يعني محمد بن إسماعيل بن جعفر و علي بن إسماعيل و كان عبد الله أخاه لأبيه و أمه.
479- و حدثني محمد بن مسعود العياشي، قال حدثنا جبريل بن أحمد الفاريابي، قال حدثني محمد بن عيسى العبيدي، عن يونس، قال : قلت لهشام إنهم يزعمون أن أبا الحسن (عليه السلام) بعث إليك عبد الرحمن بن الحجاج يأمرك أن تسكت و لا تتكلم فأبيت أن تقبل رسالته، فأخبرني كيف كان سبب هذا و هل أرسل إليك ينهاك عن الكلام أو لا، و هل تكلمت بعد نهيه إياك فقال هشام إنه لما كان أيام المهدي شدد على أصحاب الأهواء، و كتب له ابن المقعد صنوف الفرق صنفا صنفا، ثم قرأ الكتاب على الناس، فقال يونس قد سمعت هذا الكتاب يقرأ على الناس على باب الذهب
480- و بهذا الإسناد قال، و حدثني يونس، قال : كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشي حيث أتاه سالم صاحب بيت الحكمة..، فقال له إن يحيى بن خالد يقول قد أفسدت على الرافضة دينهم لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم إلا بإمام حي و هم لا يدرون أن إمامهم اليوم حي أو ميت فقال هشام عند ذلك إنما علينا أن ندين بحياة الإمام أنه حي حاضرا كان عندنا أو متواريا عنا حتى يأتينا موته فما لم يأتنا موته فنحن مقيمون على حياته، و مثل مثالا فقال الرجل إذا جامع أهله و سافر إلى مكة أو توارى عنه ببعض الحيطان فعلينا أن نقيم على حياته حتى يأتينا خلاف ذلك، فانصرف سالم ابن عم يونس بهذا الكلام، فقصه على يحيى بن خالد، فقال
481- حدثني إبراهيم الوراق السمرقندي، قال حدثني علي بن محمد القمي، قال حدثني عبد الله بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال، : قال أبو الحسن (عليه السلام) قولوا لهشام يكتب إلي بما يرد به القدرية قال فكتب إليه يسأل القدرية أ عصى الله من عصى لشيء من الله أو لشيء كان من الناس أو لشيء لم يكن من الله و لا من الناس قال، فلما دفع الكتاب إليه، فقال لهم ادفعوه إلي الجرمي، فدفعوه إليه، فنظر فيه ثم قال ما صنع شيئا، فقال أبو الحسن (عليه السلام) ما ترك شيئا، قال أبو أحمد و أخبرني أنه كان الرسول بهذا إلى الصادق (عليه السلام).
482- حدثني حمدويه، قال حدثني محمد بن عيسى، عن جعفر بن
[268]
عيسى، عن علي بن يونس بن بهمن، قال : قلت للرضا (عليه السلام) جعلت فداك إن أصحابنا قد اختلفوا فقال في أي شيء اختلفوا فيه احك لي من ذلك شيئا قال فلم يحضرني إلا ما قلت، جعلت فداك من ذلك ما اختلف فيه زرارة و هشام بن الحكم، فقال زرارة إن الهواء ليس بشيء و ليس بمخلوق، و قال هشام إن الهواء شيء مخلوق، قال، فقال لي قل في هذا بقول هشام و لا تقل بقول زرارة.
483- و حدثني حمدويه بن نصير، قال، حدثنا محمد بن عيسى العبيدي، قال حدثني جعفر بن عيسى قال، : قال موسى بن المرقي لأبي الحسن الثاني (عليه السلام) جعلت فداك روى عنك المشرقي و أبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم فقلت ضال مضل شرك في دم أبي الحسن (عليه السلام) فما تقول فيه يا سيدي نتولاه قال نعم.
فأعاد عليه نتولاه على جهة الاستقطاع قال نعم تولوه نعم تولوه،، إذا قلت لك فاعمل به و لا تريد أن تغالب به، اخرج الآن فقل لهم قد أمرني484- حدثنا حمدويه بن نصير، قال حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني الحسن بن علي بن يقطين، قال : كان أبو الحسن (عليه السلام) إذا أراد شيئا من الحوائج لنفسه أو مما يعني به من أموره، كتب إلى أبي يعني عليا اشتر لي كذا و كذا و اتخذ لي كذا و كذا، و ليتول ذلك لك هشام بن الحكم، فإذا كان غير ذلك من أموره كتب إليه اشتر لي كذا و كذا، و لم يذكر هشاما إلا فيما يعني به من أمره، و ذكر أنه بلغ من عنايته به و حاله عنده أنه سرح إليه خمسة عشر ألف درهم، و قال له اعمل بها و كل أرباحها و رد إلينا رأس المال، ففعل ذلك هشام رحمه الله، و صلى على أبي الحسن.
485- حدثني حمدويه، قال حدثني محمد بن عيسى، عن يونس، قال، : قلت لهشام أصحابك يحكون أن أبا الحسن (عليه السلام) سرح إليك مع عبد الرحمن بن الحجاج أن أمسك عن الكلام و إلى هشام بن سالم قال أتاني عبد الرحمن بن الحجاج، و قال لي يقول لك أبو الحسن (عليه السلام) أمسك عن الكلام هذه الأيام، و كان المهدي قد صنف له مقالات الناس و فيه مقالة الجواليقية هشام بن سالم، و قرأ ذلك الكتاب في الشرقية و لم يذكر كلام
486- حدثنا حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني زحل عمر بن عبد العزيز بن أبي بشار،، عن سليما بن جعفر الجعفري، قال : سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن هشام بن الحكم قال، فقال لي رحمه الله كان عبدا ناصحا أوذي من قبل أصحابه حسدا منهم له.
487- حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني زحل، عن أسد بن أبي العلاء، قال، : كتب أبو الحسن الأول (عليه السلام) إلى من وافى الموسم من شيعته في بعض السنين في حاجة له، فما قام بها غير هشام بن الحكم، قال، فإذا هو قد كتب صلى الله عليه جعل الله ثوابك الجنة، يعني هشام بن الحكم.
488- جعفر بن معروف، قال حدثني الحسن بن النعمان، عن أبي يحيى و هو إسماعيل بن زياد الواسطي، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، : سمعته يؤدي إلى هشام بن الحكم رسالة أبي الحسن (عليه السلام) قال لا تتكلم فإنه قد أمرني أن آمرك أن لا تتكلم، قال فما بال هشام يتكلم و أنا لا أتكلم، قال، أمرني أن آمرك أن لا تتكلم و أنا رسوله إليك.
قال أبو يحيى : أمسك هشام بن الحكم عن الكلام شهرا لم يتكلم ثم تكلم، فأتاه عبد الرحمن بن الحجاج، فقال له سبحان الله يا أبا محمد تكلمت و قد نهيت عن الكلام489- حمدويه و إبراهيم ابنا نصير، قالا حدثنا محمد بن عيسى، قال حدثني الحسن بن علي الوشاء، عن هشام بن الحكم، قال : كنت في طريق مكة قائما أريد شراء بعير، فمر بي أبو الحسن (عليه السلام) فلما نظرت إليه تناولت رقعة فكتبت إليه جعلت فداك إني أريد شراء هذا البعير فما ترى فنظر إليه، ثم قال لا أرى في شراه بأسا فإن خفت عليه ضعفا فألقمه فاشتريته و حملت عليه، فلم أر منكرا حتى إذا كنت قريبا من الكوفة في بعض المنازل عليه حمل ثقيل، رمى بنفسه و اضطرب للموت، فذهب الغلمان ينزعون عنه، فذكرت الحديث فدعوت بلقم، فما ألقموه إلا سبعا حتى قام بحمله.
490- محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد بن يزيد الفيروزاني القمي، قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، قال حدثني محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، قال حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، قال : كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من أصحابه فيهم حمران بن أعين و مؤمن الطاق و هشام بن سالم و الطيار و جماعة فيهم هشام بن الحكم و هو شاب، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يا هشام قال لبيك يا ابن رسول
491- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد، عن
[274]
محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي إسحاق، عن علي بن معبد، عن هشام بن الحكم، قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) بمنى عن خمسمائة حرف من الكلام، فأقبلت أقول يقولون كذا، قال فنقول قل كذا، فقلت هذا الحلال و الحرام، و القرآن أعلم أنك صاحبه و أعلم الناس به فهذه الكلام من أين فقال يحتج الله على خلقه بحجة لا تكون عنده كلما يحتاجون إليه.
492- محمد بن مسعود، عن محمد بن سعد بن مزيد الكشي و محمد بن أبي عوف البخاري، قالا حدثنا أبو علي المحمودي، قال حدثني أبي، عن يونس، : أن هشام بن الحكم كان يقول اللهم ما عملت و اعمل من خير مفترض و غير مفترض فجميعه عن رسول الله و أهل بيته الصادقين صلواتك عليه و عليهم حسب منازلهم عندك فتقبل ذلك كله مني و عنهم، و أعطني من جزيل جزاك به حسب ما أنت أهله.
493- علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، قال حدثني أبو زكريا يحيى بن أبي بكر، قال، : قال النظام لهشام بن الحكم إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء الله و محال أن يبقوا كذلك، فقال هشام إن أهل الجنة يبقون بمبق لهم و الله يبقى بلا مبق و ليس هو كذلك، فقال محال أن يبقوا للأبد، قال، قال ما يصيرون قال يدركهم
494- حدثني محمد بن مسعود، قال حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي، قال حدثني محمد بن أحمد بن يحيى، قال حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن هاشم، قال حدثني محمد بن حماد، عن الحسن بن إبراهيم، قال حدثني يونس بن عبد الرحمن، عن يونس بن يعقوب، عن هشام بن سالم، قال : كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من أصحابه، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له، فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله (عليه السلام) بالجلوس، ثم قال له حاجتك أيها الرجل قال بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك
495- محمد بن مسعود العياشي، قال حدثني جعفر، قال حدثني العمركي، قال حدثني الحسين بن أبي لبابة، عن داود أبي هاشم الجعفري، قال، : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ما تقول في هشام بن الحكم فقال رحمه الله ما كان أذبه عن هذه الناحية.
496- محمد بن نصير، قال حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال : أ ما كان لكم في أبي الحسن (عليه السلام) عظة ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع و قال لهم و أخبرهم، أ ترى الله يغفر له ما ركب منا.
497- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي محمد الحجال، عن بعض أصحابنا، عن الرضا (عليه السلام) قال : ذكر الرضا (عليه السلام) العباسي، فقال هو من غلمان أبي الحارث يعني يونس بن عبد الرحمن، و أبو الحارث من غلمان هشام و هشام من غلمان أبي شاكر، و أبو شاكر زنديق.
498- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن أحمد، عن يعقوب بن
[279]
يزيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال، : قال أبو الحسن (عليه السلام) ايت هشام بن الحكم فقل له يقول لك أبو الحسن أ يسرك أن تشرك في دم امرئ مسلم، فإذا قال لا، فقل له ما بالك شركت في دمي.
499- علي بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أبي علي بن راشد، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال : قلت جعلت فداك قد اختلف أصحابنا فأصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم قال يأبى عليك علي بن حديد قلت فآخذ بقوله قال نعم.
فلقيت علي بن حديد فقلت له نصلي خلف أصحاب هشام بن الحكم قال لا.500- علي بن محمد، قال حدثني محمد بن موسى الهمداني، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غيره، عن جعفر بن محمد بن حكيم الخثعمي، قال : اجتمع هشام بن سالم و هشام بن الحكم و جميل بن دراج و عبد الرحمن بن الحجاج و محمد بن حمران و سعيد بن غزوان و نحو من خمسة عشر رجلا من أصحابنا فسألوا هشام بن الحكم أن يناظر هشام بن سالم فيما اختلفوا فيه من التوحيد و صفة الله عز و جل و غير ذلك لينظروا أيهما أقوى حجة فرضي هشام بن سالم أن يتكلم عنه محمد بن أبي عمير و رضي هشام بن الحكم أن يتكلم عنه محمد بن هشام فتكالما و ساق ما جرى بينهما و قال، قال عبد الرحمن بن الحجاج لهشام بن الحكم كفرت و الله بالله العظيم و ألحدت فيه ويحك ما قدرت أن تشبه بكلام ربك إلا العود يضرب
قد تم الجزء الثالث من كتاب أبي عمرو الكشي في أخبار الرجال و يتلوه في الجزء الرابع في هشام.
|
|
|