السيّد حسن الصدر الكاظمي

1272  ـ  1354

السيّد حسن الصدر الكاظمي ، شقيق السيّد صدر الدين ، يصل نسبه الشريف إلى الإمام الكاظم (عليه السلام) بـ (33) واسطة[1].

ولد بالكاظميّة يوم الجمعة عند الزوال 29 شهر رمضان سنة 1272 هـ.

انحدر سيّدنا الصدر من أصلاب طاهرة وترعرع في أحضان العلم والأدب وتغذّى من ثدي الإيمان والتقوى ، فهو من اُسرة الشرف والعلم والفضل ، نبغ منهم جماعة ، وأصلهم من جبل عامل من قرية (شدغيث) ومن قرية (معركة) كلتاهما في ساحل صور . وهاجر جدّهم السيّد صالح إلى العراق ثمّ إصفهان في فتنة الجزّار ، وبقي بعض ذرّيته في إصفهان ، وبعضهم في الكاظميّة ، وبقي باقي عائلتهم في جبل عامل إلى اليوم ، وهو من ذرّية السيّد إبراهيم الملقّب بشرف الدين ، لا من ذرّية السيّد صدر الدين ، وإن اشتهر بصدر الدين ونشأ هو في الكاظميّة.

كان فقيهاً قديراً ومحقّقاً متبحّراً ومنقّباً اُصوليّاً ومتكلّماً مواظباً على الدرس والتأليف والتصنيف طول حياته ، وكان وسيماً بهيّ الطلعة عليه سيماء الصالحين وهيبة المؤمنين ووقار المتّقين.

مشايخه :

قرأ النحو والصرف على الشيخ باقر بن الشيخ محمد حسن ياسين المتوفّى 1290 هـ ، وعلى السيّد باقر بن السيّد حيدر الحسني المتوفّى 1297 هـ .

وقرأ علوم البلاغة على الشيخ أحمد العطّار المتوفّى 1299 هـ ، والشيخ محمد بن الحاجّ كاظم الكاظمي المتوفّى 1314 هـ .

وقرأ المنطق على الميرزا باقر بن زين العابدين السلماسي المتوفّى
1301 هـ .

وقرأ الحكمة والفلسفة والكلام على الشيخ محمّد تقي الگلپايگاني المتوفّى 1293 هـ ، والحكيم الميرزا باقر الشكلي المتوفّى 1290 هـ .

وقرأ الفقه والاُصول على الميرزا السيّد محمّد حسن الشيرازي والميرزا حبيب الله الرشتي والشيخ محمّد حسين الكاظمي والملاّ محمّد الإيرواني والملاّ علي ابن الميرزا خليل الطهراني والسيّد مهدي القزويني.

كان طويل الباع واسع الاطلاع غزير المادّة في علوم وفنون كثيرة.

مؤلفاته :

فله في (اُصول العقائد) :

1 ـ الدرر الموسويّة في شرح العقائد الجعفريّة للشيخ جعفر الفقيه
النجفي.

2 ـ إثبات الرجعة.

3 ـ النصوص المأثورة في المهدي (عليه السلام).

وفي (اُصول الفقه) :

4 ـ اللباب في شرح رسالة الاستصحاب للشيخ مرتضى الأنصاري.

5 ـ حواشي الرسائل.

6 ـ تعارض الاستصحابين.

7 ـ اللوامع الحسنيّة في الاُصول الفقهيّة.

8 ـ حدائق الوصول إلى علم الاُصول ، لم يتمّ.

وفي (الفقه) :

9 ـ سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد ، لم يتمّ.

10 ـ سبيل النجاة في فقه المعاملات ، بدون استدلال.

11 ـ الدرّ النظيم في مسألة التتميم ، أي تتميم ماء الكرّ بالماء النجس.

12 ـ تبيين الإباحة في مشكوك ما لا يؤكل لحمه للمصلّين.

13 ـ لزوم ما فات في سنة الفوات.

14 ـ الغرر في نفي الضرار والضرر.

15 ـ كشف الالتباس في قاعدة الناس ، أي في قاعدة الناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم.

16 ـ تبيين الرشاد في لبس السواد على الأئمة الأمجاد (فارسية).

17 ـ الغالية لأهل الأنظار العالية في تحريم حلق اللحية (فارسية).

18 ـ حجّيّة الظنّ في أفعال الصلاة.

19 ـ حكم الشكوك الغير المنصوصة.

20 ـ جواز الجمع بين الصلاتين سفراً وحضراً من صحيحي البخاري ومسلم ومسند أحمد وموطأ مالك وغيرها.

21 ـ تبيين مدارك السداد.

22 ـ نهج السداد في حكم أراضي السواد.

23 ـ تحصيل الفروع الدينيّة في فقه الإماميّة.

24 ـ المسائل المهمّة ، مطبوع.

25 ـ رسالة في رواية الإخفات في التسبيحات في الأخيرتين.

26 ـ تحيّة أهل القبور بالمأثور.

27 ـ آداب الحجّ وأسراره.

وفي (الحديث وعلومه) :

28 ـ نهاية الدراية في شرح وجيزة البهائي ، مطبوع.

29 ـ النصوص المأثورة في المهدي (عليه السلام).

30 ـ شرح وسائل الشيعة ، برز منه عدّة مجلّدات ولم يتمّ.

31 ـ هداية النجدين وتفصيل الجندين في شرح جنود العقل والجهل.

32 ـ فصل القضاء في الكتاب المشتهر بفقه الرضا ، أثبت فيه أ نّه كتاب التكليف لابن أبي العزاقر المعروف بالشلمغاني وليس للرضا (عليه السلام).

33 ـ إبانة الصدور في موقوف ابن اُذينة.

وفي (علم الرجال والتراجم) :

34 ـ مختلف الرجال ، لم يتمّ.

35 ـ ذكرى المحسنين ، في ترجمة المحقّق السيّد محسن الأعرجي مطبوعة مع وسائله.

36 ـ الانتخاب القريب من التقريب فيمن نصّ ابن حجر في التقريب على تشيّعهم.

37 ـ الحواشي الرجاليّة على تلخيص الرجال.

38 ـ حاشية رجال أبي علي.

39 ـ تكملة أمل الآمل ، مطبوع.

40 ـ بغية الوعاة في طبقات مشايخ الإجازات.

41 ـ عيون الرجال الرواة للحديث الموثّقين بالتعدّد.

42 ـ اللمعة المهديّة إلى الطرق العليّة.

43 ـ تحقيق حال محمّد بن إسماعيل بن بزيغ.

وفي (التأريخ) :

44 ـ نزهة أهل الحرمين في تواريخ المشهدين بالنجف وكربلاء ، مطبوع.

45 ـ مجالس المؤمنين في وفيات الأئمة المعصومين.

46 ـ تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام إلى المائة الثامنة.

47 ـ الشيعة وفنون الإسلام ، مختصر منه مطبوع.

48 ـ وفيات الأعلام من الشيعة الكرام ، مرتّب على الطبقات لم يتمّ.

49 ـ كشف الظنون عن خيانة المأمون في سمّه للرضا (عليه السلام).

50 ـ نموذج محاسن الوسائل في معرفة الأوائل.

51 ـ عدّة من خرج إلى حرب الحسين (عليه السلام) ، وأ نّهم ثلاثون ألفاً على
الأقلّ.

وفي (الجدل والمناظرة) :

52 ـ قاطعة اللجاج في إبطال طريقة أهل الاعوجاج الأخباريّة.

53 ـ البراهين الجليّة في حال ابن تيميّة.

54 ـ رسالة في الردّ على الوهابيّة ، مطبوعة.

55 ـ رسالة في المطاعن من بعض خصومنا على بعض.

وفي (الأخلاق والعرفان) :

56 ـ إحياء النفوس بآداب السيّد عليّ بن طاووس.

57 ـ سبيل الرشاد أو سبيل الصالحين في السلوك وبيان طريق العبوديّة ، مختصر مطبوع.

58 ـ تعريف الجنان في حقوق الإخوان ، لم يتمّ.

وفي (الأدعية والزيارات والعبادات) :

59 ـ مفتاح السعادة وملاذ العبادة في أعمال السنة ، لم يتمّ.

وفي (المناقب) :

60 ـ مناقب الآل المستخرجة من الجامع الصغير للسيوطي.

61 ـ مناقب آل الرسول من طريق الجمهور.

وفي (النحو) :

62 ـ خلاصة النحو.

وفي (الكتب) :

63 ـ فضل الكتب.

64 ـ الآثار الباقية من مصنّفات الفرقة الناجية ، لم يتمّ.

في كتاب بغية الراغبين لآية الله المحقّق السيّد عبد الحسين شرف الدين (قدس سره) عدّ من كتبه 82 كتاباً.

وأكثر هذه المؤلفات لم تتمّ ولم تطبع ، ويقول صاحب أعيان الشيعة في حقّها : وواحد تامّ من التي لم تتمّ خير . وواحد تامّ خير من هذه.

ولكن خاتم المحدّثين الشيخ آقا بزرك الطهراني يقول في كتابه نقباء البشر في القرن الرابع عشر[2] :

وهو من النادرين الذين جمعوا في التأليف بين الإكثار والتحقيق ، فتصانيفه على كثرتها وضخامة مجلّداتها وتعدّد أجزائها هي الغاية في بابها ، فقد كان ممعناً في تتبّع آثار المتقدّمين والمتأخّرين من الشيعة والسنّة ، موغلا في البحث عن دخائلهم ،
وممحّصاً لحقائقهم ، ومستجلياً ما في آثارهم من الغوامض ، ومستخرجاً المخبآت بتحقيقات أنيقة وبيانات رشيقة ، فقد تجاوزت تصانيفه السبعين وكلّها نافعة جليلة وهامّة مفيدة ، وكان بالإضافة إلى ذلك على جانب عظيم من الورع والصلاح والتقوى والعبادة والزهد والمراقبة والمجاهدة ، وقد جهلت العامّة ما له من المقامات النفسيّة التي يكشف عنها بعض كتبه الأخلاقية ... وبالجملة فقد كان المترجم من الأبطال الأبدال والعباد والأوتاد والنوابغ الذين لا يجود بهم الزمن إلاّ في فترات قليلة ... وقد عاشرته مدّة طويلة وسنيناً كثيرة فشاهدته مراقباً سالكاً إليه ، مجاهداً للنفس مسلّطاً عليها ...

وجاء في كتاب الأعلام للزركلي[3] :

له تصانيف كثيرة ، قيل : تجاوزت المئة ، قال أمين الريحاني يصفه : عظيم الخَلق والخُلق ، ذو جبين وضّاح ولحية كثّة بيضاء وحكمة نبويّة ، يعتمّ بعمامة سوداء كبيرة ، تجيئه الروپيّات من مريديه في الهند وإيران ، فينفقها في سبيل البرّ ويعيش زاهداً متقشّفاً على حصير.

وفاته :

توفّي ليلة الخميس بعد غروب الشمس حادي عشر ربيع الأوّل سنة 1354 هـ في بغداد وحمل نعشه الشريف ضحوة يوم الخميس على الرؤوس إلى الكاظمية المقدّسة فدفن جثمانه الطاهر في مقبرة والده السيّد هادي في حجرة من حجرات صحن الكاظمية ، وقد شيّعه خلق كثير من خارج الكاظمية ومن بغداد وغيرها إلى
محلّ دفنه من العلماء والأعيان والأشراف ورئيس الوزراء وسائر الوزراء وممثّل الملك ـ آنذاك ـ .

فسلام عليه يوم ولد ويوم ارتحل إلى جوار ربّه ويوم يُبعث حيّاً[4].


[1]الأعيان 5 : 325 . وصحيفة (صوت الكاظمين) العدد 16 لسنة 1414 تحت عنوان : رجل العلم والعمل . ومعارف الرجال 1 : 249 . والكرام البررة 1 : 445 . وله ترجمة مفصّلة في مقدّمة كتاب تكملة أمل الآمل بقلم الحجّة السيّد أحمد الحسيني نقلا عن كتاب (بغية الراغبين في أحوال شرف الدين) وهي الترجمة المطبوعة في كتاب (تأسيس
الشيعة).

[2]نقباء البشر : 1 : 446.

[3]الأعلام 2 : 224.

[4]صحيفة (صوت الكاظمين) العدد 16 لسنة 1414.

80

«80»