فأجاب: (إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع).(1)

وسأل: عن رجل صلى الظّهر ودخل في صلاة العصر فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟

فأجاب: (إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخرتين تتمة لصلاة الظّهر، وصلّى العصر بعد ذلك).(2)

وسأل: عن أهل الجنّة (هل) يتوالدون إذا دخلوها أم لا؟

فأجاب: (إن الجنّة لا حمل فيها للنساء ولا ولادة، ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية، (وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين)(3) ، كما قال سبحانه، فإذا اشتهى المؤمن ولداً خلقه الله بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة).

وسأل: عن رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، وبقي له عليها وقت، فجعلها في حل مما بقي له عليها وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيّامها بثلاثة أيام، أيجوز أن يتزوّجها رجل (آخر بشيء) معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى؟

فأجاب: (يستقبل حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل تلك العدّة حيضة وطهرة تامّة).

وسأل: عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج، هل يجوز شهادتهم، فقد روي لنا: أنهم لا يؤمّون الأصحاء.

فقال: (إن كان ما بهم حادثاً جازت شهادتهم، وإن كان ولادة لم تجز).(4)

وسأل: هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة امرأته:

فأجاب: (إن كانت ربيت في حجره فلا يجوز، وإن لم تكن ربيّت في حجره وكانت أمّها من غير عياله(5) روي: أنّه جائز).

وسأل: هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدّتها بعد ذلك أم لا؟

فأجاب: (قد نهي عن ذلك).

وسأل: عن رجل ادّعى على رجل ألف درهم وأقام به البيّنة العادلة، وادّعى عليه أيضاً خمسمائة درهم في صك آخر، وله بذلك بيّنة عادلة، وادّعى عليه أيضاً ثلاثمائة درهم في صك آخر، ومائتي درهم في صك آخر، وله بذلك بيّنة كله بيّنة عادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكوك كلّها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم، والمدّعي منكر أن يكون كما زعم، فهل يجب الألف درهم مرة واحدة أو يجب عليه كل ما يقيم البيّنة به؟

وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها.(6)

فأجاب: (يؤخذ من المدّعي عليه ألف درهم مرة وهي التي لا شبهة فيها، ويرد اليمين في الألف الباقي على المدعي فإن نكل فلا حق له).

وسأل عن طين القبر(7): يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟

فأجاب: (يوضع مع الميّت في قبره، ويخلط بحنوطه إن شاء الله).

وسأل فقال: روي لنا عن الصادق عليه السلام: أنّه كتب على إزار ابنه: إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله، فهل يجوز أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟

فأجاب: (يجوز ذلك).

وسأل: هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر، وهل فيه فضل؟

فأجاب: (يجوز ذلك وفيه فضل).(8)

وسأل: عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم عليهم السلام أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، أو يقوم عند رأسه أو رجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم لا؟

فأجاب: (أمّا السّجود على القبر، فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة(9) والذي عليه العمل أن يضع خدّه الأيمن على القبر. وأمّا الصلاة فإنها خلفه، ويجعل القبر أمامه ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام عليه السلام لا يُتقدّم ولا يُساوى).(10)

وسأل: يجوز للرجل إذا صلّى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة؟

فأجاب: (يجوز ذلك إذ خاف السهو والغلط).

وسأل: هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبّح، أو لا يجوز؟

فأجاب: (يجوز ذلك والحمد لله رب العالمين).

وسأل: روي عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم، فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه، فله يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على ذلك أم لا يجوز إلا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه؟

فأجاب: (إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإن كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله).(11)

وسأل: هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك والتوتياء لريح العرق أم لا يجوز(12)؟

فأجاب: (يجوز ذلك وبالله التوفيق).

وسأل: عن الضرير إذا شهد في حال صحته على شهادة، ثم كفّ بصره ولا يرى خطّه فيعرفه، هل يجوز شهادته أم لا؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة، هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز؟

فأجاب: (إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت، جازت شهادته).(13)

وسأل: عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغيّر أمره ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهد الشّاهد لهذا الذي أقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك(14)؟

فأجاب: (لا يجوز ذلك، لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك، وقد قال الله: (وأقيموا الشهادة لله).

وسأل: عن الركعتين الأخراوين وقد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي: أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يروي: أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيهما لنستعمله؟

فأجاب: (قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم عليه السلام: كل صلاة لا قراءة فيها فهي خداج(15) إلا للعليل، أو يكثر عليه السّهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه).(16)

وسأل: يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ويدق دقّاً ناعماً ويعصر ماؤه ويصفّى ويطبخ على النصف ويترك يوماً وليلة ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ويغلى وينزع رغوته، ويسحق من النوشادر والشب اليماني في كل واحد نصف مثقال ويراق بذلك الماء، ويلقى فيه درهم زعفران المسحوق، ويغلى ويؤخذ رغوته ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخيناً، ثم ينزل ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا؟

فأجاب: (إذا كثيرة يسكر أو يغير(17) فقليله وكثيره حرام، وإن كان لا يسكر فهو حلال).

وسأل: عن الرجل يعرض له الحاجة مما لا يدري أن يفعلها أم لا، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما (نعم افعل) وفي الآخر (لا تفعل) فيستخير بالله مراراً، ثم يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم لا؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم سوى ذلك؟

فأجاب: (الذي سنّه العالم عليه السلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة عليه السلام.(18)

وسأل: عن صلاة جعفر بن أبي طالب (رحمه الله): في أي أوقاتها أفضل أن تصلى فيه، وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي أي ركعة منها؟

فأجاب: (أفضل أوقاتها صدر النهار في يوم الجمعة، ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائر، والقنوت فيها مرتان، في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع.(19)

وسأل: عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمن (فيمن) نواه له أو إلى قرابته؟

فأجاب: (يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلى قول العالم عليه السلام: (لا يقبل الله الصدقة وذو الرحم محتاج) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه).

وسأل: قد اختلفت أصحابنا في مهر المرأة، فقال بعضهم: إذا دخل بها سقط المهر ولا شيء لها، وقال بعضهم: هو لازم في الدنيا والآخرة، فكيف ذلك؟ وما الذي يجب فيه؟

فأجاب: (إن كان عليه بالمهر كتاب فيه (ذكرٍ) دين فهو لازم في الدنيا والآخرة، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها، وإن لم يكن عليه كتاب، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق).(20)

وسأل: روي لنا عن صاحب العسكر عليه السلام(21) أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقّع: يجوز، وروي عنه أيضاً، أنه لا يجوز. فأي الخبرين يعمل به.

فأجاب: (إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، وأما الأوبار وحدها فحلال).(22)

وسأل: نجد في أصفهان ثياب عتابة (عتابية) على عمل الوشا في قرّ أو إبريسيم هل يجوز الصلاة فيها أم لا؟

فأجاب: (لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه ولحمته قطن أو كتان).

وسأل: عن المسح على الرجلين وبأيهما يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعاً معاً؟

فأجاب عليه السلام: (يمسح عليهما معاً فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلا باليمنى).

وسألك عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز أم لا؟

فأجاب: (يجوز ذلك).

وسأل: عن تسبيح فاطمة عليها السلام: من سها وجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف؟ وإذا سبح تمام سبع وستين هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف؟ وما الذي يجب في ذلك؟

فأجاب: (إذا سها من التكبير حتى يجوز أربعة وثلاثين عاد إلى ثلاثة وثلاثين وبنى عليها، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستين تسبيحة عاد إلى ستة وستين وبنى عليه(23) فإذا جاوز التحميد مائة فلا شيء عليه).

الحقيقة والمفوضة(24)

وجّه قوم من المفوّضة كامل بن إبراهيم المدني، إلى أبي محمد(25) قال: فقلت في نفسي: لئن دخلت عليه أسأله عن الحديث المرويّ عنه: (لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي) وكنت جلست إلى باب عليه ستر مسبل، فجاءت الريح فكشفت طرفه، وإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر، من أبناء أربع سنين، أو مثلها فقال لي: يا كامل بن إبراهيم: فاقشعررت من ذلك، فقلت: لبيك يا سيدي.

قال: جئت إلى ولي الله تسأله: لا يدخل الجنة إلا من عرف بمعرفتك وقال بمقالتك؟

قلت: إي والله؟

قال: إذن - والله - يقلّ داخله(26) والله إنه ليدخلنها قوم يقال لهم: (الحقّية).

قلت: ومن هم؟

قال: هم قوم من حبهم لعلي يحلفون بحقه، ولا يدرون ما حقه وفضله.

إنهم قوم يعرفون ما تجب عليهم معرفته جملةً لا تفصيلاً، من معرفة الله ورسوله والأئمة ونحوها.

ثم قال: وجئت تسأل عن مقالة المفوضة(27) كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشيئة الله، فإذا شاء الله شئن(28) والله يقول: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله).(29)

ثم رجع الستر إلى حالته فلم أستطع كشفه. فنظر إليّ أبو محمد عليه السلام مبتسماً فقال: يا كامل ما جلوسك وقد آساك بحاجتك الحجة من بعدي.

 
 

 

الهوامش


(1) الفتوى على أن من أدرك الإمام في حالة الركوع اعتد بتلك الركعة وإن لم يدرك تسبيحه ولا تكبير الركوع، استناداً إلى أحاديث صحيحة معمول بها فيحمل مثل هذا التوقيع على ضروب من الفضيلة أو غيرها إذ لم ينقل القول به عن أحد من الفقهاء قديماً وحديثاً سوى الشيخ في نهاية الأحكام والعلامة في التذكرة مع موافقتهما للمشهور في سائر كتبهما، بل عبارة التذكرة غير ظاهرة في مخالفة المشهور، فلا يبعد تحقق الإجماع عليه، قال في الجواهر: (الأشهر، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخرين كما اعترف به في الذكرى والرياض فنسباه فيهما إليهم، بل نسبه في السرائر إلى المرتضى ومن عدا الشيخ من الأصحاب، بل في الغنية نفى الخلاف عنه مطلقاً بل الشيخ نفسه حكى عليه الإجماع في الخلاف مكرراً) الخ جواهر الكلام: ج13 ص14.

وقال الأخ الأكبر في (الفقه) - بعد كلام طويل (خلافاً للمحكي عن التذكرة ونهاية الأحكام فاشترطا إدراك المأموم ذكراً قبل رفع الإمام رأسه وكأن مستندهما خبر الحميري المروي في الاحتجاج عن صاحب الزمان عليه السلام ثم ذكر الخبر إلى أن قال: وفيه مضافاً إلى ضعف هذا الخبر مسنداً وإعراض المشهور منه) الخ. الفقه: ج15 ص337.

وقال في المستمسك: (لكنه - أي: خبر الحميري - ضعيف لا يصلح لتقييد غيره، مع وهنه بإعراض الأصحاب ولاسيما مع آباء بعض ما سبق عن التقييد) الخ المستمسك: ج7 ص201.

وقال الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه - بعد أن ذكر خبر الحميري -: (وفيه بعد تسليم السندان ظهور صحيحتي الحلبي وسليمان بن خالد في الإطلاق وكون الرفع سبباً للفوات وحداً للإدراك أي إناطة الحكم وجوداً وعدماً بإدراكه راكعاً وعدمه أقوى من ظهور هذه الشرطية المسوقة لنفي اعتبار سماع التكبير في المفهوم فيحتمل أن تكون الشرطية جارية مجرى العادة من عدم حصول الجزم بإدراكه راكعاً في الغالب إلا في مثل الفرض، أو أريد به التمثيل بالفرد الواضح الذي لا يتطرق إليه شبهة عدم اللحوق المانعة عن الاعتداد به - كما ستعرف - الخ. مصباح الفقيه، كتاب الصلاة ص627.

ولعل أفضل الاحتمالات الحمل على الفضيلة الذي ليس نادراً - بل هو كثير غايتها - في أخبار الأوامر والنواهي التكليفية والوضعية، الشرطية وغيرها، وقد احتمله أخيراً الفقيه الهمداني قدس سره أيضاً فراجع.

وقال المحقق النراقي قدس سره في صلاة الجمعة من المستند: (إن خبر الاحتجاج يفيد بالمفهوم عدم الاعتداد لو لم يدرك تسبيحة واحدة ولكن في إفادتها الوجوب نظر فيمكن أن يراد المرجوحية وقلة الكمال) وقد ختم النراقي كلامه بقوله: (ومراعاة مدلوله أحوط). مستند الشيعة ج1 ص413. (2) بعض الفتاوى لا يعتمد هذا النص بوجود نصوص معارضة. وعلى العموم هذا الحديث معرض للاجتهاد كبقية الأحاديث. وعملية الاستنباط تتوقف على جميع النصوص الواردة في القضية المطروحة للاجتهاد، والنظر فيها وفق المقاييس المأثورة التي نقحت في علم (أصول الفقه).

ولكي يجلو الأمر لا بأس بتوسع في المسألة. قال الحجة اليزدي في (العورة الوثقى): (إذا تذكر في أثناء العصر أنه ترك من الظهر ركعة قطعها وأتم الظهر، ثم أعاد الصلاتين، ويحتمل العدول إلى الظهر بجعل ما بيده رابعة لها إذا لم يدخل في الركوع الثانية ثم إعادة الصلاتين) العروة الوثقى، كتاب الصلاة - ختام فيه مسائل متفرقة - المسألة السابعة. وطرح بعض الفقهاء المعاصرين احتمالاً آخر هو إلغاء ما صلاها بنية الظهر من أجل إبطال التكبير له، وإتمام ما صلاها عصراً بنية الظهر، ثم قال: وهذا الاحتمال أقرب الوجوه..

وما اعتمده هذا التوقيع الرفيع لصاحب الزمان عليه السلام لعله هو الأوفق بالقواعد الشرعية، إذ ليس من المؤكد أن مثل هذا التكبير بنية صلاة أخرى يكون مبطلاً لصلاة الظهر، لانصراف إبطال الركن بزيادته - على فرض تسليم أصله - عن مثل المقام الذي هو بنية صلاة أخرى، هذا إذا قلنا بوجود إطلاق في المسألة، وإلا فالإجمال أو الإهمال ? تكون نتيجته أكثر من الجزئية، دون الكلية.

إذن في مسألة التوقيع الشريف فمقتضى القاعدة: أنه إذا لم يأت بالمنافي يجعل الركعتين اللتين صلاهما بنية العصر يجعلهما أخرتي الظهر، ويكمل الصلاة بنية الظهر، ويسجد سجدتي السهو للسلام الزائد، ولذا أفتى بذلك جمع من فقهاء العصر من أمثال أستاذنا الميلاني والحجة الكوهكمره أي (قدس سرهما) وأخي الأكبر وآخرون غيرهم أيضاً.

ومن الغريب رد جمع له من أمثال البروجردي، والحكيم - طاب ثراهما - فقد علق الأول على المتن بقوله: (هذا - أي احتمال المصنف - ضعيف وإن وردت به رواية شاذة) ويقصد بها هذا التوقيع لعدم ثبوت شق صحيح له يعتمد عليه في الحكم الشرعي. وقال الثاني: في المستمسك: (وهذا الاحتمال لا وجه له ظاهراً... نعم قد يشهد له التوقيع المروي عن الاحتجاج عن محمد بن عبد الله الحميري عن صاحب الزمان عليه السلام... إلى أن قال مع ظهور هجره عند الأصحاب وكونه مرسلا فتأمل) المستمسك: ج7 ص604.

(وأما لو كان) قد أتى بالمنافي فمقتضى القواعد الشرعية بطلان الركعتين اللتين صلاهما بنية الظهر لعدم قابلية الاتصال بينها وبين ما صلاها بنية العصر، يبقى افتتاح الصلاة بنية العصر لمن عليه الظهر، فيعول بالنية، ويكملها ظهراً، فالتوقيع نصفه معمول به عندنا لموافقته للقواعد الشرعية، ونصفه غير معمول به عندنا لعدم تطابقه للقواعد الشرعية، مع كونه غير حجة سنداً لبناء الأحكام الشرعية، ولم يعمل الفقهاء حتى يجبره عملهم وتفصيل المسألة محله الكتب المفصلة في الفقه. (3) سورة الزخرف: آية 71. (4) هذه الرواية فقهياً غير معمول بها، لمعارضتها للعمومات الدالة على قبول شهادة غير الفاسق مطلقاً، المعمول بها قديماً وحديثاً، وعدم اعتبار سند هذه الرواية لإثبات الحكم الشرعي، وعدم عمل الفقهاء، بها حتى يجبر السند بالعمل، وعدم شاهد آخر له سوى مرسل الدعائم عن أبي جعفر عليه السلام الذي رواه من مستدرك الوسائل بالنسبة للأبرص فقط من هذه الثلاثة، ومطلقاً ? مقيداً بالولادة (إذن) فيجب رد علم هذه الرواية إلى أهلها - صلوات الله عليهم أجمعين - والله أعلم. (5) أي عقد عليها ولم يدخل بها، فما لم يدخل بها لا تجب عليه نفقتها ولا تكون من عياله مع امتناعها عن الدخول بها لأنها حينئذ لا تكون ابنتها ربيبته، لقوله تعالى: (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم...) سورة النساء آية 23. (6) هذا إذا كانت الشهادات والصكوك بحيث يحتمل أن يكون الألف مجموع الديون أما إذا كانت الشهادات والصكوك بحيث تدل على أن الفريق الأول دفع إلى الفريق الثاني مرة ألف ومرة خمسمائة وثالثة ثلاثمائة ورابعة مائتين فعلى الفريق الثاني ألفان ولا ترد اليمين على الفريق الأول. (7) المراد من طين القبر كلما ورد مطلقاً في الأحاديث هو طين قبر الإمام الحسين عليه السلام. (8) وقد ورد في عديد الأحاديث ذلك (منها) ما ورد في كتاب آخر للحميري (رحمه الله) إلى صاحب الأمر عليه السلام (وسئل هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل؟

فأجاب عليه السلام: يسبح به فما من شيء من التسبيح أفضل منه ومن فضله أن الرجل ينسى التسبيح ويريد السبحة فيكتب له التسبيح.

وعن الصادق عليه السلام قال: من سبح بسبحة من طين قبر الحسين عليه السلام تسبيحة كتب الله له أربعمائة حسنة ومحا عنه أربعمائة سيئة وقضيت له أربعمائة حاجة ورفع له أربعمائة درجة (الحديثان من كتاب: جامع أحاديث الشيعة: ج2 ص332). (9) أي ولا صلاة زيارة، وهذه الصلاة من النوافل الخاصة التي تستحب بعد زيارات المعصومين - حسب الترتيب المأثور - وليست من النوافل العامة. (10) ثبت في السنة: أن الإمام ? يتقدم ولا يساوي. وهذا الحكم عام يشمل إمام الجماعة مطلقاً سواء أكان معصوماً أو غير معصوم، فلا تجوز الصلاة معه في الخطوط التي بينه وبين الكعبة أو في الخط المساوي له، وإنما في الخطوط التي خلفه فقط.

وثبت - أيضاً - عندنا حسب الاستدلال الفقهي عدم جواز الصلاة في حضرة المعصوم مساوياً له أو مقدماً عليه، سواء كان حياً أو ميتاً، لأن المعصومين جميعاً أحياء عند ربهم.

وقد حاول بعض المغرضين التشويش على هذا الحكم بأنه من عبادة القبور ولم ينتهوا إلى أن عدم التقدم على شخص في الصلاة لو كان لا يعني عبادته فكل مأموم يعبد إمام جماعته. مضافاً إلى أن العبادة التي تعبر عن معنى التربيب لا علاقة لها بالآداب وقد يقال أن عدم الجواز هنا محمول على الكراهة، لمعارضة ظاهرة بما ثبت من جواز الصلاة بل استحبابها المؤكد في مسجد رسول الله، مع أن القسم الجنوبي منه مقدم على الإمام، وهو الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله. (11) هذا إذا كان الوقف نوعاً من الهبة، بحيث لا يكون حبس العين الموقوفة مأخوذاً في مضمونه، وإلا فلا يجوز إلا في صور خاصة مستثناة في الفقه الإسلامي، وذلك من أجل أدلة مؤكدة عليه... (12) المرتك، نوع من الحشيش خفيف الرائحة، والتوتيا حجر يكتحل به، ولا يعتبر من الطيوب فلا يستعمل في الاكتحال حالة الإحرام لحرمته مهما كانت المادة التي تستعمل فيه، ولا مانع من طلي الإبط به لقطع رائحة العرق. (13) للسؤال جزءان:

الأول: إذا وقع عقد بيع أو وقف أو غيرهما، وكتبت به وثيقة وحضر شاهدان وشحا وثيقة العقد بشهادتهما ثم كف بصر أحدهما، فهل تمضي شهادته الكتبية قائمة إلا ما دام صاحبها قادراً على قراءة خطه لتقريره أو إنكاره، والحاصل هل الخط حجة إذا انفصل عن كاتبه أم لا؟

الثاني: إذا شهد إنسان حادثاً أو عقداً، ثم كف بصره فهل يبقى حاملاً للشهادة أو تعطل قابليته لحمل الشهادة؟

والجواب ناظر إلى الجزء الثاني من السؤال، حيث يركز فقط على قابلية الضرير للشهادة مادامت تتوفر فيه شرائطها من حفظ الشهادة وحفظ الوقت، والعدالة والإيمان وما إلى ذلك. وقد خص الشرطين الأولين بالذكر لأن الإصابة بالعمى لا تفقد المرء إيمانه وعدالته - غالباً- ولكن قد تسلب منه بعض محفوظاته. (14) بأن كان الوقف على شخص الوكيل الأول، لا على أمر عام يمثله الوكيل الأول حتى إذا أصيب تولاه من يخلفه لبقاء ذلك الأمر العام ممثلاً في خليفته. (15) الخداج: النقصان، يقال: خدجت الناقة، فهي خادج إذا ألقت ولدها قبل تمام الأيام وإن كان تام الخلق. ووصفت الصلاة التي لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب بالمصدر للمبالغة.

وهذا الحديث يدل على نقصان الصلاة بدون فاتحة الكتاب مع أنها تقرأ في الأولين فلا يبقى نقص وإن لم يقرأها في الآخرين، ولعل الاستشهاد به للقراءة في الأخيرتين دون التسبيح لما يشعر به من أهمية أم الكتاب في الصلاة ومع هذا فالمشهور بين الفقهاء أفضلية التسبيح فيهما لأدلة أخرى معارضة لهذا الخبر وأقوائية تلك من وجوه عديدة. (16) استحباب التسبيح في مادتين:

الأولى: العليل، الذي يشق عليه الوقوف طويلاً لقراءة الفاتحة فيكتفي بالتسبيح.

الثانية: كثير السهو الذي إن قرأ الفاتحة في الأخريين استشبههما بالأوليين. فيسبح التسبيحات الأربعة حتى يتذكر أنه في الأخريين. (17) أي يسكر سكراً خفيفاً، ويدل على أن المقصود من (يغير) السكر الخفيف قوله: (وإن كان لا يسكر). (18) والحاصل أنه ليس حراماً إن لم يكن بنية التشريع، ولكنه ليس من الاستخارة، وأما الاستخارة فهي (ذات الرقاع) وإنما يدل على أنها الاستخارة التي بينها (العالم) وهو الإمام موسى بن جعفر. (19) مسألة كون القنوت الثاني بعد ركوع الرابعة لم يرد في غير هذا الخبر، وهو مناف للعمومات الدالة على أن القنوت قبل الركوع إلا في صلاة الجمعة، ولذا لم يتعرض لذكره كثير من الفقهاء حتى أن صاحب العروة والوثقى على دقته في استيعاب الفروع لم يتعرض له، ولا تعرض له المعلقون - فيما أعلم - غير أستاذنا الميلاني والحجة الكوهكمره أي من دون تأييد أو ميل.

(لكن) قد يقال بجواز العمل على هذه الرواية، إذ لم يتحقق إجماع أو شهرة على خلافها، وقاعدة التسامح في أدلة السنن تشملها لولا أن المحقق النراقي قدس سره ادعى الإجماع على خلافها قال في المستند: (يستحب القنوت فيها في الركعتين الثانية والرابعة قبل الركوع بعد القراءة والتسبيح إجماعاً للعمومات وخصوص روايتي العيون والاحتجاج إلا أن في الأخيرة (والقنوت فيها مرتان في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعده) ولم أر قائلاً به والعمل على الأول) مستند الشيعة: ج1 ص525). لكنه إجماع منقول، مضافاً إلى عدم ظهوره في عقد السلب، مع علمنا خارجاً بعدم تعرض كثير من الفقهاء له فالعمل على هذه الرواية لا بأس به والله العالم. (20) لعل المصطلح حين صدور هذا التوقيع يختلف عن المصطلح اليوم. فالقرآن لم يصطلح على كلمة (المهر) وإنما ذكر (الصداق) بصيغة الجمع مرة واحدة فقط (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة) سورة النساء: الآية 4.

ولعل المقصود أن ما تبنى عليه عقدة النكاح - من أموال نقدية أو عينية، التي تدرج عادة في وثيقة الزواج - فهو دين لازم في الدنيا والآخرة وأما الهدايا والنقود التي تقدم إلى الخطيبة في فترة الخطوبة أو تعارف الأزواج على القيام بها من ولائم وعزائم وما إليها، سواء كتب فيها كتاب أو لم يكتب بها كتاب، فهي تختص بفترة الخطوبة، وينتهي دورها بالدخول.

ولعل اشتقاق الكلمتين - اللتين استخدمهما الإمام في التوقيع - يساعد على فهم الحكم، و(المهر) ما يمهر عليه أي يختم عليه في وثيقة، فيكون ديناً لازماً. و(الصداق) ما يعبر عن صدق الرجل في محبة خطيبته، فيكون نافلة لها دورها المؤقت إذا لم يشترط وكان تبرعاً. (21) المتوكل العباسي من الخلفاء العباسيين، عاصر الإمام علي الهادي، فاستدعاه ونجله الإمام الحسن العسكري عليهما السلام من مدينة جدهما الرسول إلى مدينة سامراء وفرض عليهم الاقامة الجبرية في المنطقة العسكرية حتى تنقطع عنهما الشيعة، فلقبا بـ(العسكريين) وقد اشتهر الإمام علي بن محمد بالهادي واشتهر نجله الحسن بالعسكري و(صاحب العسكر) يرمز إلى كل منهما دون تعيين. (22) مسألة لحم الأرنب من المسائل الخلافية فالسنة على أن لحمه حلال والشيعة على أنه من المسوخ ومن ذوات المخلب وتحيض أنثاه وفيه أدله خاصة ونصوص متعددة بالتحريم أيضاً، فلحمه حرام، وتلحقه أحكام الحيوانات المحرمة.

ولعل تفصيل الإمام في الجواب لعدم اتخاذ موقف جدي مع إعطاء الإشارة للفقهاء إلى أنه من محرمات اللحوم وتبنى عليه أحكامها. علماً بأن المستحصل من مجموع روايات هذا الباب عدم التفريق بين الجلد والوبر، فما حل لحمه تجوز الصلاة فيهما وما لا يحل لحمه لا تجوز الصلاة في شيء منهما.

(ولا يخفى) الحيوان - سواء أكان حلال اللحم أو حرامه - إذا ذبح بالطريقة الشرعية طهر جلده وإلا كان من الميتة، وبما أن الناس لا يعنون بذبح الحيوانات المحرمة اللحوم - غالباً - يكون جلدها نجساً فإذا اتخذ منه كساءً نجس الثوب الذي يليه إذ لا تخلو ملابس الإنسان من رطوبة مسرية من عرقه أو من المياه التي يستعملها. (23) تسبيحة الزهراء: أربعة وثلاثون تكبيرة، وثلاثة وثلاثون تحميدة، وثلاثة وثلاثون تهليلة. فإذا تجاوز الأربعة والثلاثين تكبيرة - سهواً - اعتبرها ثلاثة وثلاثين (وبنى عليها) فكسر الرابعة والثلاثين ليضع خاتمتها بإرادته. وإذا حمد أكثر من ثلاثة وثلاثين فكان مجموع التكبيرات والتحميدات أكثر من سبعة وستين عاد إلى ستة وستين أي اعتبر التحميدات اثنتين وثلاثين (وبنى عليها) بأن حمد الثالثة والثلاثين ليضع خاتمتها بإرادته. كل هذا لم يتجاوز التحميد مائة فإذا تجاوزها فقد تجاوز السهو حد التدارك ولا تحسب له تسبيحة الزهراء، ولكن لا شيء عليه لأن أصلها مستحب. (24) :ـ أ- الشيخ علي اليزدي الحائري، إلزام الناصب، ص341 ج1 ط النجف 1383هـ: نقلاً عن كشف الغمة عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري.

ب - الغيبة - أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن جعفر بن عبد الله عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري.

ج - دلائل الإمامة - أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري بسنده عن أبي نعيم.

د - الخرايج - قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي.

هـ - ينابيع المودة - سليمان بن إبراهيم البلخي القندوزي ص461 عن كامل بن إبراهيم المدني قال:.... (25) أبو محمد هو الإمام الحسن العسكري والد الإمام المهدي عليه السلام. (26) مما يعتمد دعاة التفرقة المتزمتون في جميع الطوائف والفرق الدينية تكفير وتضليل جميع الناس من عداهم، والتأكيد على أن جميع الناس حصب جهنم سواهم. وهذه النظرة الضيقة تعبر عن انغلاق حاقد، وتنافي الشمولية المطلقة، والرحمة التي وسعت كل شيء. فشرائط الرحمة لا تتجاوز قول الله تعالى: (... قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) سورة الأعراف، آية 156.

فيكفي في الاستعداد تحمل رحمة الله أن يكون الغرر على درجة من الواقعية تهيئة للإيمان بآيات الله، ولإنفاق بعض ماله في ما أمر الله وللتجنب عما حرم الله، ثم إذا أخطأ المسير فالله أولى به وبالتوبة عليه أو إعادة تجربته يوم القيامة، كما قال سبحانه: (وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم) سورة التوبة آية 106. (27) المفوضة، فرقة من المسلمين قالوا: إن الله خلق الخلق، ثم ترك للأئمة إدارته، فهم يتصرفون كما يشاءون. وهؤلاء سمعوا بالولاية الكونية ولم يعرفوا أن الله لا يولي أحداً من أوليائه ولاية إلا بقدر قدرته على تنفيذ إرادته تعالى. فأعظم أصحاب الولاية الكونية هو النبي محمد صلّى الله عليه وآله الذي قال الله عنه: (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين) سورة الحاقة، آية 44 - 47. (28) ذلك أن أولياء الله المعصومين حيث عرفوا مقاييس الكون، واستوعبوا حكمتها، وترفعوا عن العاطفة والأنانية، جسدوا إرادة الله، فلا يحبون إلا ما يحبه الله ولا يكرهون إلا ما يكرهه الله، ولذلك أحال الله أمر العباد عليهم، فقال في شأن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله - قولاً يسري في شأن كل من نصبه الله حجة على خلقه -: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) سورة الحشر، آية 7. (29) هذا النص: (وما تشاءون إلا أن يشاء الله) ورد في موضعين من القرآن، في سورة الإنسان، آية 30. وفي سورة التكوير، آية 29.