| |
 |
 |
بسمه تعالى :
بحار الانوار : 91
[1]
تتمة كتاب الذكر و الدعاء
تتمة أبواب الدعاء
باب 28 : الاستشفاعبمحمد و آل محمد في الدعاء و أدعية التوجه إليهم و الصلوات عليهم و التوسل بهمصلوات الله عليهم
1- ل، [الخصال]لي، [الأمالي للصدوق] أبي عن محمد العطار عن الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عنالعباس بن عامر عن أحمد بن رزق عن يحيى بن أبي العلا عن جابر عن أبي جعفر الباقر عقال إن عبدا مكث في النار سبعين خريفا و الخريف سبعون سنة قال ثم إنه سأل الله عزو جل بحق محمد و أهل بيته لما رحمتني قال فأوحى الله جل جلاله إلى جبرئيل ع أناهبط إلى عبدي فأخرجه قال يا رب و كيف لي بالهبوط في النار قال إني قد أمرتها أنتكون عليك بردا و سلاما قال يا رب فما علمي بموضعه قال إنه في جب من سجين قال فهبطفي النار فوجده و هو معقول على وجهه فأخرجه فقال عز و جل يا عبدي كم لبثت تناشدنيفي النار قال ما أحصي يا رب قال أما و عزتي لو لا ما سألتني به لأطلت هوانك فيالنار و لكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد ص و أهل بيته إلا غفرت له ماكان بيني و بينه و قد غفرت لك اليوم .
[2]
مع، [معاني الأخبار] أبي عن سعد عن الحسن بن عليالكوفي مثله ثو، [ثواب الأعمال] ابن الوليد عن الصفار عن الحسن بن علي مثله .
جا، [المجالس للمفيد] الصدوق عن أبيه عن محمد العطار بالإسناد السابق عنالباقر عن أبيه عن جده ع قال قال رسول الله ص إنه إذا كان يوم القيامة و سكن أهلالجنة الجنة و أهل النار النار مكث عبد في النار سبعين خريفا إلى آخر الخبر و زادفي آخره ثم يؤمر به إلى الجنة .
2- ما، [الأماليللشيخ الطوسي] أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عنالعباس بن عامر مثله إلى قوله مكث في النار يناشد الله سبعين خريفا و سبعين خريفاو الخريف سبعون سنة و سبعون سنة و سبعون سنة إلى قوله قال إنه في جب من سجين قالفهبط إليه و هو معقول على وجهه بقدمه قال قلت كم لبثت في النار قال ما أحصي كمبدلت فيها خلقا قال فأخرجه إليه قال فقال له يا عبدي إلى آخر الخبر .
3- ما، [الأمالي للشيخ الطوسي] المفيد عن الجعابي عنابن عقدة عن أحمد بن محمد عن يحيى بن زكريا عن الحسين بن سفيان عن أبيه عن محمد بنالمشمعل عن الثمالي عن أبي جعفر ع قال من دعا الله بنا أفلح و من دعاه بغيرنا هلكو استهلك .
4- ج، [الإحتجاج]عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه قال خرج توقيع من الناحية المقدسة حرسهاالله تعالى بعد المسائل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لا لأمره تعقلون ولا من أوليائه تقبلون حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ عن قوم لا يؤمنونالسلام علينا و على عباد الله الصالحين فإذا [3]
أردتم التوجهبنا إلى الله تعالى و إلينا فقولوا كما قال الله تعالى سلام على آل ياسين السلامعليك يا داعي الله و رباني آياته السلام عليك يا باب الله و ديان دينه السلام عليكيا خليفة الله و ناصر حقه السلام عليك يا حجة الله و دليل إرادته السلام عليك ياتالي كتاب الله و ترجمانه السلام عليك في آناء ليلك و أطراف نهارك السلام عليك يابقية الله في أرضه السلام عليك يا ميثاق الله الذي أخذه و وكده السلام عليك يا وعدالله الذي ضمنه السلام عليك أيها العلم المنصوب و العلم المصبوب و الغوث و الرحمةالواسعة وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ السلام عليك حين تقوم السلام عليك حين تقعدالسلام عليك حين تقرأ و تبين السلام عليك حين تصلي و تقنت السلام عليك حين تركع وتسجد السلام عليك حين تستغفر و تحمد السلام عليك حين تكبر و تهلل السلام عليك حينتصبح و تمسي السلام عليك في اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّىالسلام عليك أيها الإمام المأمون السلام عليك أيها المقدم المأمول السلام عليكبجوامع السلام أشهدك يا مولاي أني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنمحمدا عبده و رسوله لا حبيب إلا هو و أهله و أشهدك أن عليا أمير المؤمنين حجته والحسن حجته و الحسين حجته و علي بن الحسين حجته و محمد بن علي حجته و جعفر بن محمدحجته و موسى بن جعفر حجته و علي بن موسى حجته و محمد بن علي حجته و علي بن محمدحجته و الحسن بن علي حجته و أشهد أنك حجة الله أنتم الأول و الآخر و أن رجعتكم حقلا ريب فيها يوم لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُأَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً و أن الموت حق و أن ناكرا و نكيرا حق و أشهدأن النشر و البعث حق و أن الصراط حق و الميزان و الحساب حق و الجنة و النار حق والوعد و الوعيد بهما حق يا مولاي شقي من خالفكم و سعد من أطاعكم فاشهد على ماأشهدتك عليه و أنا ولي لك بريء من عدوك فالحق ما رضيتموه و الباطل ما سخطتموه والمعروف ما أمرتم به و المنكر ما نهيتم عنه فنفسي مؤمنة بالله وحده لا شريك له وبرسوله و بأمير المؤمنين و بكم يا مولاي أولكم و آخركم و نصرتي معدة لكم .
[4]
و مودتي خالصة لكم آمين آمين الدعاء عقيب هذاالقول اللهم إني أسألك أن تصلي على محمد نبي رحمتك و كلمة نورك و أن تملأ قلبي نوراليقين و صدري نور الإيمان و فكري نور النيات و عزمي نور العلم و قوتي نور العمل ولساني نور الصدق و ديني نور البصائر من عندك و بصري نور الضياء و سمعي نور الحكمةو مودتي نور الموالاة لمحمد و آله عليهم السلام حتى ألقاك و قد وفيت بعهدك وميثاقك فتسعني رحمتك يا ولي يا حميد اللهم صل على محمد حجتك في أرضك و خليفتك فيبلادك و الداعي إلى سبيلك و القائم بقسطك و الثائر بأمرك ولي المؤمنين و بوارالكافرين و مجلي الظلمة و منير الحق و الناطق بالحكمة و الصدق و كلمتك التامة فيأرضك المرتقب الخائف و الولي الناصح سفينة النجاة و علم الهدى و نور أبصار الورى وخير من تقمص و ارتدى و مجلي الغماء الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما وجورا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللهم صل على وليك و ابن أوليائك الذينفرضت طاعتهم و أوجبت حقهم و أذهبت عنهم الرجس و طهرتهم تطهيرا اللهم انصره و انتصربه لدينك و انصر به أولياءك و أولياءه و شيعته و أنصاره و اجعلنا منهم اللهم أعذهمن شر كل باغ و طاغ و من شر جميع خلقك و احفظه من بين يديه و من خلفه و عن يمينه وعن شماله و احرسه و امنعه من أن يوصل إليه بسوء و احفظ فيه رسولك و آل رسولك وأظهر به العدل و أيده بالنصر و انصر ناصريه و اخذل خاذليه و اقسم به جبابرة الكفرو اقتل به الكفار و المنافقين و جميع الملحدين حيث كانوا من مشارق الأرض و مغاربهابرها و بحرها و املأ به الأرض عدلا و أظهر به دين نبيك ص و اجعلني اللهم من أنصارهو أعوانه و أتباعه و شيعته و أرني في آل محمد ع ما يأملون و في عدوهم ما يحذرونإله الحق آمين يا ذا [5]
الجلال و الإكرام يا أرحم الراحمين .
5- ص، [قصص الأنبياء عليهم السلام] الصدوق عن الحسنبن محمد بن سعيد عن فرات بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن نصر بن مزاحم عن قطرب بنعليف عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن سابط عن سلمان الفارسي رضوان الله عليهقال كنت ذات يوم عند النبي ص إذ أقبل أعرابي على ناقة له فسلم ثم قال أيكم محمدفأومئ إلى رسول الله ص فقال يا محمد أخبرني عما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئتبه حق و أومن بإلهك و أتبعك فالتفت النبي ص فقال حبيبي علي يدلك فأخذ علي بخطامالناقة ثم مسح يده على نحرها ثم رفع طرفه إلى السماء و قال اللهم إني أسألك بحقمحمد و أهل بيت محمد و بأسمائك الحسنى و بكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتىتخبرنا بما في بطنها فإذا الناقة قد التفت إلى علي صلوات عليه و هي تقول يا أميرالمؤمنين إنه ركبني يوما و هو يريد زيارة ابن عم له و واقعني فأنا حامل منه فقالالأعرابي ويحكم النبي هذا أم هذا فقيل هذا النبي و هذا أخوه و ابن عمه فقالالأعرابي أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله .
6- يج، [الخرائج و الجرائح] روي أن عثمان بن جنيدقال جاء رجل ضرير إلى رسول الله ص فشكا إليه ذهاب بصره فقال له رسول الله ص ائتالميضاة فتوض ثم صل ركعتين ثم قل اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بمحمد نبي الرحمةيا محمد إني أتوجه بك إلى ربك ليجلو به عن بصري اللهم شفعه في و شفعني في نفسي قالابن جنيد فلم يطل بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر قط .
7- شي، [تفسير العياشي] عن محمد بن أبي زيد الرازيعمن ذكره عن الرضا ع قال إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله و هو قول اللهوَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [6]
فَادْعُوهُ بِها .
قال قال أبو عبدالله ع نحن و الله الأسماء الحسنى الذي لا يقبل من أحد إلا بمعرفتنا قال فادعوهبها .
8- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قال الإمام ع إنموسى ع لما انتهى إلى البحر أوحى الله عز و جل إليه قل لبني إسرائيل جددوا توحيديو أمروا بقلوبكم ذكر محمد سيد عبيدي و إمائي و أعيدوا على أنفسكم الولاية لعلي أخيمحمد و آله الطيبين و قولوا اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء يتحول لكم أرضافقال لهم موسى ذلك فقالوا تورد علينا ما نكره و هل فررنا من فرعون إلا من خوفالموت و أنت تقتحم بنا هذا الماء الغمر بهذه الكلمات و ما يدرينا ما يحدث من هذهعلينا فقال لموسى كالب بن يوحنا و هو على دابة له و كان ذلك الخليج أربعة فراسخ يانبي الله أمرك الله بهذا أن نقوله و ندخل الماء فقال نعم قال و أنت تأمرني به قالبلى قال فوقف و جدد على نفسه من توحيد الله و نبوة محمد و ولاية علي و الطيبين منآلهما كما أمر به ثم قال اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء ثم أقحم فرسه فركضعلى متن الماء و إذا الماء تحته كأرض لينة حتى بلغ آخر الخليج ثم عاد راكضا ثم قاللبني إسرائيل يا بني إسرائيل أطيعوا موسى فما هذا الدعاء إلا مفتاح أبواب الجنان ومغاليق أبواب النيران و مستنزل الأرزاق و جالب على عبيد الله و إمائه رضا المهيمنالخلاق فأبوا و قالوا نحن لا نسير إلا على الأرض فأوحى الله إلى موسى اضرب بعصاكالبحر و قل اللهم بجاه محمد و آله الطيبين لما فلقته ففعل فانفلق و ظهرت الأرض إلىآخر الخليج فقال موسى ع ادخلوا قالوا الأرض وحلة نخاف أن نرسب فيها فقال الله ياموسى قل اللهم بجاه محمد و آله الطيبين جففها فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبافجفت و قال موسى ادخلوها قالوا يا نبي الله نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثني عشر أبا وإن دخلنا رام كل [7]
فريق تقدم صاحبه فلا نأمن وقوع الشربيننا فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لأمنا ما نخافه فأمر الله موسى أن يضربالبحر بعددهم اثني عشر ضربة في اثني عشر موضعا إلى جانب ذلك الموضع و يقول اللهمبجاه محمد و آله الطيبين بين الأرض لنا و أمط ألمنا عنا فصار فيه تمام اثني عشرطريقا و جف قرار الأرض بريح الصبا فقال ادخلوها قالوا كل فريق منا يدخل سكة من هذهالسكك لا تدري ما يحدث على الآخرين فقال الله عز و جل فاضرب كل طود من الماء بينهذه السكك فضرب و قال اللهم بجاه محمد و آله الطيبين لما جعلت هذا الماء طبقاتواسعة يرى بعضهم بعضا منها فحدث طبقات واسعة يرى بعضهم بعضا ثم دخلوها فلما بلغواآخرها جاء فرعون و قومه فدخل بعضهم فلما دخل آخرهم و هموا بالخروج أولهم أمر اللهتعالى البحر فانطبق عليهم فغرقوا و أصحاب موسى ينظرون إليهم فذلك قوله عز و جل وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ إليهم قال الله عز و جل لبنيإسرائيل في عهد محمد ص فإذا كان الله تعالى فعل هذا كله بأسلافكم لكرامة محمدصلوات الله عليه و آله و دعا موسى دعاء تقرب بهم أ فما تعقلون أن عليكم الإيمانلمحمد و آله إذ قد شاهدتموه الآن 9- م، [تفسير الإمام عليه السلام] في قصة التوبة عنعبادة العجل فأمر الله الاثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوفيقتلونهم و نادى مناد ألا لعن الله أحدا اتقاهم بيد أو رجل و لعن الله من تأملالمقتول لعله ينسبه حميما قريبا فيتعداه إلى الأجنبي فاستسلم المقتولون فقالالقاتلون نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا و أمهاتنا و إخواننا و قراباتناو نحن لم نعبد فقد ساوى بيننا و بينهم في المصيبة فأوحى الله تعالى إلى موسى أنيإنما امتحنتهم كذلك لأنهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل و لم [8]
يهجروهم و لم يعادوهم على ذلك قل لهم من دعا الله بمحمد و آله الطيبين أن يسهلعليهم قتل المستحقين للقتل بذنوبهم ففعل فقالوها فسهل عليهم و لم يجدوا لقتلهم لهمألما فلما استمر القتل فيهم و هم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدواالعجل وفق الله بعضهم فقال لبعضهم و القتل لم يفض بعد إليهم فقال أ و ليس الله قدجعل التوسل بمحمد و آله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة و لا يرد به مسألة و هكذاتوسلت بهم الأنبياء و الرسل فما لنا لا نتوسل قال فاجتمعوا و ضجوا يا ربنا بجاهمحمد الأكرم و بجاه علي الأفضل الأعظم و بجاه فاطمة ذي الفضل و العصمة و بجاهالحسن و الحسين سبطي سيد المرسلين و سيدي شباب أهل الجنان أجمعين و بجاه الذريةالطيبة الطاهرة من آل طه و يس لما غفرت لنا ذنوبنا و غفرت لنا هفوتنا و أزلت هذاالقتل عنا فذلك حين نودي موسى ع من السماء أن كف القتل فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل و سألني بعضهم العصمة حتى لا يعبدوهلوفقتهم و عصمتهم و لو أقسم علي بها إبليس لهديته و لو أقسم علي بها نمرود أوفرعون لنجيتهم فرفع عنهم القتل فجعلوا يقولون يا حسرتنا أين كنا عن هذا الدعاءبمحمد و آله الطيبين حتى كان الله يقينا شر الفتنة و يعصمنا بأفضل العصمة .
10- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قال الله تعالى وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ قال و اذكروا بني إسرائيل إِذِ اسْتَسْقى مُوسىلِقَوْمِهِ طلب لهم السقي لما لحقهم العطش في التيه و ضجوا بالبكاء إلى موسى وقالوا هلكنا بالعطش فقال موسى إلهي بحق محمد سيد الأنبياء و بحق علي سيد الأوصياءو بحق فاطمة سيدة النساء و بحق الحسن سيد الأولياء و بحق الحسين أفضل الشهداء وبحق عترتهم و خلفائهم سادة الأزكياء لما سقيت عبادك هؤلاء [9]
فأوحى الله تعالى يا موسى اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فضربه بها فَانْفَجَرَتْمِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ كل قبيلة من بني أب منأولاد يعقوب مَشْرَبَهُمْ فلا يزاحم الآخرين في مشربهم قال الله تعالى كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ الذي آتاكموه وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِمُفْسِدِينَ و لا تسعوا فيها و أنتم مفسدون عاصون قال رسول الله ص من أقام علىموالاتنا أهل البيت سقاه الله تعالى من محبته كأسا لا يبغون به بدلا و لا يريدونسواه كافيا و لا كاليا و لا ناصرا و من وطن نفسه على احتمال المكاره في موالاتناجعله الله يوم القيامة في عرصاتها بحيث يقصر كل من تضمنه تلك العرصات أبصارهم عمايشاهدون من درجاتهم و إن كل واحد منهم ليحيط بما له من درجاته كإحاطته في الدنيالما يلقاه بين يديه ثم يقال له وطنت نفسك على احتمال المكاره في موالاة محمد و آلهالطيبين فقد جعل الله إليك و مكنك من تخليص كل ما تحب تخليصه من أهل الشدائد فيهذه العرصات فيمد بصره فيحيط ثم ينتقد من منهم أحسن إليه أو بره في الدنيا بقول أوفعل أو رد غيبة أو حسن محضر أو إرفاق فينتقده من بينهم كما ينتقد الدرهم الصحيح منالمكسور ثم يقال له اجعل هؤلاء في الجنة حيث شئت فينزلهم جنات ربنا ثم يقال قدجعلنا لك و مكناك من لقاء من تريد في نار جهنم فيراهم فيحيط بهم و ينتقدهم منبينهم كما ينتقد الدنيا من القراضة ثم يقال له صيرهم في النيران إلى حيث تشاءفيصيرهم حيث يشاء من مضايق النار فقال الله تعالى لبني إسرائيل الموجودين في عصرمحمد ص فإذا كان أسلافكم إنما دعوا إلى موالاة محمد و آله فأنتم لما شاهدتموهم فقدوصلتم إلى الغرض و المطلب الأفضل إلى موالاة محمد و آله فأنتم الآن فتقربوا إلىالله عز و جل بالتقرب إليهم و لا تتقربوا من سخطه و لا تباعدوا من رحمته بالإزراءعنا .
[10]
أقول قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في بابذبح البقرة و غيره من أبواب قصص الأنبياء ع .
11- م، [تفسير الإمام عليه السلام] قوله عز و جل وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوامِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ماعَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ قال الإمام ع ذمالله اليهود فقال وَ لَمَّا جاءَهُمْ يعني هؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم وإخوانهم من اليهود كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ القرآن مُصَدِّقٌ ذلك الكتاب لِمامَعَهُمْ من التوراة التي بين فيها أن محمدا الأمي من ولد إسماعيل المؤيد بخير خلقالله بعده علي ولي الله وَ كانُوا يعني هؤلاء اليهود مِنْ قَبْلُ ظهور محمدبالرسالة يَسْتَفْتِحُونَ يسألون الله الفتح و الظفر عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا منأعدائهم و المناوين لهم فكان الله يفتح و ينصرهم قال الله عز و جل فَلَمَّاجاءَهُمْ هؤلاء اليهود ما عَرَفُوا من نعت محمد و صفته كَفَرُوا بِهِ و جحدوانبوته حسدا له و بغيا عليه قال الله عز و جل فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَىالْكافِرِينَ قال أمير المؤمنين علي ع إن الله تعالى أخبر رسوله ص بما كان منإيمان اليهود بمحمد قبل ظهوره و من استفتاحهم على أعدائهم بذكره و الصلاة عليه وعلى آله قال ع و كان الله أمر اليهود في أيام موسى و بعده إذا دهمهم أمر و دهمتهمداهية أن يدعوا الله عز و جل بمحمد و آله الطيبين و أن يستنصروا بهم و كانوايفعلون ذلك حتى كانت اليهود من أهل المدينة قبل ظهور محمد النبي ص بعشر سنينيعادونهم أسد و غطفان و قوم من المشركين و يقصدون أذاهم يستدفعون شرورهم و بلاءهمبسؤالهم ربهم بمحمد و آله الطيبين حتى قصدهم في بعض الأوقات أسد و غطفان في ثلاثةآلاف إلى بعض اليهود حوالي المدينة فتلقاهم اليهود و هم ثلاثمائة فارس و دعوا اللهبمحمد و آله فهزموهم و قطعوهم فقال أسد و غطفان بعض لبعض تعالوا نستعين عليهمبسائر القبائل فاستعانوا عليهم [11]
بالقبائل و أكثروا حتىاجتمعوا قدر ثلاثين ألفا و قصدوا هؤلاء ثلاثمائة في قريتهم فألجئوهم إلى بيوتها وقطعوا عنها المياه الجارية التي كانت تدخل إلى قراهم و منعوا عنهم الطعام و استأمناليهود إليهم فلم يؤمنوهم و قالوا لا إلا أن نقتلكم و نسبيكم و ننهبكم فقالتاليهود بعضها لبعض كيف نصنع فقال لهم أمثلهم و ذو الرأي منهم أ ما أمر موسى عأسلافكم و من بعدهم بالاستنصار بمحمد و آله أ ما أمركم بالابتهال إلى الله عز و جلعند الشدائد بهم قالوا بلى قالوا فافعلوا فقالوا اللهم بجاه محمد و آله الطيبينلما سقيتنا فقد قطعت عنا الظلمة المياه حتى ضعف شبابنا و تماوت ولداننا و أشرفناعلى الهلكة فبعث الله تعالى وابلا هطلا حتى ملأ حياضهم و آبارهم و أنهارهم وأوعيتهم و ظروفهم فقالوا هذه إحدى الحسنيين ثم أشرفوا من سطوحهم و العساكر المحيطةبهم فإذا المطر قد أذاهم غاية الأذى و أفسد أمتعتهم و أسلحتهم و أموالهم فانصرفعنهم لذلك بعضهم و ذلك أن المطر أتاهم في غير أوانه في حمارة القيظ حين لا يكونمطر فقال الباقون من العساكر هبكم سقيتم فمن أين تأكلون و لئن انصرف عنا هؤلاءفلسنا ننصرف حتى نقهركم على أنفسكم و عيالاتكم و أهاليكم و أموالكم و نشفي غيظنامنكم فقالت اليهود إن الذي سقانا بدعائنا بمحمد و آله قادر على أن يطعمنا و إنالذي صرف عنا من صرفه قادر أن يصرف الباقين ثم دعوا الله بمحمد و آله أن يطعمهمفجاءت قافلة عظيمة من قوافل الطعام قدر ألفي جمل و بغل و حمار موقرة حنطة و دقيقاو هم لا يشعرون بالعساكر فانتهوا إليهم و هم نيام و لم يشعروا بهم لأن الله تعالىثقل نومهم حتى دخلوا القرية و لم يمنعوهم و طرحوا أمتعتهم و باعوها منهم فانصرفواو بعدوا و تركوا العساكر نائمة ليس في أهلها عين تطرف فلما بعدوا و انتبهوا ونابذوا اليهود الحرب و جعل يقول بعضهم لبعض الوحا الوحا فإن هؤلاء اشتد بهم الجوعو سيذلون لنا قالت لهم اليهود هيهات بل أطعمنا ربنا و كنتم نياما جاءنا من الطعامكذا و كذا و لو أردنا أن نقتلكم في حال نومكم لتهيأ لنا و لكنا كرهنا البغي عليكمفانصرفوا عنا و إلا دعونا
[12]
بمحمد و آله و استنصرنا بهم أن يخزيكم كما قدأطعمنا و سقانا فأبوا إلا طغيانا فدعوا الله بمحمد و آله و استنصروا بهم ثم برزالثلاثمائة إلى ثلاثين ألفا فقتلوا منهم و أسروا و طحطحوهم و استوثقوا منهمبأسرائهم فكان لا ينالهم مكروه من جهتهم لخوفهم على من لهم في أيدي اليهود فلماظهر محمد ص حسدوه إذ كان من العرب فكذبوه ثم قال رسول الله ص هذه نصرة الله تعالىلليهود على المشركين بذكرهم لمحمد و آله ع ألا فاذكروا يا أمة محمد محمدا و آلهعند نوائبكم و شدائدكم لينصر الله به ملائكتكم على الشياطين الذين يقصدونكم فإن كلواحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته و ملك عن يساره يكتب سيئاته و معه شيطانانمن عند إبليس يغويانه فمن يجد منكم وسواسا في قلبه و ذكر الله و قال لا حول و لاقوة إلا بالله العلي العظيم و صلى الله على محمد و آله الطيبين خنس الشيطانان ثمصارا إلى إبليس فشكواه و قالا له قد أعيانا أمره فامددنا بالمردة فلا يزال يمدهماحتى يمدها بألف مارد فيأتونه فكلما راموه ذكر الله و صلى على محمد و آله الطيبين لميجدوا عليه طريقا و لا منفذا قالوا لإبليس ليس له غير أنك تباشره بجنودك فتغلبه وتغويه فيقصده إبليس بجنوده فيقول الله تعالى للملائكة هذا إبليس قد قصد عبدي فلاناأو أمتي فلانة بجنوده ألا فقابلوه فيقابلهم بإزاء كل شيطان رجيم منهم مائة ألف ملكو هم على أفراس من نار بأيديهم سيوف من نار و رماح من نار و قسي و نشاشيب و سكاكينو أسلحتهم من نار فلا يزالون يخرجونهم و يقتلونهم بها و يأسرون إبليس فيضعون عليهالأسلحة فيقول يا رب وعدك وعدك قد أجلتني إلى يوم الوقت المعلوم فيقول الله عز وجل للملائكة وعدته ألا أميته و لم أعده أن لا أسلط عليه [13]
السلاح و العذاب و الآلام اشتفوا منه ضربا بأسلحتكم فإني لا أميته فيثخنونهبالجراحات ثم يدعونه فلا يزال سخين العين على نفسه و أولاده المقتولين و لا يندملشيء من جراحه إلا بسماعه أصوات المشركين بكفرهم فإن بقي هذا المؤمن على طاعة اللهو ذكره و الصلاة على محمد و آله بقي على إبليس تلك الجراحات و إن زال العبد عن ذلكو انهمك في مخالفة الله عز و جل و معاصيه اندملت جراحات إبليس ثم قوي على ذلكالعبد حتى يلجمه و يسرج على ظهره و يركبه ثم ينزل عنه و يقول ظهره لنا الآن متىأردنا نركبه هذا ثم قال رسول الله ص فإن أردتم أن تديموا على إبليس سخنة عينه وألم جراحاته فدوموا على طاعة الله و ذكره و الصلاة على محمد و آله و إن كنتم علىغير ذلك كنتم أسراء إبليس فيركب أقفيتكم بعض مردته و قال أمير المؤمنين ع و كانقضاء الحوائج و إجابة الدعاء إذا سئل الله بمحمد و علي و آلهما مشهورا في الزمنالسالف حتى أن من طال به البلاء قيل هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء لله بمحمد و آلهالطيبين و لقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراءإلى جبل فأخذتهم السماء فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفون فدخلوه يتوقون به من المطرو كان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة هي راكبتها فابتلت المدرة فتدحرجت الصخرةفصارت في باب الغار فسدت و أظلمت عليهم المكان و قال بعضهم لبعض قد عفا الأثر ودرس الخبر و لا يعلم بنا أهلونا و لو علموا ما أغنوا عنا شيئا لأنه لا طاقةللآدميين بقلب هذه الصخرة عن هذا الموضع هذا و الله قبرنا الذي فيه نموت و منهنحشر ثم قال بعضهم لبعض أ و ليس موسى بن عمران و من بعده من الأنبياء ع أمروا أنهإذا دهمتنا داهية أن ندعو الله بمحمد و آله الطيبين قالوا بلى قالوا فلا نعرفداهية أعظم من هذه فقالوا ندعو الله بمحمد و آله الطيبين و يذكر كل واحد منا حسنةمن حسناته التي أراد الله بها فلعل الله أن يفرج عنا .
| |
 |
 |