فقال له أبوعبدالله عليه السلام : واعلم أنه لا ينفعك حتى لا يخالج في قلبك خلافه وتعلم أنه ينفعك ، قال : ففعل الرجل ماأمربه جعفر الصادق عليه السلام فعوفي منها ( 1 ) .
بيان : الظاهر أن الاتزار لكشف المساجد وإيصالها إلى الارض لزيادة التخشع .
37 - الذكرى : روى الصدق أن رجلا كان بينه وبين رجل من أهل المدينة خصومة ذات خطر عظيم فدخل على أبي عبدالله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال : إذا أردت الغدو فصل بين القبر والمنبر ركعتين أو أربعا ، وإن شئت في بيتك ، و اسأل الله أن يعينك ، وخذ شيئا نفيسا فتصدق به على أول مسكين تلقاه ، قال : ففعلت ماأمرني به فقضي لي ، ورد الله علي أرضي ( 2 ) .

-بحار الانوار جلد: 84 من صفحة 378 سطر 19 إلى صفحه 386 سطر 18 *

__________________________________________________
ص 378 ) * ( 1 ) طب الائمة ص 109 .
( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 352 .

[379]



باب 3 : الصلاة والدعاء لمن أراد أن يرى شيئا في منامه

1 - المكارم : روي أن من عرض له مهم وأراد أن يعرف وجه الحيلة فيه ، فينبغي أن يقرأ يأخذ مضجعه هاتين السورتين كل واحدة سبع مرات : والشمس وضحيها ، والليل إذا يغشى ، فانه يرى شخصا يأتيه ويعلمه وجه الحيلة فيه و النجاة منه ( 1 ) .
2 - مجموع الدعوات : لمحمد بن هارون قال : مما روي عن أهل البيت عليهم السلام إذا أردت أن ترى في منامك ما تحتاج إليه ويفسر لك ذلك ، فاكتب على كفك الايمن الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر و آية الكرسي خمس مرات ، وأنت طاهر ، وتقول آهيا شراهيا أرنى في منامي كذا وكذا ، وتقول : اللهم صل على محمد وآل محمد سادتي وموالي وأرني ذلك بقدرتك إنك على كل شئ قدير .
وإذا نمت على طهر في ثوب طاهر على فراش طاهر ، وقرأت والشمس وضحيها والليل إذا يغشى والتين والزيتون سبعا سبعا ثم قل بعد ذلك اللهم صل على محمد وآل محمد واجعل لي من أمرى فرجا ومخرجا .
فانه يقال لك في منامك ما تعمل عليه ، وتفعل ذلك سبع مرات متواليات ، فانه يأتيك في منامنك آت في أول ليلة أو الثانية أو الخامسة أو السابعة فيقول لك المخرج من هذا كذا وكذا .
بيان : المضبوط في نسخ الدعاء آهيا شراهيا بمد الالف ثم الهاء المكسورة ثم الياء المشددة المنونة ثم الشين المفتوحة ثم الراء المهملة بعده الالف ، ثم الهاء المكسورة ثم الياء المشددة المفتوحة ، وفي القاموس وأهيا شراهيا بفتح الهمزة والشين *

__________________________________________________
ص 379 ) * ( 1 ) مكارم الاخلاق :

[380]


يونانية أي الازلي الذي لم يزل ، والناس يغلطون ويقولون آهيا شراهيا ، وهو خطاء على ما يزعمه أحبار اليهود انتهى .
3 - مجموع الدعوات : من أراد أن يرى النبى صلى الله عليه وآله في منامه فليقم ليلة الجمعة فيصلي المغرب ثم يدوم على الصلاة إلى أن يصلي العتمة ولا يكلم أحدا ثم يصلى ويسلم في ركعتين يقرأفي كل ركعة الحمد مرة واحدة وقل هو الله أحد ثلاث مرات ، فاذا فرغ من صلاته انصرف ثم صلى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب مرة واحدة وقل هو الله أحد سبع مرات ويسجد بعد تسليم ويصلي على النبي وآله وسبع مرات ويقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاالله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله سبع مرات ، ثم يرفع رأسه من السجود ، ويستوي جالسا ويرفع يديه و يقول : " يا حي يا قيوم ، ياذاالجلال والاكرام ، يا إله الاولين والاخرين ، يارحمن الدنيا والاخرة ورحيمهما ، يا رب يا رب ثم يقوم رافعا يديه ويقول يارب - ثلاثا - يا عظيم الجلال - ثلاثا - يا بديع الكمال ياكريم الفعال ، يا كثير النوال ، يا دائم الافضال ، يا كبير يا متعال ، يا أول بلامثال ، يا قيوم بغير زوال يا واحد بلا انتقال ، يا شديد المحال ، يارازق الخلائق على كل حال ، أرني وجه حبيبي وحبيبك محمد صلى الله عليه وآله في منامى يا ذاالجلال والاكرام .
ثم ينام في فراشه وغيره ، وهو مستقبل القبلة على يمينه ، ويلزم الصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله حتى يذهب به النوم فانه يراه صلى الله عليه وآله في منامه إنشاء الله تعالى .
4 - الاختصاص للمفيد : قال : حدث أبوالفرج عن سهل بن زياد ، عن رجل عن عبدالله بن جبلة عن أبي المعزا عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه فليغتسل ثلاثة ليال يناجي بنا فانه يرانا ويفغرله بنا ، ولا يخفى عليه موضعه ، قلت : سيدي فان رجلا رآك في منامه وهو يشرب النبيذ ، قال : ليس النبيذ يفسدعليه دينه ، إنما يفسد عليه تركنا وتخلفه عنا الخبر ( 1 ) .
*

__________________________________________________
ص 380 ) * ( 1 ) الاختصاص ص 90 في حديث .

[381]



باب 4 : نوادر الصلاة وهو آخر أبواب الكتاب

1 - دعوات الراوندى : كان أبوجعفر الثاني عليه السلام إذا دخل شهر جديد يصلي أول يوم منه ركعتين يقرأ في الركعة الاولى الحمد وقل هو الله أحد لكل يوم إلى آخره مرة وفي الركعة الاخرى الحمدمرة وإنا أنزلناه مثل ذلك ويتصدق بما يسهل ، يشتري به سلامة ذلك الشهر كله .
المتهجد : عن ابن أبي جيد ، عن محمدبن الحسن بن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمدبن محمدعن محمد بن حسان ، عن الحسن بن على الوشا عنه عليه السلام مثله ( 1 ) .
الدروع الواقية : عنه صلى الله عليه وآله مثله وروى دعاء سيأتى في أعمال الشهر إنشاء الله .
2 - الدعوات : عن زين العابدين عليه السلام أنه كان يصلي صلاة الغداة ثم يثبت في مصلاه حتى تطلع الشمس ثم يقوم فيصلي صلاة طويلة ثم يرقد رقدة ثم يستقيظ فيدعو بالسواك ، فيستن ثم يدعو بالغداء .
3 - كتاب صفين : لنصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر وعمر بن سعد و محمد بن عبيدالله ، عن رجل من الانصار ، عن الحارث بن كعب ، عن عبدالله بن عبيد أبي الكنود قال : لماأراد علي عليه السلام الشخوص من النخيلة ، قام في الناس وخطبهم ، وساق الحديث إلى قوله : فخرج عليه السلام حتى إذا جاز الكوفة صلى ركعتين .
قال نصر : وحدثني إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن عبدالرحمن ابن يزيد أن عليا صلى بين القنطرة والجسر ركعتين .
بيان : يدل على استحباب الصلاة بعد الخروج من البلد مطلقا أو من *

__________________________________________________
ص 381 ) * ( 1 ) مصباح المتهجد ص 364 ، وتراه في اقبال السيد : 87 .

[382]


خصوص الكوفة .
4 - نهج والراوندى : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أهمني ذنب امهلت بعده حتى اصلي ركعتين ( 1 ) .
5 - دعائم الاسلام : عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أذنب ذنبا فأشفق منه فليسبغ الوضوء ثم : ليخرج إلى البراز من الارض حيث لا يراه أحد فيصلي ركعتين ثم يقول : اللهم اغفرلي ذنب كذاوكذا ، فانه كفارة له ( 2 ) 6 - الدروع الواقية : عن الصادق عليه السلام قال : من صلى أول ليلة من الشهر ركعتين يقرأ فيهما بسورة الانعام بعد الحمد ، وسأل الله أن يكفيه كل خوف ووجع آمنه الله في الشهر مما يكره .
7 - كتاب الزهد للحسين بن سعيد : عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن علي ابن أبي حمزة البطائني ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن أبي ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط وكان بعثه في حاجة فأبطأ عليه ، فبكى الغلام ، وقال : يا علي ابن الحسين تبعثني في حاجتك ثم تضربني ؟ قال : فبكي أبي ، وقال : يا بني اذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله فصل ركعتين ثم قل : اللهم اغفر لعلي بن الحسين خطيئته يوم الدين ، ثم قال للغلام اذهب فأنت حر لوجه الله .
7 - دعوات الراوندى : قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أعطى مافي بيت المال أمر فكنس ثم صلى فيه ثم يدعو فيقول في دعائه " اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط العمل ، وأعوذب من ذنب يعجل النقم ، وأعوذبك من ذنب يمنع الدعاء وأعوذبك من ذنب يمنع التوبة ، وأعوذبك من ذنب يهتك العصمة ، وأعوذبك من ذنب يورث الندم ، وأعوذبك من ذنب يحبس القسم .
9 - كتاب الغارات ، لابراهيم بن محمد الثقفي : عن عمرو بن حماد بن طلحة عن محمد بن الفضيل بن غزوان ، عن أبي حيان التيمي عن مجمع أن عليا عليه السلام كان *

__________________________________________________
ص 382 ) * ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 299 من قسم الحكم .
( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 135 .

[383]


يكنس بين المال كل يوم جمعة يم ينضحه بالماء ثم يصلي ركعتين ، ثم يقول : تشهدان لي يوم القيامة .
وعن عمرو بن علي ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي حيان ، عن مجمع أن عليا عليه السلام كان ينضح بيت المال ثم يتنفل فيه ، ويقول : اشهد لي يوم القيامة .
عن أحمد بن معمر ، عن محمدبن الفضل مثله .
10 - مسكن الفؤاد ، للشهيد الثاني رحمه الله : عن يوسف بن عبدالله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وآله إذانزل بأهله شدة أمرهم بالصلاة ، ثم قرأ " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " .
وعن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر فاسترجع ثم تنحا عن الطريق فأناخ فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول : " استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين " .
وعنه أيضا أنه كان إذا اصيب بمصيبة قام فتوضأ وصلى ركعتين وقال : اللهم قدفعلت ماأمرتنا فأنجزلنا ماوعدتنا .
11 - اعلام الدين : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : من قطع ثوبا جديدا وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ستة وثلاثين مرة ، فاذا بلغ " تنزل الملائكة " رش عليه مآء رشا خفيفا ثم صلى ركعتين ودعا بعد هما فقال في دعائه : " الحمدلله الذي رزقني من الرياش ماأتجمل به في الناس ، واوارى به عورتي ، واصلي به لربي " أكل في سعة حتى يبلى ذلك الثوب .
12 - البلد الامين : صلاة السفر ركعتان يقرأ فيهما ماشاء .
صلاة النزول عن ظهر الدابة للاستراحة : ركعتان ويقرأ بعدهما رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ، ليرزق خيرالمكان ويدفع عنه شره .
وصلاة الارتحال : ركعتان ويدعو الله بالحفظ والكلاءة ويودع الموضع و أهله ، فان لكل موضع أهلا من الملائكة ، يقول : " السلام على ملائكة الله الحافظين السلام علينا وعلى عباد الله الصاحين ورحمة الله وبركاته " وقاله المفيد في مزاره .

[384]


وصلاة التوبة ركعتان بعدالغسل ( 1 ) .
13 - المتهجد والمكارم وغيرهما : روى هارون بن خارجة ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : قال في صلاة الشكر : إذاأنعم الله عزوجل عليك بنعمة فصل ركعتين تقرأ في الاولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وتقول في الركعة الاولي في ركوعك وسجودك " الحمد لله شركا شكرا وحمدا " وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك " الحمدلله الذي استجاب دعائى وأعطاني مسئلتي " ( 2 ) .
14 - دعوات الراوندى : عنهم عليهم السلام مثله إلا أنه قال في ركوع الاولى وسجودها تقول : الحمدلله شكرا شكرا وحمدا حمدا " سبع مرات ، وفي نسخ المكارم والراوندي : وأعطاني مسئلتي وقضى حاجتي .
بيان : صلاة الشكر هذه ذكرها الاصحاب في كتب الفقه والدعاء ، وهي من الصلوات المشهورة ، ونقل عن ابن البراج أنه قال في الروضة : وقتها ارتقاع النهار ولم أظفر بمستنده وعموم الرواية يدفعه .
15 - رسالة عدم مضايقة الفوايت للسيد بن علي بن طاوس - ره - قال : روى حسن بن الحسن بن خلف الكاشغري في كتاب زاد العابدين ، عن منصور بن بهرام عن محمد بن محمدبن الاشعث الانصارى ، عن شريح بن عبدالكريم وغيره عن جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس ، عن غنذر ، عن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن علي بن أبى طالب عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : من ترك الصلاة في جهالته ثم ندم لا يدري كم ترك ؟ فليصل ليلة الاثنين خمسين ركعة بفاتحة الكتاب مرة وقل هو الله أحد مرة ، فاذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة ، جعل الله ذلك كفارة صلاته ، ولوترك صلاة مائة سنة لا يحاسب الله العبد الذي صلى هذه الصلاة ثم إن له عند الله بكل ركعة ولكل آية قرأها عبادة سنة ، وبكل حرف نورا على الصراط *

__________________________________________________
ص 384 ) * ( 1 ) البلد الامين ص 164 .
( 2 ) مصباح المتهجدص 371 ، مكارم الاخلاق ص 377 .

[385]


وأيم الله إنه لا يقدر على هذا إلا مؤمن من أهل الجنة ، فمن فعل استغفرت له الملائكة وسمي في السموات صديق الله في الارض ، وكان موته موت الشهداء ، وكان في الشهداء رفيق الخضر عليه السلام .
بيان : هذا الخبر مع ضعف سنده ظاهره مخالف لساير الاخبار ، وأقوال الاصحاب ، بل الاجماع ، ويمكن حمله على القضاء المظنون أو على ماإذا أتى بالقدر المتيقن أو على ماإذا أتى بما غلب على ظنه الوفاء ، فتكون هذه الصلاة لتلافي الاحتمال أو الضعيف على حسب مامر من الوجوه ، وأما القضاء المعلوم فلابد من الاتيان بها والخروج منها على مامر ، ولا يمكن التعويل على مثل هذا الخبر وترك القضاء .
16 - مشكوة الانوار : نقلا من كتاب المحاسن ، عن أخي حماد بن بشير قال : كنت عند عبدالله بن الحسن وعنده أخوه حسن بن الحسن فذكرنا أبا عبدالله عليه السلام فنال من فقمت من ذلك المجلس فأتيت أبا عبدالله عليه السلام ليلا فدخلت عليه وهو في فراشه قد أخذ الشعار فخبرته بالمجلس الذي كنافيه وما يقول حسن ، فقال : ياجارية ضعى لى ماء فاتي به فتوضأ وقام في مسجد بيته فصلى ركعتين ثم قال : يارب إن فلانا أتاني بالذي أتاني عن الحسن ، وهو يظلمني ، وقد غفرت له فلا تأخذه ولاتقايسه يارب " قال فلم يزل يلح في الدعاء على ربه ثم التفت إلى فقال : انصرف رحمك الله ، فانصرف ثم زاره بعد ذلك ( 1 ) .
ومنه : عن حماد اللحام قال : أتى رجل أبا عبدالله عليه السلام فقال إن فلانا ابن عمك ذكرك فما ترك شيئا من الوقيعة والشتيمة إلا قاله فيك ، فقال أبوعبدالله عليه السلام : للجارية ايتيني بوضوء ، فتوضأ ودخل فقلت في نفسي يدعو عليه فصلى ركعتين فقال : يارب هو حقى قد وهبته له ، وأنت أجود مني وأكرم ، فهبه لي ولا تؤاخذه بي ، ولاتقايسه ، ثم رق فلم يزل يدعو فجعلت *

__________________________________________________
) * ( 1 ) مكشاة الانوار ص 216 .

[386]


أتعجب ( 1 ) .
17 - معانى الاخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه رفعه قال : نظر أبوعبد الله عليه السلام إلى رجل قد خرج من الحمام مخضوب اليدين ، فقال له أبوعبد الله عليه السلام أيسرك أن يكون الله عزوجل خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله ، وإنما فعلت ذلك لانه بلغني عنكم أنه من دخل الحمام فليرعليه أثره يعني الحناء ، فقال : ليس حيث ذهبت ، معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمام وقد سلم فليصل ركعتين شكرا قال سعد : وأخبرني أحمد بن أبي عبدالله ورواه نوح بن شعيب رفعه قال : فليحمد الله عزوجل ( 2 ) .
18 - مجالس ابن الشيخ عن والده عن هلال بن محمد الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه عن الرضا ، عن أبائه ، عن الحسين بن على عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أصحاب القمص فساوم شيخا منهم ، فقال : ياشيخ بعنى قميصا بثلاثة دراهم ، فقال الشيخ : حبا وكرامة ، فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ، فلبسه مابين الرسغين إلى الكعبين ، وأتى المسجد فصلى فيه ركعتين ، ثم قال : " الحمدلله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس ، وأؤدى فيه فريضتي ، وأسترفيه عورتي .
فقال له الرجل ياأمير المؤمنين أعنك نروي هذا أو شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : بل شئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
-بحار الانوار جلد: 84 من صفحة 386 سطر 19 إلى صفحه 392 سطر 18 يقول ذلك عند الكسوة ( 3 ) .
كشف الغمة : مرسلا مثلا إلا أنه قال : فساوم شيخا فقال : يا شيخ بعنى *

__________________________________________________
ص 386 ) * ( 1 ) مكشاة الانوار ص 217 .
( 2 ) معانى الاخبار ص 254 .
( 3 ) أمالى الطوسى ج 1 ص 375 .

[387]


قميصا بثلاثة دراهم ( 1 ) .
بيان : في القاموس الرسغ بضم وبضمتين مفصل مابين الساعد والكف والساق والقدم ، وقال الرياش اللباس الفاخر .
19 - المحاسن : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من صلى بين الجمعتين خمس مائة صلاة فله عند الله ما يتمنى من الخير ( 5 ) .
20 - فقه الرضاعليه السلام : إذا أردت التزويج فاستخر وامض ثم صل ركعتين وارفع يديك وقل : اللهم إني اريد التزويج فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا و خلقا ، وأعفهن فرجا وأحفظهن نفسا في ، وفي مالي ، وأكملهن جمالا وأكثرهن أولادا .
21 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم ابن يحى ، عن جده الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذاكسى الله عزوجل مؤمنا ثوبا جديدا فليتوضأ وليصل ركعتين يقرأ فيهما ام الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد و إنا أنزلناه في ليلة القدر ثم ليحمد الله الذي ستر عورته وزينه في الناس ، ، وليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فانه لا يعصي الله فيه وله بكل سلك فيه ملك نقدس ؟ له ويستغفر له ويترحم عليه ( 2 ) .
أقول : ستأتى صلوات شهر رمضان وساير الاشهر والصلوات المختصة ببعض أيام السنة أو الشهور في أبواب أعمال السنة والشهور ، والصلوات المتعلقة بالحج في كتابه وصلوات النكاح والزفاف في أبوابه ، وصلوات الزيارات في أبوابها ، وقد مرت صلاة السفر .
*

__________________________________________________
ص 387 ) * ( 1 ) كشف الغمة ج 1 ص 220 راجعه .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 163 .

[388]


[ هذه صورة خط مؤلفة رحمه الله ] وقد ختم هذا المجلد مؤلفة القاصر العاثر محمد بن المدعو بباقر حشرهما الله مع مواليهما في اليوم الاخر في الحادي والعشرين من شهر شعبان المعظم المكرم من شهور سنة سبع وتسعين بعدالالف الهجرية والحمد لله اولا وآخرا والصلاة على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد وعترته الاكرمين الاطهرين الاقدسين .

[389]


صورة فتوغرافية من نسخة الاصل بخط العلامة المجلسي قدتراها في ص 1 من هذا المجلد

[390]


صورة اخرى من نسخة الاصل لاخر صفحة منها ، تراها في ص 168 من هذا المجلد

[391]


بسمه تعالى انتهى الجزء الثاني عشر من المجلد الثامن عشر من كتاب بحار الانوار وهو الجزء الثامن والثمانون ( 88 ) حسب تجزئتنا في هذه الطبعة النفيسة الرائقة ، وقد تم به كتاب الصلاة عن آخرها .
ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه وتنميقه ومقابلته فخرج بحمد الله ومنه نقيا من الاغلاط إلا نزرا زهيدا زاغ عنه البصر وحسر عنه النظر لا يكاد يخفى على القراء الكرام ومن الله العصمة وبه الاعتصام .
السيد ابراهيم الميانجى - محمد الباقر البهبودى

[392]


كلمة المصحح : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعترته الطاهرين واللعنة على أعدائهم أجمعين .
وبعد : فهذا هو الجزء الثاني عشر من المجلد الثامن عشر ، من كتاب البحار وقدانتهى رقمه في سلسلة أجزاء هذه الطبعة النفيسة الرائقة إلى 88 حوى في طيه عشرين بابا تم بهاأبواب كتاب الصلاة .
وقد قابلناه على طبعة الكمباني المشهورة بطبع أمين الضرب ، وهكذا على نص المصادر التي استخرجت الاحاديث منها ، ومن أول الجزء إلى ص 168 قابلناه على نسخة الاصل التى هي بخط يد المؤلف العلامة المجلسي - رضوان الله عليه - ترى في الورق التالي صورتين فتوغرافيتين منها .