[275]


3 المكارم : عن الصادق عليه السلام قال : ما دخل جوف المسلول مثل خبز الارز إنه يسل الداء سلا .
ومن صحيفة الرضا عليه السلام عن ابن أبي رافع وغيره يرفعونه قال : ما من شئ أنفع منه ، وما من شئ يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الارز ( 1 ) .
بيان : قوله من صحيفة الرضا : ليس في موقعه ، وليس الخبز المذكور بعده فيها ( 2 ) وليس الاسناد إليها في بعض النسخ ، وهو أصوب .
4 الكافى : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن السياري ، عن يحيى بن أبى رافع ، وغيره يرفعونه إلى أبي عبدالله عليه السلام قال : ليس يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الارز ( 3 ) .
5 المكارم : في خبز الجاورس : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أما إنه ليس فيه ثقل ، وهو باللبل ألين وأنفع في المعدة ( 4 ) .
روضة الواعظين : عن العيص بن القاسم قال : قلت للصادق عليه السلام : حديث يروي عن أبيك عليه السلام أنه قال : ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله من خبز برقط ، أهو صحيح ، فقال : لا ، ما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله خبز برقط ، ولا شبع من خبز شعير قط ( 5 ) .
كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الخبز يطين بالسمن ، قال : لا باس ( 6 ) .
بيان : يطين أي قبل الطبخ أو عند الاكل ، وكأن الاول أظهر .
8 الكافى : عن العدة ، عن سهل ، عن البزنطى ، عن الرضا عليه السلام قال : الخبز اليابس يهضم الاترج ( 7 ) .

______________________________________________________
( 1 ) مكارم الاخلاق : 178 .
( 2 ) في المخطوطة : وكأن فيه سقطا ، وليس فيها ما ذكر بعد ذلك .
( 3 ) الكافى 6 ر 305 .
( 4 ) مكارم الاخلاق : 178 .
( 5 ) مكارم الاخلاق : 29 ، ومثله في امالى الصدوق 192 .
( 6 ) راجع بحار الانوار 10 ر 262 .
( 7 ) الكافى 6 ر 360 .

[276]


.

باب 3 : الاسوقه وأنواعها

1 المحاسن : عن ابن فضال ، عن عبدالله بن جندب ، عن بعض أصحابه قال : ذكر عند أبى عبدالله عليه السلام السويق فقال : إنما على بالوحى ( 1 ) .
2 ومنه : عن عدة من أصحابنا ، عن ابن أسباط ، عن محمد بن عبدالله بن سيابة عن جندب أبي عبدالله بن جندب قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : نزل السويق بالوحي من السماء ( 2 ) .
3 ومنه : عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبى عبدالله عليه السلام قال : السويق طعام المرسلين ، أو قال : من طعام النبيين عليهم السلام .
2 ومنه : عن السياري ، عن نصر بن محمد ، عن عدة من أصحابنا من أهل خراسان عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال : السويق لما شرب له ( 3 ) .
بيان : أي ينفع لاي داء شرب لدفعه ولاي منفعة قصد به .
5 المحاسن : عن أبيه عن بكر بن محمد الازدي ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : السويق ينبت اللحم ويشد العظم ( 4 ) .
6 ومنه : عن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست ، عن ابن مسكان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : شربة السويق بالزيت تنبت اللحم ، وتشد العظم ، وترق البشرة ، وتزيد في الباء ( 5 ) .
7 ومنه : عن أبيه ، عن بكر بن محمد الازدي ، عن خضر قال : كنت عند أبي - عبدالله عليه السلام فأتاه رجل من أصحابنا فقال له : يولد لنا المولود فيكون منه القلة والضعف فقال : ما يمنعك من السويق ؟ فانه يشد العظم ، وينبت اللحم ( 6 ) .

______________________________________________________
( 1 5 ) المحاسن : 488 .
( 6 ) المحاسن : 488 وسيجئ تحت الرقم 14 عن طب الائمة وفيه " البله والضعف " .

[277]


المكارم : مرسلا مثله ( 1 ) .
بيان : كأن المراد بالقلة قلة اللحم والهزال ، وفي المكارم العلة وهو أصوب .
8 المحاسن : عن بكر بن محمد قال : أرسل أبوعبدالله عليه السلام إلى عيثمة جدتي أن أسقي محمد بن عبدالسلام أن أسقي محمد بن عبدالسلام السويق ، فانه ينبت اللحم ويشد العظم .
ورواه عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليه السلام إلا أنه قال : أرسل إلى سعيدة ( 2 ) .
بيان : سعيدة إما مرسلة أو مرسل إليها مكان عيثمة ، وسيأتي ما يؤيد الاول .
9 المحاسن : عن محمد بن عيسى ، وعن أبيه جميعا ، عن بكر بن محمد الازدي ، قال : دخلت عيثمة على أبى عبدالله عليه السلام ومعها ابنها أظن اسمه محمدا فقال لها أبو عبدالله عليه السلام : مالي أري جسم ابنك نحيفا ؟ قالت : هو عليل ، فقال لها : اسقيه السويق فانه ينبت اللحم ويشد العظم ( 3 ) .
قرب الاسناد : عن محمد بن عيسى عن بكر مثله ، وفيه دخلت غنيمة عمتى ( 4 ) .
10 المحاسن : عن أبيه ، عن بكر بن محمد ، عن عثيمة ام ولد عبدالسلام قالت : قال أبوعبدالله عليه السلام : اسقوا صبياتكم السويق في صغرهم فان ذلك ينبت اللحم ويشد العظم ، ومن شرب السويق أربعين صباحا امتلات كتفاه قوة ( 5 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 6 ) إلا أن فيه " امتلات كعبه " وفي الكافي ( 7 ) كالمحاسن .
11 المحاسن : عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن قتيبة الاعشى ، عن أبى عبدالله
-بحار الانوار مجلد: 59 من ص 277 سطر 19 الى ص 285 سطر 18

______________________________________________________
( 1 ) مكارم الاخلاق : 219 .
( 2 3 ) المحاسن : 489 .
( 4 ) قرب الاسناد : 11 .
( 5 ) المحاسن : 489 .
( 6 ) مكارم الاخلاق 220 .
( 7 ) الكافى 6 ر 306 بالرقم 12 .

[278]


عليه السلام قال : ثلاث راحات سويق جاف على الريق ينشف المرة والبلغم ، حتى يقال : لا يكاد أن يدع شيئا ( 1 ) .
بيان : الراحة الكف ، وفي الكافي حتى لاتكاد ( 2 ) .
12 الطب : عن صالح بن إبراهيم المصري ، عن فضالة ، عن ابن بكير ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن السويق الجاف إذا أخذ على الريق أطفا الحرارة ، وسكن المرة وإذا لت ثم شرب لم يفعل ذلك ( 3 ) .
بيان : " وإذا لت " على بناء المجهول أي خلط بسمن أوزيت ونحوها كما روي الكليني عن العدة ، عن سهل عن السياري ، عن إبراهيم بن بسطام ، عن رجل من أهل مرو قال : بعث إلينا الرضا عليه السلام وهو عندنا يطلب السويق فعبث إليه بسويق ملتوت فرده وبعث إلى إن السويق إذا شرب على الريق جافا أطفأ الحرارة ، وسكن المرة وإذا لت لم يفعل ذلك ( 4 ) وفي الصحاح : لت فلان بفلان إذا لز به وقرن معه ، ولتت السويق ألته لتا إذا جدحته وفي المصباح لت السويق بله بشئ .
13 الطب : عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ما أعظم بركة السويق : إذا شربة الانسان على الشبع أمرا وهضم الطعام ، وإذا شربه الانسان على الجوع أشبعه ونعم الزاد في السفر والحضر السويق ( 5 ) .
14 عن أحمد بن غياث ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن محمد ، عن بكر بن محمد قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فقال له رجل : يابن رسول الله يولد الولد فيكون فيه البله والضعف ، فقال : ما يمنعك من السويق ، اشربه ومر أهلك به ، فانه ينبت اللحم ويشد العظم ولا يولدلكم إلا القوي ( 6 ) .
( 1 ) المحاسن : 489 .
( 2 ) الكافى 6 ر 306 بالرقم 8 .
( 3 ) طب الائمة 67 .
( 4 ) الكافى 6 ر 307 .
( 5 و 6 ) طب الائمة 67 و 88 .

[279]


15 قرب الاسناد : عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد الازدي قال : جاء محمد بن عبدالسلام إلى أبي عبدالله عليه السلام فقال له : إن رجلا ضرب بقرة بفأس فوقذها ثم ذبحها ، فلم يرسل إليه بالجواب ، ودعا سعيدة فقال لها : إن هذا جاءني فقال : إنك أرسلت إلى في صاحب البقرة التي ضربها بفأس ، فان كان الدم خرج معتدلا فكلوا وأطعموا وإن كان خرج خروجا عتيا فلا تقربوه ، قال : فأخذت الغلام فأرادت ضربة فبعث إليها اسقيه السويق فانه ينبت اللحم ويشد العظم ( 1 ) .
16 الاحتجاج : عن الحسن بن محمد النوفلي في خبر احتجاج الرضا عليه السلام على أرباب الملل قال : لما أراد عليه السلام المصير إلى المأمون توضأ وضوء الصلاة وشرب شربة سويق وسقانا ، الخبر ( 2 ) .
17 المحاسن : عن أبي يوسف ، عن يحيى بن المبارك ، عن أبي الصباح ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : السويق الجاف يذهب بالبياض ( 3 ) .
بيان : بالبياض أي بالبرص وبياض العين بعيد .
18 المحاسن : عن موسى بن القاسم عن يحيى بن مساور ، عن أبي عبدالله عليه السلام أو عن صفوان بن يحيى ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : السويق يجرد المرة والبلغم جردا ويدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء ( 4 ) .
بيان : في الكافي ( 5 ) يجرد المرة والبلغم من المعدة : أي ينزع ، وفي القاموس جرده وجرده قشره ، والجلد نزع شعره ، زيدا من ثوبه عراه ، والقطن حلجه .
19 المحاسن : عن علي بن الحكم ، عن النضر بن قرواش الجمال ، قال : قال أبوالحسن الماضي عليه السلام : السويق إذا غسلته سبع مرات وقلبته من إناء إلى إناء

______________________________________________________
( 1 ) قرب الاسناد : 31 .
( 2 ) الاحتجاج 227 .
( 3 4 ) المحاسن : 489 .
( 5 ) الكافى 6 ر 306 .

[280]


آخر ، فهو يذهب بالحمى ، وينزل القوة في الساقين والقدمين ( 1 ) .
المكارم : عن الرضا عليه السلام مثله ( 2 ) .
بيان : " وقلبته من إناء " أي قبل الدق لتصفيته عما يشوبه ، أو بعده فان مع القلب من إناء إلى آخر يبقى درديه في الاناء .
20 المحاسن : عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : املؤا جوف المحموم من السويق يغسل ثلاث مرات ثم يسقى ، قال في حديث آخر : يحول من إناء إلى إناء ( 3 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله إلى قوله : يغسل سبع مرات ثم يسقى ( 4 ) .
21 المحاسن : عن أبيه ، عن أبن أبي عمير ، عن حفص بن البختري عن أبي عبدالله عليه السلام قال : أفضل سحوركم السويق والتمر ، ورواه أبويوسف عن ابن أبي عمير عن مرازم عن أبي عبدالله عليه السلام مثله ( 5 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 6 ) .
22 المحاسن : في حديث آخر قال : نعم الطعام السويق ( 7 ) .
23 ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن عمرو قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : نعم القوت السويق : إن كنت جائعا أمسك ، وإن كنت شبعان أهضم طعامك ( 8 ) .
ومنه : عن علي بن جعفر وموسى بن القاسم ، عن أبي همام ، عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله ( 9 ) .
24 ومنه ( 10 ) : عن النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام

______________________________________________________
( 1 ) المحاسن : 489 .
( 2 ) مكارم اخلاق 220 .
( 3 و 5 ) المحاسن : 490 .
( 4 و 6 ) مكارم الاخلاق : 220 .
( 7 ) لم نجده في مظانه من المصدر .
( 8 10 ) المحاسن : 490 .

[281]


قال : إن النبي صلى الله عليه وآله أتى بسويق لو زفيه سكر طبر زد ، فقال : هذا طعام المترفين بعدي ، بيان : في القاموس أترفته النعمة أطغته أو نعمته كترفته تتريفا ، والمترف كمكرم المتروك يصنع ماشاء ولا يمنع والمتنعم لا يمنع من تنعمه ، والجبار .
25 المكارم : من أمالى الشيخ أبي جعفر الطوسي عن علي بن الحسين عليه السلام قال : بلوا جوح المحموم بالسويق والعسل ثلاث مرات ، ويحول من إناء إلى إناء و يسقى المحموم ، فانه يذهب بالحمى الحارة وإنما عمل بالوحي ( 1 ) .
وعن ابن كثير قال : انطلق بطني فأمرني أبوعبدالله عليه السلام أن آخذ سويق الجاورس بماء الكمون ، ففعلت فأمسك بطني وعوفيت .
وعن أحمد بن يزيد قال : كان إذا لسع أهل الدارحية أو عقرب قال : اسقوه سويق التفاح .
وعن ابن بكير قال : رعفت فسئل أبوعبدالله عليه السلام عن ذلك فقال : اسقوه سويق التفاح فسقيته فانقطع الرعاف ( 2 ) .
بيان : قطعه الرعاف كأنه لبرده وقبضه ، وقطع الصفراء ودفع السموم لتقويته القلب وتقويته الروح فيمنع تأثيرها .
26 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن محمد بن خالد ، عن سيف التمار قال : مرض بعض رفقائنا بمكة فبرسم ، فدخلت على أبي عبدالله عليه السلام فأعلمته فقال لي : اسقه سويق الشعير ، فانه يعافى إنشاء الله ، وهو غذاء في جوف المريض ، قال : فما سقيناه السويق إلا يومين أو قال : مرتين حتى عوفي صاحبنا ( 3 ) .
المكارم : مثله مع اختصار ( 4 ) .
بيان : في القاموس البرسام بالكسر علة يهذى فيها ، برسم بالضم فهو مبرسم ،

______________________________________________________
( 1 ) مكارم الاخلاق 219 ، أمالى الطوسى 1 ر 376 .
( 2 ) مكارم الاخلاق 220 221 .
( 3 ) الكافى 6 ر 307 .
( 4 ) مكارم الاخلاق 220 .

[282]


وقال في بحر الجواهر : البرسام في الينابيع بالكسر ، وفي التهذيب بالفتح ، قال الشيخ نجيب الدين : هو تورم يعرض للحجاب بين الكبد والمعدة وقال نفيس الدين : إنه قد خالف جمهور القوم في تعريف هذا المرض ، فانهم اتفقوا على أنه ورم في الحجاب نفسه وهو الحجاب المعترض بين القلب والمعدة ، وأما الحجاب الحايل بين المعدة والكبد فمما لم يقل به أحد من الفضلاء غير الطبري انتهى .
ومناسبة سويق الشعير للبرسام ظاهرة ، فان في البرسام الحرارة غالبة جدا وسويق الشعير في غاية البرودة ، وقوله عليه السلام : " وهو غذاء " كأنه إشارة إلى ما ذكره الاطباء من أن التداوي بالاغذية أحسن من التداوي بالادوية ، أو إلى أنه لا يؤكل بعده غذاء يتوهم أنه دواء لابد من غذاء آخر ، والتخصيص بالمريض لان غذاءه يكون أقل من غذاء الصحيح ، وقيل : المراد به أنه يولد الدم .
27 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى رفعه عن أبى عبدالله عليه السلام أنه قال : سويق العدس يقطع العطش ، ويقوى المعدة وفيه شفاء من سبعين داء ، ويطفئ الصفراء ويبرد الجوف ، وكان إذا سافر عليه السلام لا يفارقه ، وكان يقول عليه السلام إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له : اشرب من سويق العدس فانه يسكن هيجان الدم ويطفئ الحرارة ( 1 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
28 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار قال : إن جارية لنا أصابها الحيض وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت ، فأمر أبوجعفر عليه السلام أن تسقى سويف العدس فسقيت فانقطع عنها وعوفيت ( 3 ) .
المكارم : عن علي بن مهزيار مثله ( 4 ) .
تبيين : لعل تسكينه للعطش في الخبز الاول من جهة التبريد والتطفئة ، وتقويته للمعدة إذا كان ضعفها من جهة الحرارة أو الرطوبة ، وأما إطفاؤه للصفراء

______________________________________________________
( 1 و 3 ) الكافى 6 ر 307 .
( 2 و 4 ) مكارم الاخلاق 221 .

[283]


والحرارة فقيل لجهتين : أحدهما من جهة التبريد في الامزجة الحارة ، والاخرى من جهة تغليظ الدم وتسكين حدته ، فيقل جريانه وسيلانه في العروق ، ولهذا السبب يقطع دم الحيض كما في الخبر الثاني .
وأقول : يظهر من الكليني رحمه الله أنه حمل السويق المطلق الوارد في الاخبار على سويق الحنطة حيث قال : " باب الاسوقة وفضل سويق الحنطة " ثم ذكر الاخبار المطلقة في هذا الباب ، وقال الشهيد رحمه الله في الدروس : في السويق ونفعه أخبار جمة وفسره الكليني بسويق الحنطة ، وقال مؤلف بحر الجواهر : السويق متخذ من سبعة أشياء : الحنطة ، والشعير ، والنبق ، والتفاح ، والقرع ، وحب الرمان ، والغبيراء وجملته يعقل الطبع ويقطع القئ والغثيان الصفراويين ، وينشف بلة المعدة ، وإن اتخذ من سويق الشعير والماء وقليل من اللبن وخلط به الخشخاش المقلو المسحوق ينفع السجج ، ويسكن اللدغ ، ويجلب النوم انتهى .
وقال ابن بيطار نقلا عن الرازي : كل سويق مناسب للشئ الذي يتخذ منه فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها وأكثر توليدا للرياح ، والذي يكثر استعماله من الاسوقة هذان السويقان أعني سويق الحنطة وسويق الشعير ، وهما جميعا ينفخان ويبطئان النزول عن المعدة ، ويذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غليا جيدا ، ثم صفي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء ويعصرا حتى يصيرا كبة ويشربا بالسكر والماء البارد ، فيقل نفخهما ، ويقل انحدارهما ، وينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف ويمنع كون الحميات والامراض الحارة ، وهذا من أجل منافعه ، ولا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئا من فاكهة رطبة ولا خيارا ولا بقولا ولا يكثر منها .
وأما المبرودون ومن يعتريهم نفخ في البطن وأوجاع في الظهر والمفاصل العتيقة والمشايخ وأصحاب الامزجة الباردة جدا ، فلا ينبغي لهم أن يتعرضوا للسويق بتة فان اضطروا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحار مرات بالفانيد والعسل بعد اللت بالزيت ، ودهن الحبة الخضراء ، ودهن الجوز .

[284]


وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فان سويق الحنطة لكثرة ما يشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ، ولا سيما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاءهم أصحاب الابدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأما الاولون فأصحاب الابدان القصيفة القليلة اللحم المصفرة .
وأما ساير الاسوقة فانها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء كما يستعمل سويق النبق وسويق التفاح ، والرمان الحامض ليعقل البطن مع حرارة ، وسويق الخرنوب والغبيراء لعقل الطبيعة .
29 الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن السياري ، عن عبيد الله بن أبي عبدالله قال : كتب أبوالحسن عليه السلام من خراسان إلى المدينة : لا تسقوا أبا جعفر الثاني السويق بالسكر ، فانه ردي للرجال وفسره السياري عن عبيد الله أنه يكره للرجال لانه يقطع النكاح من شدة برده مع السكر ( 1 ) .

______________________________________________________
( 1 ) الكافى 6 ر 307 .

[285]



أبواب الحلاوات والحموضات



باب 1 : انواع الحلاوات

1 المحاسن : عن جعفر بن محمد ، عن ابن القداح ، عن أبي عبدالله عن آبائه عليهم السلام قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : يارسول الله أي الشراب أحب إليك ؟ قال : الحلو البارد ( 1 ) .
2 ومنه : عن محمد بن عيسى اليقطينى ، عن أبي محمد الانصارى عن أبي الحسين الاحمسي عن أبي عبدالله عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المؤمن عذب يحب العذوبة والمؤمن حلو يحب الحلاوة ( 2 ) .
ومنه : عن أبيه عن محمد بن سنان عن الاحمسي مثله ( 3 ) .
3 ومنه : عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن هارون بن موفق المدائني ، عن أبيه قال : بعث إلى الماضي يوما فأكلنا عنده ، وأكثروا من الحلوا فقلت : ما أكثر هذا الحلوا ؟ فقال : إنا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة فنحن نحب الحلوا ( 4 ) .
4 ومنه : عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة البطايني ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : من لم يرد الحلوا يرد الشراب ( 5 ) .
5 ومنه : عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام

______________________________________________________
( 1 2 ) المحاسن : 407 408 .

-بحار الانوار مجلد: 59 من ص 285 سطر 19 الى ص 293 سطر 18 ( 3 ) المحاسن : 449 .
( 4 5 ) المحاسن 408 .

[286]


قال : إنا أهل بيت نحب الحلواء ومن لم يحب الحلوا منا أراد الشراب ، وقال : إن بي لمواد وأنا أحب الحلواء ( 1 ) .
بيان : قوله عليه السلام " إن بي لمواد " : المادة الزيادة المتصلة ، وكأن المعنى أن لي أموالا أقدر على التكلف في الطعام وليس مني إسرافا ، واحب الحلواء وأستعمله ، أو مواد من المرض يتوهم التضرر به ومع ذلك احبه ، وفي بعض النسخ " إن أبي لمواد " أي كان أبي موادا محبا له وكأنه تصحيف بل لا يبعد كون كليهما تصحيفا .
6 المحاسن : عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : كنا بالمدينة فأرسل إلينا : اصنعوا لنا فالوذج ، وأقلوا ، فأرسلنا إليه في قصعة صغيرة ( 2 ) .
7 ومنه : عن أبيه عن سعدان ، عن يوسف بن يعقوب ، قال : كان أبوعبدالله عليه السلام يعجبه الفالوذج وكان إذا أراده قال : اتخذوه لنا وأقلوا ( 3 ) .
8 ومنه : عن سعدان ، عن هشام ، عن أبي حمزة قال : بعثت إلى أبي الحسن عليه السلام بقصعة فيها خشتيج ثم دخلت عليه فوجدت القصعة موضوعة بين يديه وقد دعا بقصعة فدق فيها سكرا فقال لي : تعال فكل ، فقلت : جعلت فداك قد جعل فيها ما يكتفى به قال : كل فانك ستجده طيبا ( 4 ) .