[271]


ما سكن الليل والنهار فاذا بلغ أن السفياني قد خرج فارحل ( 1 ) إلينا ولو على رجلك قلت : جعلت فداك هل قبل ذلك شئ ؟ قال : نعم ، وأشار بيده بثلاث أصابعه إلى الشام وقال : ثلاث رايات : راية حسنية ، وراية اموية ، وراية قيسية ، فبيناهم ( على ذلك ) إذ قد خرج السفياني فيحصدهم حصد الزرع ما رأيت مثله قط ( 2 ) .
162 - وبإسناده إلى ابن محبوب رفعه إلى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ياجابر لا يظهر القائم حتى يشمل أهل البلاد فتنة يطلبون منها المخرج ، فلا يجدونه ، فيكون ذلك بين الحيرة والكوفة ، قتلاهم فيها على السرى وينادي مناد من السماء .
163 - وباسناده إلى أبي عبدالله عليه السلام في خبر طويل أنه قال : لا يكون ذلك حتى يخرج خارج من آل أبي سفيان يملك تسعة أشهر كحمل المرأة ، ولا يكون حتى يخرج من ولد الشيخ ، فيسير حتى يقتل ببطن النجف ، فوالله كأني أنظر إلى رماحهم وسيوفهم وأمتعتهم إلى حائط من حيطان النجف ، يوم الاثنين ، ويستشهد يوم الاربعاء .
164 - وبإسناده ، عن ابن محبوب ، عن ابن عاصم الحافظ ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أباجعفر عليه السلام يقول : إذا سمعتم باختلاف الشام فيما بينهم فالهرب من الشام فان القتل بها والفتنة ، قلت : إلى أي البلاد ؟ فقال : إلى مكة ، فانها خير بلاد يهرب الناس إليها ، قلت : فالكوفة ؟ قال : الكوفة ما ذا يلقون ؟ يقتل الرجال إلا شامي ولكن الويل لمن كان في أطرافها ، ماذا يمر عليهم من أذى بهم ، وتسبى بها رجال ونساء وأحسنهم حالا من يعبر الفرات ، ومن لايكون شاهدا بها ، قال : فما ترى في سكان سوادها ؟ فقال بيده يعني لا .
ثم قال : الخروج منها خير من المقام فيها ، قلت : كم يكون ذلك ؟ قال : ساعة واحدة من نهار ، قلت : ما حال من يؤخذ منهم ؟ قال : ليس عليهم بأس أما إنهم سينقذهم أقوام ما لهم عند أهل الكوفة يومئذ قدر ، أما لا يجوزون بهم الكوفة .

___________________________________________________________
ص 271 ) ( 1 ) في الاصل المطبوع : فادخل ، وهو تصحيف .
( 2 ) رواه الكلينى في الروضة ص 264 إلى قوله " ولوعلى رجلك " .
*

[272]


165 - وباسناده عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سألته عن رجب ، قال : ذلك شهر كانت الجاهلية تعظمه ، وكانوا يسمونه الشهر الاصم قلت : شعبان قال : تشعبت فيه الامور قلت : رمضان قال : شهرالله تعالى وفيه ينادى باسم صاحبكم واسم أبيه ، قلت : فشوال قال : فيه يشول امر القوم قلت : فذوالقعدة ؟ قال : يقعدون فيه ، قلت : فذوالحجة ؟ قال : ذلك شهر الدم قلت : فالمحرم ؟ قال : يحرم فيه الحلال ويحل فيه الحرام قلت : صفر وربيع ؟ قال : فيها خزي فظيع ، وأمر عظيم ، قلت : جمادى ؟ قال فيها الفتح من أولها إلى آخرها .
166 - وبإسناده عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن عميرة ، عن الحضرمي قال : قلت : لابي عبدالله عليه السلام كيف نصنع إذا خرج السفياني قال : تغيب الرجال وجوهها منه ، وليس على العيال بأس ، فإذا ظهر على الاكوار الخمس يعنى كور الشام فانفروا إلى صاحبكم .
167 - وبإسناده عن إسحاق يرفعه إلى الاصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للناس : سلوني قبل أن تفقدوني لاني بطرق السماء أعلم من العلماء ، وبطرق الارض أعلم من العالم ، أنا يعسوب الدين ، أنا يعسوب المؤمنين وإمام المتقين ، وديان الناس يوم الدين ، أنا قاسم النار ، وخازن الجنان ، وصاحب الحوض والميزان ، وصاحب الاعراف فليس منا إمام إلا وهو عارف بجميع أهل ولايته ، وذلك قوله عزوجل " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " ( 1 ) .
ألا أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ( فان بين جوانحي علما جما
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 272 سطر 19 الى ص 280 سطر 18 فسلوني قبل أن ) ( 2 ) تشغر برجلها فتية شرقية وتطأ في خطامها بعد موتها وحياتها وتشب نار بالحطب الجزل من غربي الارض ، رافعة ذيلها ، تدعو يا ويلها لوحله ومثلها ، فإذا استدار الفلك ، قلتم مات أو هلك ، بأي واد سلك ، فيومئذ تأويل

___________________________________________________________
ص 272 ) ( 1 ) الرعد : 7 .
( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من الاصل المطبوع ، راجع ج 51 ص 57 ما نقله المصنف عن تفسير العياشى .
*

[273]


هذه الآية " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا " ( 1 ) .
ولذلك آيات وعلامات ، أو لهن إحصارالكوفة بالرصد والخندق ، وتخريق الروايا في سكك الكوفة ، وتعطيل المساجد أربعين ليلة ، وكشف الهيكل ، وخفق رايات حول المسجد الاكبر تهتز ، القاتل والمقتول في النار ، وقتل سريع ، وموت ذريع ، وقتل النفس الزكية بظهرالكوفة في سبعين ، والمذبوح بين الركن والمقام وقتل الاسقع صبرا في بيعة الاصنام .
وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من بني كلب واثني عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من بني امية يقال له : خزيمة ، أطمس العين الشمال ، على عينه ظفره غليظة ( 2 ) يتمثل بالرجال لا ترد له راية حتى ينزل المدينة في دار يقال لها : دار أبي الحسن الاموي ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكة ، أميرها رجل من غطفان إذا توسط القاع الابيض خسف بهم فلا ينجو إلا رجل يحول الله وجهه إلى قفاه لينذرهم ، ويكون آية لمن خلفهم ، ويومئذ تأويل هذه الآية " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان قريب " ( 3 ) .
ويبعث مائة وثلاثين ألفا إلى الكوفة ، وينزلون الروحاء والفارق ، فيسير منهاستون ألفا حتى ينزلوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة ، فيهجمون إليهم يوم الزينة وأميرالناس جبار عنيد ، يقال له : الكاهن الساحر ، فيحرج من مدينة

___________________________________________________________
ص 273 ) ( 1 ) أسرى : 5 .
( 2 ) الطمس : ذهاب ضوء العين ، والظفرة : جليدة : تغشى العين نابتة من الجانب الذى يلى الانف على بياض العين إلى سوادها حتى تمنع الابصار ، وهى كالظفر صلابة وبياضا وقد روى شبه ذلك مسلم في حديث الدجال " انه ممسوح العين ، عليها ظفرة غليظة " راجع مشكاة المصابيح ص 473 .
( 3 ) السبأ : 51 .
*

[274]



الزوراء إليهم أمير في خمسة آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفا حتى تحمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الاجساد ، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر ، لا يكشف عنها كف ولا قناع ، حتى يوضعن في المحامل ، ويذهب بهن إلى الثوية وهي الغري .
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق ، حتى يقدموا دمشق لا يصد هم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد ، وتقبل رايات من شرقي الارض غير معلمة ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الاكبر يسوقها رجل من آل محمد تظهر بالمشرق ، وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الاذفر يسيرالرعب أمامها بشهر حتى ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم .
فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسي رهان شعث غبر جرد أصلاب نواطي وأقداح إذا نظرت أحدهم برجله باطنه ( 1 ) فيقول : لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا اللهم فانا التائبون ، وهم الابدال الذين وصفهم الله في كتابه العزيز " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " ( 2 ) ونظراؤهم من آل محمد .
ويخرج رجل من أهل نجران يستجيب للامام ، فيكون أول النصارى إجابة فيهدم بيعته ، ويدق صليبه ، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس ، فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى ، فيكون مجمع الناس جميعا في الارض كلها بالفاروق فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف يقتل بعضهم بعضا فيومئذ تأويل هذه الآية " فمازالت تلك دعواهم حتى جعلنا هم حصيدا خامدين " ( 3 ) بالسيف .
وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عند الفجر : يا أهل الهدى اجتمعوا ! وينادي مناد من قبل المغرب بعد ما يغيب الشفق : يا أهل الباطل اجتمعوا !

___________________________________________________________
ص 274 ) ( 1 ) فيه تصحيف ولم يتيسر لنا أصل نصححه عليه .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) الانبياء : 15 .
*

[275]


ومن الغد عند الظهر تتلون الشمس وتصفرفتصير سوداء مظلمة ، ويوم الثالث يفرق الله بين الحق والباطل ، وتخرج دابة الارض ، وتقبل الروم إلى ساحل البحر عند كهف الفتية ، فيبعث الله الفتية من كهفهم ، مع كلبهم ، منهم رجل يقال له : مليخا وآخر خملاها ، وهما الشاهدان المسلمان للقائم عليه السلام .
168 - د : قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : أتيت أميرالمؤمنين عليه السلام خاليا ( 1 ) فقلت : يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك ؟ فتنفس الصعداء وقال : لا يظهر القائم حتى يكون امور الصبيان ، ويضيع حقوق الرحمان ، ويتغنى بالقرآن فإذا قتلت ملوك بني العباس اولي العمى والالتباس ، أصحاب الرمي عن الاقواس بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة ، هناك يقوم القائم من ولد الحسين عليه السلام .
169 - د : قد ظهر من العلامات عدة كثيرة مثل خراب حائط مسجد الكوفة ، وقتل أهل مصرأميرهم ، وزوال ملك بني العباس على يد رجل خرج عليهم من حيث بدا ملكهم ، وموت عبدالله آخر ملوك بني العباس ، وخراب الشامات ، ومد الجسر ممايلي الكرخ ببغداد ، كل ذلك في مدة يسيرة ، وانشقاق الفرات وسيصل الماء إنشاءالله إلى أزقة الكوفة .
170 - ما : الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال : قال أبوعبدالله عليه السلام وذكر السفياني فقال : أما الرجال فتواري وجوهها عنه ، وأما النساء فليس عليهن بأس .
وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : لما خرج طالب الحق .
قيل لابي عبدالله عليه السلام ترجو أن يكون هذا اليماني فقال : لا ، اليماني يتوالى عليا وهذا ؟ ؟ منه .
وبهذا الاسناد عن هشام ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : اليماني والسفياني

___________________________________________________________
ص 275 ) ( 1 ) يقال خلا بفلان واليه ومعه : سأله أن يجتمع به في خلوة ، ففعل .
فالمراد أنى أتيته ونحن في خلوة .
*

[276]


كفرسي رهان .
171 - أقول : روى الشيخ أحمد بن فهد في كتاب المهذب وغيره في غيره بأسانيدهم ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الامر ، ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة .
172 - كتاب المحتضر : للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج للشيخ الصالح أبي محمد الحسن ، باسناده عن الصدوق ( 1 ) ، عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن سهل ، عن محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم بن أبي أياس ، عن المبارك بن فضالة عن وهب بن منبه رفعه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إنه لما عرج بي ربي جل جلاله ، أتاني النداء : يامحمد ! قلت : لبيك رب العظمة لبيك فأوحى إلى : يا محمد ! فيم اختصم الملا الاعلى ؟ قلت : إلهي لا علم لي ، فقال لي : يامحمد ! هل اتخذت من الآدميين وزيرا وأخا ووصيا من بعدك ؟ فقلت : إلهي ومن أتخذ ؟ تخير أنت لي يا إلهي .
فأوحى إلي : يا محمد ! قد اخترت لك من الادميين علي بن أبي طالب فقلت : إلهي ابن عمي ؟ فأوحى إلي : يا محمد ! إن عليا وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لوائك لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك ، يسقي من ورد عليه من مؤمني امتك .
ثم أو حى إلي أني قد أقسمت على نفسي قسما حقا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولاهل بيتك وذريتك الطيبين ، حقا ( حقا ) أقول يا محمد ! لا دخلن الجنة جميع امتك إلا من أبى .
فقلت : إلهي وأحد يأبى دخول الجنة ؟ فأوحى إلي : بلى يأبى ، قلت :

___________________________________________________________
ص 276 ) ( 1 ) وقدرواه الصدوق في كمال الدين ج 1 ص 361 - 364 وفيه : عن محمد بن آدم الشيبانى وقد أخرجه المصنف رحمه الله فيما سبق ج 51 ص 68 وكتب له بيانا وجعلناه تحت الرقم 11 فراجع .
*

[277]


وكيف يأبى ؟ فأوحى إلي يامحمد اخترتك من خلقي واخترت لك وصيا من بعدك وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدك ، وألقيت محبته في قلبك ، وجعلته أبا لولدك ، فحقه بعدك على امتك ، كحقك عليهم في حياتك فمن جحد حقه جحد حقك ، ومن أبى أن يواليه فقد أبى أن يدخل الجنة .
فخررت لله عزوجل ساجدا شكرا لما أنعم علي ، فاذا مناد ينادي : يا محمد ! ارفع رأسك ! سلني اعطك ، فقلت : إلهي أجمع امتي من بعدي على ولاية علي بن أبي طالب ، ليردوا علي جميعا حوضي يوم القيامة .
فأوحى إلي : يا محمد ! إني قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم ، وقضائي ما ض فيهم ، لاهلك به من أشاء ، وأهدي به من أشاء ، وقد آتيته علمك من بعدك وجعلته وزيرك ، وخليفتك من بعدك على أهلك وامتك ، عزيمة ، مني : لا يدخل الجنة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته من بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ، ومن أبغضك أبغضني ، ومن عاداه فقد عاداه فقد عاداك ، ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبه فقد أحبك ، ومن أحبك فقد أحبني .
وقد جعلت ( له ) هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن اخرج من صلبه أحد عشر مهديا ، كلهم من ذريتك ، من البكر البتول ، آخر رجل منهم يصلي خلفه عيسى ابن مريم ، يملا الارض عدلا كما ملئت جورا وظلمنا .
انجي به من الهلكة واهدي به من الضلالة ، وابرئ الاعمى ، واشفي به المريض .
قلت : إلهي فمتى يكون ذلك ؟ فأوحى إلي عزوجل : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القراء ، وقل العمل ، وكثر الفتك ( 1 ) وقل الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة الخونة ، وكثر الشعراء .
واتخذ امتك قبور هم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمر امتك به ، ونهوا عن المعروف ، واكتفى

___________________________________________________________
ص 277 ) ( 1 ) في نسخة كمال الدين ج 1 ص 363 وهكذا فيما مر عليك في ج 51 ص 70 : " القتل " .
*

[278]


الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الامراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة وأعوانهم ظلمة ، وذووالرأي منهم فسقه .
وعند ( ذلك ) ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذريتك يتبعه الزنوج ، وخروج ولد من ولد الحسن بن علي عليهما السلام وظهور الجال يخرج بالمشرق من سجستان ، وظهور السفياني .
فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إلي وأخبرني ببلاء بني امية ، وفتنة ولد عمي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمي حين هبطت إلى الارض ، وأديت الرسالة ، فلله الحمد على ذلك ، كما حمده النبيون ، وكما حمده كل شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة .
173 - نهج : قال أميرالمؤمنين عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يقرب فيه إلا الماحل ولا يطرف فيه إلا الفاجر ، ولا يضعف فيه إلا المنصف يعدون الصدقة فيه غرما ، وصلة الرحم منا ، والعبادة استطالة على الناس .
فعند ذلك يكون السلطان بمشورة الاماء ، وإمارة الصبيان ، وتدبير الخصيان .
بيان : قوله عليه السلام : " إلا الماحل " أي يقرب الملوك وغير هم إليهم السعاة إليهم بالباطل ، والواشين والنمامين مكان أصحاب الفضائل ، وفي بعض النسخ " الماجن " وهو أن لايبالي ما صنع .
" ولا يطرف " بالمهملة أي لا يعد طريفا ، فان الناس يميلون إلى الطريف المستحدث ، وبالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا ، " ولا يضعف " أي يعدونه ضعيف الرأي والعقل ، أويتسلطون عليه ، وفي النهاية : في حديث أشراط الساعة : " والزكاة مغرما " أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها .
*

[279]


باب 26 : يوم خروجه وما يدلّ عليه وما يحدث عنده وكيفيته ومدّة ملكه صلوات الله عليه  

1 - ل : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد عن أبي عبدالله عليه السلام قال : يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة الخبر .
2 - ع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الاشعري ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القماط ، عن بكيربن أعين ، عن أبي عبدالله عليه السلام في وصف الحجر والركن الذي وضع فيه قال عليه السلام : ومن ذلك الركن يهبط الطير على القائم عليه السلام فأول من يبايعه ذلك الطير ، وهو والله جبرئيل عليه السلام وإلى ذلك المقام يسند ظهره ، وهوالحجة والدليل على القائم ، وهو الشاهد لمن وافى ذلك المكان تمام الخبر .
3 - ج : حنان بن سدير ، عن أبيه سديربن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي سعيد عقيصا ( 1 ) عن الحسن بن علي صلوات الله عليهما قال : ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى بن مريم ، فان الله عزوجل يخفي ولادته ويغيب شخصه لئلا يكون لاحد في عنقه بيعة إذا خرج ، ذلك التاسع من ولد أخي الحسين ابن سيدة الاماء ، يطيل الله عمره في غيبته ثم يظهره بقدرته في صورة شاب ذو أربعين سنة ، ذلك ليعلم أن الله على كل شئ قدير .
4 - فس : أحمد بن علي وأحمد بن إدريس معا ، عن محمد بن أحمد بن أحمد العلوي عن العمركي ، عن محمد بن جمهور ، عن سليمان بن سماعة ، عن عبدالله بن القاسم عن يحيى بن ميسرة الخثعمي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : ( حم ) عسق عداد سني القائم و " ق " جبل محيط بالدنيا من زمرد أخضر فخضرة السماء من ذلك الجبل

___________________________________________________________
ص 279 ) ( 1 ) واسمه دينار قال الفيروز آبادى : وعقيصى مقصورا لقب أبى سعيد التيمى التابعى .
*

[280]


وعلم كل شئ في " عسق " ( 1 ) .
5 - ب : ابن سعد ، عن الازدي قال : دخلت أنا وأبوبصير ، على أبي عبدالله عليه السلام وعلي بن عبدالعزيز معنا فقلت لابي عبدالله عليه السلام : أنت صاحبنا ؟ فقال : إني لصاحبكم ! ؟ ثم أخذ جلدة عضده فمد ها ، فقال : أنا شيخ كبير ، وصاحبكم شاب حدث ( 2 ) .
ايضاح : قوله " إني لصاحبكم " استفهام إنكاري ويحتمل أن يكون المعنى إني إمامكم لكن لست بالقائم الذي أردتم .
6 - ج : عن زيد بن وهب الجهني ، عن الحسن بن علي بن أبي بن أبي طالب ، عن أبيه صلوات الله عليهما قال : يبعث الله رجلا في آخر الزمان ، وكلب من الدهر وجهل من الناس يؤيده الله بملائكته ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على الارض ، حتى يدينوا طوعا أو كرها يملا الارض عدلا وقسطا ونورا وبرهانا يدين له عرض البلاد وطولها لا يبقى كافر إلا آمن ، ولا طالح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الارض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهرله الكنوز يملك ما بين الخافقين ، أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه .
بيان : الاخبار المختلفة الواردة في أيام ملكه عليه السلام بعضها محمول على جميع مدة ملكه وبعضها على زمان استقرار دولته ، وبعضها على حساب ما عند نا من السنين والشهور ، وبعضها على سنيه وشهوره الطويلة والله يعلم .
7 - ك : محمد بن إبراهيم بن إسحاق ، عن الحسين بن إبراهيم بن عبدالله بن
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 280 سطر 19 الى ص 288 سطر 18 منصور ، عن محمد بن هارون الهاشمي ، عن أحمد بن عيسى ، عن أحمد بن سليمان الدهاوي ، عن معاوية بن هشام ، عن إبراهيم بن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه محمد عن أبيه أميرالمؤمنين صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : المهدي منا

___________________________________________________________
ص 280 ) ( 1 ) أخرجه في البرهان ج 4 ص 115 مع أحاديث أخر ، وما في الاصل المطبوع : " وعلم على كله في عسق " تصحيف .
( 2 ) راجع المصدر ص 30 .
*