[181]
1 - لى : الطالقاني ، عن الجلودي ، عن هشام بن جعفر ، عن حماد ، عن
عبدالله بن سليمان وكان قارئا للكتب ، قال : قرأت في الانجيل ، وذكر أوصاف
النبي صلى الله عليه واله إلى أن قال تعالى لعيسى : أرفعك إلي ثم اهبطك في آخر الزمان
لترى من امة ذلك النبي العجائب ، ولتعينهم على اللعين الدجال ، اهبطك في
وقت الصلاة لتصلي معهم إنهم امة مرحومة .
2 - ب : هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه واله
قال : كيف بكم إذا فسد نساؤكم ، وفسق شبانكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم
تنهوا عن المنكر ، فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم وشر من ذلك ؟
كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ، ونهيتم عن المعروف ، قيل يا رسول الله ويكون ذلك ؟
قال : نعم ، وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا .
3 - ب : عنهما ( 1 ) عن حنان قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن خسف البيداء
قال : أما صهرا ( 2 ) على البريد على اثني عشر ميلا من البريد الذي بذات الجيش .
4 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " إن الله
قادر على أن ينزل آية " ( 3 ) وسيريك في آخر الزمان آيات منها دابة الارض
والدجال ، ونزول عيسى بن مريم ، وطلوع الشمس من مغربها .
وعنه عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا
___________________________________________________________
ص 181 ) ( 1 ) في المصدر ص 77 ( ط - الحروفية ) و 58 ( ط - الحجرية ) : محمد بن عبدالحميد
وعبدالصمد بن محمد جميعا ، عن حنان بن سدير ، والمصنف اضمر عنهما في غير موضعه .
( 2 ) كذا في الاصل المطبوع وفيه " مصرا " خ ل ، وفى المصدر " مصيرا " ولا يفهم
المراد منه ولعله مصحف " صفرا " وهو واد بين الحرمين كذات الجيش فتحرر .
( 3 ) الانعام : 37 .
*
[182]
من فوقكم " ( 1 ) قال : هو الدجال والصيحة " أو من تحت أرجلكم " وهو الخسف
" أو يلبسكم شيعا " وهو اختلاف في الدين ، وطعن بعضكم على بعض " ويذيق بعضكم
بأس بعض " وهو أن يقتل بعضكم بعضا وكل هذا في أهل القبلة .
5 - ب : ابن عيسى ، عن ابن أسباط قال : قلت لابي الحسن عليه السلام : جعلت
فداك إن ثعلبة بن ميمون حدثني عن علي بن المغيرة ، عن زيد العمي ، عن
علي بن الحسين عليهما السلام قال : يقوم قائمنا لموافاة الناس سنة قال : يقوم القائم بلا
سفياني ؟ إن أمر القائم حتم من الله ، وأمر السفياني حتم من الله ، ولا يكون قائم
إلا بسفياني ، قلت : جعلت فداك فيكون في هذه السنة ، قال : ما شاء الله قلت :
يكون في التي يليها قال : يفعل الله ما يشاء .
6 - ب : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : قدام هذا الامر
قتل بيوح قلت : وما البيوح ؟ قال : دائم لا يفتر .
بيان : قال الفيروز آبادي : " البوح " بالضم الاختلاط في الامر وباح ظهر و
بسره بوحا وبؤوحا أظهره ، وهو بؤوح بما في صدره ، واستباحهم استأصلهم وسيأتي
تفسير آخر للبيوح ( 2 ) .
7 - ب : بالاسناد ، قال : سمعت الرضا عليه السلام يقول : يزعم ابن أبي حمزة
أن جعفرا زعم أن أبي القائم وما علم جعفر بما يحدث من أمر الله ، فوالله لقد قال
الله تبارك وتعالى يحكي لرسوله صلى الله عليه واله " ما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا
ما يوحى إلي " ( 3 ) وكان أبو جعفر عليه السلام يقول : أربعة أحداث تكون قبل قيام
القائم تدل على خروجه منها أحداث قد مضى منها ثلاثة وبقي واحد ، قلنا : جعلنا
فداك وما مضى منها ؟ قال : رجب خلع فيه صاحب خراسان ، ورجب وثب فيه على
ابن زبيدة ، ورجب يخرج فيه محمد بن إبراهيم بالكوفة ، قلنا له : فالرجب الرابع
___________________________________________________________
ص 182 ) ( 1 ) الانعام : 65 .
( 2 ) سيجئ انه اليوم الشديد الحر تحت الرقم 112 .
( 3 ) الاحقاف : 9 .
*
[183]
متصل به ؟ قال : هكذا قال أبوجعفر .
بيان : أي أجمل أبوجعفر عليه السلام ولم يبين اتصاله ، وخلع صاحب خراسان
كأنه إشاره إلى خلع الامين المأمون عن الخلافة وأمره بمحو اسمه عن الدراهم
والخطب ، والثاني إشارة إلى خلع محمد الامين ، والثالث إشارة إلى ظهور محمد بن
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن عليه السلام المعروف بابن طبا طبا
بالكوفة لعشر خلون من جمادى الآخرة في قريب من مائتين من الهجرة .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله " هكذا قال أبوجعفر عليه السلام " تصديق اتصال
الرابع بالثالث ، فيكون الرابع إشارة إلى دخوله عليه السلام خراسان فانه كان بعد
خروج محمد بن إبراهيم بسنة تقريبا ، ولا يبعد أن يكون دخوله عليه السلام خراسان
في رجب .
8 - ب : بالاسناد قال : سألت الرضا عليه السلام عن قرب هذا الامر فقال :
قال أبوعبدالله عليه السلام ، حكاه عن أبي جعفر عليه السلام قال : أول علامات الفرج سنة خمس
وتسعين ومائة وفي سنة ست وتسعين ومائة تخلع العرب أعنتها وفي سنة سبع وتسعين
ومائة يكون الفنا ، وفي سنة ثمان وتسعين ومائة يكون الجلا ، فقال : أما ترى
بني هاشم قد انقلعوا بأهليهم وأولادهم ؟ فقلت : لهم الجلا ؟ قال : وغيرهم ، وفي سنة
تسع وتسعين ومائة يكشف الله البلاء إن شاء الله وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء .
فقلنا له : جعلنا فداك أخبرنا بما يكون في سنة المائتين قال : لو أخبرت
أحدا لاخبرتكم ، ولقد خبرت بمكانكم ، فما كان هذا من رأي أن يظهر هذا
مني إليكم ، ولكن إذا أراد الله تبارك وتعالى إظهار شئ من الحق لم يقدر العباد
على ستره .
فقلت له : جعلت فداك إنك قلت لي في عامنا الاول حكيت عن أبيك أن
انقضاء ملك آل فلان على رأس فلان وفلان ليس لبني فلان سلطان بعدهما ، قال :
قد قلت ذاك لك ، فقلت : أصلحك الله إذا انقضى ملكهم يملك يملك أحد من قريش
يستقيم عليه الامر ؟ قال : لا ، قلت : يكون ماذا ؟ قال : يكون الذي تقول أنت
[184]
وأصحابك ، قلت : تعني خروج السفياني ؟ فقال : لا ، فقلت ، فقيام القائم قال :
يفعل الله ما يشاء ، قلت : فأنت هو ؟ قال : لا حول ولا قوة إلا بالله .
وقال : إن قدام هذا الامر علامات ، حدث يكون بين الحرمين قلت :
ما الحدث ؟ قال : عضبة تكون ( 1 ) ويقتل فلان من آل فلان خمسة عشر رجلا .
بيان : قوله " أول علامات الفرج " إشارة إلى وقوع الخلاف بين الامين و
المأمون ، وخلع الامين المأمون عن الخلافة ، لان هذا كان ابتداء تزلزل أمر
بني العباس وفي سنة ست وتسعين ومائة ، اشتد النزاع وقام الحرب بينهما ، وفي
السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم ، وفيما بعده كان قتل الامين وإجلاء
أكثر بني العباس .
وذكر بني هاشم كان للتورية والتقية ولذا قال عليه السلام : " وغير هم " وفي سنة
تسع وتسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت عليهم السلام لخذلان معانديهم ، وكتب
المأمون إليه عليه السلام يستمد منه ويستحضره .
وقوله : " وفي سنة مائتين يفعل الله ما يشاء " إشارة إلى شدة تعظيم المأمون
له وطلبه ، وفي السنة التي بعده أعني سنة إحدى ومائتين دخل خراسان وفي شهر
رمضان عقد مأمون له البيعة .
قوله عليه السلام : " ولقد خبرت بمكانكم " أي بمجيئكم في هذاالوقت ، وسؤالكم
مني هذا السؤال ، والمعنى أني عالم بما يكون من الحوادث ، لكن ليست المصلحة
في إظهارها لكم .
-بحار الانوار مجلد: 48 من ص 184 سطر 19 الى ص 192 سطر 18
وقوله عليه السلام : " ويقتل فلان " إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على
بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان .
9 - فس : أبي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
___________________________________________________________
ص 184 ) ( 1 ) العضب : القطع ويقال : سيف عضب : أى قاطع ويقال " ماله عضبه الله " دعاء عليه
بقطع يديه ورجليه ، وعضب فلانا بلسانه : تناوله بلسانه وشتمه وبالعصا : ضربه وبالرمح
طعنه .
فالمراد من العضبة : الهلاك والاستئصال .
*
[185]
قلت له : جعلت فداك ، بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين ، فهل انتهى
إليك من علم ذلك شئ ؟ قال : أما آل جعفرفليس بشئ ولا إلى شئ ، وأما آل العباس
فان لهم ملكا مبطئا يقربون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسير
ليس فيه يسير ، حتى إذا أمنوا مكرالله ، وأمنوا عقابه ، صيح فيهم صيحة لا يبقى
لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم ، وهو قول الله " حتى إذا أخذت الارض زخرفها
وازينت " ( 1 ) الآية .
قلت : جعلت فداك ، فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنه لم يوقت لنا فيه
وقت ، ولكن إذا حدثناكم بشئ فكان كما نقول ، فقولوا : صدق الله ورسوله ، و
إن كان بخلاف ذلك فقولوا : صدق الله ورسوله ، تؤجروا مرتين .
ولكن إذا اشتدت الحاجة والفاقة ، وأنكرالناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك
توقعوا هذا الامر صباحاو مساء .
قلت : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناها ، فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟
قال : يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه
بغير الكلام الذي كان يكلمه ( 2 ) .
10 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل أرأيتكم
إن أتيكم عذابه بياتا - يعني ليلا - أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون " ( 3 ) فهذا
عذاب ينزل في آخرالزمان على فسقه أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب
عليهم .
11 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ولو
ترى إذ فزعوا فلا فوت " ( 4 ) قال : من الصوت ، وذلك الصوت من السماء وقوله :
___________________________________________________________
ص 185 ) ( 1 ) يونس : 24 .
( 2 ) وسيجئ تحت الرقم 126 و 157 ما يكون كالشرح والتفصيل لالفاظ هذا الحديث
ومعناء .
( 3 ) يونس : 50 .
( 4 ) السبأ : 51 .
*
[186]
" واخذوا من مكان قريب " قال : من تحت أقدامهم خسف بهم .
بيان : قال البيضاوي " ولو ترى إذ فزعوا " عند الموت أو البعث أو يوم بدر و
جواب " لو " محذوف : لرأيت أمرا فظيعا .
" فلا فوت " فلا يفوتون الله بهرب ولا تحصن
" واخذوا من مكان قريب " من ظهر الارض إلى بطنها أو من الموقف إلى النار أومن
صحراء بدر إلى القليب " وأنى لهم التناوش " ومن أين لهم أن يتناولوا الايمان
تناولا سهلا .
أقول : قال صاحب الكشاف : روي عن ابن عباس أنها نزلت في خسف البيداء .
وقال الشيخ أمين الدين الطبرسي - رحمه الله - : قال أبوحمزة الثمالي : سمعت
علي بن الحسين والحسن بن علي عليهم السلام يقولون : هو جيش البيداء
يؤخذون من تحت أقدامهم .
قال : وحدثني عمرو بن مرة ، وحمران بن أعين أنهما سمعا مهاجرا المكي
يقول : سمعت ام سلمة تقول : قال رسول الله صلى الله عليه واله : يعوذ عائذ بالبيت ، فيبعث إليه
جيش حتى إذا كانوا بالبيداء بيداء المدينة خسف بهم .
وروي عن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه واله ذكر فتنة تكون بين أهل
المشرق والمغرب ، قال : فبيناهم كذلك يخرج عليهم السفياني من الوادي
اليابس في فور ذلك حتى ينزل دمشق فيبعث جيشين جيشا إلى المشرق وآخر إلى
المدينة حتى ينزلوا بأرض بابل من المدينة الملعونة ، يعني بغداد ، فيقتلون أكثر
من ثلاثة آلاف ، ويفضحون أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون ( بها ) ثلاثمائة كبش من
بني العباس .
ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ، ثم يخرجون متوجهين إلى
الشام فتخرج راية هدى من الكوفة ، فتلحق ذلك الجيش فيقتلونهم ، لا يفلت منهم
مخبر ، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم ، ويحل الجيش الثاني بالمدينة
فينتهبونها ثلاثة أيام بلياليها .
ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء ، بعث الله جبرئيل
[187]
فيقول : يا جبرئيل ! اذهب فأبدهم ، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم عندها ولا
يفلت منها إلا رجلان من جهينة ، فلذلك جاء القول " وعند جهينة الخبر اليقين " ( 1 )
فذلك قوله : " ولو ترى إذ فزعوا " إلى آخرها ، أورده الثعلبي في تفسيره .
وروى أصحابنا في أحاديث المهدي عليه السلام ، عن أبي عبدالله وأبي جعفر
عليهما السلام مثله .
" وقالوا " أي ويقولون في ذلك الوقت وهو يوم القيامة ، أو عند رؤية البأس
أو عند الخسف ، في حديث السفياني " آمنا به وأنى لهم التناوش " أي ومن أين
لهم الانتفاع بهذا الايمان الذي الجئوا إليه ، بين سبحانه أنهم لا ينالون به نفعا كما
لا ينال أحد التناوش من مكان بعيد ( 2 ) .
12 - فس : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن ابن محبوب
عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله " وأنى لهم التناوش من مكان
بعيد " قال : إنهم طلبوا المهدي عليه السلام من حيث لا ينال ، وقد كان لهم مبذولا من
حيث ينال .
بيان : قوله " من حيث لا ينال " أي بعد سقوط التكليف وظهور آثار القيامة ، أو
بعد الموت أو عند الخسف ، والاخير أظهر من جهة الخبر .
13 - كنز : محمد بن العباس ، عن محمد بن الحسن بن علي بن الصباح المدائني
عن الحسن بن محمد بن شعيب ، عن موسى بن عمر بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن
منصور بن يونس ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد الكابلي ، عن أبي جعفر
___________________________________________________________
ص 187 ) ( 1 ) قال الفيروز آبادى : وعند جفينة الخبر اليقين " هو اسم خمار ، ولا تقل جهينة
أو قد يقال : لان حصين بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن كلاب خرج ومعه رجل من
بنى جهينة يقال له : الاخنس .
فنزلا منزلا فقام الجهنى إلى الكلابى فقتله ، وأخذ ماله و
كانت صخرة بنت عمرو بن معاوية تبكيه في المواسم فقال الاخنس في اشعار له :
تسائل عن حصين كل ركب * وعند جهينة الخبر اليقين
أقول : ترى تفصيل ذلك في الامثال للميدانى ج 2 ص 3 .
فراجع .
( 2 ) راجع مجمع البيان ج 8 ص 397 و 398 .
*
[188]
عليه السلام قال : يخرج القائم فيسير حتى يمر بمر ، فيبلغه أن عامله قد قتل
فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ، ولا يزيد على ذلك شيئا ، ثم ينطلق فيدعو الناس حتى
ينتهي إلى البيداء فيخرج جيشان للسفياني فيأمرالله عزوجل الارض أن تأخذ
بأقدامهم وهو قوله عزوجل : " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت واخذوا من مكان
قريب وقالوا آمنا به - يعني بقيام القائم - ( 1 ) وقد كفروا به من قبل - يعني بقيام
آل محمد صلى الله عليهم - ويقذفون بالغيب من مكان بعيد - إلى قوله - في شك
مريب " .
14 - فس : " سأل سائل بعذاب واقع " قال : سئل أبوجعفر عليه السلام عن معنى
هذا ، فقال : نار تخرج من المغرب ، وملك يسوقها من خلفها ، حتى يأتي من
جهة دار بني سعد بن همام ، عند مسجدهم ، فلا تدع دارا لبني امية إلا أحرقتها
وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها وذلك المهدي عليه السلام .
بيان : أي ( 3 ) من علاماته أو عند ظهوره عليه السلام .
15 - ك : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن فضال ، عن
ظريف بن ناصح ، عن أبي الحصين قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : سئل رسول الله
صلى الله عليه وآله عن الساعة فقال : عند إيمان بالنجوم ، وتكذيب بالقدر .
16 - ما : المفيد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى العلوي ، عن حيدر بن محمد
السمرقندي ، عن أبي عمرو الكشي ، عن حمدويه بن بشر ، عن محمد بن عيسى ، عن
الحسين بن خالد قال : قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام : إن عبدالله بن بكير يروي حديثا
ويتأوله وأنا احب أن أعرضه عليك ، فقال : ما ذاك الحديث ؟ قلت : قال ابن بكير :
حدثني عبيد بن زرارة ، قال : كنت عند أبي عبدالله عليه السلام أيام خرج محمد بن عبدالله
___________________________________________________________
ص 188 ) ( 1 ) بعده : وانى لهم التناوش من مكان بعيد الاية في سبأ : 51 و 52 .
( 2 ) المعارج : 1 .
( 3 ) يفسر رحمه الله معنى قوله عليه السلام " وذلك المهدى " .
*
[189]
ابن الحسن ( 1 ) إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إن محمد بن
عبدالله قد خرج وأجابه الناس ، فما تقول في الخروج معه ؟ فقال أبوعبدالله عليه السلام :
اسكن ما سكنت السماء والارض ، فقال عبدالله بن بكير : فاذا كان الامر هكذا
فلم يكن خروج ما سكنت السماء والارض ، فما من قائم وما من خروج .
فقال أبوالحسن : صدق أبوعبدالله عليه السلام وليس الامر على ما تأوله ابن بكير
إنما قال أبوعبدالله عليه السلام : اسكن ما سكنت السماء من النداء والارض من الخسف
بالجيش .
17 - مع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن سهل ، عن علي بن الريان
عن الدهقان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : جعلت
فداك ، حديث كان يرويه عبدالله بن بكير ، عن عبيد بن زرارة قال : فقال لي : وما
هو ؟ قال : قلت له : روى عن عبيد بن زرارة أنه لقي أبا عبدالله عليه السلام في السنة التي
خرج فيها إبراهيم بن عبدالله بن الحسن ( 2 ) فقال له : جعلت فداك إن هذا قد
آلف الكلام وسارع الناس إليه ، فما الذي تأمربه ؟ فقال : اتقوا الله واسكنوا ما
سكنت السماء والارض .
قال : وكان عبدالله بن بكير يقول : والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا
فما من خروج وما من قائم .
قال : فقال لي أبوالحسن عليه السلام : الحديث على مارواه عبيد ، وليس على ما
___________________________________________________________
ص 189 ) ( 1 ) هو محمد بن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبي طالب
قد لقبوه بالمهدى رجاء أن يكون هوالمهدى الموعود لما روى على رسول الله صلى الله عليه وآله
" المهدى رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى واسم أبيه اسم أبى " كما توهم ذلك في
المهدى العباسى وقد مر تحقيق ذلك في ج 51 ص 86 فراجع .
ومحمد هذا خرج في
أيام المنصور ، وبعد ما قتل لقبوه بالنفس الزكية .
( 2 ) هو أخو محمد الملقب بالنفس الزكية خرج بعد أخيه وقتل بباخمرى .
وترى
الحديث في المصدر ص 266 .
والذى بعده ص 346 .
*
[190]
تأوله عبدالله بن بكير إنما عنى أبوعبدالله عليه السلام بقوله : ما سكنت السماء من النداء
باسم صاحبك ، وما سكنت الارض من الخسف بالجيش .
18 - مع ، ما : ابن الوليد ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا ، عن
الاشعري ، عن السياري ، عن الحكم بن سالم ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله
عليه السلام قال : إنا وال أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله ، قلنا : صدق الله
وقالوا : كذب الله .
قاتل أبوسفيان رسول الله صلى الله عليه واله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب عليه السلام وقاتل
يزيد بن معاوية الحسين بن علي عليهما السلام والسفياني يقاتل القائم عليه السلام .
19 - ير : معاوية بن حكيم ، عن محمد بن شعيب بن غزوان ، عن رجل
عن أبي جعفر عليه السلام قال : دخل عليه رجل من أهل بلخ فقال له : يا خراساني
تعرف وادي كذا وكذا ؟ قال : نعم ، قال له : تعرف صدعا في الوادي من صفته كذا
وكذا ؟ قال : نعم ، ( قال : ) من ذلك يخرج الدجال .
قال : ثم دخل عليه رجل من أهل اليمن ، فقال له : يا يماني أتعرف شعب
كذا وكذا ؟ قال : نعم ، قال له : تعرف شجرة في الشعب من صفتها كذا وكذا ؟
قال له : نعم ، قال له : تعرف صخرة تحت الشجرة ؟ قال له : نعم ، قال : فتلك
الصخرة التي حفظت ألواح موسى على محمد صلى الله عليه واله .
20 - ثو : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
أبي عبدالله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : سيأتي على امتي زمان تخبث فيه
سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عندالله عزوجل
يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف ، يعمهم الله منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا
يستجاب لهم .
21 - ثو : بهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : سيأتي زمان على امتي
لا يبقى من القرآن إلا رسمه ، ولا من الاسلام إلا اسمه ، يسمون به وهم أبعد
الناس منه ، مساجدهم عامرة ، وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر