[351]


عليهم من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدا وخطا ونسيانا قبل النبوة والامامة و بعدهما بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله تعالى ، ولم يخالف في ذلك إلا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد قدس الله روحهما فإنهما جوز الاسهاء من الله تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الاحكام وقالوا : إن خروجهما لا يخل بالاجماع لكونهما معروفي النسب .
وأما السهو في غير ما يتعلق بالواجبات والمحرمات كالمباحات والمكروهات فظاهر أكثر أصحابنا أيضا تحقق الاجماع على عدم صدوره عنهم ، واستدلوا أيضا بكونه سببا لنفور الخلق منهم وعدم الاعتداد بأفعالهم وأقوالهم وهو ينافي اللطف ، وبالايات والاخبار الدالة على أنهم عليهم السلام لا يقولون ولا يفعلون شيئا إلا بوحي من الله تعالى ويدل أيضا عليه عموم ما دل على وجوب التأسي بهم في جميع أقوالهم وأفعالهم ولزوم متابعتهم .
ويدل عليه الاخبار الدالة عليه أنهم مؤيدون بروح القدس وأنه لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب ، وقد مر في صفات الامام عن الرضا عليه السلام " فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطأ والزلل والعثار " .
وسيأتي في تفسير النعماني في كتاب القرآن باسناده عن إسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال في بيان صفات الامام : فمنها أن يعلم الامام المتولي عليه أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزل في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشئ من أمر الدنيا .
وساق الحديث إلى أن قال عليه السلام : عدلوا عن أخذ الاحكام عن أهلها ممن فرض الله طاعتهم ممن لا يزل ولا يخطئ ولا ينسى .
وغيرها من الاخبار الدالة بفحاويها على تنزههم عنه ، وبالجملة المسألة في غاية الاشكال لدلالة كثير من الاخبار والايات على صدور السهو عنهم عليهم السلام ، وإطباق الاصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الايات والاخبار و الدلائل الكلامية عليه ، وقد بسطنا القول في ذلك في المجلد السادس فاذا أردت الاطلاع عليه فارجع إليه .
[ * ]

[352]


باب 12 : أنه جرى لهم من الفضل والطاعة مثل ما جرى لرسول الله صلى الله عليهم وأنهم في الفضل سواء  

1 - ما : المفيد عن الحسن بن حمزة عن نصر بن الحسن الوراميني عن سهل عن محمد بن الوليد الصيرفي عن سعيد الاعرج قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام فابتدأني فقال : ياسليمان ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " ولرسوله الفضل على جميع من خلق الله ، العائب على أمير المؤمنين في شئ كالعائب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله .
كان أمير المؤمنين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من تمسك بغيره هلك ، كذلك جرى حكم الائمة عليهم السلام بعده واحد بعد واحد جعلهم ( 1 ) أركان الارض وهم الحجة البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى .
أما علمت أن أميرالمؤمنين عليه السلام كان يقول : أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الاكبر ( 2 ) وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقر لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد حملت مثل حمولة محمد وهو ( 3 ) حمولة الرب ، وان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم يدعى فيكسى فيستنطق فينطق وادعى فاكسى واستنطق فأنطق
-بحار الانوار جلد: 25 من صفحه 352 سطر 19 إلى صفحه 360 سطر 18 ولقد اعطيت خصالا لم يعطها أحد قبلى علمت البلايا والقضايا وفصل الخطاب ( 4 ) .


_________________________________________________
( 1 ) في المصدر : جعلهم الله .
( 2 ) في نسخة من المصدر : وانا الصادق الاكبر .
( 3 ) في المصدر : وهى .
( 4 ) امالى ابن الشيخ : 128 و 129 .
[ * ]

[353]


بيان : قوله الفاروق الاكبر أي الفارق بين الحق والباطل ، وقيل : لانه أول من أظهر الاسلام بمكة ففرق بين الايمان والكفر ، وأما صاحب العصا والميسم فسيأتي أنه عليه السلام الدابة الذي ذكره الله في القرآن يظهر قبل قيام الساعة معه عصا موسى وخاتم سليمان يسم بها وجوه المؤمنين والكافرين ليتميزوا .
قوله عليه السلام : وقد حملت ، أي حملني الله من العلم والايمان والكمالات أو تكليف هداية الخلق وتبليغ الرسالات وتحمل المشاق مثل ما حمل محمدا صلى الله عليه وآله ، وفي بعض النسخ : ولقد حملت على مثل حمولته ، فيمكن أن يقرأ حملت على صيغة المجهول المتكلم وعلى التخفيف ، والحمولة بفتح الحاء فانها بمعنى ما يحمل على الناس من الدواب أي حملني الله تعالى على مثل ما حمله عليه من الامور التي توجب الوصول إلى أقصى منازل الكرامة من الخلافة والامامة .
فشبه عليه السلام ما حمله الله عليه من رياسة الخلق وهدايتهم وولايتهم بدابة يركب عليها ، لانه يبلغ بحاملها إلى أقصى غايات السبق في ميدان ( 1 ) الكرامة ، ويمكن أن يقرأ حملت على بناء المؤنث المجهول الغائب و " علي " بتشديد الياء .
والحمولة بضم الحاء وهي بمعنى الاحمال فيرجع إلى ما مر في النسخة الاولى .
قوله عليه السلام : ويستنطق ، أي للشفاعة والشهادة ، قوله : وفصل الخطاب ، أي الخطاب الفاصل بين الحق والباطل ، ويطلق غالبا على حكمهم في الوقائع المخصوصة وبيانهم في كل أمر حسب ما يقتضيه المقام وأحوال السائلين المختلفين في الافهام .
2 - ب : ابن عيسى عن البزنطي عن الرضا انه عليه السلام كتب إليه : قال أبوجعفر عليه السلام : لا يستكمل عبد الايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرهم ما يجري لاولهم في الحجة والطاعة ، والحلال والحرام سواء ، ولمحمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما الخبر .
( 2 ) 3 - ير : علي بن حسان عن أبي عبدالله الرياحي عن أبي الصامت الحلواني


_________________________________________________
( 1 ) في نسخة : في مضمار الكرامة .
( 2 ) قرب الاسناد : 152 و 153 فيه : ولامير المؤمنين .
[ * ]

[354]


عن أبي جعفر عليه السلام قال : فضل أميرالمؤمنين عليه السلام ما جاء به اخذ به وما نهى عنه انتهي عنه ، وجرى له من الطاعة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله مثل الذي جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله والفضل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، المتقدم بين يديه كالمتقدم بين يدي الله ورسوله ، والمتفضل عليه كالمتفضل على الله وعلى رسوله ، الراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلكه وصل إلى الله ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليه السلام من بعده ، وجرى في الائمة واحدا بعد واحد .
جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها وعمد الاسلام ورابطه على سبيل هداه ولا يهتدي هاد إلا بهداهم ولا يضل خارج من هدى ( 1 ) إلا بتقصير عن حقهم ، وامناء الله على ما اهبط ( 2 ) من علم أو عذر أو نذر ، والحجة البالغة على من في الارض ، يجري لاخرهم من الله مثل الذي جرى لاولهم ، ولا يصل أحد إلى شئ من ذلك إلا بعون الله .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا قسيم الجنة والنار لا يدخلها داخل إلا على أحد قسمي ( 3 ) ، وأنا الفاروق الاكبر وأنا الامام لمن بعدي والمؤدي عمن كان قبلي ، ولا يتقدمني أحد إلا أحمد صلى الله عليه وآله ، وإني وإياه لعلى سبيل واحد إلا أنه هو المدعو باسمه ، ولقدا عطيت الست ( 4 ) : علم المنايا والبلايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب


_________________________________________________
( 1 ) في نسخة : من الهدى .
( 2 ) في المصدر : لانهم امناء الله على ما هبط .
( 3 ) في المصدر : قسمين .
( 4 ) نقل في هامش النسخة المخطوطة عن المصنف هذا : يمكن ان يكون المنايا والبلايا واحدا ، والانساب ثالثة ، وفصل الخطاب الرابعة وصاحب الكرات ودولة الدول الخامسة وصاحب العصا والدابة السادسة ويحتمل وجوه اخر لكن لا بد من ضم بعضها إلى بعض لئلا يكون زائدا : والله يعلم والقائل .
[ * ]

[355]


وإني لصاحب الكرات ودولة الدول ، وإني لصاحب العصا والميسم والدابة التي تكلم الناس .
( 1 ) بيان : روى في الكافي عن أحمد بن مهران عن محمد بن علي ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن محمد بن سنان عن المفضل عن أبي عبدالله عليه السلام مثله بأدنى تغيير ( 2 ) وروى أيضا عن محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا عن محمد بن الحسن عن علي بن حسان مثله .
( 3 ) قوله عليه السلام : فضل على بناء المجهول ، أي فضله الله على الخلق ، أو على بنآء المصدر فقوله : ما جآء ، خبره ، أي هذا فضله .
قوله ورابطه ، أي يشدون الاسلام على سبيل هداه لئلا يخرجه المبتدعون عن سبيله الحق ولا يضيعوه ، والرابط أيضا يكون بمعنى الزاهد والراهب والحكيم والشديد والملازم ، ولكل منها وجه مناسبة .
قوله عليه السلام : لعلى سبيل واحد ، أي أنا شريكه في جميع الكمالات ، ولا فرق بيني وبينه إلا أنه مسمى باسم غير اسمي ، ويحتمل أن يكون المراد بالاسم وصف النبوة ، أو المعنى أنه دعاه الله في القرآن باسمه ولم يدعني ، والاول أظهر .
( 4 ) قوله عليه السلام : والوصايا ، أي وصايا الانبيآء والاوصياء ، والانساب أي نسب كل أحد وصحته وفساده قوله عليه السلام : وإني لصاحب الكرات ، أي الحملات في الحروب ، كما قال صلى الله عليه وآله فيه " كرار غير فرار " والرجعات كما روي أن له عليه السلام رجعة قبل قيام القائم عليه السلام ومعه وبعده ، قيل : إنه عرض عليه الخلق كرات في الميثاق والذر في الرحم وعند الولادة وعند الموت وفي القبر وعند البعث وعند الحساب وعند الصراط وغيرها ، والاوسط أظهر .
وأما دولة الدول فيحتمل أن يكون المراد بها علمه عليه السلام بدولة كل ذي دولة


_________________________________________________
( 1 ) بصائر الدرجات : 54 .
( 2 و 3 ) اصول الكافى 1 : 196 - 198 راجعه .
( 4 ) بل الثانى اظهر ، والمعنى انى في جميع الكمالات غير النبوة مثله .
[ * ]

[356]


أو أنه صاحب الغلبة في الحروب وغيرها ، فان الدولة بمعنى الغلبة ، أو المعنى أن دولة كل ذي دولة من الانبيآء والاوصيآء كان بسبب ولايته والاستضاءة من نوره أو كان غلبتهم على الاعادي ونجاتهم من المهالك بالتوسل به ، وقد نطقت الاخبار بكل منها كما ستقف عليها ، وستأتي أمثال تلك الاخبار في أبواب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام مع شرحها لاسيما في باب ما بين عليه السلام من مناقبه .
4 - ك : ما جيلويه عن عمه عن البرقي عن الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل عن الثمالي عن أبي جعفر عن أبيه عن جده الحسين صلوات الله عليهم قال : دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الآخر ثم قبلنا وقال : بأبي أنتما من إمامين سبطين اختاركما الله مني ومن أبيكما ومن امكما واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة ، تاسعهم قائمهم ، و كلهم ( 1 ) في الفضل والمنزلة سواء عند الله تعالى .
( 2 ) 5 - ير : أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام قال : " الذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ " ( 3 ) قال : الذين آمنوا النبي صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين والذرية الائمة الاوصيآء ، ألحقنا بهم ولم تنقص ذريتهم من الجهة ( 4 ) التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علي وحجتهم واحدة وطاعتهم واحدة .
( 5 ) بيان : ألته يألته : نقصه ، ثم المشهور بين المفسرين أن المؤمنين الذين اتبعتهم ذريتهم في الايمان بأن آمنوا لكن قصرت أعمالهم عن الوصول إلى درجة آبائهم الحقوا بها تكرمة لابائهم ، وقيل : المراد بهم الاولاد الصغار الذين جرى عليهم حكم


_________________________________________________
( 1 ) في المصدر : وكلكم .
( 2 ) اكمال الدين : 157 .
( 3 ) الطور : 21 .
( 4 ) في نسخة : [ الحجة ] وهو الظاهر .
( 5 ) بصائر الدرجات : 141 .
[ * ]

[357]


الايمان بسبب إيمان آبائهم يلحق الله يوم القيامة الاولاد بآبائهم في الجنة ، وهو المروي عن أبي عبدالله عليه السلام ، وما ألتنا من عملهم من شئ ، أي لم ينقص الاباء من الثواب بسبب لحوق الابناء وعلى التأويل الذي في الخبر المعنى أن المؤمنين الكاملين في الايمان أي النبي وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما الذين اتبعتهم ذريتهم في كمال الايمان ألحقنا بهم ذرياتهم في وجوب الطاعة وما نقصنا الذرية من الحجة التي أقمناها على وجوب اتباع الاباء شيئا فالمراد بالعمل إقامة الحجة على وجوب الطاعة وهو من عمل الله ، أو عمل النبي الذي هو من الاباء .
والحاصل أن الاضافة إما إلى الفاعل أو إلى المفعول ، والضمير في " ألتناهم " راجع إلى الاولاد وفي " عملهم " إلى الآباء .
6 - ير : علي بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن الحارث النضري عن أبي عبدالله عليه السلام قال : سمعته يقول : رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن في الامر والنهي والحلال والحرام نجري مجرى واحد ، فأما رسول الله وعلي فلهما فضلهما .
( 1 ) ختص : عن الحارث مثله .
( 3 ) 7 - ير : عبدالله بن جعفر عن محمد بن عيسى عن داود النميري عن علي بن جعفر عن أبي الحسن عليه السلام قال : نحن في العلم والشجاعة سواء ، وفي العطايا على قدر ما نؤمر .
( 3 ) بيان : قوله : وفي العطايا ، أي عطاء العلم أو المال أو الاعم ، والاول أظهر أي إنما نعطي على حسب ما يأمرنا الله به بحسب المصالح .
8 - ير : ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن محمد بن يحيى عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : يابا محمد كلنا نجري في الطاعة والامر مجرى واحد ، وبعضنا أعلم من بعض .
( 4 )


_________________________________________________
( 1 و 3 و 4 ) بصائر الدرجات : 141 .
( 2 ) الاختصاص : 267 .
[ * ]

[358]


9 - ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن النضر عن يحيى الحلبي عن أيوب بن الحر عن أبي عبدالله عليه السلام أو عمن رواه عن أبي عبدالله قال : قلنا : الائمة بعضهم أعلم من بعض ؟ قال : نعم وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد .
( 1 ) ير : أحمد بن محمد عن الاهوازي عن ابن أبي عمير عن الحسين بن زياد عن أبي عبدالله عليه السلام مثله .
( 2 ) ختص : عن محمد بن عيسى عن الحسن بن زياد مثله .
( 3 ) بيان : لعل المراد أنه قد يكون الاخير أعلم من الاول ( 4 ) في وقت امامته بسبب ما يتجدد له من العلم وإن افيض إلى روح الاول أيضا ، لئلا يكون آخرهم أعلم من أولهم كما ستقف عليه ، ويحتمل أن يكون ذلك للتقية من غلاة الشيعة .
.
10 - جا : أبوغالب الزراري عن الحميري عن الحسن بن علي عن الحسن بن زكريا عن محمد بن سنان ويونس بن يعقوب عن عبدالاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : أولنا دليل على آخرنا وآخرنا مصدق لاولنا ، والسنة فينا سواء ، إن الله تعالى إذا حكم بحكم أجراه .
( 5 ) ختص : ابن عيسى عن أبيه عن محمد بن الحسين عن أبي داود المسترق عن ثعلبة عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله أو أبي جعفر عليهما السلام مثله .
( 6 ) ختص : أحمد بن محمد بن يحيى عن الحميري عن محمد بن الوليد ومحمد بن عبدالحميد عن يونس بن يعقوب عن عبد الاعلى مثله .
( 7 ) بيان : أي لما حكم الله بأن لا يكون زمان من الازمنة خاليا من الحجة لابد


_________________________________________________
( 1 و 2 ) بصائر الدرجات : 141 .
( 2 ) الاختصاص : 266 و 268 .
( 4 ) الظاهر ان البعض الذى يكون اعلم من غيره هو رسول الله صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين عليه السلام ويدل عليه الخبر الاتى تحت رقم : 16 وما بعده .
( 5 ) في الاختصاص وفى نسخة من الكتاب : اذا حكم حكما .
( 6 و 7 ) الاختصاص : 267 .
[ * ]

[359]


أن يخلق في كل زمان من يكون مثل من تقدمه في العلم والكمال ووجوب الطاعة .
11 - ختص : ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن سنان عن المفضل قال : سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول : كان أمير المؤمين عليه السلام باب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك ، وكذلك جرى للائمة الهداة واحدا بعد واحد ، جعلهم الله أركان الارض أن تميد بأهلها ، وحجته البالغة على من فوق الارض ومن تحت الثرى ( 1 ) بيان : الميد : الحركة ، يقال : ما ديميد ميدا ، أي تحرك وزاغ ، أي جعلهم أركان الارض كراهة أن تميد الارض مع أهلها فتخسف بهم وتغرقهم ، كما قال تعالى : " وألقى في الارض رواسي أن تميد بكم " ( 2 ) ولا يبعد أن يكون إشارة إلى تأويل الاية أيضا فقد قيل فيها ذلك ، فإنه قد يستعار الجبال للعلماء والحلماء لرزانتهم وثباتهم ورفعة شأنهم والتجاء الناس إليهم .
12 - ختص : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد ومحمد بن عبدالحميد عن البزنطي عن الرضا عليه السلام قال : قال أبوعبدالله عليه السلام : كلنا نجري في الطاعة والامر مجرى واحد وبعضنا أعظم من بعض ( 3 ) .
13 - ختص : محمد بن عيسى عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ليس شئ يخرج من عند الله إلا بدأ برسول الله ثم بأمير المؤمنين ثم بمن بعده ليكون علم آخرهم من عند أولهم ولا يكون آخرهم أعلم من أولهم .
( 4 ) 14 - ختص : علي بن الحسن ( 5 ) عن ابن الوليد عن الصفار عن علي بن السندي عن محمد بن عمرو عن أبي الصباح مولى آل سام قال : كنا عند أبي عبدالله عليه السلام


_________________________________________________
( 1 ) الاختصاص : 21 .
( 2 ) النحل : 15 .
( 3 ) الاختصاص : 22 .
( 4 ) الاختصاص : 267 .
( 5 ) في المصدر : على بن الحسين .
[ * ]

[360]


أنا وأبوالمغر أذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال له أبوعبدالله : عليك السلام ورحمة الله وبركاته ثم اجتذبه وأجلسه إلى جنبه .
فقلت لابي المغرا أو قال لي أبوالمغرا : إن هذا الاسم ما كنت أرى أحدا يسلم به إلا على أميرالمؤمنين علي صلوات الله عليه ، فقال لي أبوعبدالله عليه السلام : ياأبا الصباح ( 1 ) إنه لا يجد عبد حقيقة الايمان حتى يعلم أن لاخرنا ما لاولنا .
( 2 ) 15 - ختص : عن مالك بن عطية قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام : الائمة يتفاضلون ؟ قال : أما في الحلال والحرام فعلمهم فيه سواء ، وهم يتفاضلون فيما سوى ذلك .
( 3 ) 16 - ختص : عن أحمد بن عمر الحلبي قال : قال أبوجعفر عليه السلام : لا يستكمل عبد الايمان حتى يعرف أنه يجري لآخرنا ما يجري لاولنا ، وهم في الطاعة والحجة والحلال والحرام سواء ولمحمد وأمير المؤمنين عليهما السلام فضلهما .
( 4 ) 17 - أقول : روى أبوالحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان في كتاب المناقب باسناده عن حبة العرني عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا سيد الاولين والآخرين ، وأنت ياعلي سيد الخلائق بعدي ، أولنا كآخرنا و آخرنا كأولنا .
( 5 ) 18 - وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي بن أبي طالب عليه السلام أفضل خلق الله غيري ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ، وإن
-بحار الانوار جلد: 25 من صفحه 360 سطر 19 إلى صفحه 368 سطر 18


_________________________________________________
( 1 ) في نسخة : ياباصباح .
( 2 ) بصائر الدرجات : 267 و 268 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 268 .
( 4 ) الاختصاص : 268 .
( 5 ) ايضاح دفائن النواصب : 2 .
[ * ]