[171]


كان كذلك حامت عن ولدها .
انتهى .
وقيل : الضروس : الناقة يموت ولدها ، أو يذبح فيحشى جلده فتدنومنه وتعطف عليه .
7 - فر : بإسناده عن ابن المغيرة قال : قال علي عليه السلام : فينا نزلت هذه الآية : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ) الآية ( 1 ) .
8 - فر : علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن ثوير بن أبي فاختة قال : قال لي علي بن الحسين : أتقرأ القرآن ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فقرأت ( 2 ) طسم سورة موسى وفرعون ؟ قال : فقرأت أربع آيات من أول السورة ( 3 ) إلى قوله : ( ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) فقال لي : مكانك حسبك ، والذي بعث محمدا بالحق بشيرا ونذيرا إن الابرار منا أهل البيت وشيعتنا كمنزلة موسى وشيعته ( 4 ) .
9 - فر : الحسين بن سعيد بإسناده ( 5 ) إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : من أراد أن يسأل عن أمرنا وأمر القوم فإنا وأشياعنا يوم خلق الله السماوات والارض على سنة ( 6 ) فرعون وأشياعه ، فنزلت فينا هذه الآيات من أول السورة ( 7 ) إلى قوله : ( يحذرون ) وإني اقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وآله صدقا وعدلا ليعطفن عليكم هؤلاء عطف الضروس على ولدها ( 8 ) .
10 - فر : علي بن محمد الزهري بإسناده عن زيد بن سلام الجعفي قال :


_______________________________________________
( 1 ) تفسير فرات : 116 .
( 2 ) في المصدر : قال : فاقرأ .
( 3 ) في المصدر : من اولها .
( 4 ) تفسير فرات : 116 فيه : [ بمنزلة ] والايات في سورة القصص : 1 - 5 .
( 5 ) في المصدر : معنعنا عن .
( 6 ) الصحيح كما في المصدر ، على سنة موسى واشياعه ، وان عدونا واشياعه يوم خلق الله السماوات والارض على سنة فرعون واشياعه .
( 7 ) اى سورة القصص .
( 8 ) تفسير فرات : 116 و 117 .
( * )

[172]


دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك أنه سألك عن قول الله : ( ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ) وإنك حدثته أنكم الائمة ، وأنكم الوارثون ( 1 ) قال : صدق والله خيثمة ، لهكذا حدثته ( 2 ) .
11 - شى : عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون : ( ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها ) إلى قوله : ( نصيرا ) قال : نحن اولئك ( 3 ) .
12 - شى : عن سماعة قال : سألت أبا عبدالله عليه السلام عن ( المستضعفين ( 4 ) ، قال : هم أهل الولاية ، قلت : أي ولاية تعني ؟ قال : ليست ولاية الدين ، ولكنها في المناكحة والموارثة ( 5 ) والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولابالكفار ، ومنهم المرجون لامرالله ، فأما قوله : ( والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية ) إلى قوله : ( نصيرا ) فاولئك نحن ( 6 ) .
بيان : هذه الآية وقعت في موضعين في سورة النساء : إحداهما قوله تعالى : ( ومالكم لاتقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ( 7 ) ) وثانيتهما في قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض ) إلى قوله : ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لايستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( 8 ) ) فأول عليه السلام الاولى بالائمة عليهم السلام ، لان الله تعالى قد قرنهم بنفسه


_______________________________________________
( 1 ) في المصدر : وانكم الوارثين ( 2 ) تفسير فرات : 116 و 117 .
( 3 و 6 ) تفسير العياشى 1 : 257 والايتان في النساء : 75 و 97 .
( 4 ) اى في الاية : 95 من سورة النساء .
( 5 ) في المصدو : والمواريث .
( 7 ) النساء : 75 .
( 8 ) النساء : 96 و 97 .
( * )

[173]


حيث جعل الجهاد في سبيلهم كالجهاد في سبيله ، والثانية بالذين لم يكملوا في الايمان وكانوا معذورين وانطباقها عليهم ظاهر .
13 - قب : أبوالصباح قال : نظر الباقر عليه السلام إلى الصادق عليه السلام فقال : هذا والله من الذين قال الله : ( ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ) الآية ( 1 ) .

باب 50 : انهم عليهم السلام كلمات الله وولايتهم الكلم الطيب  

الايات : الكهف ( 18 ) : قل لوكان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ( 109 ) .
لقمان ( 31 ) : ولو أن ما في الارض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر مانفدت كلمات الله ، إن الله عزيز حكيم ( 27 ) .
الفتح ( 48 ) : وألزمهم كلمة التقوى ( 26 ) .
تفسير : قيل : المراد بكلمات الله تقديراته .
وقيل : علومه ، وقيل : وعده لاهل الثواب ، ووعيده لاهل العقاب ، وعلى تفسير أهل البيت لعل المراد بعدم نفادها عدم نفاد فضائلهم ومناقبهم وعلومهم ، وأما كلمة التقوى ففسرها الاكثر بكلمة التوحيد ، وقيل : هو الثبات والوفاء بالعهد ، وفي تفسير أهل البيت عليهم السلام أنها الولاية ، فإن بها يتقى من النار ، أو لانها عقيدة أهل التقوى .
وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي ) الآية قال : قد أخبرك أن كلام الله ليس له آخر ولا


_______________________________________________
( 1 ) مناقب آل ابى طالب 3 : 343 .
( * )

[174]


غاية ولاينقطع أبدا ( 1 ) .
أقول : هذا أيضا يرجع إلى فضائلهم فإنهم عليهم السلام مهبط كلماته وعلومه فتدبر .
1 - قب ، ف ، ج : سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم عليه السلام عن قوله : ( سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ) ماهي ( 2 ) ؟ فقال : هي عين الكبريت ، وعين اليمن ( 3 ) وعين البرهوت ، وعين الطبرية ، وحمة ماسيدان ( 4 ) ، وحمة إفريقية ( 5 ) وعين باحوران ( 6 ) ونحن الكلمات التي لاتدرك فضائلنا ولاتستقصى ( 7 ) .
بيان : الحمة بفتح الحاء وتشديد الميم : كل عين فيها ماء حار ينبع يستشفي بها الاعلاء ، ذكره الفيروز آبادي .
2 - فس : ( ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم ( 8 ) قال : الكلمة الامام ، و الدليل على ذلك قوله : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ( 9 ) ) يعني الامامة ، ثم قال : ( وإن الظالمين ) يعني الذين ظلموا هذه الكلمة ( لهم عذاب أليم ) ثم قال : ( ترى الظالمين ) يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم ( مشفقين مما كسبوا )


_______________________________________________
( 1 ) رواه باسناده عن محمد بن احمد عن عبيدالله بن موسى عن الحسن بن على بن ابى حمزة عن ابيه عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام .
وفيه : قال : بل قد اخبرك راجع تفسير القمى : 407 .
( 2 ) في التحف : ماهذه البحر ؟ واين هى ؟ ( 3 ) في التحف : وعين النمر .
( 4 ) في المناقب : وحمة ماسيدان تدعى لسان .
وفى التحف : [ ما سبندان ] وفى معجم البلدان : ماسبذان ، واصله ماه سبذان مضاف إلى اسم القمر ، وهو بناحية اسفرايين .
( 5 ) في المناقب : [ وحمة افريقية تدعى سيلان ] وفى التحف : يدعى لسان .
( 6 ) في التحف : [ بحرون ] وفى الاحتجاج : [ ماجروان ] ولعل الصحيح : باجروان بالباء ، قال ياقوت : باجروان : مدينة من نواحى باب الابواب قرب شروان ، عندها عين الحياة التى وجدها الخضر .
( 7 ) مناقب آل ابى طالب 3 : 508 ، تحف العقول : 477 و 479 ، الاحتجاج : 252 .
( 8 ) الشورى : 21 - 23 .
( 9 ) الزخرف : 28 .
( * )

[175]


أي خائفون مما ارتكبوا وعملوا ( وهو واقع بهم ) مايخافونه ، ثم ذكرالله الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال : ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات ) إلى قوله : ( ذلك الذي يبشر الله به عباده الذين آمنوا ) بهذه الكلمة ( وعملوا الصالحات ) مما امروا به ( 1 ) .
3 - فس : ( لاتبديل لكلمات الله ) أي لاتغير للامامة ( 2 ) .
أقول : قد مضت الاخبار الكثيرة في أبواب أحوال آدم وإبراهيم عليهم السلام أنهم عليهم السلام كلمات الله .
4 - كا : باسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : وقال لاعداء الله أولياء الشيطان أهل التكذيب والانكار : ( قل ما أسألكم عليه من أجروما أنا من المتكلفين ) يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله ، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين ( 3 ) حتى يريد أن يحمل أهل بيته عيل رقابنا ( 4 ) ولئن قتل محمد أو مات لننز عنها من أهل بيته ، ثم لانعيدها فيهم أبدا ، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه صلى الله عليه وآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز و جل : ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ) يقول : لو شئت حبست عنك الوحي فلم تخبر ( 5 ) بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم ، وقد قال الله عزوجل : ( ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته ) يقول : الحق لاهل بيتك والولاية ( 6 ) ( إنه عليم بذات الصدور ، يقول : بما ألقوه في صدورهم من العداوة


_______________________________________________
( 1 ) تفسير القمى : 601 .
( 2 ) تفسير القمى : 290 والاية في يونس : 64 .
( 3 ) في المصدر : عشرين سنة .
( 4 ) في المصدر : على رقابنا ، فقالوا : ما انزل الله هذا وما هو الاشئ يتقوله يريد ان يرفع اهل بيته على رقابنا ، ولئن .
( 5 ) في المصدر : فلم تكلم .
( 6 ) في المصدر : لاهل بيتك الولاية .
( * )

[176]


لاهل بيتك والظلم بعدك الحديث ( 1 ) .
5 - فس : أبي عن ابن أبي نجران عن ابن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي - جعفر عليه السلام : ( فإن يشأ الله يختم على قلبك ) قال : لو افتريت ( ويمح الله الباطل ) يعني يبطله ( ويحق الحق بكلماته ) يعني بالائمة والقائم من آل محمد الخبر ( 2 ) .
6 - ما : المفيد عن المظفر بن محمد البلخي عن محمد بن جبير عن عيسى عن مخول بن إبراهيم عن عبدالرحمان بن الاسود عن محمد بن عبيدالله عن عمر بن علي عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله عهد إلي عهدا فقلت : رب ( 3 ) بينه لي ، قال : اسمع ، قلت : سمعت ، قال : يامحمد إن عليا راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ( 4 ) فمن أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك ( 5 ) .
7 - ير : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن جعفر بن محمد عن محمد بن عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل ) كلمات في محمد وعلي ( 6 ) والحسن والحسين والائمة من ذريتهم ( فنسي ) هكذا والله انزلت ( 7 ) على محمد صلى الله عليه وآله ( 8 ) .


_______________________________________________
( 1 ) الروضة : 379 و 380 .
والاية الاولى في ص : 86 .
والثانية في الشورى : 44 .
والحديث طويل اختصره المصنف ، رواه الكلينى باسناده عن على بن محمد عن محمد بن على بن العباس عن على بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر .
( 2 ) تفسير القمى : 601 و 602 والاية في الشورى : 24 .

-بحار الانوار جلد: 24 من صفحه 176 سطر 19 إلى صفحه 184 سطر 18 ( 3 ) في المصدر : يارب .
( 4 ) في المصدر : الزمها الله المتقين .
( 5 ) امالى ابن الشيخ : 154 .
( 6 ) في المناقب : وعلى فاطمة .
( 7 ) في المناقب : [ كذا نزلت على محمد صلى الله عليه وآله ] اقول : لعل المراد بهذا المعنى نزلت عليه صلى الله عليه وآله .
( 8 ) بصائر الدرجات : 21 والاية في طه : 115 .
( * )

[177]


قب : عن الباقر عليه السلام مثله ( 1 ) .
8 - ك : الدقاق عن حمزة العلوي عن الفزاري عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد الازدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : ( وإذ ابتلى ( 2 ) إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ) ما هذه الكلمات ؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو إنه قال : أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه ، إنه هو التواب الرحيم ، قلت له : يابن رسول الله فما يعني عزوجل بقوله ( 3 ) ( فأتمهن ) قال : يعني فأتمهن إلى القائم صلى الله عليه وآله اثنا عشر ( 4 ) إماما ، تسعة من ولد الحسين ، قال المفضل : فقلت له : يابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عزوجل ( وجعلها كلمة باقية في عقبه ( 5 ) ) قال : يعني بذلك الامامة ، جعلها الله في عقب الحسين عليه السلام إلى يوم القيامة ، قال : فقلت له : يابن رسول الله فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون ولد الحسن وهما جميعا ولد ( 6 ) لرسول الله صلى الله عليه وآله وسبطاه و سيدا شباب أهل الجنة ؟ فقال عليه السلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين ( 7 ) فجعل الله النبوة في صلب هارون دون صلب موسى ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم جعل الله ذلك ؟ وكذلك الامامة خلافة الله في أرضه ، ولم يكن لاحد أن يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دون صلب الحسن ؟ لان الله عزوجل هو الحكيم في أفعاله ، لايسئل عما يفعل ، وهم يسئلون ( 8 ) .


_______________________________________________
( 1 ) مناقب آل ابيطالب 3 : 102 .
( 2 ) البقرة : 124 .
( 3 ) في المصدر : فما معنى قوله عزوجل .
( 4 ) في المصدر : اثنى عشر .
( 5 ) الزخرف : 28 .
( 6 ) في المصدر : ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 7 ) في المصدر : كانا نبيين واخوين .
( 8 ) اكمال الدين : 204 و 205 .
( * )

[178]


بيان : فسر بعض المفسرين الكلمات بالتكاليف ، وبعضهم بالسنن الحنيفية وقيل : غير ذلك ، ولايخفى أن تفسيره عليه السلام أظهر من كل ماذكروه ، إذ الظاهر أن قوله تعالى : ( وإذ ابتلى ) مجمل يفسره قوله : قال : ( إني جاعلك ) إلى آخر الآية ، فالحاصل أن الله تعالى ابتلى إبراهيم بالكلمات التي هي الامامة أو الائمة فأكرمه بالامامة ، فأتمهن ، أي إبراهيم حيث استدعى الامامة من الله تعالى لذريته فأجابه تعالى إلى ذلك في المعصومين من ذريته ، الذين آخرهم القائم عليهم السلام فقوله : ( قال : ومن ذريتي ) تفسير لقوله : ( فأتمهن ) ويمكن على هذا الوجه إرجاع الضمير المستكن في ( أتمهن ) إليه تعالى أيضا ، أي فأتم الله تعالى الامامة وأكملها بدعاء إبراهيم ، والاول أظهر ، ولا يخفى انطباق جميع الكلام على هذا الوجه غاية الانطباق بلا تكلف وتعسف .
9 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل بن دراج عن يونس بن ظبيان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال سمعته يقول : إن الله إذا أراد أن يخلق الامام من الامام بعث ملكا فأخذ شربة من تحت العرش ، ثم أوصلها أو دفعها إلى الامام فيمكث في الرحمن أربعين يوما لايسمع الكلام ، ثم يسمع بعد ذلك ، فإذا وضعته امه بعث ذلك الملك الذي كان أخذ الشربة ويكتب على عضده الايمن : ( وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لامبدل لكلماته وهو السميع العليم ( 1 ) ) .
10 - شى : عن جابر قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن تفسير هذه الآية في قول الله : ( يريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين ) قال أبوجعفر عليه السلام : تفسيرها في الباطن يريد الله فانه شئ يريده ولم يفعله بعد : وأما قوله : ( يحق الحق بكلماته ) فإنه يعني يحق حق آل محمد ، وأما قوله : ( بكلماته ) قال : كلماته في الباطن ، علي هو كلمة الله في الباطن .
وأما قوله : ( ويقطع دابر الكافرين ) فيعني بني ( 2 ) امية هم الكافرون ، يقطع الله دابرهم ، وأما قوله : ( ليحق


_______________________________________________
( 1 ) بصائر الدرجات : 130 والاية في الانعام : 115 .
( 2 ) في النسخة المخطوطة [ فهو بنو امية ] .
وفى المصدر : فهم بنو امية .
( * )

[179]


الحق ) فإنه يعني ليحق حق آل محمد حين يقوم القائم ، وأما قوله : ( ويبطل الباطل ) يعني القائم ، فإذا قام يبطل باطل بني امية ، وذلك ( 1 ) ( ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون ( 2 ) ) .
بيان : وذلك ، أي قيام القائم عليه السلام ليحق ، أو هذا هو المراد بقوله في تتمة الآية : ( ليحق الحق ) الآية .
11 - كنز : محمد بن العباس عن علي بن محمد الجعفي عن أحمد بن القاسم الاكفاني عن علي بن محمد بن مروان عن أبيه عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن فيس قال : خرج علينا علي بن أبي طالب عليهم السلام ونحن في المسجد فاحتوشناه ( 3 ) فقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن القرآن ، فإن في القرآن علم الاولين والآخرين ، لم يدع لقائل مقالا ، ولايعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم : وليسوا ( 4 ) بواحد ، ورسول الله صلى الله عليه وآله كان واحدا منهم ، علمه الله سبحانه إياه ، وعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم لايزال في عقبه إلى يوم تقوم الساعة ، ثم قرأ : ( وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ( 5 ) ) فأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة .
ثم قرأ : ( و جعلها كلمة باقية في عقبه ( 6 ) ) ثم قال : كان رسول الله عقب إبراهيم ، ونحن أهل البيت عقب إبراهيم ، وعقب محمد صلى الله عليه وآله ( 7 ) .
12 - كنز : محمد بن الحسين بن علي بن مهران ( 8 ) عن أبيه عن جده عن


_______________________________________________
( 1 ) في المصدر : وذلك قوله : ليحق .
( 2 ) تفسير العياشى 2 : 50 والايتان في الانفال : 7 و 8 .
( 3 ) احتوش القوم الرجل وعليه : احدقوا به وجعلوه في وسطهم ( 4 ) اى الراسخين في العلم .
( 5 ) البقرة : 248 .
( 6 ) الزخرف : 28 .
( 7 ) كنز الفوائد : 290 .
( 8 ) في نسخة من المصدر : مهزيار .
( * )

[180]


الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن سورة بن كليب عن أبي بصير عن أبي جعفر ( 1 ) عليه السلام في قول الله عزوجل : ( وجعلها كلمة باقية في عقبة ) قال : ( إنها في الحسين ، فلم يزل هذا الامر منذ افضي إلى الحسين عليه السلام ينتقل من والد إلى ولد ، ولايرجع إلى أخ ولا إلى عم ، ولايعلم أحد منهم خرج من الدنيا إلا وله ولد ، وإن عبدالله بن جعفر خرج من الدنيا ولاولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا ( 2 ) .
بيان : لعله قوله : ( ولايعلم أحد منهم ) كلام الحسين بن سعيد أوغيره من رواة الخبر ، وغرضه بيان إبطال مذهب الفطحية بهذا الخبر ، فإنهم قالوا : بامامة عبدالله الافطح بن الصادق عليه السلام ، ثم اعلم أن تلك الآية وقعت بعد قصة إبراهيم عليه السلام حيث قال : ( وإذ قال إبراهيم لابيه وقومه إنني براء مما تعبدون * إلا الذي فطرني فإنه سيهدين ) ثم ذكر ذلك .
وقال البيضاوي : أي وجعل إبراهيم أوالله تعالى كلمة التوحيد ( كلمة باقية في عقبه ) أي في ذريته فيكون فيهم أبدا من يوحدالله ويدعو إلى توحيده ( لعلهم يرجعون ) أي يرجع من أشرك منهم بدعاء من وحده ونحوه ( 3 ) .
قال الطبرسي رحمه الله : ثم قال : وقيل : الكلمة الباقية في عقبة هي الامامة إلى يوم القيامة عن أبي عبدالله عليه السلام ، واختلف في عقبه من هم ، فقيل : ولده إلى يوم القيامة عن الحسن وقيل : هم آل محمد صلى الله عليه وآله عن السدي ( 4 ) .
13 - كنز : روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن رجاله عن مالك بن عبدالله قال : قلت لمولاي الرضا عليه السلام : قوله تعالى : ( وألزمهم كلمة التقوى ( 5 ) ) قال : هي ولاية أميرالمؤمنين عليه السلام ( 6 ) .


_______________________________________________
( 1 ) في النسخة من المصدر : عن جعفر .
( 2 ) كنز الفوائد : 290 والاية في الزخرف : 28 .
( 3 ) انوار التنزيل 2 : 406 .
( 4 ) مجمع البيان 9 فيه : فقيل : ذريته وولده عن ابن عباس ، وقيل : ولده اه .
( 5 ) زاد في المصدر : وكانوا احق بها واهلها .
( 6 ) كنز الفوائد : 305 والاية في الفتح : 26 .
( * )