[ 81 ]
مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، عن ابن مهزيار
عن الحسن بن سعيد ( 1 ) عن محمد بن الفضيل مثله ( 2 ) .
17 - ب : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام قال : قال أبوجعفر
عليه السلام : من سره أن لا يكون بينه وبين الله حجاب حتى ينظر إلى الله وينظر
الله إليه فليتوال آل محمد ويتبرأ من عدوهم ويأتم بالامام منهم ، فإنه إذا كان
كذلك نظر الله إليه ، ونظر إلى الله ( 3 ) .
بيان : المراد بالنظر إلى الله النظر إلى رحمته وكرامته أو إلى أوليائه ، أو
غاية معرفته بحسب وسع المرء وقابليته ( 4 ) .
18 - ن : بإسناد التميمي عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من مات وليس له إمام من ولدي مات ميتة جاهلية ، ويؤخذ
-بحار الانوار مجلد: 23 من ص 81 سطر 11 الى ص 89 سطر 11
بما عمل في الجاهلية والاسلام ( 5 ) .
19 - ما : أبوعمرو ، عن ابن عقدة ، عن الحسن بن علي بن بزيع عن قاسم
ابن الضحاك ، عن مشير بن ( 6 ) حوشب أخي العوام ، عن أبي سعيد الهمداني ، عن
أبي جعفر عليه السلام " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا " قال : والله لو أنه تاب وآمن
وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومودتنا ( 7 ) ومعرفة فضلنا ما أغنى عنه ذلك
شيئا ( 8 ) .
بيان : أقول : قد ذكر شبيه ما ذكر هنا في مواضع من القرآن : أولها في
_______________________________________________________
( 1 ) في نسخة من المصدر : الحسين بن سعيد .
( 2 ) معانى الاخبار : 37 راجعه .
( 3 ) قرب الاسناد : 153 .
( 4 ) أو كناية عن تقرب العبد إلى الله تعالى .
( 5 ) عيون الاخبار : 219 .
( 6 ) في المصدر والنسخة المخطوطة : منير بن حوشب .
( 7 ) في نسخة : ولايتنا ومحبتنا .
( 8 ) امالى ابن الشيخ 162 .
( * )
[ 82 ]
سورة مريم هكذا : " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك يدخلون الجنة ( 1 ) "
وثانيها : في سورة طه هكذا : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالح ثم
اهتدى ( 2 ) " وثالثها في الفرقان هكذا : " إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فاولئك
يبدل الله سيئآتهم حسنات ( 3 ) " .
ورابعها في القصص هكذا : " فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن
يكون من المفلحين ( 4 ) " ولا يناسب ما هنا إلا الاولى والثانية ، لكن يخدش الاولى
أنه ليس فيه ذكر الاهتداء ( 5 ) والثانية أنه لا توافق بين صدريهما ، والظاهر أنه
كان [ لمن تاب ] فصحفه الرواة أو النساخ ، ويحتمل أن يكون عليه السلام ذكر الاولى
إشارة إلى أن الاهتداء مطوي فيها أيضا .
20 - ع : علي بن حاتم فيما كتب إلي عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن
الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن ابن بكير ، عن حنان بن سدير قال : قلت
لابي عبدالله عليه السلام : لاي علة لم يسعنا إلا أن نعرف كل إمام بعد النبي صلى الله عليه وآله
ويسعنا أن لا نعرف كل إمام قبل النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : لاختلاف الشرائع ( 6 ) .
21 - مع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن محمد بن علي ، عن
محمد بن أسلم ( 7 ) عن الحسن بن محمد الهاشمي ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي عياش
عن سليم بن قيس الهلالي ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قلت له : ما أدنى ما يكون
به الرجل ضالا ؟ قال : أن لا يعرف من أمر الله بطاعته ، وفرض ولايته ، وجعله
_______________________________________________________
( 1 ) مريم : 60 .
( 2 ) طه : 82 .
( 3 ) الفرقان : 70
( 4 ) القصص : 67 .
( 5 ) لا يحتاج إلى ذكر الاهتداء لان الظاهر ان الامام عليه السلام اراد ان الاية مقيدة
بذلك ، فمن آمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتهم لم ينفعه ذلك .
( 6 ) علل الشرائع : 81 .
( 7 ) في المصدر : عن محمد بن مسلم .
( * )
[ 83 ]
حجة في أرضه ، وشاهده على خلقه ، قلت : فمن هم يا أمير المؤمنين ؟ فقال : الذين
قرنهم الله بنفسه ونبيه ، فقال : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
واولي الامر منكم " قال : فقبلت رأسه وقلت : أوضحت لي ، وفرجت عني
وأذهبت كل شك كان في قلبي ( 1 ) .
22 - ع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبيدالله ، عن ابن أبي
عثمان ، عن عبدالكريم عن عبيدالله ، عن سلمة بن عطا ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
خرج الحسين بن علي عليهما السلام على أصحابه فقال : أيها الناس إن الله عزوجل
ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته
عن عبادة ما سواه ، فقال له رجل : يا بن رسول الله بأبي أنت وأمي فما معرفة الله ؟
قال : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته .
قال الصدوق رحمة الله عليه : يعني بذلك أن يعلم أهل كل زمان ( 2 ) زمان
أن الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم ، فمن عبد ربا لم يقم لهم
الحجة فإنما عبد غير الله عزوجل ( 3 ) .
بيان : لعله عليه السلام إنما فسر معرفة الله بمعرفة الامام لبيان أن معرفة الله
لا يحصل إلا من جهة الامام ، أو لاشتراط الانتفاع بمعرفته تعالى بمعرفته عليه السلام ، ولما
ذكره الصدوق رحمه الله أيضا وجه .
23 - فس : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي
جميلة ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبوعبدالله عليه السلام : يا أبان إن الله لا يطلب
من المشركين ( 4 ) زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : " وويل للمشركين
الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون ( 5 ) " قلت له : كيف ذاك جعلت
_______________________________________________________
( 1 ) معانى الاخبار : 112 والاية في سورة النساء : 59 .
( 2 ) في المصدر : ان يعلم اهل كل زمان ان الله
( 3 ) علل الشرايع : 14 .
( 4 ) في المصدر : يا ابان اترى ان الله طلب من المشركين .
( 5 ) فصلت : 6 و 7 .
( * )
[ 84 ]
فداك ؟ فسره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الاول ، وهم
بالائمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا
بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض ( 1 ) .
بيان : فسر عليه السلام المشرك بمن أشرك مع الامام الحق إماما آخر ، والآخرة
بالائمة الآخرة ، وهذا بطن من بطون الآية ، ويدل الخبر على أن المشركين
بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور بين الامامية
ويمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله ورسوله بالايمان بهما أهم
وآكد من دعوتهم إلى الفروع ، لا أنهم غير مكلفين بها ، وهذه القدر كاف لتأييد
كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره عليه السلام .
24 - ن : فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون من شرائع الدين : من مات
لا يعرف أئمته مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
25 - ثو : أبي ، عن عبدالله بن الحسن ، عن أحمد بن علي ، عن إبراهيم بن
محمد الثقفي ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه
فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام إذ قال : " من قال : لا إله إلا الله دخل الجنة " فقال
رجلان من أصحابه : فنحن نقول : لا إله إلا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما تقبل
شهادة أن لا إله إلا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم ، فقال الرجلان :
فنحن نقول : لا إله إلا الله ( 3 ) فوضع رسول الله يده على رأس علي عليه السلام ثم قال :
علامة ذلك أن لا تحلا عقده ولا تجلسا مجلسه ، ولا تكذبا حديثه ( 4 ) .
_______________________________________________________
( 1 ) تفسير القمى : 589 .
( 2 ) عيون الاخبار : 265 .
فيه : وان الارض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه
في كل عصر واوان ، وانهم العروة الوثقى " إلى أن قالى " ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة
جاهلية .
( 3 ) في المصدر : اخذ ربنا ميثاقهم فوضع .
( 4 ) ثواب الاعمال : 7 و 8 .
( * )
[ 85 ]
26 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن عبدالعظيم الحسني ، عن محمد
ابن عمر ، عن حماد بن عثمان ، عن عيسى بن السري قال : قلت لابي عبدالله عليه السلام
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " قال أبوعبدالله
عليه السلام : أحوج ما يكون إلى معرفته إذا بلغ نفسه هذه ، وأشار بيده إلى صدره
فقال : لقد كنث على أمر حسن ( 1 ) .
سن : عبدالعظيم الحسني مثله ( 2 ) .
بيان : " أحوج " مبتداء مضاف إلى " ما " وهي مصدرية ، و " يكون " تامة
ونسبة الحاجة إلى المصدر مجاز والمقصود نسبتها إلى فاعل المصدر ( 3 ) باعتبار بعض
أحوال وجوده و " إلى معرفته " متعلق بأحوج ، و " إذا " ظرف وهو خبر أحوج .
27 - ثو : أبي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن ابن مهران ، عن رجل ، عن
أبي المغرا ، عن أبي ذريح ( 4 ) ، عن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام قال : منا الامام
المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا ، والله ما ترك الله الارض منذ
قبض الله عزوجل آدم إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله ، حجة على العباد ، ومن
تركه هلك ( 5 ) ومن لزمه نجا حقا على الله ( 6 ) .
سن : ابن مهران مثله ( 7 ) .
28 - ير : ابن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور ، عن فضيل الاعور ، عن
أبي عبيدة الحذاء قال : كنا زمان أبي جعفر عليه السلام حين قبض نتردد كالغنم لا راعي
_______________________________________________________
( 1 ) ثواب الاعمال : 198 .
( 2 ) محاسن البرقى : 92 فيه : احوج ما يكون العبد .
( 3 ) لا يحتاج إلى ذلك بعدما عرفت من نسخة المحاسن .
( 4 ) في ثواب الاعمال والمحاسن ، عن ذريح .
( 5 ) في ثواب الاعمال والمحاسن : من تركه هلك .
( 6 ) ثواب الاعمال : 198 .
( 7 ) محاسن البرقى : 92 .
( * )
[ 86 ]
لها ، فلقينا سالم بن أبي خفصة فقال : يا با عبيدة من إمامك ؟ قلت : أئمتي آل محمد
صلى الله عليه وآله ، فقال : هلكت وأهلكت ، أما سمعت أنا وأنت معي أنا جعفر
عليه السلام وهو يقول : من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية ؟ قلت : بلى
لعمري فرزقني الله المعرفة قال : فقلت لابي عبدالله عليه السلام : إن سالم بن أبي حفصة
قال لي : كذا وكذا ، فقال لي : يا با عبيدة ( 1 ) إنه لم يمت منا ميت حتى يخلف
من بعده من يعمل مثل عمله ( 2 ) ويسير بمثل سيرته ، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه
يا أبا عبيدة إنه لم يمنع ( 3 ) ما أعطى داود أن أعطى سليمان ، قال : ثم قال : يا با -
عبيدة إنه إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل الناس بينة ( 4 ) .
29 - سن : محمد بن علي بن محبوب ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يقول : إن من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه بلا إمام عادل من الله
فإن سعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، ومثله كمثل شاة ( 5 ) ضلت عن راعيها
وقطيعها فتاهت ذاهبة وجائية يومها ، فلما أن جنها الليل ( 6 ) بصرت بقطيع غنم
مع راعيها فجاءت إليها ، فباتت معها في ربضها ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت
راعيها وقطيعها ، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها ، فبصرت بسرح قطيع غنم
آخر فعمدت نحوها وحنت إليها ، فصاح بها الراعي : الحقي بقطيعك ، فإنك
_______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : بلى لعمرى لقد كان ذلك ، ثم قعد ذلك بثلاث او نحوها دخلنا على ابى
عبدالله عليه السلام فرزق الله لنا المعرفة فدخلت عليه فقلت له : لقيت سالما فقال لى : كذا وكذا
وقلت له : كذى وكذى ، فقال ابو عبدالله عليه السلام : يا ويل لسالم يا ويل لسالم .
ثلاث مرات
اما يدرى سالم ما منزلة الامام ، الامام اعظم مما يذهب إليه سالم والناس اجمعين ، يا عبيدة
( 2 ) في المصدر : من يعمل بمثل عمله .
( 3 ) في المصدر : لم يمنع الله .
( 4 ) بصائر الدرجات : 150 فيه بعد قوله : ما اعطى : ثم قال : هذا عطاؤنا فامنن أو
امسك بغير حساب ، قال : قلت : ما اعطاه الله جعلت فداك ؟ قال : نعم يا با عبيدة انه .
اه .
( 5 ) في المصدر : كمثل شاة لا راعى لها ضلت .
( 6 ) في الغيبة : فلما جنها الليل .
( * )
[ 87 ]
تائهة متحيرة ، قد ضللت عن راعيك وقطيعك ، فهجمت ذعرة متحيرة لا راعى لها
يرشدها إلى مرعاها ، أو يردها ، فبينا هي كذلك إذا اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها
وهكذا يا محمد بن مسلم بن أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله عادل أصبح تائها
متحيرا إن مات على حاله تلك مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا محمد إن أئمة
الحق وأتباعهم على دين الله إلى آخره ( 1 ) .
30 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن الفضيل بن إبراهيم ( 2 ) وسعدان بن إسحاق
وأحمد بن الحسين بن عبدالله ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا ، عن ابن
محبوب ( 3 ) مثله ، وفيه : اعلم يا محمد إن أئمة الحق وأتباعهم هم الذين على دين
الله ، وإن أئمة الجور لمعزولون عن دين الله والحق فقد ضلوا وأضلوا فأعمالهم
التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على
شئ ذلك هو الضلال البعيد ( 4 ) .
نى : علي بن أحمد ، عن عبدالله بن موسى ، عن محمد بن أحمد القلانسي ، عن
إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن بكير وجميل معا ، عن محمد بن مسلم
مثله ( 5 ) .
بيان : في الكافي بعد قوله : متحير : " والله شانئ لاعماله ( 6 ) " الشنأة : البغض
والقطيع : طائفة من البقر والغنم ونحوها .
وهجم على الشئ : أتاه بغتة .
والحنين :
الشوق .
وربض الغنم بالتحريك : مأواها ، والسرح : المال السائم .
قوله : ضيعتها
_______________________________________________________
( 1 ) محاسن البرقى : 92 و 93 .
( 2 ) في نسخة من المصدر : [ محمد بن المفضل بن ابراهيم ] وهو الصحيح ، والرجل
هو محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس بن رمانة أبوجعفر الاشعرى من ثقات اصحابنا الكوفيين .
( 3 ) فيه : الحسن بن محبوب الزراد عن على بن رئاب عن محمد بن مسلم .
( 4 ) غيبة النعمانى : 62 و 63 وفيه : اختلافات لفظية راجعه .
( 5 ) غيبة النعمانى : 63 .
( 6 ) اصول الكافى : 1 : 374 و 375 راجعه .
( * )
[ 88 ]
الضمير إما راجع إلى الذئب ، أي مالها ومتاعها ، أو إلى القطيع ، أي التى ضاعت
منها ، أو إلى الشاة ، فالضيعة مصدر ، أي اغتنم ضياعها وكونها بلا راع وحافظ و
هو أظهر ، ووجه التمثيل ظاهر ، فإن من كان له إمام من أئمة الهدى ثم ضل
وتحير عن إمامه واتبع غيرهم فكلما أتى إماما من أئمة الجور ورأى منه خلاف
ما كان يراه من أئمة الحق نفر منه وأتى غيره ، وكلما رأى إمام الجور منه خلاف
ما في يده من الباطل يزجره ويطرده لئلا يفسد عليه أتباعه ، فهو كذلك حتى يستولي
عليه الشيطان فيخرجه من الدين رأسا ، أو يدخله متابعة واحد من أئمة الجور
31 - ك : أبي وابن الوليد معا ، عن سعد والحميري معا ، عن اليقطيني
وابن يزيد وابن هاشم جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن ابن اذينة ، عن أبان بن أبي
عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي أنه سمع من سلمان ومن أبي ذر ومن المقداد
حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية "
ثم عرضه على جابر وابن عباس فقالا : صدقوا وبروا ، وقد شهدنا ذلك ، وسمعنا ( 1 )
من رسول الله صلى الله عليه وآله ، إن سلمان قال : يا رسول الله إنك قلت : من مات وليس
عليه إمام مات ميتة جاهلية ، من هذا الامام ( 2 ) ؟ قال : من أوصيائي يا سلمان ، فمن
مات من امتي وليس له إمام منهم يعرفه فهي ميتة جاهلية ( 3 ) فإن جهله وعاداه
فهو مشرك ، وإن جلهه ولم يعاده ولم يوال له عدوا فهو جاهل وليس بمشرك ( 4 ) .
32 - ك : العطار ، عن أبيه ، عن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن الخشاب ، عن
غير واحد ، عن مروان بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال : الامام علم بين الله عز
وجل وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا ( 5 ) .
33 - ك : أبي وابن الوليد معا ، عن اليقطيني ، عن ابن فضال : عن ثعلبة
_______________________________________________________
( 1 ) في المصدر : وسمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله .
( 2 ) في المصدر : من هذه الامام يا رسول الله ؟
( 3 ) في المصدر : وليس له إمام يعرفة مات ميتة جاهلية .
( 4 ) إكمال الدين : 231 .
( 5 ) اكمال الدين : 230 .
( * )
[ 89 ]
عن محمد بن مروان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من مات وليس له إمام
مات ميتة جاهلية ، ولا يعذر الناس حتى يعرفوا إمامهم ( 1 ) .
أقول : أوردنا بعضها في كتاب الكفر والايمان في باب كفر المخالفين ( 2 ) .
34 - نى : ابن عقدة ، عن محمد بن الفضيل ، وسعدان بن إسحاق وأحمد بن
الحسين ومحمد بن أحمد القطواني جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟
قال : من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام
لان الامام من الله ، ودينه دين الله ، ومن برئ من دين الله فدمه مباح في تلك الحال
إلا أن يرجع أو يتوب إلى الله مما قال ( 3 ) .
35 - كش : جعفر بن أحمد ، عن صفوان ، عن أبي اليسع قال : قلت لابي
عبدالله عليه السلام : حدثني عن دعائم الاسلام التي بني عليها ، ولا يسع أحدا من الناس
-بحار الانوار مجلد: 23 من ص 89 سطر 12 الى ص 97 سطر 12
تقصير في شئ منها التي من قصر عن معرفة شئ منها كتب عليه ذنبه ( 4 ) ولم يقبل
منه عمله ، ومن عرفها وعمل بها صلح دينه ، وقبل منه عمله ، ولم يضر به ما فيه بجهل
شئ من الامور جهله ، قال : فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والايمان برسول الله
صلى الله عليه وآله ، والاقرار بما جاء به من عند الله ، ثم قال : الزكاة والولاية شئ دون
شئ فضل ( 5 ) يعرف لمن أخذ به ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من مات لا يعرف ( 6 ) إمام
زمانه مات ميتة جاهلية " وقال الله عزوجل : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و
_______________________________________________________
( 1 ) اكمال الدين : 230 .
( 2 ) في نسخه : كفر المنافقين .
( 3 ) غيبة النعمانى : 63 .
( 4 ) في المصدر المطبوع : كبت عليه دينه .
( 5 ) في المصدر : والولاية لشئ دون شئ فصل يعرف لمن اخذ به .
( 6 ) في المصدر : ولم يعرف امام زمانه .
( * )
[ 90 ]
أطيعوا الرسول واولي الامر منكم ( 1 ) " وكان علي عليه السلام ( 2 ) ، وقال آخرون ( 3 )
لا بل معاوية ، وكان حسن ، ثم كان حسين ، وقال آخرون ( 4 ) : هو يزيد بن معاوية
لا سواه ( 5 ) ، ثم قال : أزيدكم ؟ قال بعض القوم : زده جعلت فداك ، قال : ثم كان
علي بن الحسين عليه السلام ، ثم كان أبوجعفر وكانت الشيعة قبله لا يعرفون ما يحتاجون
إليه من حلال ولا حرام إلا ما تعلموا من الناس ، حتى كان ( 6 ) أبوجعفر عليه السلام ففتح
لهم وبين لهم وعليهم ( 7 ) فصاروا يعلمون الناس بعدما كانوا يتعلمون منهم ، والامر
هكذا يكون ، والارض لا تصلح إلا بامام ، ومن مات ولا يعرف ( 8 ) إمامه مات ميتة
جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى هذا ( 9 ) إذا بلغت نفسك هذا المكان - وأشار بيده
إلى حلقه - وانقطعت من الدنيا تقول : لقد كنت على رأي حسن .
قال ابواليسع عيسى بن السري : وكان أبوحمزة وكان حاضر المجلس إنه
قال فيما يقول : كان أبوجعفر عليه السلام إماما حق الامام ( 10 ) .
_______________________________________________________
( 1 ) النساء : 95 .
( 2 ) ذكر في الكافى الاية اولا ثم بعدها الخبر وفيه : [ وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
وكان عليا عليه السلام ] أقول : اى كان كل واحد من رسول الله صلى الله عليه آله وعلى
عليه السلام في زمانهما اماما واولى الامر .
( 3 و 4 ) في المصدر والكافى : وقال الاخرون .
( 5 ) في المصدر والنسخة المخطوطة : [ لاسواء ] وفى الكافى : [ وقال الاخرون : يزيد
بن معاوية وحسين بن على ولا سواء ولا سواء ، قال : ثم سكت ثم قال : ازيدك ؟ فقال له حكم
الاعور : نعم جعلت فداك ] قوله : ولا سواء ولا سواء ، أى لا سواء على ومعاوية ، ولا الحسين ويزيد .
( 6 ) في الكافى : وكانت الشيعة قبل ان يكون ابوجعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم
وحرامهم حتى كان .
( 7 ) في المصدر : وعلمهم .
( 8 ) في المصدر والكافى : لا يعرف .
( 9 ) في الكافى : واحوج ما تكون إلى ما انت عليه .
( 10 ) رجال الكشى : 266 و 267 فيه : [ وكان ابوحمزة حاضر المجلس انه قال لك فما
تقول ] ولعل الصحيح : وانه قال فيما يقول .
( * )