[451]
وما روأوه حسنا فهو عند الله حسن ، وما رأوه قبيحا فهو عند الله قبيح " قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا ليتني قد لقيت إخواني ، فقيل : يا رسول الله أولسنا إخوانك
آمنا بك وهاجرنا معك واتبعناك ونصرناك ؟ قال : بلى ، ولكن إخواني الذين
يأتون من بعدكم ، يؤمنون بي كايمانكم ، ويحبوني كحبكم ، وينصروني كنصرتكم
ويصدقوني كتصديقكم ، ياليتني قد لقيت إخواني ( 1 ) .
أقول : أوردنا كثيرا من أخبار هذا الباب في باب خصائص النبي صلى الله عليه وآله ، وسيأتي
في باب فضائل الشيعة أيضا فإنهم امة الاجابة .
6 - ل : أبي ، عن علي ، عن أبيه عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي ، عن سليمان
بن جعفر البصري ، عن عبدالله بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أربعة لا تزال في امتي إلى
يوم القيامة : الفخر بالاحساب ، والطعن في الانساب ، والاستسقاء بالنجوم
والنياحة ، وإن النايحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من
قطران ، ودرع من جرب ( 2 ) .
بيان : السربال بالكسر : القميص ، والقطران : عصارة الابهل .
والقطر
بالكسر : النحاس الذائب .
قال الجوهري ومنه قوله تعالى : " من قطران ( 3 ) " :
والجرب : داء معروف .
7 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
ثلاث ( 4 ) أخافهن على امتي من بعدي : الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، و
شهوة البطن والفرج ( 5 ) .
ما : المفيد ، عن عمر بن محمد الصيرفي ، عن علي بن مهرويه ، عن داود بن
سليمان ، عن الرضا ، عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله مثله ( 6 ) .
_______________________________________________________________
( 1 ) روضة الواعظين : 255 - 258 .
( 2 ) الخصال 2 : 107 و 108 .
( 3 ) ابراهيم : 50 .
( 4 ) في المصدر : ثلاثة .
( 5 ) عيون اخبار الرضا : 198 .
( 6 ) امالى ابن الشيخ : 97 و 98 .
[452]
8 - ن : بهذه الاسانيد عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إني أخاف
عليكم استخفافا بالدين ، وبيع ( 1 ) الحكم ، وقطيعة الرحم ، وأن تتخذوا القرآن
مزامير ، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين ( 2 ) .
بيان : قوله : صلى الله عليه وآله وبيع الحكم ، أي لا يحكمون إلا بالرشوة ، وفي بعض
النسخ : ومنع الحكم ، أي لا يحكمون بالحق ، أو يمنعون الحكام عنه .
قوله :
مزامير ، أي يتغنون به كأنهم جعلوه مزمارا ، والمراد بالتقديم التقديم في إمامة
الصلاة ، أو في الخلافة الكبرى ( 3 ) .
9 - مع : القطان ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن
أبيه ، عن حفص ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( 4 ) عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع ، خير الناس يومئذ
مؤمن بين كريمين .
اللكع : العبد ، واللئيم ، وقد قيل : إن اللكع الصغير ، وقد قيل ، إنه
الردي ، ومؤمن بين كريمين أي بين أبوين مؤمنين كريمين وقد قيل : بين الحج و
الجهاد ، وقد قيل : بين فرسين ( 5 ) يغزو عليهما ، وقيل : بين بعيرين يستقي عليهما ( 6 )
ويعتزل الناس ( 7 ) .
بيان : قال الجزري : اللكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق
والذم ، وأكثر ما يقع في النداء وهو اللئيم ، وقيل : الوسخ ، وقد يطلق على
الصغير .
وقال : بين كريمين ، أي بين أبوين مؤمنين ، وقيل : بين أب مؤمن هو أصله
وابن مؤمن : هو فرعه ، والكريم : الذي كرم نفسه عن التدنس بشئ من مخالفة ربه .
10 - ما : ابن بسران ، عن إسماعيل بن محمد الصفار ، عن محمد بن إبراهيم بن
_______________________________________________________________
( 1 ) منع خ ل .
( 2 ) عيون اخبار الرضا : 207 .
( 3 ) بل يمكن أن يكون معناه اشمل حتى يشمل كل زعامة دينية كالمرجعية في الافتاء و
غيرها .
( 4 ) عن ابيه عن آبائه .
( 5 ) الفرسين خ ل .
( 6 ) بهما خ ل .
( 7 ) معانى الاخبار : 93 .
[453]
عبدالحميد ، عن علي بن بحر ، عن قتادة بن الفضل ، عن هشام بن العار ، عن أبيه
عن جده ربيعة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : يكون في امتي الخسف والمسخ
والقذف ، قال : قلنا : يا رسول الله بم ؟ قال : ياتخاذهم القينات وشربهم الخمور ( 1 ) .
11 - جع : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه
الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كأمثال الذئاب الضواري ، سفاكون للدماء
لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن تابعتهم ارتابوك ، وإن حدثتهم كذبوك ، وإن
تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر
والغادر بينهم حليم ، المؤمن فيما بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم
عارم ، ونساؤهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ، ولا ينهى عن المنكر ، والالتجاء
إليهم خزي ، والاعتداد ( 2 ) بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم
الله قطر السماء في أوانه ، وينزله في غير أوانه ، ويسلط عليهم شرارهم ، فيسومونهم
سوء العذاب ، يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يأتي على الناس زمان بطونهم آلهتهم ونساؤهم قبلتهم ، و
دنانيرهم دينهم ، وشرفهم متاعهم ، لا يبقى من الايمان إلا اسمه ، ولا من الاسلام إلا
رسمه ، ولا من القرآن إلا درسه ، مساجدهم معمورة من البناء ، وقلوبهم خراب عن
الهدى ، علماؤهم شر خلق الله على وجه الارض ، حينئذ ابتلاهم الله في هذا الزمان
بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة والحكام
فتعجبت الصحابة فقالوا : يا رسول الله أيعبدون الاصنام ؟ قال : نعم ، كل درهم
عندهم صنم .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : يأتي في آخر الزمان ناس ( 3 ) من امتي يأتون المساجد
يقعدون فيها حلقا ، ذكرهم الدنيا وحبهم ( 4 ) الدنيا لا تجالسون فليس لله بهم حاجة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : سيأتي زمان على الناس ( 5 ) يفرون من العلماء كما
_______________________________________________________________
( 1 ) امالى ابن الشيخ : 253 .
( 2 ) الاعتزاز خ ل .
( 3 ) في المصدر : اناس .
( 4 ) حب الدنيا خ ل .
( 5 ) : على امتى .
[454]
يفر الغنم من الذئب ، ابتلاهم ( 1 ) الله بثلاثة أشياء : الاول يرفع البركة من أموالهم
والثاني سلط الله عليهم سلطانا جائرا ، والثالث يخرجون من الدنيا بلا إيمان .
عن أنس عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : يأتي على الناس زمان الصابر منهم على
دينه كالقابض على الجمرة .
وقال صلى الله عليه وآله يأتي على ( 2 ) امتي زمان امراؤهم يكونون على الجور ، و
علماؤهم على الطمع ، وعبادهم على الرياء ، وتجارهم على أكل الربا ، ونساؤهم
على زينة الدنيا ، وغلمانهم في التزويج ، فعند ذلك كساد امتي ككساد الاسواق
وليس فيها مستقيم ، الاموات ( 3 ) آيسون في قبورهم من خيرهم ، ولا يعيشون الاخيار
فيهم ، فعند ذلك ( 4 ) الهرب خير من القيام .
قال النبي صلى الله عليه وآله : سيأتي زمان على امتي لا يعرفون العلماء إلا بثوب حسن
ولا يعرفون القرآن إلا بصوت حسن ، ولا يعبدون الله إلا في شهر رمضان ، فإذا كان
كذلك سلط الله عليهم سلطانا لا علم له ولا حلم له ولا رحم له ( 5 ) :
توضيح : العارم : الخبيث الشرير والسيئ الخلق .
والشاطر : من أعيا
أهله خبثا .
أقول : سيأتي كثير من الاخبار في ذلك في باب أشراط الساعة ، وباب علامات
ظهور القائم عليه السلام .
_______________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : فاذا كان كذلك ابتلاهم الله .
( 2 ) : على الناس .
( 3 ) امواتهم خ ل .
( 4 ) : فعند ذلك الزمان .
( 5 ) جامع الاخبار : 129 و 130 .
[455]
* ( ما دامت الارض والسماء ) *
1 - ما : المفيد ، عن الجعابي ، عن يوسف بن الحكم ، عن داود بن رشيد
عن سلمة بن صالح ، عن عبدالملك بن عبدالرحمن ، عن الاسعد بن طليق قال : سمعت
الحسين بن العربي ( 1 ) يحدث غير مرة عن عبدالله بن مسعود قال : نعى إلينا حبيبنا
ونبينا صلى الله عليه وآله نفسه ، فأبي ( 2 ) وامي ونفسي له الفداء قبل موته بشهر ، فلما دنا
الفراق جمعنا في بيت فنظر إلينا فدمعت عيناه ، ثم قال : مرحبا بكم ، حياكم الله
حفظكم الله ، نصركم الله ، نفعكم الله ، هداكم الله ، وفقكم الله ، سلمكم الله ، قبلكم
الله ، رزقكم الله ، رفعكم الله ، اوصيكم بتقوى الله ، واوصي الله بكم إني لكم نذير
مبين ، أن لا تعلوا على الله في عباده وبلاده ، فان الله تعالى قال لي ولكم : " تلك الدار
الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ( 3 ) " .
وقال سبحانه : " أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ( 4 ) " قلنا : متى يا بني الله أجلك ؟
قال : دنا الاجل والمنقلب إلى الله وإلى سدرة المنتهى ، وجنة المأوى ، والعرش
الاعلى ، والكأس الاوفى ، والعيش الاهنأ ، قلنا : فمن يغسلك ؟ قال : أخي وأهل
بيتي الادنى فالادنى ( 5 ) .
2 - ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن سليمان ، عن إسماعيل بن
أبان ، عن عبدالله بن مسلم الملائي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن علقمة بن الاسود
عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لما حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فقلت :
_______________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : العرنى .
( 2 ) في المصدر : فبأبى .
( 3 ) القصص : 83 .
( 4 ) الزمر : 60 .
( 5 ) امالى ابن الشيخ : 129 .
[456]
ادعوا له ابن أبي طالب ، فوالله ما يريد غيره ، فلما جاءه فرج الثوب الذي كان
عليه ، ثم أدخله فيه ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه ( 1 ) .
بيان : احتضن الصبي : جعله في حضنه ، وهو بالكسر : ما دون الابط إلى الكشح .
3 - ع : ماجيلويه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن محمد بن الوليد الصيرفي
عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : لما حضرت
رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دعا العباس بن عبدالمطلب وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فقال للعباس : يا عم محمد تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته ؟
فرد عليه وقال : يا رسول الله أنا شيخ كبير ، كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك
وأنت تباري الريح ؟ قال : فأطرق عليه السلام هنيئة ثم قال : يا عباس أتأخذ تراث ( 2 )
رسول الله ، وتنجز عداته ، وتؤدي دينه ؟ فقال : بأبي أنت وامي أنا شيخ كبير
كثير العيال ، قليل المال ، من يطيقك وأنت تباري الريح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أما أنا ( 3 ) ساعطيها من يأخذ بحقها ، ثم قال : يا علي يا أخا محمد أتنجز عداة محمد
وتقضي دينه ، وتأخذ تراثه ؟ قال : نعم بأبي أنت وامي ( 4 ) قال : فنظرت إليه
حتى نزع خاتمه من إصبعه ، فقال : تختم بهذا في حياتي ، قال : فنظرت إلى الخاتم
حين وضعه علي عليه السلام في إصبعه اليمنى فصاح رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بلال علي بالمغفر
والدرع والراية ، وسيفي ذي الفقار ، وعمامتي السحاب ، والبرد والابرقة ، والقضيب ( 5 )
فوالله ما رأيتها قبل ساعتي تيك ، يعني الابرقة ، كادت تخطف الابصار ، فإذا هي من
أبرق الجنة ، فقال : يا علي إن جبرئيل أتاني بها ، فقال : يا محمد اجعلها في حلقة
-بحار الانوار مجلد: 22 من ص 456 سطر 19 الى ص 464 سطر 18
الدرع ، واستوفر بها مكان المنطقة ، ثم دعا بزوجي نعال عربيين إحداهما مخصوفة
والاخرى غير مخصوفة ، والقميص الذي أسرى به فيه ، والقميص الذي خرج فيه يوم
احد ، والقلانس الثلاث : قلنسوة السفر ، وقلنسوة العيدين ( 6 ) ، وقلنسوة كان
_______________________________________________________________
( 1 ) امالى ابن الشيخ : 211 ، وفيه : يحتضنه .
( 2 ) محمد خ ل .
( 3 ) انى خ ل .
( 4 ) في الكافى : بابى انت وامى ذلك على ولى ، قال .
( 5 ) في المصدر : والقضيب يقال له : الممشوق .
( 6 ) في الكافى : قلنسوة العيد والجمع .
[457]
يلبسها ويقعد مع أصحابه ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بلال علي بالبغلتين : الشهباء
والدلدل ، والناقتين : العضباء والصهباء ( 1 ) ، والفرسين ، الجناح الذي كان يوقف
بباب مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله لحوايج الناس ( 2 ) ، يبعث رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل في
حاجته فيركبه ( 3 ) وحيزوم وهو الذي يقول : اقدم حيزوم ، والحمار اليعفور ( 4 )
ثم قال : يا علي اقبضها في حياتي حتى لا ينازعك فيها أحد بعدي ، ثم قال أبوعبدالله
عليه السلام : إن أول شئ مات من الدواب حماره اليعفور ( 5 ) ، توفي ساعة قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله قطع خطامه ، ثم مر يركض وأتى ( 6 ) بئر بني خطمة بقبا فرمى
بنفسه فيها ، فكانت قبره ، ثم قال أبوعبدالله عليه السلام : إن يعفور كلم رسول الله فقال :
بأبي أنت وامى إن أبي حدثني عن أبيه عن جده أنه كان مع نوح في السفينة ، فنظر
إليه يوما نوح عليه السلام ومسح يده على وجهه ، ثم قال : يخرج من صلب هذا الحمار
حمار يركبه سيد النبيين وخاتمهم ، والحمد لله الذي جعلني ذلك الحمار ( 7 ) .
كا : محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل مثله ( 8 ) .
بيان : باراه : عارضه ، ويقال : فلان يباري الريح سخاء .
قوله : قال : فنظرت ، أي العباس .
والابرق : الحبل الذي فيه لونان ، و
كل شئ اجتمع فيه سواد وبياض .
قوله صلى الله عليه وآله : واستوفر بها ، أي طلب وفور
الثياب وكثرتها بها ، أو البسها وافرة كاملة ، ويحتمل أن يكون بالزاي من قولهم
استوفز في قعدته : انتصب فيها غير مطمئن ، وتوفز بالامر : تهيأ ، وفي الكافي :
استذفر بها ، من الذفر وهي الريح الطيبة لطيب ريحها ، وفي بعض النسخ : استثفر
بها ، من ثفر الدابة ، استعير للمنطقة ، ولعله أظهر .
قوله : وهو الذي يقول ، أي جبرئيل كما مر في غزوة احد ، أو النبي صلى الله عليه وآله
_______________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : والقصوى .
( 2 ) في المصدر : لحوائج رسول الله .
( 3 ) في الكافى : فيركضه في حاجة رسول الله .
( 4 و 5 ) يعفور خ ل .
( 6 ) حتى وافى خ ل .
( 7 ) علل الشرائع : 66 و 67 .
( 8 ) اصول الكافى 1 : 236 و 237 راجعه ففيه اختلاف .
[458]
كان يقول له : اقدم حيزوم ، فيجيب ويقبل ، وعلى الاول يدل على أن خطاب
جبرئيل كان لفرس النبي صلى الله عليه وآله لا لفرس نفسه ، كما فهمه الاكثر ، قال الجوهري
الحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة ، أقول : قد مر تفسير ساير أجزاء الخبر من
أسماء الدواب وغيرها في باب أسمائه صلى الله عليه وآله .
4 - فر : عبيد بن كثير معنعنا عن جابر الانصاري رضي الله عنه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله فر مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام : بأبي وامي أنت ( 1 ) ارسلي
إلى بعلك فادعيه لي ، فقالت فاطمة للحسين ( 2 ) : انطلق إلى أبيك فقل : يدعوك
جدي ، قال : فانطلق إليه الحسين ( 3 ) فدعاه فأقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عليها السلام عنده وهي تقول :
واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله لا كرب على أبيك بعد اليوم
يا فاطمة ، إن النبي صلى الله عليه وآله لا يشق عليه الجيب ، ولا يخمش عليه الوجه ، ولا يدعى
عليه بالويل ، ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم : تدمع العينان وقد يوجع
القلب ، ولا نقول : ما يسخط الرب ، وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ، ولو عاش
إبراهيم لكان نبيا ، ثم قال : يا علي ادن مني فدنا منه ، فقال : ادخل اذنك في في
ففعل فقال : يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات
اولئك هم خير البرية " قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم أنت وشيعتك يجيئون
غرا محجلين شباعا مرويين ، أولم تسمع قول الله في كتابه " إن الذين كفروا من
أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية ( 4 ) "
قال : بلى يا رسول الله ، قال : هم عدوك وشيعتهم يجوزون ( 5 ) يوم القيامة ظمأ
مظمئين أشقياء معذبين ، كفارا منافقين ، ذلك لك ولشيعتك ، وهذا لعدوك
ولشيعتهم ، هكذا روى جابر الانصاري رضي الله عنه ( 6 ) .
_______________________________________________________________
( 1 ) في المصدر : بابى انت وامى .
( 2 و 3 ) للحسن خ ل .
( 4 ) البنية : 6 و 7 .
( 5 ) في المصدر : يجيئون .
( 6 ) تفسير فرات : 220 .
[459]
أقول : روى الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر من تفسير محمد بن العباس
ابن مروان ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل عن إبراهيم بن عاصم ، عن الحسن
بن عبدالله ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام عن
جابر ( 1 ) مثله .
5 - ع : ابن المتوكل ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن
إبراهيم بن إسحاق الازدي ، عن أبيه قال : أتيت الاعمش سليمان بن مهران أسأله
عن وصية رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ائت محمد بن عبدالله فاسأله ، قال : فأتيته فحدثني
عن زيد بن علي عليه السلام قال : لما حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة ورأسه في حجر
علي عليه السلام والبيت غاص بمن فيه من المهاجرين والانصار ، والعباس قاعد
قدامه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عباس أتقبل وصيتي وتقضي ديني وتنجز
موعدي ( 2 ) ؟ فقال : إني امرؤ كبير السن ، كثير العيال ، لا مال لي ، فأعادها عليه
ثلاثا كل ذلك يردها عليه ، فقال رسول الله : ساعطيها رجلا يأخذها بحقها لا يقول
مثل ما تقول ثم قال : يا علي أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي ؟ قال :
فخنقته العبرة ، ولم يستطع أن يجيبه ، ولقد رأى رأس رسول الله صلى الله عليه وآله يذهب
ويجئ في حجره ، ثم أعاد عليه فقال له علي عليه السلام : نعم بأبي أنت وامي يا رسول الله
فقال : يا بلال ائت بدرع رسول الله ، فأتى بها : ثم قال : يا بلال ائت براية رسول الله
صلى الله عليه وآله فأتى بها ، ثم قال : يا بلال ائت ببغلة رسول الله بسرجها ولجامها
فأتى بها ، ثم قال : يا علي قم فاقبض هذا بشهادة من في البيت من المهاجرين
والانصار ، كي لا ينازعك فيه أحد من بعدي ، قال : فقام علي عليه السلام حتى استودع
جميع ذلك في منزله ، ثم رجع ( 3 ) .
6 - ع : ماجليويه ، عن عمه ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن إبراهيم بن إسحاق
عن أبيه ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي عليه السلام قال : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله
_______________________________________________________________
( 1 ) المحتضر : 126 .
يوجد فيه الحديث مرسلا .
ولم نجده بالاسناد وفيه : جائعين ظامئين .
( 2 ) في المصدر : عدتى .
( 3 ) علل الشرائع : 67 .
[460]
الوفاة قال للعباس : أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي ؟ قال : إني
امرؤ كبير السن ذو عيال ، لا مال لي ، فأعادها عليه ثلاثا فردها ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لاعطينها رجلا يأخذها بحقها ، لا يقول مثل ما تقول ، ثم
قال : يا علي أتقبل وصيتي ، وتقضي ديني ، وتنجز موعدي ؟ قال : فخنقته العبرة
ثم أعاد عليه ، فقال علي : نعم يا رسول الله ، فقال : يا بلال ائت بدرع رسول الله
فأتى بها ، ثم قال : يا بلال ائت بسيف رسول الله ، فأتى به ، ثم قال : يا بلال ائت
برآية رسول الله ، فأتى بها ، قال : ( 1 ) حتى تفقد عصابة كان يعصب بها بطنه في
الحرب ، فأتى بها ، قال : يا بلال ائت ببغلة رسول الله بسرجها ولجامها ، فأتى بها
ثم قال لعلي : قم فاقبض هذا بشهادة من هنا من المهاجرين والانصار حتى لا ينازعك
فيه أحد من بعدي ، قال : فقام علي عليه السلام وحمل ذلك حتى استودعه منزله ثم
رجع ( 2 ) .
7 - مع : أبي عن أحمد بن إدريس ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن
راشد بن يحيى ( 2 ) .
عن علي بن إسماعيل ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت
أبا الحسن أن أبا جعفر عليهما السلام يقول في هذه الآية : " ولا يعصينك في معروف " قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجها ، و
لا ترخي علي شعرا ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي علي نائحة ، ثم قال : هذا
المعروف الذي قال الله عزوجل في كتابه : " ولا يعصينك في معروف ( 4 ) " .
8 - بشا : يحيى بن محمد الجواني ، عن جعفر بن محمد الحسيني ، عن محمد بن
عبدالله الحافظ ، عن عمر بن إبراهيم الكلابي ، عن حمدون بن عيسى ، عن يحيى بن
سليمان ، عن عباد بن عبدالصمد .
عن الحسن ، عن أنس قال : جاءت فاطمة ومعها
الحسن والحسين عليهم السلام إلى نبي صلى الله عليه وآله في المرض الذي قبض فيه ، فانكبت عليه
فاطمة وألصقت صدرها بصدره ، وجعلت تبكي ، فقال لها النبي : يا فاطمة ، ونهاها
_______________________________________________________________
( 1 ) لم يذكر لفظة ( قال ) في المصدر .
( 2 ) علل الشرائع : 67 .
( 3 ) عن يحيى خ ل .
( 4 ) معانى الاخبار : 110 و 111 والاية في الممتحنة : 12 .