(47)

(باب الشعار)

8300 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شعارنا " يا محمد يا محمد " وشعارنا يوم بدر " يا نصرالله اقترب اقترب " وشعار المسلمين يوم احد " يانصر الله اقترب " ويوم بني النضير " يا روح القدس ارح " و يوم بني قينقاع " يا ربنا لايغلبنك " ويوم الطائف " يا رضوان " وشعار يوم حنين " يا بني عبدالله [يا بني عبدالله] " ويوم الاحزاب " حم لا يبصرون " ويوم بني قريظة " يا سلام أسلمهم " ويوم المريسيع (1) وهو يوم بني المصطلق " ألا إلى الله الامر " ويوم الحديبية " ألا لعنة الله على الظالمين " ويوم خيبر يوم القموص " يا علي آتهم من عل (2) " ويوم الفتح

“ نحن عبادالله حقا حقا " ويوم تبوك " يا أحديا صمد " ويوم بني الملوح " أمت أمت " ويوم صفين " يا نصرالله " وشعار الحسين (عليه السلام) " يا محمد " وشعارنا " يامحمد ".

8301 - 2 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

قدم أناس من مزينة على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما شعاركم؟ قالوا: حرام، قال: بل شعار كم حلال.

- 8302 - وروي أيضا أن شعار المسلمين يوم بدر " يا منصور أمت " وشعار يوم احد للمهاجرين

“ يا بني عبدالله يا بني عبدالرحمن " وللاوس " يا بني عبدالله ".

 

(باب)

* (فضل ارتباط الخيل واجرائها والرمى) *

8303 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن غير واحد، عن أبان، عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل (عليهما السلام) على جبل جياد ثم صاحا ألاهلا ألاهل قال: فما بقي فرس إلا أعطاهما بيده وأمكن من ناصيته (3).

 

____________

(1) (مريسع) مصغر مرسوع: بئر أو ماء لخزاعة على يوم من الفرع واليه تضاف غزوة بنى المصطلق.

والقموص: جبل بخيبر عليه حصن ابى الحقيق اليهودى. (القاموس)

(2) من على. أتيته من عل - بكسراللام وضمها - أى من فوق. (القاموس)

(3) (على جبل جياده) كذا في النسخ وقال المجلسى - رحمه الله -: والمعروف في اللغة الاجياد وقال الجوهرى: الاجياد جبل بمكة سمى بذالك خيل تبع. وقال الفيرزآبادى: هلاوهال: رجزان للخيل أى أقربى. انتهى. وفى المراصد اجياد - بفتح اوله وسكون ثانيه جمع جيد - وهوالعنق -: جبل بمكة وقيل فيه: جياد - بغير الف - وهما اجيادان كبير وصغير وهما محلتان بمكة. (*)

 

===============

(48)

8304 - 2 - عنه، عن علي بن الحكم، عن عمربن أبان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

8305 - 3 - عنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن معمر، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: سمعته يقول: الخيركله معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.

8306 - 4 - عنه، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر ابن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم وكتب له إحدى عشرة حسنة، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا أو قضاء حوائج أو دفع عدو عنه محيت عنه كل يوم سيئة واحدة وكتب له ست حسنات. (1)

8307 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل التي أضمرت من الحفياء إلى مسجد بني زريق وسبقها من ثلاث نخلات فأعطى السابق عذقا وأعطى المصلي عذقا وأعطى الثالث عذقا. (2)

علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمدبن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله سواء.

8308 - 6 - الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان

 

____________

(1) قال الفيومى في المصباح: فرس عتيق - ككريم - وزنا ومعنى، والجمع عتاق مثل كرام. والهجين الذى أبوه عربى وامه امة غير محصنة فاذا احصنت فليس الولد بهجين قاله الازهرى ومن هنا يقال للئيم: هجين، والهجين من الخيل: الذى ولدته برذونة من حصان عربى. انتهى. والبرذون الدابة الحمل الثقيلة والتركى من الخيل.

(2) اضمار الخيل: تعليفها القوت بعدالسمن. والحفياء - بالمهملة ثم الفاء بالمد والقصر -:

موضع بالمدينة على أميال وبعضهم يقدم الياء على الفاء. كذا في النهاية وبنوزريق - بتقديم الزاى - قوم من الانصار. والسبق - محركة - ما يوضع بين أهل سباق ويراهن عليه والتسبيق: اعطاء السبق واخذه، من الاضداد، والبارز في (سبقها) ان أرجعناه إلى الرهانة أو الجماعة فمن بمعنى الباء وان أبهمناه فمن بيانية. والعذق - بفتح العين المهملة وسكون الذال المعجمة -: النخلة بحملها. والمصلى: ما يتلوا السابق (في) (*)

 

===============

(49)

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل. - يعني النضال - (1).

8309 - 7 - محمد بن يحيى. (2) عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عن أبيه، عن علي ابن الحسين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة (3).

8310 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا حرنت (4) على أحدكم دابة يعني أقامت في أرض العدو أو في سبيل الله فليذبحها ولا يعرقبها (5).

8311 - 9 - وبإسناده قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لما كان يوم مؤتة كان جعفر بن أبي طالب على فرس فلما التقوا نزل عن فرسه فعرقبها بالسيف، فكان أول من عرقب في الاسلام.

8312 - 10 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله. (6)

8313 - 11 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: الرمي سهم من سهام الاسلام (7).

8314 - 12 - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن طريف، عن عبدالله بن المغيرة رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قول الله عزوجل: " وأعدوا لهم ما استطعتم

 

____________

(1) (سبق) ان قرئ بتسكين الباء أفاد الحديث المنع من الرهان في غيرالثلاثة وان قرئ بالتحريك فلا يفيد الا المنع من الاخذ والاعطاء في غيرها دون أصل المسابقة. (في) والنضال: المساواة في الرمى والظاهر أن التفسير من الراوى ولعله على سبيل المثال لبيان الفرد الخفى. (آت)

(2) هو محمد بن يحيى الخثعمى والسند معلق كما هو المتعارف في الكتاب.

(3) الاواقى - بتشديد الياء وتخفيفها جمع الاوقية - بضم الهمزة وتشديد الياء - وهى أربعون درهما ويقال: لسبعة مثاقيل (في)

(4) (فرس حرون) الذى لاينقاد واذااشتد به الجرى وقف وقد حرن يحرن حرونا، وحرن - بالضم - صار حرونا. (الصحاح)

(5) عرقوب الدابة في رجلها بمنزلة الركبة في يد ها يقال: عرقبت الدابة: قطعت عرقوبها. (الصحاح)

(6) الرهان: المسابقة على الخيل وغيرها، والمراد بالشئ الامرالمباح الذى فيه تفريح و لذة. (في)

(7) لعل المراد بالسهم النصيب ولايخفى لطفه. (آت) (*)

 

===============

(50)

من قوة ومن رباط الخيل (1) " قال: الرمي.

8315 - 13 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، علي بن إسماعيل رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اركبوا وارموا وإن ترمواأحب إلي من أن تركبوا، ثم قال: كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث في تأديبه الفرس ورميه عن قوسه وملاعبته امرأته فإنهن حق إلا أن الله عزوجل ليدخل في السهم الواحد الثلاثة الجنة: عامل الخشبة والمقوي به في سبيل الله و الرامي به في سبيل الله. (2)

8316 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاسبق إلا في خف أو حافر أو نصل - يعني النضال -. (3)

7 831 - 15 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يحضر (4) الرمي والرهان.

8318 - 16 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: أغار المشركون على سرح المدينة (5) فنادى فيها مناد: يا سؤ صباحاه (6)

فسمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الخيل فركب فرسه في طلب العدو وكان أول أصحابه لحقه أبوقتادة على فرس له وكان تحت رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشرو لا بطر (7)

 

____________

(1) الانفال: 60. قوله (الرمى) من باب تعيين احد المصاديق كما لايخفى.

(2) (المقوى به) كمن يشترى السهام ويعطيها غيرها ليرميها في سبيل الله.

(3) اختلف المحدثون في أن السبق في هذاالحديث هل هو بسكون الباء ليكون مصدرا بمعنى المسابقة أو بفتحها بمعنى المال المبذول للسابق، فعلى الاول لاتصح المسابقة في غيرهذه الثلاثة وعلى الثانى وهوالاصح رواية على مانقله بعض العلماء تصح. والنصل - بالمهملة -: حديدة السهم والرمح والسيف مالم يكن له مقبض والمراد به ههنا لمراماة كما فسره بقوله (يعنى النضال) كذا في هامش المطبوع.

(4) الضمير راجع اليه (عليه السلام) وارجاعه إلى النبى (صلى الله عليه وآله) بعيد. (آت)

(5) الموضع الذى تسرح اليه الماشية. والمال السائم.

(6) يعنى تعال فهذا أوانك: ينادى بمثله في محل الندبة. (في)

(7) لعل المراد بعدم الاشر والبطر في سرجه (عليه السلام) الكناية عن عدم الزينة فيه فان مايكون فيه الزينة يحصل من رؤيته الاشر والبطر وهو شدة الفرح. (رفيع الدين) كذافى هامش المطبوع. (*)

 

===============

(51)

فطلب العدو فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل، فقال أبوقتادة: يا رسول الله إن العدو قد انصرف فإن رأيت أن نستبق؟ فقال: نعم فاستبقوا فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) سابقا عليهم ثم أقبل عليهم فقال: أنا ابن العواتك (1) من قريش، إنه لهو الجواد البحر - يعني فرسه -.

 

(باب)

* (الرجل يدفع عن نفسه اللص) *

8319 - 1 - أحمد بن محمد الكوفي، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن أحمد بن الفضل، عن عبدالله بن جبلة، عن فزارة، عن أنس - أو هيثم بن البراء - قال: قلت لابي جعفر(عليه السلام): اللص يدخل في بيتي يريد نفسي ومالي قال: اقتل فأشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي. (2)

0 832 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن الله عزوجل ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب.

8321 - 3 - وبإسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إن لصا دخل على امرأتي فسرق حليها فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أما إنه لودخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتى يعمه بالسيف.

8322 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله، فما أصابك فدمه في عنقي.

 

____________

(1) العواتك جمع عاتكة وهى من اسماء النساء والعواتك ثلاث نسوة كن من امهات النبى (صلى الله عليه وآله) احداهن عاتكة بنت هلال بن فالج بن ذكوان ام عبد مناف. الثانية عاتكة بنت مرة بن هلال بن فالج ام هاشم بن عبد مناف. الثالثة عاتكة بنت الاوقص بن مرة وهى ام وهب أبى آمنة ام النبى (صلى الله عليه وآله). (آت) وقوله: (لهو الجواد البحر) أى واسع الجرى وسمى البحر بحرا لسعته.

(2) هذا الخبر يدل على جواز قتل اللص للدفع عن النفس أو المال كما هو المذهب وقال الشهيد الثانى - رحمه الله -: لا اشكال في اصل الجواز مع القدرة وعدم لحوق ضرر والاقوى وجوب الدفع عن النفس والحريم مع الامكان ولا يجوز الاستسلام فان عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب واما المدافعة عن المال فان كان مضطرا اليه وغلب على ظنه السلامة وجب والا فلا. (آت) (*)

 

===============

(52)

 

(باب)

* (من قتل دون مظلمته) *

8323 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون مظلمته فهو شهيد.

8324 - 2 - وبهذا الاسناد، عن أبي مريم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: قال رسوالله (صلى الله عليه وآله):

من قتل دون مظلمته فهو شهيد، ثم قال: يا أبا مريم هل تدري مادون مظلمته؟ قلت: جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك، فقال: يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحق. (1)

8325 - 3 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقاتل دون ماله، فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد، قلت: أيقاتل أفضل أولم يقاتل؟ قال: أما أنا لو كنت لم اقاتل و تركته.

8326 - 4 - عنه، عن أحمد، عن الوشاء، عن صفوان بن يحيى، عن أرطاة بن حبيب الاسدي عن رجل، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: من اعتدى عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد (2).

8327 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجيئ قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل؟ قال: نعم، قلت: وكذلك إن كانت

 

____________

(1) لعل المراد أن الفقيه من عرف مواضع القتال في أمثال هذه حتى يحق له أن يتعرض لذالك فربما كان ترك التعرض أولى وأليق كما إذا تعرض المحارب للمال فحسب دون النفس والعرض كما يستفاد من الحديث الاتى. (في)

(2) يعنى زكاة ماله يريدون أخذهامن غيراستحقاق وزعم أنه يغلبهم فتعرض لهم فقتل. (في) (*)

 

===============

(53)

معه امرأة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الام والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل؟ قال: نعم، (قلت:) وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل؟ قال: نعم.

 

(باب)

* (فضل الشهادة) *

8328 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن الرضا(عليه السلام) قال: سألته عن قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه: " والله لالف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش " قال: في سبيل الله.

8329 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): فوق كل ذي بر بر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر.

8330 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن عنبسة، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا جعفر(عليه السلام) يقول: إن علي بن الحسين (عليهما السلام) كان يقول:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما من قطرة أحب إلى الله عزوجل من قطرة دم في سبيل الله.

8331 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب رفعه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب يوم الجمل فحمدالله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني أتيت هؤلاء القوم و دعوتهم واحتججت عليهم فدعوني إلى أن أصبر للجلاد وأبرز للطعان (1) فلا مهم الهبل وقد كنت وما اهدد بالحرب ولا ارهب بالضرب أنصف القارة من راماها (2) فلغيري فليبرقوا وليرعدوا (3)

فأنا أبوالحسن الذي فللت حدهم وفرقت جماعتهم وبذلك القلب ألقى عدوي وأنا على ما

 

____________

(1) الجلاد والطعان: المسايفة والمقاتلة والهبل: فقدان الحبيب أو الولد يقال: هبلته أمه وثكلته أى فقدته. (في)

(2) في النهاية: القارة: قبيلة من بنى الهرم من خزيمة سموا قارة لاجتماعهم واتفاقهم يوصفون بالرمى وفي المثل انصف القارة من راماها.

(3) الابراق والارعاد: التهديد. والفل: الكسر. (*)

 

===============

(54)

وعدني ربي من النصر والتأييد والظفر وإني لعلى يقين من ربي وغير شبهة من أمري، أيها الناس إن الموت لايفوته المقيم ولا يعجزه الهارب، ليس عن الموت محيص ومن لم يمت يقتل وإن أفضل الموت القتل، والذي نفسي بيده لالف ضربة بالسيف أهون علي من ميتة على فراش، واعجبا لطلحة ألب الناس (1) على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعا ثم نكث بيعتي، اللهم خذه ولا تمهله وأن الزبير نكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر علي عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت.

2 833 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل للنبي صلى الله على واله: ما بال الشهيد لايفتن في قبره؟ فقال [النبي] (صلى الله عليه وآله): كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة (2).

3 833 - 6 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان عن أبي بصير قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئا من سيئاته.

4 833 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن سويد القلانسي، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه في سبيل الله.

(باب) (3)

8335 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن سعدبن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يضحك الله عزوجل (4) إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أولص فحماهم أن يجوزوا (5).

 

____________

(1) الب الناس: جمعهم وضم بعضهم إلى بعض.

(2) البارقة: السيوف ولمعانها. (3) كذا.

(4) (يضحك الله) كناية عن الانابة واللطف فان من يضحك إلى رجل يحبه ويلاطفه. (آت)

(5) الكتيبة: الجماعة من الجيش. وقوله: (فحماهم ان يجوزوا) أى لان يجوزوا. وفي بعض النسخ [حتى يجوزوا] وهو اظهر. (آت) وفي بعض النسخ [يجوروا] وقال في هامش المطبوع:

أى منعهم أن يميلوا إلى دفعها لان غرضه ان يدفع هو بنفسه قال الجوهرى: الجور: الميل (رفيع). (*)

 

===============

(55)

8336 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عونك الضعيف من أفضل الصدقة.

8337 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مثنى عن فطر ابن خليفة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه صلوات الله عليهم قال: قال أميرالمؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من رد عن قوم من المسلمين عادية ماء أو نار (1) وجبت له الجنة.

(باب)

8338 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن يحيى الطويل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما جعل الله عزوجل بسط اللسان وكف اليدو لكن جعلهما يبسطان معا و يكفان معا.

 

(باب)

* (الامر بالمعروف والنهى عن المنكر) *

8339 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن عبدالله، عن أبي عصمة قاضي مرو، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون يتقرؤون ويتنسكون حدثاء سفهاء (2) لايوجبون أمرا بمعروف ولانهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر (3) يطلبون لانفسهم الرخص و المعاذير يتبعون زلاة العلماء وفساد عملهم، يقبلون على الصلاة والصيام وما لايكلمهم (4)

في نفس ولامال ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام

 

____________

(1) أى شرهما وظلمهما. والعادية من عدايعدوا على الشئ اذااختلسه.

(2) (يتقرؤون) أى يتعبدون ويتزهدو، والتنسك: التعبد والعطف تفسيرى. (في)

(3) اى ما يزعمون ضررا وليس بضرر.

(4) (يتبعون) يعنى يتتبعون زلاتهم. والكلم: الجرح اى لايضرهم. كما في الوافى. (*)

 

===============

(56)

الفرائض، هنالك يتم غضب الله عزوجل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الابرار في دار الفجار والصغار في دارالكبار، إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الانبياء ومنهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب (1) وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الارض وينتصف من الاعداء ويستقيم الامر (2) فأنكروا بقلوبكم وألفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم (3) ولا تخافوا في الله لومة لائم، فإن اتعظوا وإلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم " إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم (4) " هنالك (5) فجاهدوهم بأبدانكم وأبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا ولاباغين مالا ولامريدين بظلم ظفرا (6) حتى يفيئوا إلى أمرالله ويمضوا على طاعته.

قال: وأوحى الله عزوجل إلى شعيب النبي (عليه السلام): أني معذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم، فقال (عليه السلام): يا رب هؤلاء الاشرارفما بال الاخيار؟

فأوحى الله عزوجل إليه: داهنوا أهل المعاصي (7) ولم يغضبوا لغضبي.

0 834 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جماعة من أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع (8).

8341 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمربن عرفة قال: سمعت أباالحسن (عليه السلام) يقول: لتأمرون بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شرار كم فيدعو خيار كم فلا يستجاب لهم.

8342 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن داود بن فرقد، عن أبي سعيد الزهري، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليه السلام) قال: ويل لقوم

 

____________

(1) أى مسالك الدين من بدع المبطلين او الطرق الظاهرة او الاعم منهما. (آت)

(2) أمرالدين والدنيا.

(3) الصك: الضرب الشديد.

(4) الشورى: 42 والبغى: الطلب.

(5) اى حين لم يتعظواو لم يرجعوا إلى الحق. (آت)

(6) أى غير متوسلين إلى الظفر عليهم بالظلم بل بالعدل. (في)

(7) اى تركوا نصيحتهم ولم يتعرضوا لهم ولم يمنعوهم من قبائحهم.

(8) (متمتع) بفتح التاء اى من غير ان يصيبه اذى يقلقله ويزعجه (مجمع البحرين). (*)

 

===============

(57)

لا يدينون الله بلامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

3 834 - 5 - وبإسناده قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): بئس القوم قوم يعيبون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

8344 - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عاصم ابن حميد، عن أبي حمزة، عن يحيى عن عقيل، عن حسن قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) فحمدالله وأثنى عليه وقال: أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيث ما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يقطعا رزقا، إن الامر ينزل من السماء إلى الارض كقطر المطر إلى كل نفس بماقدر الله لها من زيادة أو نقصان فإن أصاب أحدكم مصيبة في أهل أو مال أو نفس ورأى عند أخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس (1) فلا تكونن عليه فتنة فإن المرء المسلم البرئ من الخيانة مالم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ويغري بها لئام الناس كان كالفالج الياسر (2) الذي ينتظر أول فوزة من قداحه توجب له المغنم ويدفع بهاعنه المغرم (3) وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله تعالى إحدى الحسنيين إما داعي الله فما عندالله خير له وإما رزق الله فإذا هو ذوأهل و مال ومعه دينه وحسبه، إن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الاخرة وقد يجمعهما الله لاقوام، فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه واخشوه خشية ليست بتعذير (4)

____________

(1) الغفيرة هنا بمعنى الكثير كقولهم جم غفير.

(2) الفالج: الغالب في قماره والياسر: المتقامر وهو الذى تساهم قداح الميسر. (النهاية)

(3) (فلاتكونن) يعنى لاتكونن ما رأى في اخيه له فتنة تقضى به إلى الحسد لان من من لم يواقع لدناءة وقبيح يستحيى من ذكره بين الناس وهتك ستره به كلاعب بالقداح المحظوظ منها. و (الغشيان): الاتيان (فيغرى بها) اى يولع بنشرها ((كان كلياسر) خبر (إن) والياسر: المقامر.

والفالج: الظافر الغالب في قماره. ((فوزة) - بالزاى - اى غلبة. والقداح: جمع قدح - بالكسر - وهوالسهم قبل ان يراش ويتنصل كانوا يقامرون على السهام. (توجب له المغنم)

اى تجلب له نفعا. (يدفع عنه بهاالمغرم) اى يدفع بها ضر. (في)

(4) اى بذات تعذير اى تقصير بحذف المضاف. كقوله تعالى: (قتل اصحاب الاخدود النار)

اى ذى النار. (في) (*)

 

===============

(58)

واعملوا في غير رياء ولاسمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به، نسأل الله منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الانبياء.

8345 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، عن بعض رجاله قال: إن الله عزوجل أوحى إلى داود (عليه السلام) أني قد غفرت ذنبك وجعلت عار ذنبك على بنى أسرائيل فقال: كيف يا رب وأنت لا تظلم؟ قال: إنهم لم يعاجلوك بالنكرة (1).

8346 - 8 - محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسسحاق، عن علي بن مهزيار. عن النضربن سويد، عن درست، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعوالله ويتضرع فقال: أحد الملكين لصاحبه: أما ترى هذا الداعي؟ فقال: قد رأيته ولكن أمضي لما أمر به ربي، فقال: لا ولكن لا أحدت شيئا حتى اراجع ربي فعاد إلى الله تبارك وتعالى فقال:

يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك، فقال: امض لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط (2).

8347 - 9 - حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد، عن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبدالله محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا من خثعم جاء (3) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام، قال: الايمان بالله، قال: ثم ماذا قال: ثم صلة الرحم، قال: ثم ماذا؟ قال: الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال:

فقال الرجل: فأي الاعمال أبغض إلى الله؟ قال: الشرك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال قطيعة الرحم، قال، ثم ماذا؟ قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف.

8348 - 10 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله

 

____________

(1) هذا الحديث من قبيل التعريضات الواردة في التنزيل كقوله تعالى: (لئن اشركت ليحبطن عملك) وقد قال العالم (عليه السلام): نزل القرآن باياك اعنى واسمعى ياجاره (رفيع الدين) كذا في هامش المطبوع.

(2) تمعر لونه عندالغضب - بالمهملة -: تغير. (الصحاح)

(3) قد مر معنى خثعم آنفا. (*)

 

===============

(59)

(عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أمرنا رسول الله صلى الله على واله أن نلقي أهل المعاصي بوجوه مكفهرة (1).

(118349) - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبدالله، عن يعقوب بن يزيد رفعه قال:

قال أبو عبدالله (عليه السلام): الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله.

8350 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبدالله (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لايجوزهم حتى يقول ثلاثا:

اتقوا الله يرفع بها صوته.

8351 - 13 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن عرفة قال: سمعت أباالحسن الرضا (عليه السلام) يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا امتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر (2) فليأذنوا بوقاع من الله تعالى.

8352 - 14 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): كيف بكم إذا فسدت نساؤكم وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر، فقيل له: ويكون ذلك يا رسول الله؟ فقال نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف، فقيل له: يا رسول الله ويكون ذلك؟ قال:

نعم، وشر من ذلك، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا.

8353 - 15 - وبهذا الاسناد قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له، فقيل له: وماالمؤمن الذي لادين له؟ قال: الذي لاينهى عن المنكر.

8354 - 16 - وبهذا الاسناد قال سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا؟ فقال: لا، فقيل له: ولم؟ قال: إنما هو على القوي المطاع، العالم بالمعروف من المنكر، لاعلى الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى

 

____________

(1) المكفهر: العبوس، قال الجوهرى: اكفهرالرجل إذا عبس (2) تواكلوا اى تقاعدوا وتواكل القوم اى اتكل بعضهم على بعض. واريد بالوقاع: النازلة الشديدة او الحرب. (*)

 

===============

(60)

أي من أي يقول من الحق إلى الباطل (1) والدليل على ذلك كتاب الله عزوجل قوله: " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر (2) " فهذا خاص غير عام، كما قال الله عزوجل: " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون (3) " ولم يقل: على امة موسى ولا على كل قومه وهم يومئذ امم مختلفة والامة واحدة فصاعدا كماقال الله عزوجل: " إن إبراهيم كان امة قانتا لله (4) " يقول: مطيعا لله عزوجل وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج (5) إذا كان لا قوة له ولا عذر ولا طاعة.

قال مسعدة: وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي ضلى الله عليه واله أن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال: هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.

 

(باب)

* (انكار المنكر بالقلب) *

8356 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب المنقري (6)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حسب المؤمن عزا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزوجل من قلبه إنكاره.

8357 - 2 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ أو جاهل فيتعلم، وأما صاحب سوط أو سيف فلا.

8358 - 3 - عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مفضل بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

 

____________

(1) كأنه من كلام الراوى ومعناه انهم يدعون الناس من الحق إلى الباطل لعدم اهتدائهم سبيلا اليهما. والاظهر من الحق إلى الباطل ليكون متعلقا بسبيلا فيكون داخلا تحت النفى ولعل الراوى ذكر حاصل المعنى (في)

(2) آل عمران: 104 (3) الاعراف: 158 اى يهدون الناس محقين او بكلمة الحق و (به) اى وبالحق يعدلون بينهم في الحكم.

(4) النحل: 119 (5) الهدنة - بضم الهاء -: الصلح والمراد بقوله (عليه السلام) ههنا اى زمان صلحنا مع اهل البغى.

(6) في بعض النسخ [المقرى] وفى بعضها [المصرى] (*)

 

===============

(61)

قال: قال لي: يامفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يوجر عليها ولم يرزق الصبر عليها.

8359 - 4 - علي، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا مر بجماعة يختصمون لم يجزهم حتى يقول ثلاثا: اتقوا الله اتقوا الله. يرفع بها صوته.

8360 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف قال:

رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) رمى جمرة العقبة وانصرف فمشيت بين يديه كالمطرق له فإذا رجل أصفر عمركي (1) قد أدخل عودة في الارض شبه السابح (2) وربطه إلى فسطاطه والناس وقوف لايقدرون على أن يمروا فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): يا هذا اتق الله فإن هذا الذي تصنعه ليس لك، قال: فقال له العمركي: أما تستطيع أن تذهب إلى عملك لايزال المكلف الذي (3) لايدرى من هو يجيئني، فيقول: يا هذا اتق الله، قال: فرفع أبوعبدالله (صلى الله عليه وآله) بخطام بعير له مقطورا (4) فطأطأ رأسه فمضى وتركه العمركي الاسود.

 

____________

(1) قوله (كالمطرق) اى الذى يمشى بين يدى الدابة ليفتح الطريق. هواسم فاعل من بناء التفعيل. والعمركى لعله نسبة إلى بلد ولايبعد ان يكون تصحيف العمركى بحذف الميم، قال في النهاية: العروك: جمع عرك - بالتحريك - وهم الذين يصيدون السمك ومنه الحديث العركى سأله عن الطهور بماء البحر، العركى - بالتشديد -: واحد العرك كعربى وعرب انتهى. (آت)

(2) في أكثرالنسخ بالباء الموحدة والحاء المهملة ولعل المعنى شبه عود ينصبه السابح في الارض ويشد به خيطا يأخذه بيده لئلا يغرق في الماء ولا يبعد عندى ان يكون تصحيف السالخ - بالام و الخاء المعجمة وهو الاسود من الحيات بقرينة قوله في آخر الخبر: (العمركى الاسود). وقيل: هو بالشين المعجمة والحاء المهملة بمعنى الغيور. (آت)

(3) الظاهر المتكلف كمافى بعض النسخ اى المتعرض لما لا يعينه ولعل المكلف على تقديره على بناء المفعول بهذالمعنى ايضا اى الذى يكلفه نفسه للمشاق او على بناء الفاعل اى يكلف الناس مايشق عليهم. و (لايدرى) على بناء المجهول. والمقطور من القطار اى رفع (عليه السلام) زمام بعيره للرجل قطرة ومضى تحته مطأطأ رأسه ولم يتعرض لجواب الشقى، ثم في بعض النسخ رجل اصفر - بالفاء فالمراد بالاسود الحية على التشبيه ويؤيد ما اوضحنا من التصحيف اوالمراد اسودالقلب وفى بعضهااصغر بالغين المعجمة اى احقر. (آت)

(4) الخطام - بالمعجمة ثم المهملة -: حبل من ليف أو شعر أوكتان يجعل في أحد طرفيه حلقة ثم يشد فيه الطرف الاخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثنى على مخطمة. (في) (*)

 

===============

(62)

(باب) (1)

8361 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر عن إسحاق بن عمار، عن عبدالاعلى مولى آل سام عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الاية " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا (2) " جلس رجل من المسلمين يبكي وقال: أناعجزت عن نفسي كلفت أهلي، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك أن تأمرهم بماتأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.

8362 - 2 - عنه، عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير في قول الله عزوجل: " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " قلت: كيف أقيهم؟ قال: تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهاهم الله فإن أطاعوك كنت قد وقيتهم وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

8363 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " قوا أنفسكم وأهليكم نارا " كيف نقي أهلنا؟ قال: تأمرونهم وتنهونهم.

 

(باب)

* (من أسخط الخالق في مرضات المخلوق) *

8364 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف ابن عميرة، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طلب مرضات الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله عزوجل بما يغضب الناس كفاه الله عزوجل عداوة كل عدو وحسد كل حاسد وبغي كل باغ، وكان الله له ناصرا وظهيرا.

 

____________

(1) كذا بدون العنوان في جميع النسخ التى عندنا. (2) التحريم: 6. (3) في بعض النسخ [عن أبى عبدالله (عليه السلام)] (*)

 

===============

(63)

8365 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أرضى سلطانا بسخط الله خرج عن دين الاسلام.

8366 - 3 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من طلب مرضات الناس بما يسخط الله عزوجل كان حامده من الناس ذاما.

 

(باب)

* (كراهة التعرض لما لايطيق) *

8367 - 1 - محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد الانصارى، عن عبدالله بن سنان، عن أبي الحسن الاحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا (1) أما تسمع قول الله عزوجل يقول: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين (2) " فالمؤمن يكون عزيزا ولايكون ذليلا ثم قال: إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل منه بالمعاول والمؤمن لا يستقل (3) من دينه شئ.

8368 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله عزوجل: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولايكون ذليلا، يعزه الله بالايمان والاسلام.

8369 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شئ إلا إذلال نفسه.

8370 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن داود الرقي

 

____________

(1) لعل المعنى أنه ينبغى للمؤمن أن لايذل نفسه ولو صار ذليلا بغير اختياره فهوفى نفس الامر عزيز بدينه أوالمعنى أن الله تعالى لم يفوض إليه ذلته لانه جعل له دينا لايستقل فيه والاول أظهر. (آت)

(2) المنافقون: 7.

(3) الاستقلال هناطلب القلة. (آت) (*)

 

===============

(64)

قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قيل له: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض لما لا يطيق.

8371 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن مفضل بن عمر قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لاينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه؟ قال:

يدخل فيما يتعذرمنه (1).

8372 - 6 - محمد بن أحمد، عن عبدالله بن الصلت، عن يونس، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل فوض إلى المؤمن اموره كلها ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم ير قول الله عزوجل ههنا: " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ". والمؤمن ينبغي له أن يكون عزيزا ولايكون ذليلا.

تم كتاب الجهاد من الكافي ويتلوه كتاب التجارة

 

____________

(1) على بناء الفاعل أى في امر يلزمه أن يعتذر منه عندالناس كان يتعرض لظالم لا يقاومه فلما صار مغلوبا ذليلا يعتذر إلى الناس او يدخل في امر يمكنه الاعتذار منه ويقبل الله عذره وعلى هذالوجه يمكن أن يقرأ على بناء المجهول بل على الوجه الاول ايضا فتأمل. (آت) (*)