(باب)

* (تقديم النوافل وتأخيرها وقضائها وصلاة الضحى) *

5610 - 1 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن بريد بن ضمرة الليثي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أول النهار؟ فقال: نعم إذا

____________

(1) في بعض النسخ [أبي جعفر (عليه السلام)].

(2) احش - بالحاء المهملة والشين المعجمة - على صيغة الامر من حشا القطن في الشئ؟ جعله فيه. (في) [*]

 

===============

(451)

علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها (1).

5611 - 2 - علي بن أبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن معاوية بن وهب قال (2): لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) خيمة سوداء من شعر بالابطح ثم أفاض عليه الماء من جفنة (3) يرى فيها أثر العجين ثم تحرى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل ذلك ولا بعد (4).

5612 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار وما فاتك من صلاة الليل بالليل قلت: أقضي وترين في ليلة؟ فقال: نعم اقض وترا أبدا (5).

5613 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل إسماعيل ابن جابر أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع؟

____________

(1) المشهور عدم جواز التقديم وذهب الشيخ في التهذيب إلى جوازه مع العذر مستدلا بهذه الرواية. (آت) (2) مضمر.

(3) " ثم افاض الماء " اى تطهر. والجفنة - بالجيم -: القصعة (قدح من الخشب). (في)

(4) الغرض نفى مشروعية صلاة الضحى وأن النبى (صلى الله عليه وآله) انما فعل ذلك بسبب خاص في وقت مخصوص. وجعلها سنة مقررة بدعة ولا خلاف عندنا في كونها بدعة محرمة وروى مسلم في صحيحه ج 1 ص 157 مثل هذا الخبر بسنده عن عبدالله بن الحارث قال: سألت وحرصت على أن أجد أحدا من الناس يخبرنى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبح سبحة الضحى فلم أجد احدا يحدثنى بذلك غير أن ام هانى بنت ابى طالب أخبرتنى ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتى بعد ما ارتفع النهار يوم الفتح فاتى بثوب فستر عليه فاغتسل ثم قام فركع ثمانى ركعات لا ادرى اقيامه أطول ام ركوعه ام سجوده كل ذلك منه متقارب قالت: فلم اره سبحها قبل ولا بعد. انتهى واخبارهم في النفى والاثبات متعارضة وأجاب الابى من علمائهم عن رواية ام هانى بانه يحتمل ان تكوت هذه الصلاة شكرا لفتحه مكة او قضاء لما شغل عنه. (آت) واورد في هامش الصحيح على قوله " ولم ار قبل ولا بعد " انها اسلمت يوم الفتح وأنى يكون له القبل.

(5) قال صاحب المدارك: ذهب الاكثر إلى استحباب تعجيل فائتة النهار بالليل وفائتة الليل بالنهار وقال ابن الجنيد والمفيد يستحب قضاء صلاة النهار بالنهار وصلاة الليل بالليل. (آت) [*]

 

===============

(452)

فقال: اقضها، فقال له: إنها أكثر من ذلك، قال: اقضها، قلت: لا احصيها قال: توخ، (1)

قال مرازم: وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها، قلت: أصلحك الله وجعلت فداك مرضت أربعة أشهر لم اصل نافلة، فقال: ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه.

5614 - 5 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار. قلت: فيكون وتران في ليلة؟ قال: لا، قلت: ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة؟ فقال (عليه السلام): أحدهما قضاء.

5615 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى ما شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء (2)

5616 - 7 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار (3) قال: يصليها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.

5617 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة رفعه قال: مر أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل يصلي الضحى في مسجد الكوفة فغمز جنبه بالدرة وقال: نحرت صلاة الاوابين نحرك الله، قال: فأتركها؟ قال: فقال: " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " فقال أبوعبدالله (عليه السلام): وكفى بإنكار علي (عليه السلام) نهيا (6).

 

____________

(1) اى تحر.

(2) الظاهر من المصنف حمله على النافلة ولا يبعد التعميم.

(3) في بعض النسخ [صلاة الليل].

(4) الدرة - بالكسر -: السوط الذى يضرب به. وقوله: " نحرت صلاة الاوابين الخ " اى ضيعتها والمراد نافلة الزوال وتضييعها تقديمها عن وقتها كانه قتلها. قوله: " فأتركها " بصيغة المتكلم والجملة استفهامية. وقوله: " فقال الخ " أى فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): صلاتك ليست بصلاة حتى لا يجوز المنع عنها كما يفهم من الاية بل هى بدعة ويؤيده قول الصادق (عليه السلام) ونقله المخالفون بصورة محرفة وفسروه بما هو اشنع من تحريفهم، راجه النهاية مادة " نحر ". [*]

 

===============

(453)

5618 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و الفضيل، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله صلوات الله عليهما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: صلاة الضحى بدعة.

5619 - 10 - الحسين بن محمد، عن معلي بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قضاء الوتر بعد الظهر، فقال: اقضه وترا أبدا كما فاتك. قلت: وتران في ليلة؟ قال: نعم، أليس إنما أحدهما قضاء (1).

5620 - 11 - علي، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: كان أبوجعفر (عليه السلام) يقضي عشرين وترا في ليلة.

5621 - 12 - عنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك تفصل بين كل وترين بصلاة لان الوتر الآخر، لا تقدمن شيئا قبل أوله، الاول فالاول، تبدء إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثم الوتر، قال: وقال أبوجعفر (عليه السلام): لا يكون وتران في ليلة إلا واحدهما قضاء. وقال: إن أوترت من أول الليل وقمت في آخر الليل فوترك الاول قضاء وما صليت من صلاة في ليلتك كلها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك وليكن آخر صلاتك الوتر وتر ليلتك (2).

5622 - 13 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله، عن

____________

(1) اعلم أن التأكيدات التى وردت في تلك الاخبار الظاهر أنها رد على العامة فانهم يقضون بعد الزوال شفعا والاخبار التى وردت به في طرقنا محمولة على التقية. (آت)

(2) " بصلاة " اى الثمان ركعات قبل أوله أى سابقه. قوله: " صلاة ليلتك " وفى التهذيب " صلاة الليل " لعل المراد منه النهى عن أن يفصل بين صلاة الليل اى الثمانى ركعات وعلى نسخة ليلتك لعل المراد ما ذكر أيضا أو المعنى انك بعدما فرغت من القضاء تبدء بصلاة الحاضرة ثم تأتى بوترها لكن يأبى عنه آخر الخبر. وقال الفاضل التستري - رحمه الله -: كان المعنى إذا قضيت تبدء بالقضاء في صلاة ليلتك ثم اجعل وتر ليلتك آخر القضاء على ما سيجيئ آخرا فيكون " صلاة ليلتك " منصوبا بنزع الخافض. (آت) [*]

 

===============

(454)

عبدالله بن سنان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرته كيف يصنع؟ قال: فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرته فيكون قد قضى بقدر علمه، قلت: فإنه لايقدر على القضاء من كثرة شغله؟ فقال: إن كان شغله فطلب معيشة لابد منها أو حاجة لاخ مؤمن فلا شئ عليه وإن كان شغله لدنيا تشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقى الله مستخفا متهاونا مضيعا لسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قلت: فإنه لا يقدر على القضاء فهل يصلح له أن يتصدق؟ فسكت مليا (1) ثم قال: نعم فليتصدق بصدقة، قلت: وما يتصدق؟ فقال: بقدر طوله وأدني ذلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة، قلت: وكم الصلاة التي تجب عليه فيها مد لكل مسكين؟ فقال:

لكل ركعتين من صلاة الليل وكل ركعتين من صلاة النهار. فقلت: لا يقدر، فقال:

مد لكل أربع ركعات، فقلت: لا يقدر، فقال: مد لكل صلاة الليل ومد لصلاة النهار والصلاة أفضل والصلاة أفضل.

5623 - 14 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: اعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت (2).

4 562 - 15 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن علي بن أسباط، عن عدة من أصحابنا أن أبا الحسن الاول (عليه السلام) كان إذا اهتم ترك النافلة.

5 562 - 16 - وعنه، عن علي بن معبد أو غيره، عن أحدهما (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) إن للقلوب إقبالا وإدبارا فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.

6 562 - 17 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن يحيى بن حبيب قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) يكون علي الصلاة النافلة متى أقضيها؟ فكتب (عليه السلام):

أية ساعة شئت من ليل أو نهار.

 

____________

(1) لعله سكت (عليه السلام) لتلا يتجرى السائل على ترك الصلاة.

(2) يدل على جواز تقديم النوافل على اوقاتها وتأخيرها عنها وحمل في المشهور على العذر. [*]

 

===============

(455)

5627 - 18 - وبهذا الاسناد، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالله بن علي السراد قال: سأل أبوكهمس أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: يصلي الرجل نوافله في موضع أو يفرقها؟ فقال: لا بل يفرقها ههنا وههنا فإنها تشهد له يوم القيامة.

5628 - 19 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) رجل يقضي شيئا من صلاته الخمسين في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) أو في مسجد الكوفة أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك (عل) في هذه المساجد حتى يجزئه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلي مائة ركعة أو أقل أو أكثر و كيف يكون حاله؟ فوقع (عليه السلام): يحسب له بالضعف فأما ان يكون تقصيرا من الصلاة بحالها فلا يفعل، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان (1).

5629 - 20 - أحمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل النوفلي، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل المستعجل ما الذي يجزئه في النافلة؟ قال: ثلاث تسبيحات في القراءة وتسبيحة في الركوع و تسبيحة في السجود (3).

 

(باب)

* (صلاة الخوف) *

5630 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صلاة الخوف، قال: يقوم الامام وتجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه

____________

(1) كذا. وفى المرآة " لحالها " وقال المجلسى - رحمه الله -: أى لفعلها في تلك المساجد هو اى المصلى إلى الزيادة في العبادة بعد تشرفه بتلك المساجد أقرب منه إلى النقصان أى ينبغى للمصلى أن يزيد في عباداته بعد ورود تلك الاماكن الشريفة لا ينقص منها ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى تضاعف الثواب اى الشارع ضاعف ثواب الاعمال في تلك المساجد ليزيد الناس في العبادة لا أن يقصروا عنها. (آت) وفى بعض النسخ [اقرب منه للنقصان].

(2) ظاهره جواز ترك الفاتحة في الثانية عند الاستعجال وهو خلاف المشهور ويمكن حمله على حال المناوشة والقتال. (آت) [*]

 

===============

(456)

فيمثل قائما (1) ويصلون هم الركعة الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيئ الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام فيقومون هم فيصلون ركعة اخرى، ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه، قال: وفي المغرب مثل ذلك يقوم الامام وتجيئ طائفة فيقومون خلفه ثم يصلي بهم ركعة ثم يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين فيتشهدون ويسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجيئ الآخرون ويقومون خلف الامام فيصلي بهم ركعة يقرء فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه ويصلي بهم ركعة اخرى ثم يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة اخرى ثم يسلم عليهم.

5631 - 2 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأصحابه في غزوة ذات الرقاع (2) صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين أقام فرقة بإزاء العدو، و فرقة خلفه فكبر وكبروا فقرء وأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا ثم استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائما (3) وصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصلى بهم ركعة ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لانفسهم ركعة ثم سلم بعضهم على بعض (4).

5632 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصا أو سبعا فصل على دابتك.

 

____________

(1) " فيمثل " - بالتخفيف - من قولهم مثل - بفتح الثاء وضمها - مثولا إذا انتصب بين يديه قائما. اى يقوم منتصبا.

(2) غزوة معروفة كانت في سنة الخمس من الهجرة بارض غطفان من نجد. (آت)

(3) " ثم استتم " في هامش المطبوع أى استقبل وفى الوافى نقلا عن الكافى والفقيه [استمر]

والمعنى واضح.

(4) يدل على عدم لزوم انتظار الامام للتسليم عليهم كما ذهب إليه جماعة من الاصحاب وما دل عليه الخبر الاول محمول على الاستحباب. (آت) [*]

 

===============

(457)

5633 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته (1) عن الاسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها، قال: يومئ إيماء.

5634 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألته (1) قلت:

أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب أنصلي المكتوبة على الارض فنقرء ام الكتاب وحدها أم نصلي على الراحلة فنقرء فاتحة الكتاب والسورة؟ فقال:

إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا قرأت الحمد وسورة أحب إلي ولا ارى بالذي فعلت بأسا.

5 563 - 6 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا (2) " كيف يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي؟ قال: يكبر ويومئ إيماء برأسه.

يصلي وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلي؟ قال: يكبر ويومئ إيماء برأسه.

 

(باب)

* (صلاة المطاردة والمواقفة والمسايفة) * (3)

6 563 - 1 - علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، عن إبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان فهذا تقصير آخر (4).

5637 - 2 - علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، وفضيل، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة (5)

 

____________

(1) كذا مضمرا وقد مر مثله. (2) البقرة: 240.

(3) المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض. والمواقفه: المحاربة. والمسايفة: المجادلة بالسيوف.

(4) اى تقصير في الكيفية بعد التقصير في العدد. (آت)

(5) المناوشة: تدانى الفريقين وأخذ بعضهم بعضا في القتال. (آت) [*]

 

===============

(458)

يصلي كل إنسان منهم بالايماء حيث كان وجهه وإن كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإن أمير المؤمنين صلوات الله عليه صلى ليلة صفين وهي ليلة الهرير (1) لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كل صلاة إلا التكبير والتهليل و التسبيح والتحميد والدعاء فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة.

5638 - 3 - عنه، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة قال: سمعت بعض أصحابنا يذكر أن أقل ما يجزئ في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فإن لها ثلاثا (2).

5639 - 4 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل:

" فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا (3) " قال: في الركعتين تنقص منهما واحدة.

5640 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته (4)

عن صلاة القتال، فقال: إذا التقوا فاقتتلوا فإن الصلاة حينئذ التكبير وإن كانوا وقوفا (5) لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء.

 

____________

(1) انما سميت الليلة بليلة الهرير لكثرة اصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار معاوية وفزعه عند شدة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب فان الهرير أنين الكلب عند شدة البرد. (آت) (2) كذا مقطوعا.

(3) قال في المدارك ص 241: قال ابن بابويه في كتابه: سمعت شيخنا محمد بن الحسن يقول:

رويت أنه سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وإذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة وإن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا " فقال: هذا تقصير ثان وهو ان يرد الرجل الركعتين إلى الركعة وقد روى ذلك الشيخ في الصحيح عن حريز ونقل عن أبي الجنيد أنه قال بهذا المذهب وهو نادر والرواية به وإن كانت صحيحة لكنها معارضة بأشهر منها ويمكن حملها على التقية أو على أن كل طائفة انما تصلى مع الامام ركعة فكان صلاتها ردت إليها انتهى. وقال المجلسى - رحمه الله - بعد نقل هذا الكلام: أقول: يمكن أن يكون المراد ينقص من كل ركعتين ركعة فتصير الاربع اثنتين وكذا خبر ابن الوليد بان يكون المراد أن هذا علة ثانية للتقصير مؤكدة للاولى.

(4) كذا مضمرا.

(5) أى واقفين لم يشرعوا بعمد في القتال. (آت) [*]

 

===============

(459)

5641 - 6 - محمد، عن أحمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:

قلت له: أرأيت إن لم يكن المواقف (1) على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول قال:

يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته (2) فإن فيها غبارا ويصلي ويجعل السجود أخفض من الركوع ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة

 بأول تكبيرة حين يتوجه.

5642 - 7 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع فإن قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع والسبع أمامه على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الاسد كيف يصنع؟ قال: فقال:

يستقبل الاسد ويصلي ويؤمي برأسه إيماء وهو قائم وإن كان الاسد على غير القبلة.

 

(باب)

* (صلاة العيدين والخطبة فيهما) *

5643 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): ليس في يوم الفطر والاضحى أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له (3) ولا قضاء عليه.

4 564 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا صلاة يوم الفطر والاضحى إلا مع إمام (4).

 

____________

(1) المواقف: المحارب وزنا ومعنى سمى به لوقوفه بين يدى خصمه. (في)

(2) معرفة الدابة منبت عرفها والعرف - بالضم وبضمتين - شعر عنقها. (في)

(3) أى على سبيل الفرض لجوازها على سبيل الاستحباب مع التعذر كما جاءت فيه الاخبار.

(4) قال صاحب المدارك ص 197: استحباب الصلاة على الانفراد مع تعذر الجماع قول أكثر الاصحاب ونقل عن ظاهر الصدوق في المقنع وابن أبي عقيل عدم مشروعية الانفراد فيها مطلقا واحتج لهما في المختلف بصحيحة محمد بن مسلم والجواب بالحمل على نفى الوجوب جمعا بين الادلة. [*]

 

===============

(460)

5645 - 3 - علي بن محمد (1)، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن معاوية قال: سألته (2) عن صلاة العيدين، فقال: ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وليس فيهما أذان ولا إقامة يكبر فيهما اثنتى عشر تكبيرة يبدء فيكبر ويفتتح الصلاة ثم يقرء فاتحة الكتاب، ثم يقرء والشمس وضحيها، ثم يكبر خمس تكبيرات، ثم يكبر ويركع فيكون يركع بالسابعة، ثم يسجد سجدتين، ثم يقوم فيقرء فاتحة الكتاب وهل أتيك حديث الغاشية ثم يكبر أربع تكبيرات ويسجد سجدتين ويتشهد ويسلم، قال: وكذلك صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) والخطبة بعد الصلاة وإنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان وإذا خطب الامام فليقعد بين الخطبتين قليلا وينبغى للامام أن يلبس يوم العيدين بردا ويعتم شاتيا كان أو قايظا (3) ويخرج إلى البر حيث ينظر إلى أفاق السماء ولا يصلي على حصير ولا يسجد عليه وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يخرج إلى البقيع فيصلي بالناس.

5646 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فطر أو يوم أضحى: لو صليت في مسجدك (4) فقال: إني لاحب أن أبرز إلى آفاق السماء.

5647 - 5 - علي بن أبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في صلاة العيدين قال: يكبر ثم يقرء، ثم يكبر خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين، ثم يكبر السابعة ويركع بها، ثم يسجد، ثم يقوم في الثانية فيقرء ثم يكبر أربعا فيقنت بين كل تكبيرتين، ثم يكبر ويركع بها.

5648 - 6 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر،

____________

(1) علي بن محمد يحتمل علان وابن بندار والاول ثقة وفى الثانى كلام إذ لم يذكر في الرجال ووثقه الشيخ البهائى - رحمه الله - ويظهر من المؤلف مدحه. (آت)

(2) كذا مضمرا.

(3) القيظ: بالقاف والظاء المعجمة بينهما ياء مثناة تحتية -: شدة الحر ويوم قائظ: شديد الحر. كما في القاموس والصحاح.

(4) " لو " للتمنى. [*]

 

===============

(461)

عن أبيه (عليه السلام) قال، نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو حاضر [ا].

5649 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اتي أبي بالخمرة (1) يوم الفطر فأمر بردها ثم قال: هذا يوم كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب أن ينظر إلى آفاق السماء و يضع وجهه على الارض (2).

5650 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن سلمة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين صلوات الله عليه فخطب الناس ثم قال: هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل و من لم يفعل فإن له رخصة، يعني من كان متنحيا (3).

5651 - 9 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم قال: سألته (4) عن رجل فاتته ركعة مع الامام من الصلاة أيام التشريق، قال:

يتم الصلاة ويكبر (5).

5652 - 10 - محمد بن يحيى رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: السنة على أهل الامصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام.

5653 - 11 - محمد، عن الحسن بن علي بن عبدالله، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن محمد بن الفضل الهاشمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا بالمدينة، قال: يصلى في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ليس ذلك إلا بالمدينة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعله.

 

____________

(!) الخبرة - بالضم -: حصيرة صغيرة من السعف. (في)

(2) في بعض النسخ [جبهته على الارض].

(3) هذا التفسير للراوى او المؤلف - رحمه الله -: وقيل: كلام الصادق (عليه السلام).

(4) كذا مضمرا.

(5) يدل على عدم لزوم متابعة الامام في التكبيرات المستحبة بعد الصلاة إذا كان مسبوقا.

(آت) [*]

 

===============

(462)

 

(باب)

* (صلاة الاستسقاء) *

5654 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن مسلم، والحسين ابن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أحمد بن سليمان جميعا، عن مرة مولى محمد بن خالد (1) قال: صاح أهل المدينة إلى محمد بن خالد في الاستسقاء فقال لي: انطلق إلى أبي عبدالله (عليه السلام) فسله ما رأيك فإن هؤلاء قد صاحوا إلي، فأتيته فقلت له، فقال لي: قل له: فليخرج، قلت له: متى يخرج جعلت فداك قال: يوم الاثنين، قلت: كيف يصنع؟ قال يخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم (2) حتى إذا انتهى إلى المصلى يصلي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة، ثم يصعد المنبر فيقلب رداء ه فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي على يساره على يمينه، ثم يسستقبل القبلة فيكبر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل الله مائة تهليلة رافعا بها صوته، ثم يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة، ثم يرفع يديه فيدعو، ثم يدعون فإني لارجو أن لا يخيبوا (3)

قال: ففعل فلما رجعنا [جاء المطر] قالوا: هذا من تعليم جعفر.

وفي رواية يونس فما رجعنا حتى أهمتنا أنفسنا. (4)

5655 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن

____________

(1) مرة - بالميم - مولى محمد بن خالد بن عبدالله البجلى القسرى الكوفى والى المدينة.

(2) العنز - بفتح المهملة والنون والزاى -: رميح بين العصا والرمح فيه زج وقد مر.

(3) خاب يخيب خيبة: لم يظفر بما طلب وفى المثل الهيبة خيبة وخيبه الله - بالتشديد - جعله خائبا. (المصباح)

(4) لعل المراد به أنه ما كان لنا هم إلا هم انفسنا أن تبتل ثيابنا بالمطر ويكون كناية عن سرعة الامطار. (في) [*]

 

===============

(463)

أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الاستسقاء، فقال: مثل صلاة العيدين يقرء فيها ويكبر فيها كما يقرء ويكبر فيها، يخرج الامام ويبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة ويبرز، معه الناس فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد، فإذا سلم الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الايمن على الايسر والذي على الايسر على الايمن فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كذلك صنع.

5656 - 3 - محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن تحويل النبي (صلى الله عليه وآله) رداء ه إذا استسقى، فقال: علامة بينه وبين أصحابه يحول الجدب خصبا.

5657 - 4 - وفي رواية ابن المغيرة قال: يكبر في صلاة الاستسقاء كما يكبر في العيدين في الاولى سبعا وفي الثانية خمسا ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة ويستسقى وهو قاعد.

 

(باب)

* (صلاة الكسوف) *

8 565 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن علي بن عبدالله قال:

؟ سمت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) جرت فيه ثلاث سنن أما واحدة فإنه لما مات انكسفت الشمس فقال الناس: انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ياأيهاالناس إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تجريان بأمره مطيعان له لا تنكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف. (1)

5659 - 2 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد

____________

(1) الخبر مختصر مما في باب غسل الاطفال. واحدى السنن وجوب الصلاة للكسوف والثانية عدم وجوب الصلاة ولا رجحانها على الطفل والثالة عدم نزول الوالد في قبر الولد. (آت) [*]

 

===============

(464)

ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم قالا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام) عن صلاة الكسوف كم هي ركعة وكيف نصليها؟ فقال: عشر ركعات وأربع سجدات تفتتح الصلاة بتكبيرة وتركع بتكبيرة وترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول: سمع الله لمن حمده وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع وتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود (1) فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله عزوجل حتى ينجلي وإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فاتم ما بقي وتجهر بالقراءة قال: قلت: كيف القراءة فيها؟ فقال: إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرء فاتحة الكتاب وإن نقصت من السورة شيئا فاقرء من حيث نقصت ولا تقرء فاتحة الكتاب، قال: وكان يستحب أن يقرء فيها بالكهف والحجر إلا أن يكون إماما يشق على من خلفه وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك بيت (2) فافعل وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر وهما سواء في القراءة والركوع والسجود.

5660 - 3 - حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لابي جعفر (عليه السلام)

هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها؟ فقال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن.

5661 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمسس وعند غروبها، قال: وقال أبوعبدالله (عليه السلام) هي فريضة.

5662 - 5 - عنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة، فقال:

ابدأ بالفريضة، فقيل له: في وقت صلاة الليل؟ فقال: صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل.

 

____________

(1) الظاهر زيادة الركوع في أحدهما من النساخ ويمكن أن يقدر خبر في الاخر أى والركوع والسجود سواء. (آت)

(2) اى لا يسترك وفى بعض النسخ [لا يخيبك] وهى ايضا بمعناه. [*]

 

===============

(465)

5663 - 6 - عنه، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء.

وفي رواية اخرى إذا علم بالكسوف ونسي أن يصلي فعليه القضاء وإن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كله.

5664 - 7 - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن محمد بن عبدالحميد، عن علي بن الفضل الواسطي قال: كتبت إليه (1) إذا انكسفت الشمس أو القمر وأنا راكب لا أقدر على النزول؟ قال: فكتب إلي صل على مركبك الذي أنت عليه (2).

 

(باب)

* (صلاة التسبيح) * (3)

5665 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجعفر: ياجعفر ألا أمنحك ألا اعطيك ألا أحبوك (4) فقال له جعفر: بلى يارسول الله، قال: فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة، فتشرف الناس (5) لذلك، فقال له: إني اعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما، تصلي أربع ركعات تبتدئ

____________

(1) كذا مضمرا. وفى الفقيه عن علي بن الفضل الواسطى قال: كتبت إلى الرضا (عليه السلام).

(2) المشهور الجواز مع الضرورة وذهب ابن الجنيد إلى الجواز اختيارا. (آت)

(3) استحباب هذه الصلاة ثابت باجماع علماء الاسلام الا من شذ من العامة حكاه في المنتهى و الاخبار من الجانبين مستفيضة وبعض العامة لانحرافهم عن امير المؤمنين (عليه السلام) نسبوها إلى العباس. (آت)

(4) أمنحك وأعطيك وأحبوك متقاربة المعانى وفى الصحاح: المنحة: العطية والحباء العطاء.

(5) في بعض النسخ [فتشوف الناس] والتشوف: التطلع. [*]

 

===============

(466)

فتقرء وتقول إذا فرغت: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " تقول ذلك خمس عشرة مرة بعد القراءة فإذا ركعت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرات فإذا سجدت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرات فإذا سجدت الثانية فقل عشر مرات فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرات وأنت قاعد قبل أن تقوم فذلك خمس و سبعون تسبيحة في كل ركعة ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة و تهليلة وتكبيرة وتحميدة إن شئت صليتها بالنهار وإن شئت صليتها بالليل.

5666 - وفي رواية إبراهيم بن عبدالحميد، عن أبي الحسن (عليه السلام) تقرء في الاولى إذا زلزلت، وفي الثانية والعاديات، وفي الثالثة إذا جاء نصرالله، وفى الرابعة بقل هو الله أحد. قلت: فما ثوابها؟ قال: لو كان عليه مثل رمل عالج (1) ذنوبا غفر [الله] له، ثم نظر إلي فقال: أنما ذلك لك ولاصحابك.

7 566 - 2 - وروي عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن ذريح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تصليها بالليل وتصليها في السفر بالليل والنهار وإن شئت فاجعلها من نوافلك.

5668 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محسن بن أحمد، عن أبان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من كان مستعجلا يصلي صلاة جعفر مجردة ثم يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه.

5669 - 4 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن علي بن سليمان (2) قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام): ما تقول في صلاة التسبيح في المحمل؟ فكتب (عليه السلام): إذا كنت مسافرا فصل.

5670 - 5 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب رفعه قال: قال: تقول في

____________

(1) العالج: ما تراكم من الرمل.

(2) علي بن سليمان بن رشيد البغدادى كان من اصحاب ابي الحسن (عليه السلام). [*]

 

===============

(467)

آخر ركعة (1) من صلاة جعفر (عليه السلام): " يامن لبس العز والوقار يامن تعطف بالمجد (2)

وتكرم به، يامن لا ينبغي التسبيح إلا له يامن أحصى كل شئ علمه، ياذا النعمة والطول ياذا المن والفضل، ياذا القدرة والكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك (3) وبمنتهى الرحمة من كتابك (4) وباسمك الاعظم الاعلى وكلماتك التامة (5) أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ".

5671 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن أبي القاسم، ذكره، عمن حدثه عن أبي سعيد المدائني قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): ألا اعلمك شيئا تقوله في صلاة جعفر؟ فقلت: بلى، فقال: إذا كنت في آخر سجدة من الاربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك: " سبحان من لبس العز والوقار، سبحان من تعطف بالمجد وتكرم به، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له، سبحان من أحصى كل شئ علمه، سبحان ذي المن والنعم، سبحان ذي القدرة والكرم، اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك واسمك الاعظم وكلماتك التامة التي تمت صدقا وعدلا صل على محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا ".

5672 - 7 - محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن الحكم بن مسكين، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): من صلى صلاة جعفر كتب الله عزوجل له من الاجر مثل ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجعفر؟ قال: إي والله.

 

____________

(1) أى في السجدة الاخيرة كما يدل عليه غيره من الاخبار والظاهر عدم اشتراط الصلاة به. (آت)

(2) تعطف بالمجد اى تردى به من العطاف وهو الرداء سمى به لوقوعه على عطفى الرجل وهما ناحيتا عنقه. (في) وقال المجلسى - رحمه الله -: يحتمل أن يكون من العطف بمعنى الشفقة.

(3) معاقد العز من العرش: الخصال التى استحق بها العز او مواضع انعقادها منه كذا في النهاية وقال: وحقيقة معناه بعز عرشك. (في)

(4) ناظر إلى قوله تعالى: " كتب على نفسه الرحمة ".

(5) أى صفاتك الكاملة من العلم والقدرة أو أنبيائك أو اوصيائك أو القرآن. [*]

 

===============

(468)

 

(باب)

* (صلاة فاطمة سلام الله عليها وغيرها من صلاة الترغيب) *

5673 - 1 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحماط، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: من صلى أربع ركعات بمائتي مرة قل هو الله أحد في كل ركعة خمسون مرة لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب إلا غفر له.

5674 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعدان، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من صلى أربع ركعات يقرء في كل ركعة قل هو الله أحد خمسين مرة لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب.

5675 - 3 - محمد بن يحيى بإسناده رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من صلى ركعتين بقل هو الله أحد في كل ركعة ستين مرة انفتل وليس بينه وبين الله ذنب.

5676 - 4 - علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من صلى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلم حتى يصلي عشر ركعات يقرء في كل ركعة بالحمد وقل هو الله أحد كانت عدل عشر رقاب.

5677 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن محمد ابن كردوس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله) لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه وإما أن يدخر له ما هو خير له منه.

8 567 - 6 - علي بن محمد بإسناده، عن بعضهم (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا (1) " قال: هي ركعتان بعد المغرب تقرء في أول ركعة بفاتحة

____________

(1) المزمل: 6. [*]

 

===============

(469)

الكتاب وعشر من أول البقرة وآية السخرة (1) ومن قوله: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * إن في خلق السموات والارض - إلى قوله -: لآيات لقوم يعقلون (2) " وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و آيه الكرسي وآخر البقرة من قوله " لله ما في السموات وما في الارض - إلى أن تختم السورة - " وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، ثم ادع بعد هذا بما شئت، قال: ومن واظب عليه كتب له بكل صلاة ستمائة ألف حجة.

5679 - 7 - علي بن محمد رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان النصف من شعبان فصل أربع ركعات تقرء في كل ركعة الحمد وقل هو الله أحد مائة مرة فإذا فرغت فقل: " اللهم إني إليك فقير وإني عائذ بك ومنك خائف وبك مستجير، رب لا تبدل اسمي رب لا تغير جسمى، رب لا تجهد بلائي أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ برحمتك من عذابك وأعوذ بك منك جل ثناؤك أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون "، قال: وقال أبوعبدالله (عليه السلام): يوم سبعة وعشرين من رجب نبئ فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صلى فيه أي وقت شاء اثنتى عشرة ركعة يقرء في كل ركعة بام القرآن وسورة ما تيسر فإذا فرغ وسلم جلس مكانه ثم قرء ام القرآن أربع مرات والمعوذات الثلاث (3) كل واحدة أربع مرات فإذا فرغ وهو في مكانه قال:

" لا إله إلا الله والله أكبر والحمدلله وسبحان الله ولا حول ولا قوة إلا بالله " أربع مرات

____________

(1) أى الاية التى كانت في سورة الاعراف " وإن ربكم الله الذى خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشى الليل والنهار يطلبه حسيسا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين " ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين " ولا تفسدوا في الارض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمت الله قريب من المحسنين " (53 إلى 55).

(2) البقرة: 159 وبعد قوله تعالى: " والارض " " واختلاف الليل والنهار والفلك التى تجرى في البحر بما ينفع الناس وما انزل الله من السماء من ماء فاحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون ".

(3) المعوذات الثلاث المعوذتين وقل هو الله أحد كما في المصباح في رواية ريان بن الصلت عن الجواد (عليه السلام) ويحتمل قل ياأيها الكافرون. (قاله المجلسى رحمه الله). [*]

 

===============

(470)

ثم يقول: " الله الله ربي لا اشرك به شيئا " أربع مرات، ثم يدعو فلا يدعو بشئ إلا استجيب له في كل حاجة إلا أن يدعو في جايحة (1) قوم أو قطيعة رحم.

 

(باب)

* (صلاة الاستخارة) *

0 568 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمرو بن حريث قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): صل ركعتين واستخر الله فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له البتة.

5681 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتي الاستخارة فقرء فيهما بسورة الحشر وبسورة الرحمن ثم يقرء المعوذتين وقل هو الله أحد إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين، ثم يقول: " اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله ويسره لي على أحسن الوجوه وأجملها اللهم وإن كان كذا وكذا شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصل على محمد وآله واصرفه عني، رب صل على محمد وآله وأعزم لي على رشدي وإن كرهت (2) ذلك أو أبته نفسي ".

5682 - 3 - غير واحد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد البصري، عن القاسم بن عبدالرحمن الهاشمي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أمرا فخذ ست رقاع فاكتب في ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة افعله، وفي ثلاث منها: بسم الله الرحمن الرحيم خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل، ثم ضعها تحت مصلاك ثم صل ركعتين فإذا

____________

(1) الجوح: الاهلاك والاستيصال.

(2) على صيغة المتكلم أو الغيبة. (آت) [*]

 

===============

(471)

فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرة: " أستخير الله برحمته خيرة في عافية " ثم استو جالسا وقل: " اللهم خر لي واختر لي في جميع اموري في يسر منك وعافية ثم اضرب بيدك إلى الرقاع فشوشها وأخرج واحدة، فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الامر الذي تريده وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله وإن خرجت واحدة افعل والاخرى لا تفعل فاخرج من الرقاع إلى خمس فانظر أكثرها فاعمل به ودع السادسة لا تحتاج إليها.

5683 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن (عليه السلام) لابن أسباط فقال: ماترى له - وابن أسباط حاضر ونحن جميعا - يركب البر أو البحر إلى مصر فأخبره بخير طريق البر فقال: البر (1) وأت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة، ثم انظر أي شئ يقع في قلبك فاعمل به. وقال له الحسن: البر أحب إلي له، قال: وإلي (2).

5684 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أسباط، ومحمد بن أحمد، عن موسى بن القاسم البحلي، عن علي بن أسباط قال: قلت لابي الحسن الرضا (عليه السلام): جعلت فداك ما ترى آخذ برا أو بحرا. فإن طريقنا مخوف شديد الخطر؟ فقال: اخرج برا ولا عليك (3) أن تأتي مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتصلي ركعتين في غير وقت فريضة، ثم لتستخير الله مائة مرة ومرة ثم تنظر فإن عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزوجل: " وقال اركبوا فيها بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم (4) " فإن اضطرب بك البحر فاتك على جانبك الايمن وقل: بسم الله اسكن بسكينة الله وقر بوقار الله واهدء (5) بإذن الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ".

قلنا: أصلحك الله ما السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الانسان

____________

(1) أى من الخوف والفساد كما يدل عليه الخبر الاتى. وفى الوافى عن " كا " و " يب " بأدنى اختلاف (2) " وإلى " اى إلى الامام (عليه السلام).

(3) أى لا بأس عليك أن تأتى المسجد وتصلى.

(4) هود: 41.

(5) أى اسكن، هدأ يهدء اى سكن يسكن. [*]

 

===============

(472)

ورائحة طيبة وهي التي نزلت على إبراهيم فأقبلت تدور حول أركان البيت وهو يضع الاساطين قيل له: هي من التي قال الله عزوجل: " فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هرون " قال: تلك السكينة في التابوت وكانت فيه طشت تغسل فيها قلوب الانبياء وكان التابوت يدور في بني إسرائيل مع الانبياء ثم أقبل علينا فقال: ما تابوتكم؟ قلنا: السلاح، قال: صدقتم هو تابوتكم وإن خرجت برا فقل: الذي قال الله عزوجل:

" سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون (2) " فإنه ليس من عبد يقولها عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيصيبه شئ بإذن الله، ثم قال: فإذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله " فإن الملائكة تضرب وجوه الشياطين ويقولون: قد سمى الله وآمن بالله وتوكل على الله وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله.

5685 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن مرازم قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد الله وليثن عليه وليصل على محمد وأهل بيته ويقول: " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي واقدره (3) وإن كان غير ذلك فاصرفه عني " فسألته أي شئ أقرء فيهما؟ فقال: إقرء فيهما ما شئت وإن شئت قرأت فيهما قل هو الله أحد وقل ياأيها الكافرون.

5686 - 7 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: ربما أردت الامر يفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والآخر ينهاني؟ قال: فقال: إذا كنت كذلك فصل ركعتين واستخر الله مائة مرة ومرة، ثم انظر أحزم الامرين لك فافعله، فإن الخيرة فيه إن شاء الله ولتكن استخارتك في عافية فإنه ربما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله.

 

____________

(1) البقرة: 248.

(2) الزخرف 13، 4 1. وقوله: " مقرنين " أى مطيقين.

(3) اقدره - كاضربه وانصره - بمعنى قدره من التقدير. (في)

(4) اى يحصل سبب ما اوردت فريقان ممن استشيره أو المراد بالفريقين الرأيان اى يختلف رأيى فمرة ارجح الفعل والاخرى الترك. (آت) [*]

 

===============

(473)

5687 - 8 - علي بن محمد رفعه عنهم (عل) أنه قال: لبعض أصحابه وقد سأله عن الامر يمضي فيه ولا يجد أحدا يشاوره فكيف يصنع؟ قال: شاور ربك، قال: فقال له: كيف؟ قال له: أنو الحاجة في نفسك ثم اكتب رقعتين في واحدة لا وفي واحدة نعم واجعلهما في بندقتين من طين ثم صل ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل: " ياالله إني اشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير فأشر علي بما فيه صلاح وحسن عاقبة " ثم أدخل يدك فإن كان فيها نعم، فافعل وإن كان فيها لا، لا تفعل هكذا شاور ربك.