(1)

 

الفـروع من الكــافي

 

تأليف

ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق

الكليني الرازي رحمه الله

 

المتوفي في سنة 328 / 329 ه

 

مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح

صححه وقابله وعلق عليه

على اكبر الغفاري

 

* (كلمة المصحح) *

قد قوبل هذا المجلد على عدة نسخ نفيسة دونك خصوصياتها وأوصافها:

1 - نسخة مخطوطة ثمينة عريقة بالحواشي لخزانة كتب الحبر العلم النسابة فرع الشجرة النبوية، سماحة آية الله، السيد شهاب الدين النجفي المرعشي - دام ظله - كاتبها محمد حسين الابهري، تاريخها 1076 الهجري القمري.

2 - نسخة مخطوطة له مد ظله أيضا من أول الكتاب إلى آخر كتاب الجنائز وعليها إجازة العلامة المجلسي رحمه الله - بخطه الشريف للمولى عبدالرضا. تاريخها منتصف شهر ربيع الثاني سنة 1076 الهجري القمري.

3 - نسخة مخطوطة نفيسة لمكتبة المولى الجليل البحاثة السيد محمد كاظم الاصفهاني الكروندي، المفسر - عطر الله مرقده - تفضل بها نجلة الزكي الخطيب السيد أبوالحسن الاصفهاني الكروندي، كاتبها محمد بن مسيح الله الكرمرودي المشهور بمسلم الاردبيلي وتاريخها يوم الخامس عشر من شهر شوال المكرم من شهور سنه 1078 الهجري القمري 4 - النسخة المطبوعة بطهران سنة 1312 5 131 الهجري القمري وعليها بعض التعاليق.

5 - النسخة المطبوعة بلكهنو سنة 2 130 - 1785.

* (الرموز) *

كل ما جعل بين قوسين هكذا [] فهو ما كان في بعض النسخ دون بعض.

كل ما قلنا: كذا في هامش المطبوع أردنا منه المطبوع بطهران سنة 1315. ه كل مانقلناه من مرآة العقول رمزه (آت).

كل ما نقلناه من الوافي رمزه (في).

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين.

 

كتاب الطهارة

(باب)

(طهور الماء)

قال أبوجعفر محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله -:

3818 - 1 - حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الماء يطهر ولا يطهر.

3819 - 2 - محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن أحمد، عن الحسن بن الحسين اللؤلوئي بإسناده (1) قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر.

3820 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن أبي داود المنشد (2)، عن جعفر بن محمد، عن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر.

3821 - 4 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال سألته عن ماء البحر أطهور هو؟ قال: نعم.

3822 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ماء البحر أطهور هو؟ قال: نعم.

 

____________

(1) في بعض النسخ [باسناد له].

(2) هو سليمان بن سفيان المسترق مولى كندة. [*]

 

===============

(2)

 

(باب)

* (الماء الذى لا ينجسه شئ) *

3823 - 1 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

3824 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ (1) فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ.

3825 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة (2) قال: إذا كان الماء أكثر من رواية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ فيه إلا أن يجئ له ريح يغلب على ريح الماء.

3826 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا كان الماء في الركي (3) كرا لم ينجسه شئ. قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها (4).

 

____________

(1) ولغ يلغ - كوضع يضع - وولغ يلغ - بالكسر فيهما كورث يرث - ولغا - ويضم - وولوغا وولغانا - محركة - الكلب الاناء: شرب ما فيه بأطراف لسانه أو أدخل لسانه فيه فحركه وهو خاص بالسباع ومن الطير بالذباب.

(2) مقطوع. ورواه شيخ الطائفة في ذيل حديث في التهذيب ج 1 ص 117 وفي الاستبصار أيضا.

ج 1 ص 8 الطبعة الحروفية الحديثة باسناده عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام). ومحمد بن إسماعيل هذا هو أبوالحسن النيسابوري البندقى أو بندفر الذى يروى عنه أبوعمرو الكشى عن الفضل بن شاذان ويصدر به السند، وهو ليس بابن بزيع كما توهم.

(3) الركى: جمع ركية وهى البئر.

(4) عرضها أى قطرها. [*]

 

===============

(3)

3827 - 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الارض فذلك الكر من الماء.

3828 - 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكر من الماء ألف ومائتا رطل.

3829 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن سنان (1)، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الماء الذي لا ينجسه شئ؟ قال: كر. قلت: وما الكر؟ قال: ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.

3830 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الكر من الماء نحو حبي هذا - وأشار بيده ألى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة -.

 

(باب)

* (الماء الذى تكون فيه قلة والماء الذى فيه الجيف) *

(والرجل يأتى الماء ويده قذرة)

3831 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا أتيت ماء ا وفيه قلة فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ.

 

____________

(1) استظهر المجلسى - رحمه الله - أنه هو محمد بن سنان ولكن الشيخ رواه في التهديب ج 1 ص 12 وفى الاستبصار أيضا ج 1 ص 10 الطبعة الحروفية الحديثة باسناده عن أحمد بن محمد عن البرقى عن عبدالله بن سنان عن اسماعيل بن جابر. ولعل المراد بالبرقى محمد لا أحمد فلا استبعاد في توسط عبدالله بن سنان بينه وبين اسماعيل بن جابر كما نص عليه صاحب المدارك ص 8 حيث قال: رواها الشيخ في التهذيب بطريقين في أحدهما عبدالله سنان وفى الاخر محمد بن سنان والراوى عنهما واحد وهو محمد بن خالد البرقى والذى يظهر من كتب الرجال وتتبع الاحاديث أن ابن سنان الواقع في طريق الرواية واحد وهو محمد وان ذكر عبدالله وهم - إلى آخر ما قاله رحمه الله -. [*]

 

===============

(4)

3832 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن ابن مسكان قال: حدثني محمد بن الميسر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان؟ قال: يضع يده ويتوضا ثم يغتسل، هذا مما قال الله عزوجل: " ما جعل عليكم في الدين من حرج " (1).

3833 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد، عن حريز، عمن أخبره (2)، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: كلما غلب الماء ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب وإذا تغير الماء وتغير الطعم (3) فلا تتوضأ ولا تشرب.

3834 - 4 - علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سنان قال: سأل رجل أبا عبدالله (عليه السلام) - وأنا جالس - عن غدير أتوه وفيه جيفة؟ فقال: إذا كان الماء قاهرا ولا يوجد فيه الريح فتوضأ.

3835 - 5 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الماء الساكن، والاستنجاء منه، والجيفة فيه؟ فقال: توضأ من الجانب الآخر ولا توضأ من جانب الجيفة (4).

3836 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الماء الآجن (5): تتوضأ منه إلا أن تجد ماء ا غيره فتنزه منه.

3837 - 7 - علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع وتلغ فيها الكلاب ويغتسل فيها الجنب أيتوضأ منها؟ قال: وكم قدر الماء؟ قلت: إلى نصف الساق وإلى الركبة وأقل، قال: توضأ.

 

____________

(1) الحج: 78. وينبغى حمل القليل على القليل العرفى أو القذر على الوسخ والمراد بالتوضى غسل اليد.

(2) في التهذيب ج 1 ص 60 والاستبصار ج 1 ص 12 عن حريز بن عبدالله عن أبى عبدالله (عليه السلام).

(3) تغير الماء يشمل تغير رائحته ولونه وطعمه إلا أن تعقيبه بذكر الطعم يخصه بالاولين. (في)

(4) أراد السائل هل يجوز الوضوء بالماء الساكن الذى استنجى به ووقعت الجيفة فيه فأجابه (عليه السلام) باجتناب جانب الجيفة وذلك لان جانب الجيفة قلما يخلو عن الانفعال والتغير. و التوضأ في الجواب بمعنى التنظيف. (في).

(5) الاجن المتغير وهذا إذا كان الماء آجن من قبل نفسه فأما إذا غيرته النجاسة فلا يجوز استعماله على وجه ألبتة. (في). [*]

 

===============

(5)

 

(باب)

* (البئر وما يقع فيها) *

3838 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فتقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع (عليه السلام) بخطه في كتابي: تنزح منها دلاء ا.

3839 - 2 - وبهذا الاسناد قال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير [به].

3840 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الفارة والسنور والدجاجة والطير والكلب قال:

ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء فإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح (1).

3841 - 4 - محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لايفسد الماء إلا ما كان له نفس سائله.

3842 - 5 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في السام أبرص (2) يقع في البئر قال: ليس بشي ء حرك الماء بالدلو (3).

 

____________

(1) ظاهره تساوى الحكم بين الكلب والفارة والسنور والدجاجة وهو خلاف المشهور ويمكن حمله على ما إذا كان الكلب خرج منها حيا فانه ينزح منها هذا المقدار إلى سبع دلاء كما روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 67 وفى الاستبصار ج 1 ص 38 باسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال جعفر (عليه السلام): إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء والاول محمول على تغير أحد أوصاف الماء فانه يوجب نزح الجميع.

(2) في الصحاح سام أبرص من كبار الوزغ وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس وهما اسمان جعلا واحدا ان شئت أعربت الاول وأضفته إلى الثانى وإن شئت بنيت الاول على الفتح وأعربت الثانى باعراب ما لا ينصرف.

(3) حمله الشيخ في التهذيب ج 1 ص 70 على عدم التفسخ وقال: إذا تفسخ نزح منها سبع دلاء. [*]

 

===============

(6)

3 384 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عما يقع في الآبار فقال: أما الفارة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماء ها فافعل، وكل شئ وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب والخنافس وأشباه ذلك فلا بأس.

3844 - 7 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ا وأن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء فإن مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح. (1)

3845 - 8 - محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته، عن رجل ذبح شاة فاضطربت ووقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما (2) هل يتوضأ من تلك البئر؟ قال: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الاربعين دلوا ثم يتوضأ منها ولا بأس به. قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها، وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها هل يتوضأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء يسيرة (3).

3846 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود؟ قال: ليس بشي ء إن الوزغ ربما طرح جلده، وقال: يكفيك دلو من ماء.

7 384 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة

____________

(1) يعنى الجميع كما رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 68 والاستبصار ج 1 ص 34 وزاد فيه " فلينزح الماء كله ".

(2) الاوداج: عروق العنق واحدها ودج. وتشخب - بالمعجمتين -: تسيل.

(3) اختلف الاصحاب في حكم الدم فالمفيد - رحمه لله - ذهب ألى أن للقليل من الدم خمسة دلاء وللكثير عشرة دلاء والشيخ - رحمه الله - إلى أن للقليل عشرة وللكثير خمسين. والصدوق - رحمه الله -: ثلاثين إلى أربعين في الكثير ودلاء يسيرة في القليل. وإليه مال في المعتبر. (آت) [*]

 

===============

(7)

عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء؟ قال: لا بأس (1).

3848 - 1 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن العذرة تفع في البئر؟ قال: ينزح منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا.

3849 - 12 - علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): بئر يستقى منها ويتوضأ به ويغسل منه الثياب ويعجن به ثم يعلم أنه كان فيها ميت؟ قال: فقال: لا بأس ولا يغسل منه الثوب ولا تعاد منه الصلاة.

 

(باب)

* (البئر تكون إلى جنب البالوعة) *

3850 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن رباط عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألت عن البالوعة (2) تكون فوق البئر؟ قال: إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية وذلك كثير.

1 385 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه: عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير قالوا: قلنا له: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها أينجسها؟ قال: فقال:

 

____________

(1) يمكن حمله على عدم ملاقاة الحبل الماء ولا يلزم من ذلك ملامسته وإن كان الاغلب ذلك فيحمل على النادر جمعا بين الادلة كما قاله العلامة - رحمه الله - في المنتهى ج 1 ص 165 ولعل نفى البأس يتوجه إلى استعمال الحبل في الاستسقاء مع بعد الانفكاك عن الملاقاة بالرطوبة لليد أو الماء او يتوجه إلى ماء بئر وعدم نجاستها بالحبل مع وقوعه فيها كما قاله صاحب الحدائق. أو يقال: بطهارة ما لا تحل الحياة من نجس العين كما ذهب اليه السيد المرتضى - رحمه الله - في المسائل الناصرية لكنه خلاف المشهور بل خلاف الاجماع المحقق والمنقول والمستفيضة من الصحاح وغيرها.

(2) المراد بالبالوعة: الكنيف كما يظهر من الفقيه [ص 6] ويدل على بعض الاخبار الاتية أعنى البئر التى وصلت إلى الماء أو لم تصل ويدخل فيها النجاسات وتكون مطرحا للعذرة ونحوها لا ما يجرى فيه ماء المطر من الابار الضيقة الرأس كما هو المفهوم من ظاهر لفظ البالوعة. (في) [*]

 

===============

(8)

إن كانت البئر في أعلى الوادي (1) والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل من ذلك ينجسها وإن كانت البئر في أسفل الوادي (2) ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه.

 قال زرارة فقلت له: فإن كان مجرى البول بلزقها وكان لا يثبت (3) على الارض؟ فقال: ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الارض ولا قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس، فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله.

3852 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسسماعيل السراج عبدالله بن عثمان، عن قدامة بن أبي يزيد الحمار، عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة؟ فقال:

إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع، ثم قال: الماء يجري إلى القبلة إلى يمين ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة.

3853 - 4 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عباد بن سليمان، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم، عن أبي الحسن (عليه السلام) (4) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع أو أقل، أو أكثر يتوضأ منها؟ قال: ليس يكره من قرب ولا بعد (5) يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء.

 

____________

(1) ظاهره الفوقية بحسب القرار ويحتمل الجهة أيضا والمراد أن البئر أعلى من الوادى التى تجرى فيها البول. (آت)

(2) أى أسفل من الوادى. و " يمر الماء " أى البول عليها بعكس السابق والتعبير عن وادى البول بالماء يدل على أنه قد وصل الوادى إلى الماء. (آت)

(3) في التهذيب ج 1 ص 116: " قال زرارة: فقلت له: فان كان يجرى بلزقها وكان لا يلبث على الارض " وهكذا في الاستبصار ج 1 ص 46 وفى بعض نسخ التهذيب " ولا يثبت على الارض ".

وقوله: " بلزقها " - بكسر اللام - أى بجنبها.

(4) يعنى الرضا (عليه السلام) كما في الفقيه ص 6.

(5) قال السيد الداماد: أى من قرب الكنيف وبعده، ومن فسر بقرب الماء وبعده لم تأت بما ينبغى (آت) وفى التهذيب ج 1 ص 116: " وأقل وأكثر " وكذا في الاستبصار. [*]

 

===============

(9)

 

(باب)

* (الوضوء من سؤر الدواب والسباع والطير) *

3854 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه.

3855 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: فضل الحمامة والدجاج لا بأس والطير.

3856 - 3 - أبوداود (1)، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته: هل يشرب سؤر شئ من الدواب ويتوضأ منه؟ قال: فقال: أما الابل والبقر والغنم فلا بأس.

3857 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة. عن زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن في كتاب علي (عليه السلام) أن الهر سبع (2) فلا بأس بسؤره وإني لاستحي من الله أن أدع طعاما لان هرا أكل منه.

3858 - 5 - أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل عما تشرب منه الحمامة فقال: كل ما اكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب. وعما شرب منه باز أو صقر

____________

(1) استظهر المجلسى الاول رحمه الله - على ما في مرآة العقول - أن أبا داود. هذا هو سليمان المسترق وكان له كتاب يروى الكلينى - رحمه الله - عن كتابه ويروى عنه بواسطة الصفار وغيره ويروى بواسطتين أيضا عنه ولما كان الكتاب معلوما عنه يقول: أبوداود روى فالخبر ليس بمرسل. انتهى.

وقال العلامة المجلسى - رحمه الله -: كون أبي داود هو المتسرق غير معلوم عندى ولم يظهر لى من هو إلى الان ففيه جهالة إه. وفى هامش الوافى منه - رحمه الله - أنه هو سليمان بن سفيان المسترق.

(2) أى ليس فيه إلا السبعية وهى لا تصير سببا للنجاسة ما لم يضم اليها خصوصية اخرى كما في الكلب والخنزير وفى بعض النسخ [ولا بأس بسؤره] بالواو فالمعنى أنه مع كونه سبعا طاهر. (آت). [*]

 

===============

(10)

أو عقاب (1). فقال: كل شئ من الطير توضأ ممايشرب منه إلا أن ترى في منقاره دما فإن رأيت في منقاره دما فلا توضأ منه ولا تشرب.

9 385 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال:

سألت أبا عبدالله (عليه السلام)، عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت؟ قال: ألقها وتوضأ منه وإن كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره، وعن رجل معه إناء ان فيهما ماء وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيره؟ قال: يهريقهما جميعا ويتيمم.

3860 - 7 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه.

 

(باب)

* (الوضوء من سؤر الحائض والجنب واليهودى والنصرانى والناصب) *

3861 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن، عنبسة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: اشرب من سؤر الحائض ولا توضأ منه.

3862 - 2 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد فقال: نعم يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الاناء، قال: وسألته عن سؤر الحائض؟ فقال: لا توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما في الاناء وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ويغتسلان جميعا.

3863 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء

____________

(1) أى وسئل عما شرب منه هؤلاء الطيور. والباز ضرب من الصقور. والصقر - بفتح الصاد وسكون القاف -: كل طائر يصيد ما خلا النسر والعقاب. [*]

 

===============

(11)

قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الحائض يشرب من سؤرها؟ قال: نعم ولا يتوضأ منه.

3864 - 4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) أيتوضأ الرجل من فضل المرأة؟ قال: إذا كانت تعرف الوضوء، ولا يتوضأ من سؤر الحائض.

3865 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن سؤر اليهودي والنصراني فقال: لا.

3866 - 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن الوشاء، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره (1) سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك وكل ما خالف الاسلام وكان أشد [ذلك] عنده سؤر الناصب.

 

(باب)

* (الرجل يدخل يده في الاناء قبل أن يغسلها والحد في غسل اليدين) *

* (من الجنابة والبول والغائط والنوم) *

3867 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن سماعة، عن أبي بصير عنهم (عليه السلام) قال: إذا دخلت يدك في الاناء قبل أن تغسلها فلا بأس إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة فإن دخلت يدك في الاناء وفيها شئ من ذلك فاهرق ذلك الماء.

3868 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن عبدالكريم بن عتبة (2) قال: سألت الشيخ عن الرجل يستيقظ من نومه ولم يبل أيدخل يده في الاناء قبل أن يغسلها؟ قال: لا لانه لا يدري أين كانت يده فليغسلها.

3869 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الاناء قبل أن يغسلها أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شئ.

 

____________

(1) المراد بالكراهة هنا الحرمة. (آت).

(2) عبدالكريم بن عتبة من أصحاب الامام الصادق والكاظم (عليهما السلام) ثقة. [*]

 

===============

(12)

3870 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته، عن الرجل يبول ولم يمس يده شئ أيغمسها في الماء؟ قال: نعم وإن كان جنبا.

3871 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال:

واحدة من حدث البول وثنتين من الغائط وثلاثة من الجنابة.

3872 - 6 - علي بن محمد، عن سهل، عمن ذكره، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر قال:

قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ثم يدخله الحب؟ قال: يصب من الماء ثلاثة أكف ثم يدلك الكوز (1).

 

(باب)

* (اختلاط ماء المطر بالبول وما يرجع في الاناء من غسالة الجنب) *

* (والرجل يقع ثوبه على الماء الذى يستنجى به) *

3873 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في ميزابين سالا أحدهما بول والآخر ماء المطر، فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك (2).

3874 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن الحكم

____________

(1) الحب - بالمهملة -: الخابية ولعل مراد السائل أنه يضع كوزه في غير وقت الحاحة في موضع قذر فاذا أراد الماء أخذه من ذلك الموضع ويدخله كما هو في الخابية هل يصلح ذلك ولا ينجس به الماء؟ فأمره (عليه السلام) أن يصب أولا على الكوز من الخابية ثلاث أكف ويدلك به الكوز يطهره وينظفه ثم يدخله في الخابية ويحتمل أن يكون الغرض من صب الاكف من الماء تنظيفه و تطييبه ورفع التنفر الحاصل من القذر الواقع فيه ويكون الغرض من الدلك تطهير الكوز. (في)

وفى بعض النسخ [ثلاثة اكواز بذلك الكوز] أى بمثل ذلك الكوز.

(2) حمل على ما إذا كان عند نزول المطر ولم يتغير الماء به ويكون في حال نزول الغيث. [*]

 

===============

(13)

ابن مسكين، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لو أن ميزابين سالا، أحدهما ميزاب بول والآخر ميزاب ماء فاختلطا ثم أصابك ما كان به بأس.

3875 - 3 - أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: قلت: أمر في الطريق فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤون؟ قال:

قال: ليس به بأس لاتسأل عنه، قلت: ويسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينتضح علي منه والبيت يتوضأ على سطحه فيكف على ثيابنا؟ قال: ما بذا بأس، لا تغسله، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر (1).

3876 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن (عليه السلام) (2) في طين المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله، وإن كان الطريق نظيفا لم تغسله.

3877 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة عن الاحول قال:

قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به؟ فقال: لابأس به (3).

3878 - 6 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال - في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الاناء وينتضح الماء من الارض فيصير في الاناء -: أنه لا بأس بهذا كله.

3879 - 7 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله،

____________

(1) كنى بالوضوء في الموضعين عما يوجبه ومثله كثير في كلامهم (عليه السلام) ومنه المتوضئ وقول الرجل " أين يتوضأ الغرباء " كما يأتى، أو اكتفى بذكر الوضوء عن مقدماته، أو عبر به عن الاستنجاء وإلا فلا وجه للسؤال. والغرض من السؤال الثانى أن المطر يسيل على الماء المتغير [أحدهما] بالقذر فيثب من الماء القطرات وتنتضح على. وقوله: " والبيت يتوضأ على سطحه " سؤال آخر. فيكف أى فيقطر. (في)

وانتضح الماء عليه: ترشش.

(2) يعنى به موسى بن جعفر (عليهما السلام) كما في الفقيه ص 16.

(3) زاد في آخر هذا الحديث في العلل [الباب 207] " فقال: أو تدرى لم صار لا بأس به؟ فقلت لا والله جعلت فداك. فقال: إن الماء أكثر من القذر. " ويستفاد منه الطهارة لا النجاسة المعفوة. [*]

 

===============

(14)

عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء؟ فقال: لابأس " ما جعل عليكم في الدين من حرج " 3880 - 8 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عمر ابن يزيد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الاناء ماء ينزو من الارض؟ فقال: لا بأس به.

 

(باب)

* (ماء الحمام والماء الذى تسخنه الشمس) *

3881 - 1 - بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن محمد بن القاسم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة آباء (1) وفيها غسالة الناصب وهو شرهما، إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب وإن الناصب أهون على الله من الكلب.

قلت: أخبرني عن ماء الحمام يغتسل منه الجنب والصبي واليهودي والنصراني والمجوسي؟ فقال: إن ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا.

3882 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن بكر بن حبيب، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ماء الحمام لابأس به أذا كانت له مادة.

3883 - 3 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن إسماعيل عن حنان قال: سمعت رجلا يقول لابي عبدالله (عليه السلام): إني أدخل الحمام في السحر وفيه الجنب وغير ذلك فأقوم فأغتسل فينتضح علي - بعد ما أفرغ - من مائهم؟ قال: أليس هو جار؟ قلت: بلى، قال: لابأس.

 

____________

(1) أى من الاسفل وذهب المرتضى - رحمه الله - ويعزى إلى ابن ادريس والصدوق إلى نجاستهم ولكن ينبغى حمله على الطهارة المعنوية لعدم القول بنجاستهم ظاهرا (قاله المجلسى - رحمه الله -). وماء الحمام ما في حياضه التى دون الكر واطلاقه شامل لذى مادة وعديمها. (2) كذا. [*]

 

===============

(15)

3884 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سئل عن مجمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال: لابأس.

3885 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن سليمان بن جعفر، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

الماء الذي تسخنه الشمس لا توضؤوا به ولاتغتسلوا به ولا تعجنوا به فإنه يورث البرص.

 

(باب)

* (الموضع الذى يكره أن يتغوط فيه أو يبال) *

3886 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله (1).

3887 - 2 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليه السلام): أين يتوضأ الغرباء (2)

قال: يتقى شطوط الانهار والطرق النافذة وتحت الاشجار المثمرة ومواضع اللعن.

فقيل له: وأين مواضع اللعن؟ قال: أبواب الدور.

8 388 - 3 - محمد بن يحيى بإسناده رفعه قال: سئل أبوالحسن (عليه السلام): ما حد الغائط؟ قال: لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها. وروى أيضا في حديث آخر لا تستقبل الشمس ولا القمر.

3889 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: نهى النبي (صلى الله عليه وآله) أن يطمح الرجل ببوله (4) من السطح أو من الشئ المرتفع في الهواء.

 

____________

(1) الارتياد: الاختيار أى يختار موضعا مناسبا له.

(2) المراد به اما التغوط أو الاعم. والشط: جانب النهر.

(3) رواه في المقنع مرسلا عن الرضا (عليه السلام) (ئل).

(4) طمح ببوله أى رماه في الهواء. وفى بعض النسخ [في السطح]. [*]

 

===============

(16)

0 389 - 5 - علي بن إبراهيم، رفعه، قال: خرج أبوحنيفة من عند أبي عبدالله (عليه السلام)

وأبوالحسن موسى (عليه السلام) قائم وهو غلام فقال له أبوحنيفة: ياغلام أين يضع الغريب ببلدكم (1)

فقال: اجتنب أفنية المساجد وشطوط الانهار، ومساقط الثمار، ومنازل النزال، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول، وارفع ثوبك وضع حيث شئت.

3891 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث خصال ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال والمانع الماء المنتاب وساد الطريق المسلوك (2).

 

(باب)

* (القول عند دخول الخلاء وعند الخروج والاستنجاء ومن نسيه) *

* (والتسمية [عند الدخول و] عند الوضوء) *

 3892 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمدبن عيسى، عن يونس، عن معاوية بن عمار قال:

سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا دخلت المخرج فقل: " بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم " فإذا خرجت فقل: " بسم الله الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الاذى (3) " وإذا توضأت فقل: " أشهد أن لا إله إلا الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين والحمد لله رب العالمين ".

3893 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا مامر عليه الماء.

 

____________

(1) حذف المفعول لاستهجان ذكره.

(2) قال شيخنا البهائى - رحمه الله -: المنتاب أى الذى يتناوب عليه الناس نوبة بعد نوبة فالمنتاب صفة للماء ويمكن أن يراد به ذو النوبة فيكون مفعولا ثانيا للمانع. (آت).

(3) في النهاية: المخبث: الذى أعوانه خبثاء وقيل: هو الذى يعلمهم الخبث ويوقعهم فيه. اه والاماطة: الازالة والابعاد. [*]

 

===============

(17)

3894 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: يستنجى ويغسل ما ظهر منه على الشرج (1) ولا تدخل فيه الانملة.

3895 - 4 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بأيما يبدأ بالمقعدة أو بالاحليل؟ فقال: بالمقعدة ثم بالاحليل.

6 389 - 5 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستنجي الرجل بيمينه.

3897 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربه قال، قلت له: ما تقول في الفص يتخذ من حجارة زمرد؟ (2) قال: لا بأس به ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه.

3898 - 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام)

قال: الاستنجاء باليمين من الجفاء، وروي أنه إذا كانت باليسار علة (3)

3899 - 8 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا انقطعت درة البول فصب الماء.

3900 - 9 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: للاستنجاء حد؟ قال: لا، ينقى ماثمة، قلت: فانه ينقى ماثمة ويبقى الريح قال:

الريح لا ينظر إليها.

3901 - 10 - علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم بن عمرو، عن الحسن بن زياد (4) قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يبول فيصيب فخذه

____________

(1) شرج الدبر - بالتحريك - حلقته.

(2) في بعض النسخ [حجارة زمزم] وهكذا في التهذيب ج 1 ص 101.

(3) أى روى جواز الاستنجاء باليمين إذا كانت كذا.

(4) هو الحسن بن زياد الصيقل الذى كان من أصحاب الصادقين (عليهما السلام). [*]

 

===============

(18)

وركبته قدر نكتة من بول فيصلي ثم يذكر بعد أنه لم يغسله؟ قال: يغسله ويعيد صلاته.

3902 - 11 - محمد بن الحسن، عن سهل، عن موسى بن القاسم، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يريد أن يستنجي كيف يقعد؟ قال: كما يقعد للغائط، وقال: إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه و ليس عليه أن يغسل باطنه.

3903 - 12 - علي بن إبراهيم. عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لبعض نسائه: مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير.

3904 - 13 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل [بن شاذان]، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال في قول الله عزوجل:

" إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (1) " قال: كان الناس يستنجون بالكرسف (2)

والاحجار ثم أحدث الوضوء (3) وهو خلق كريم فأمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصنعه وأنزل الله في كتابه " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ".

3905 - 14 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: اغسل ذكرك وأعد صلاتك.

3906 - 15 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) (5) في الرجل يبول فينسى غسل ذكره ثم يتوضأ وضوء الصلاة؟ قال: يغسل ذكره [يعيد الصلاة] ولا يعيد الوضوء.

3907 - 16 - عنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن

____________

(1) البقرة: 222.

(2) الكرسف - بضم الكاف وسكون الراء وضم السين المهملة -: القطن.

(3) الوضوء - بفتح الواو -: الاستنجاء بالماء.

(4) مقطوع. وهكذا في التهذيب ج 1 ص 15. (5) يعنى به موسى بن جعفر (عليهما السلام). [*]

 

===============

(19)

أبي عبدالله (ع) في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضأ ويصلي؟ قال:

يغسل ذكره ويعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء.

8 390 - 17 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة، قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا دخلت الغائط فقضيت الحاجة فلم تهرق الماء (1) ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعدما صليت فعليك الاعادة وإن كنت أهرقت الماء فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت فعليك إعادة الوضوء والصلاة وغسل ذكرك لان البول ليس مثل البراز (2).

 

(باب)

* (الاستبراء من البول وغسله ومن لم يجد الماء) *

3909 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال:

قلت لابي جعفر (ع): رجل بال ولم يكن معه ماء؟ فقال: يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه (3) فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل (4)

3910 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا؟ قال: لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل.

3911 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم (5)، عن صفوان قال:

 

____________

(1) أى لم تبل.

(2) البراز - بالفتح - كناية عن الغائط وليس في بعض النسخ " ليس " فقوله (عليه السلام): " فعليك الاعادة " أى اعادة الوضوء والصلاة معا وعلى النسخة الاخرى اعادة الصلاة حسب، واعادة الوضوء في الموضعين أو في الثانى محمولة على الاستحباب أو التقية. (آت).

(3) النتر: الجذب. والاستنتار من البول: استخراج بقيته من الذكر بالاجتذاب والاهتمام به.

(4) والحبائل: عروق في الظهر وحبال الذكر عروقه.

(5) وزان أحمر. [*]

 

===============

(20)

سأل الرضا (ع) رجل وأنا حاضر فقال: إن بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ وأستنجي ثم أجد بعد ذلك الندي والصفرة من المقعدة أفاعيد الوضوء؟ فقال: وقد أنقيت؟ [ف] قال:

نعم، قال: لا ولكن رشه بالماء ولا تعد الوضوء.

أحمد، عن أبي نصر قال: سأل الرضا (ع) رجل بنحو حديث صفوان.

3912 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير قال: سمعت رجلا سأل أبا عبدالله (ع) فقال: ربما بلت ولم أقدر على الماء ويشتد علي ذلك؟ فقال: إذا بلت وتمسحت فامسح ذكرك بريقك فإن وجدت شيئا فقل: هذا من ذاك (1).

3913 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن منصور بن حازم قال:

قلت لابي عبدالله (ع): الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه؟ قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر، يجعل خريطة (2).

3914 - 6 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان عبدالرحمن قال (3): كتبت إلى أبي الحسن (ع) في خصي يبول فيلقى من ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل؟ قال: يتوضأ ثم ينتضح في النهار مرة واحدة.

5 391 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن البول يصيب الجسد؟ قال: صب عليه الماء مرتين.

وروي أنه يجزي، أن يغسل بمثله من الماء (4) إذا كان على رأس الحشفة وغيره.

 

____________

(1) لعله شكا عن البلل الذى ربما يجده الانسان في ثوبه أو بدنه بعد البول بزمان وهو قد يكون من العرق وقد يكون خارجا من مخرج البول وهو موجب للوسواس فعلمه (عليه السلام) حيلة شرعية ليتخلص بها عن تلك المضيقة.

(2) الخريطة: وعاء من جلد أو غيره يشد على ما فيه.

(3) في التهذيب ج 1 ص 101 " عن سعدان عن عبدالرحيم ".

(4) هذا الخبر قد أورده الشيخ [في التهذيب ج 1 ص 11] مسندا وقال: فيه أولا أنه خبر مرسل ثم قال: ولو سلم وصح لاحتمل أن يكون أراد بقوله: " بمثله " يمثل ما خرج من البول وهو أكثر من مثلى ما يبقى على رأس الحشفة ثم استشهد لصحة تأويله بخبر داود الصرمى قال: رأيت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) غير مرة تبول ويتناول كوزا صغيرا ويصب الماء عليه من ساعته، ثم قال (ره)

قوله: " يصب الماء عليه " يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول لانه لا ينصب الا مقدار يزيد على ذلك. اه ويحتمل أن يكون المراد " بمثله " الجنس أى لا يكفى في ازالته الا الماء ولا يجوز الاستنجاء بالاحجار كما في الغائط. كما قاله المجلسى - ره -. [*]

 

===============

(21)

وروي: أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك.

3916 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن غالب بن عثمان، عن روح بن عبدالرحيم قال: بال أبوعبدالله (ع) وأنا قائم على رأسه ومعي أداوة أو قال:

كوز فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا (1) إلي فناولته بالماء فتوضأ مكانه.

 

(باب)

* (مقدار الماء الذى يجزئ للوضوء والغسل ومن تعدى في الوضوء) *

3917 - 1 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده والماء أوسع من ذلك.

3918 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه وإن المؤمن لا ينجسه شئ (2) إنما يكفيه مثل الدهن.

9 391 - 3 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبوداود جميعا، عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: إن أبي كان يقول: إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر، وكان أبي يقول: إنما يتلدد (3) فقال له رجل: وما حده؟ قال: تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ورجليك.

0 392 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه.

 

____________

(1) " قال بيده " أى أشار. والشخب - بالفتح -: الدم و - بالضم - ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة او عصرة للضرع.

(2) يعنى لا ينجسه شئ من الاحداث بحيث يحتاج في إزالته إلى صب الماء الزائد على الدهن كما في النجاسات الخبيثة بل يكفى أدنى ما يحصل به الجريان ولو باستعانة اليد. (في)

(3) التلدد - بالمهملتين - من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة، أشار به (عليه السلام) إلى مخاصمة العامة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التى يستحبونها وغير ذلك. (في). [*]

 

===============

(22)

3921 - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (ع) قال: سألته عن غسل الجنابة كم يجزئ، من الماء؟ فقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ويغتسلان جميعا من إناء واحد.

3922 - 6 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون بن حمزة، عن أبي عبدالله (ع) قال: يجزئك من الغسل والاستنجاء ما ملئت (1) يمينك.

3923 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) في الوضوء قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك.

4 392 - 8 - علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال:

قلت له: الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة فيخرج يجزئه ذلك من غسله؟ قال: نعم.

3925 - 9 - علي بن محمد وغيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه (2).

 

(باب)

* (السواك) *

6 392 - 1 - علي بن محمد، عن سهل، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن عبدالله بن ميمون القداح، عن أبي عبدالله (ع) قال: ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أن أشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة.

 

____________

(1) في بعض النسخ [ما بلت].

(2) يعنى بالسرف: صرف الماء اكثر مما ينبغى فيما حد الله تعالى وبالعدوان: التجاوز عما حد الله كغسل الرجلين مكان المسح. (في). [*]

 

===============

(23)

3927 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن يونس بن يعقوب عن أبي اسامة، عن أبي عبدالله (ع) قال: من سنن المرسلين السواك.

8 392 - 3 - أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): مازال جبرئيل (ع) يوصيني بالسواك حتى خفت أن أحفى - أو أدرد - (1).

3929 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير، عمن ذكره، عن أبي جعفر (ع) في السواك قال: لا تدعه في كل ثلاث ولو أن تمر، مرة.

3930 - 5 - علي، بإسناده قال: أدنى السواك أن تدلك بإصبعك.

3931 - 6 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن المعلى أبي عثمان عن معلى بن خنيس قال سألت أبا عبدالله (ع) عن السواك بعد الوضوء فقال: الاستياك قبل أن تتوضأ، قلت: أرأيت إن نسي حتى يتوضأ؟ قال: يستاك ثم يتمضمض ثلاث مرات.

3932 - وروي أن السنة في السواك في وقت السحر.

3933 - 7 - علي بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن عبدالله بن حماد، عن أبي بكر بن أبي سماك (2) قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا قمت بالليل فاستك فإن الملك يأتيك فيضع فاه على فيك وليس من حرف تتلوه وتنطق به إلا صعد به إلى السماء فليكن فوك طيب الريح.

 

(باب)

* (المضمضة والاستنشاق) *

3934 - 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن المضمضة والاستنشاق أمن الوضوء هي؟ قال: لا.

 

____________

(1) أحفى - بالحاء المهلة - وأدرد - بدالين مهملتين وبينهما راء - متقاربا المعنى اى خفت سقوط اسنانى من كثرة السواك ويكون العطف باو واقعا من بعض الرواة لانه شك في ان النبى (صلى الله عليه وآله) قال: أحفى أو قال: أدرد.

(2) هو إبراهيم بن ابى بكر محمد بن الربيع يكنى بابى بكر بن أبى سماك على ما في الايضاح وفى رجال ابن داود: يكنى بأبى بكر محمد بن السمال - باللام وتخفيف الميم - وهو الاظهر. [*]

 

===============

(24)

3935 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حماد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته، عن المضمضة والاستنشاق قال: ليس هما من الوضوء، هما من الجوف.

6 393 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله (ع) قال: ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لانهما من الجوف.

 

(باب)

* (صفة الوضوء) *

3937 - 1 - علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبدالرحمن، عن أبان وجميل، عن زرارة قال: حكى لنا أبوجعفر (ع) وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بقدح فأخذ كفا من ماء فأسدله على وجهه (1) ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ثم أعاد يده اليسرى في الاناء فأسدلها على يده اليمنى ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الاناء فصبها على اليسرى ثم صنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء.

8 393 - 2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر (ع) قال: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء فغسل به وجهه ثم أخذ بيده اليسرى كفا من ماء فغسل به يده اليمنى، ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء فغسل به يده اليسرى، ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه.

9 393 - 3 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن العلاء بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملا بها جسده

____________

(1) الاسدال: الارخاء والارسال. [*]

 

===============

(25)

والماء أوسع [من ذلك] ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: بلى قال: فأدخل يده في الاناء ولم يغسل يده فأخذ كفا من ماء فصبه على وجهه ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ثم أخذ كفا آخر بيمينه فصبه على يساره ثم غسل به ذراعه الايمن ثم أخذ كفا أخر فغسل به ذراعه الايسر ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه.

3940 - 4 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع): ألا أحكي لكم وضوء رسول الله (ص)؟ فقلنا: بلى، فدعا بقعب فيه شئ من ماء ثم وضعه بين يديه ثم حسر (1) عن ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال: هكذا إذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف فملاها ماء ا فوضعها على جبينه ثم قال: " بسم الله " وسدله على أطراف لحيته ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ملاها ثم وضعه على مرفقه اليمنى وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ثم غرف بيمينه ملاها فوضعه على مرفقه اليسرى وأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه (2).

قال: وقال أبوجعفر (ع): إن الله وتر يحب الوتر فقد يجزئك من الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى.

قال زرارة: قال أبوجعفر (ع): سأل رجل أمير المؤمنين (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحكى له مثل ذلك.

3941 - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة

____________

(1) القعب - بالفتح -: قدح من خشب. والحسر - بالمهملات: الكشف لفظا ومعنا.

(2) حمل هذا الكلام على اللف والنشر المرتب يقتضى مسحه (عليه السلام) رأسه بيساره وهو في غاية البعد وحمله على المشوش أيضا بعيد وذكر " البقية " في اليمنى دون اليسرى لا يساعده فالاظهر أن يكون قوله: " ببلة يساره " مع ما؟ عطف عليه من متعلقات مسح القدمين فقط وعود القيد إلى كلا المتعاطفتين غير لازم كما في قوله تعالى: "؟ ووهبنا له اسحق ويعقوب نافلة " فان النافلة ولد الولد وحينئذ في ادراج لفظ البقية اشعار بأنه (عليه السلام) مسح رأسه بيمناه. (آت) [*]

 

===============

(26)

وبكير أنهما سألا أبا جعفر (ع) عن وضوء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بطست أو تور فيه (1) ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى المرفق ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع بها مثل ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء ا جديدا ثم قال: ولا يدخل أصابعه تحت الشراك (2) قال: ثم قال: إن الله عزوجل يقول:

" ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم (3) " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يديه إلى المرفقين إلا غسله لان الله يقول: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " ثم قال: " وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الاصابع فقد أجزأه.

قال: فقلنا: أين الكعبان؟ قال، ههنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا:

هذا ما هو؟ فقال: هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك (4) فقلنا أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزئ للوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم، إذا بالغت فيها والثنتان (5)

تأتيان على ذلك كله.

2 394 - 6 - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رباط، عن يونس بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الوضوء للصلاة فقال: مرة مرة.

3943 - 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد: وأبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد،

____________

(1) الطست يروى بالمهملة والمعجمة. والتور - بفتح التاء -: إناء يشرب فيه. والترديد من الراوى.

(2) الشراك - بكسر الشين -: سير النعل على ظهر القدم.

(3) المائدة: 6.

(4) الكعب: عظم مايل إلى الاستدارة واقع ملتقى الساق والقدم نات عن ظهره يدخل نتوه في طرف الساق كالذى في أرجل البقر والغنم وربما يلعب به الاطفال وقد يعبر عنه بالمفصل لمجاورته له. (في)

(5) المراد من الثنتين غرفة الوجه وغرفة الذراع. [*]

 

===============

(27)

عن فضالة بن أيوب، عن حماد بن عثمان، عن علي بن المغيرة، عن ميسرة، عن أبي جعفر (ع) قال: الوضوء واحدة واحدة، ووصف الكعب في ظهر القدم.

4 394 - 8 - الحسين بن محمد، عن عبدالله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: كنت قاعدا عند أبي عبدالله (ع) فدعا بماء فملا به كفه فعم به وجهه ثم ملا كفه فعم به يده اليمنى ثم ملا كفه فعم به [يده] اليسرى ثم مسح على رأسه و رجليه وقال: هذا وضوء من لم يحدث حدثا. يعني به التعدي في الوضوء.

3945 - 9 - علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبدالكريم قال: سألت أبا عبدالله (ع). عن الوضوء فقال: ما كان وضوء علي (ع) إلا مرة مرة.

هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة لانه صلوات الله عليه كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما وأشدهما على بدنه وإن الذي جاء عنهم (عل) أنه قال: " الوضوء مرتان " انه هو لمن لم يقنعه مرة واستزاده فقال: مرتان، ثم قال: ومن زاد على مرتين لم يوجر وهذا أقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه أثم ولم يكن له وضوء وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات ولو لم يطلق (ع) في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث (1).

3946 - وروي في رجل كان معه من الماء مقدار كف وحضرت الصلاة قال: فقال: يقسمه أثلاثا: ثلث للوجه وثلث لليد اليمنى وثلث لليد اليسرى ويمسح بالبلة رأسه ورجليه.

 

(باب)

* (حد الوجه الذى يغسل والذراعين وكيف يغسل) *

3947 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه: ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي له أن يوضأ الذي قال الله عزوجل؟ فقال: الوجه الذي أمر الله تعالى بغسله الذي لا

____________

(1) من قوله. " وهذا دليل " كلام المؤلف - رحمه الله -. [*]

 

===============

(28)

ينبغي لاحد أن يزيد عليه ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يوجر وإن نقص منه أثم: مادارت عليه السبابة والوسطى والابهام من قصاص الراس إلى الذقن وما جرت عليه الاصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه. قلت: الصدغ ليس من الوجه؟ قال: لا (1).

3938 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال: سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال: لا.

3949 - 3 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن أبي عبدالله (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضربوا وجوهكم بالماء ضربا إذا توضأتم ولكن شنوا الماء شنا.

3950 - 4 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران قال: كتبت إلى الرضا (ع) أسأله عن حد الوجه فكتب: من أول الشعر إلى آخر الوجه وكذلك الجبينين.

3951 - 5 - محمد بن الحسن وغيره، عن سهل بن زياد، عن علي بن الحكم، عن الهيثم ابن عروة التميمي قال سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزوجل: " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق " فقلت: هكذا ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق، فقال: ليس هكذا تنزيلها إنما هي " فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق " (2)، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه.

3952 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أخيه إسحاق بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل بن

____________

(1) في الوافى: القصاص: منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه ومؤخره والمراد هنا المقدم والمستفاد من هذا الحديث أن كلا من طول الوجه وعرضه شئ واحد وهو ما اشتمل عليه الاصبعان عند دورانهما بمعنى أن الخط المتهم من القصاص إلى طرف الذقن - وهو الذى يشتمل عليه الاصبعان غالبا - إذا ثبت وسطه وادير على نفسه حتى يحصل شبه دائرة فذلك القدر الذى يجب غسله وقد ذهب فهم هذا المعنى عن متأخرى أصحابنا سوى شيخنا المدقق بهاء الدين محمد العاملى - طاب ثراه - فان الله أعطاه حق فهمه كما أعطاه فهم معنى الكعب. والصدغ هو المنخفض بين أعلى الاذن وطرف الحاجب وفى الفقيه [ص 11] " ما دارت الوسطى والابهام " بدون ذكر السبابة وهو افصح.

(2) يعنى أن تنزيلها بيان المغسول دون الغسل. (في) ويمكن أن تكوت قراء تهم (عليهما السلام) هكذا. [*]

 

===============

(29)

بزيع، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال: فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبتدئن بباطن أذرعهن وفي الرجال بظاهر الذراع.

3953 - 7 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن الاقطع اليد والرجل؟ قال: يغسلهما 4 395 - 8 - [و] عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي، عن رفاعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الاقطع؟ قال:

يغسل ماقطع منه (2).

3955 - 9 - محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (ع)

قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده.

3956 - 10 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) أن أناسا يقولون: إن بطن الاذنين من الوجه وظهرهما من الراس؟ فقال: ليس عليهما غسل ولا مسح.

 

(باب)

* (مسح الرأس والقدمين) *

3957 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل النيسابوري عن معمر بن عمر، عن أبي جعفر (ع) قال: يجزئ من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع وكذلك الرجل.

3958 - 2 - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (ع) قال: الاذنان ليسا من الوجه ولا من الرأس، قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشق الايمن.

 

____________

(1) قوله: " قال: يغسلهما " يحتمل أن يكون المراد السؤال عن اليد والرجل المقطوعين المنفصلين عن البدن هل يجب غسل الميت فيهما ويكون الجواب الامر بتغسيلهما غسل الميت فذكر الحديث في هذا الباب غير المناسب (الحبل المتين).

(2) يعنى ما بقى من العضو الذى قطع منه. (في) أقول: والسابق أيضا كذلك. [*]

 

===============

(30)

3959 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن شاذان بن الخليل، عن يونس، عن حماد، عن الحسين قال: قلت: لابي عبدالله (ع) رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد؟ فقال: ليدخل إصبعه.

3960 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (ع): ألا تخبرني من أين علمت وقلت: إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين؟ فضحك ثم قال: يازرارة قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل به الكتاب من الله لان الله عزوجل يقول: " فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ثم قال: " وأيديكم إلى المرافق " ثم فصل بين الكلام (1) فقال: " وامسحوا برؤسكم " فعرفنا حين قال: " برؤسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه: فقال:

" وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلها بالرأس أن المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) للناس فضيعوه ثم قال: " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " فلما وضع الوضوء إن لم تجدوا الماء أثبت بعض الغسل مسحا لانه قال: " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال: " منه " أي من ذلك التيمم لانه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال: " ما يريد الله ليجعل عليكم (في الدين) من حرج " والحرج الضيق.

3961 - 5 - علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع):

المرأة يجزئها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها.

3962 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (ع) قال سألته: عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الاصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا إلا بكفه (2).

 

____________

(1) بعض النسخ [الكلامين].

(2) يمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الاصحاب المعتضد بالاخبار الصحيحة الصريحة وسلوك سبيل الاحتياط أولى. (الحبل المتين) وفى التهذيب ج 1 ص 18 " إلا بكفه كلها ". [*]

 

===============

(31)

3963 - 7 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال: أخبرني من رأى أبا الحسن (ع) بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم ويقول: الامر في مسح الرجلين موسع من شاء مسح مقبلا ومن شاء مسح مدبرا فإنه من الامر الموسع إن شاء الله.

3964 - 8 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال:

لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم أضمرت أن ذلك هوالمفترض لم يكن ذلك بوضوء ثم قال: ابدأ بالمسح على الرجلين فإن بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض (1).

3965 - 9 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحكم بن مسكين، عن محمد بن مروان قال: قال أبوعبدالله (ع): إنه يأتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة، قلت: وكيف ذاك؟ قال: لانه يغسل ما أمر الله بمسحه.

3966 - 10 - محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن القاسم بن محمد، عن جعفر بن سليمان عمه قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) قلت: جعلت فداك يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه أيجزئه ذلك؟ قال: نعم.

3967 - 11 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: توضأ علي (ع) فغسل وجهه وذراعيه ثم مسح على رأسه وعلى نعليه ولم يدخل يده تحت الشراك (2)

3968 - 12 - محمد بن يحيى، رفعه، عن أبي عبدالله (ع) في الذى يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء؟ قال: لا يجوز حتى يصيب بشرة رأسه بالماء.

 

____________

(1) لعل المراد بالحديث أنه إن كنت في موضع تقية فابدأ أولا بالمسح ليتم وضوءك ثم اغسل رجليك فان بدا لك أولا في الغسل فغسلت ولم يتيسر لك المسح فامسح بعد الغسل حتى تكون قد أتيت بالفرض في آخر أمرك. (في).

(2) قال الشيخ - رحمه الله - يعنى إذا كانا عربيين لانهما لا يمنعان من وصول الماء إلى الرجل بقدر ما يجب فيه عليه المسح. التهذيب ج 1 ص 18. [*]

 

===============

(32)

 

(باب)

* (مسح الخف) *

9 396 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، فضالة بن أيوب، عن أبان، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن المريض هل له رخصة في المسح؟ قال: لا.

3970 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له في مسح الخفين تقية؟ فقال (1): ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا: شرب المسكر. ومسح الخفين ومتعة الحج.

قال زرارة: ولم يقل: الواجب عليكم ألا تتقوا فيهن أحدا.

 

(باب)

* (الجبائر والقروح والجراحات) *

3971 - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) (2) عن الكسير تكون عليه الجبائر (3) أو تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء، وعند غسل الجنابة، وغسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه الغسل (4) مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر و [لا]

يعبث بجراحته.

3972 - 2 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) قال: سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه؟ قال: يغسل ماحوله.

 

____________

(1) كذا. وفى الفقيه ص 12 " قال العالم (عليه السلام): ثلاثة لا أتقى.. الخ " بدون ذكر زرارة.

(2) في التهذيب ج 1 ص 103: أبا إبراهيم مكان أبا الحسن. وليس فيه أو تكون عليه الجبائر.

(3) الكسير - فعيل بمعنى المفعول -. والجبيرة: الخرقة مع العيدان التى تشد على العظام المكسورة والفقهاء يطلقونها على ما يشد به القروح والجروح أيضا ويساوون بينهما في الاحكام. (حبل المتين)

(4) الغسل - بالكسر - الماء الذى يغسل به وربما جاء بالضم أيضا. (الحبل المتين) [*]

 

===============

(33)

3 397 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) أنه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك في موضع

 الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ؟ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزغ الخرقة ثم ليغسلها، قال: وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال: اغسل ماحوله (1).

3974 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن 3974 - 4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن الحسن ابن رباط، عن عبدالاعلى مولى آل سام قال: قلت لابي عبدالله (ع): عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء؟ قال: يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عزوجل " ما جعل عليكم في الدين من حرج (2) " امسح عليه.

 

(باب)

* (الشك في الوضوء ومن نسيه أو قدم أو أخر) *

3975 - 1 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، عن العباس بن عامر، عن عبدالله بن بكير، عن أبيه، قال: قال لي أبوعبدالله (ع): إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ وإياك أن تحدث وضوء ا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت.

3976 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (ع) قال: إذا كنت قاعدا على وضوء ولم تدر أغسلت ذراعك أم لا فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت فقد صرت في حال اخرى في صلاة أو غير صلاة فشككت في بعض ما سمى الله مما أوجب الله تعالى عليك فيه وضوء ا فلا شئ عليك وإن شككت في مسح رأسك وأصبت في لحيتك بلة

____________

(1) الامر بغسل ما حول الجراحة لا ينافى ثبوت المسح على الخرقة فلا دلالة في الحديث على الفرق بين القرح والجرح في الحكم الا أن الظاهر من الاكتفاء بذكر غسل ما حول الكسر والجرح في بعض الاخبار عدم وجوب المسح على الخرقة مع أنها خارجة عن مواضع الوضوء فينبغى حمله على الاستحباب. (في)

(2) الحج: 77. [*]

 

===============

(34)

فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك وإن لم تصب بلة فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في صلاتك وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتى على الوضوء.

3977 - قال حماد: وقال حريز: قال زرارة: قلت له: رجل ترك بعض ذراعه أو بعض جسده في غسل الجنابة؟ فقال: إذا شك ثم كانت به بلة وهو في صلاته مسح بها عليه و إن كان استيقن رجع وأعاد عليه الماء ما لم يصب بلة فإن دخله الشك وقد دخل في حال اخرى فليمض في صلاته ولا شئ عليه وإن استبان (1) رجع وأعاد الماء عليه وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان وإن كان شاكا فليس عليه في شكه شئ فليمض في صلاته.

3978 - 3 - علي بن إبراهيم. عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف وأتم الذي نسيته من وضوئك وأعد صلاتك ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك فتمسح به مقدم رأسك.

3979 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه وذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ (2) وقال: اتبع وضوءك بعضه بعضا.

3980 - 5 - علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبوجعفر (ع): تابع بين الوضوء (3) كما قال الله عزوجل إبدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به وإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل، إبدأ بما بدأ الله به.

 

____________

(1) في بعض النسخ [وإن استيقن].

(2) " ولا يعيد على ما كان توضأ " أى غسل، فالوضوء بمعنى الغسل وأما المسحتان فلا بد من الاتيان بهما بعد ذلك ليحصل الترتيب. (في).

(3) أى اجعل بعض أفعاله تابعا مؤخرا وبعضها متبوعا مقدما. [*]

 

===============

(35)

3981 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وأبي داود جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان. عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) قال: إذا نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه فإن بدأت بذراعك الايسر قبل الايمن فأعد غسل الايمن ثم اغسل اليسار وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك.

2 398 - 7 - وبهذا الاسناد قال: قال أبوعبدالله (ع): إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى ينشف وضوؤك فأعد وضوءك (1) فإن الوضوء لا يتبعض.

3983 - 8 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار (2) قال: قلت لابي عبدالله (ع): ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي؟ فقال: أعد.

3984 - 9 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس؟ قال: يعيد الوضوء، إن الوضوء يتبع بعضه بعضا.