‹ صفحه 436 ›


طيبة ، وهي مساكن المسلمين ، فينزلون ثم يكتبون إلى من كان عندهم من العرب ،
حيث بلغ كتابهم فيجيبونهم حتى تضيق بهم المدينة ثم يخرجون مجتمعين مجردين ،
قد بايعوا إمامهم على الموت ، فيفتح الله لهم ، فيكسرون أغماد سيوفهم ثم يمرون
مجردين .
فيقول صاحب الروم : إن القوم قد استماتوا لهذه الأرض وقد أقبلوا إليكم ، وهو
لا يرجون حياة ، فإني كاتب إليهم أن يبعثوا إلي بمن عندهم من العجم ، ونخلي لهم
أرضهم هذه ، فإن لنا عنها غنى ، فإن فعلنا وإن أبو قاتلناهم حتى يقضي الله بيننا
وبينهم ، فإذا بلغ أمرهم والي المسلمين يومئذ قال لهم : من كان عندنا من العجم أراد
أن يسير إلى الروم فليفعل .
فيقوم خطيب من الموالي فيقول : معاذ الله أن نبتغي بالاسلام دينا وبدلا فيبايعون
على الموت كما بايع من قبلهم من المسلمين ، ثم يسيرون مجتمعين ، فإذا رآهم أعداء
الله طمعوا وأحردوا وجهدوا ، ثم يسل المسلمون سيوفهم ، ويكسروا أغمادها ،
ويغضب الجبار على أعدائه فيقتل المسلمون منهم حتى يبلغ الدم ثنن الخيل ، ثم يسير
من بقي منهم بريح طيبة يوما وليلة ، حتى يظنوا أنهم قد عجزوا ، فيبعث الله عليهم
ريحا عاصفا فتردهم إلى المكان الذي منه أصروا فيقتلهم بأيدي المهاجرين ،
فلا يفلت أحد ولا مخبر .
فعند ذلك يا حذيفة تضع الحرب أوزارها فيعيشون في ذلك ما شاء الله ثم يأتيهم
من قبل المشرق خبر الدجال أنه قد خرج فينا .
ومنها

حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

‹ صفحه 437 ›


فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 2 ص 570
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة وليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن
سعيد بن أبي هلال ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يبلغ الذين
فتحوا القسطنطينية خروج الدجال فيقبلون حتى يلقوه ببيت المقدس ، قد حصر هنالك
ثمانية آلاف امرأة واثنا عشر ألف مقاتل ، هم خير من بقي وكصالح من مضى ،
فبينا هم تحت ضبابة من غمام ، إذ تكشف عنهم الضبابة مع الصبح ، فإذا بعيسى بن
مريم بين ظهرانيهم ، فيتنكب إمامهم عنه ليصلي بهم ، فيأبى عيسى بن مريم حتى
يصلي إمامهم تكرمة لتلك العصابة ، ثم يمشي إلى الدجال ، وهو في آخر رمق ،
فيضربه فيقتله ، فعند ذلك صاحت الأرض فلم يبق حجر ولا شجر ولا شئ إلا قال : يا
مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ، إلا الغرقدة فإنها شجرة يهودية فينزل حكما عدلا
فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية وتبتز قريش الإمارة وتضع الحرب
أوزارها وتكون الأرض كفا ثورة الفضة وترفع العدواة والشحناء والبغضاء وحمة كل
ذات حمة وتملأ الأرض سلما كما يملأ الإناء من الماء فيندفق عن نواحيه حتى تطأ
الجارية على رأس الأسد ويدخل ويدخل الأسد في البقر والذئب في الغنم وتباع الفرس
بعشرين درهما ويبلغ الثور الثمن الكثير ويكون الناس صالحين ، فيأمر السماء فتمطر
والأرض فتنبت حتى تكون على عهدها حين نزلها آدم عليه السلام حتى يأكل من
الرمانة الواحدة الناس الكثير ويأكل العنقود النفر الكثير وحتى يقول الناس : لو أن
آبائنا أدركوا هذا العيش .

‹ صفحه 438 ›


مستدرك

من أنصار المهدي عليه إسلام أصحاب الكهف

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن العامة في ج 13 ص 266 ، ونستدرك هيهنا عن
الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 87 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسير للقرآن العزيز في قصة أهل الكهف
قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي ،
يقال : إن المهدي عليه السلام عليهم فيحييهم الله عز وجل له ، ثم يرجعون إلى
رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة .
وقال أيضا في ص 105 :
وأخرج ابن مردويه في تفسيره من حديث ابن عباس مرفوعا : أصحاب الكهف
أعوان المهدي .
قال السيوطي ( ره ) : تأخير أصحاب الكهف إلى هذه المدة من جملة ما أكرموا به
ليحوزوا شرف الدخول في هذه الأمة [ وأنا أقول الملة ] قلت : قال الشيخ ابن حجر

‹ صفحه 439 ›


فسح الله في مدته ، وذكر هذه الأعوان تارة من قبل العراق وتارة من قبل المشرق
لا ينافي أنهم من أهل الشام المصرح به في عدة روايات - إنتهى .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 141
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في " تفسير القرآن العزيز " في قصة أصحاب
الكهف قال : وأخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج
المهدي عليه السلام ، يقال : إن المهدي يسلم عليهم فيحييهم الله عز وجل ، ثم
يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة .

‹ صفحه 440 ›


حديث
إذا قام المهدي يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى ساحته

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة محيي الدين محمد بن علي المالكي المتوفى سنة 638 في
" الملحمة " ( ص 122 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
روى أبو نصر قال : قال أبو عبد الله : إذا قام القائم عليه السلام يهدم المسجد الحرام
حتى يرده إلى ساحته ، ويحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه ، ويقطع يدي
بني شيبة ويعلقها على باب الكعبة ، وكتب عليها : هؤلاء سراق الكعبة .

إن المهدي عليه السلام
يدخل كل مدينة دخلها ذو القرنين ويصلحها

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 159
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :

‹ صفحه 441 ›


وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي وفتحه المدينة
القاطع ، قال : فيبعث المهدي عليه السلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس
وترعى الشاة والذئب في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا يضرهم
شئ ويذهب الشر ويبقى الخير ويزرع الانسان مدا يخرج له سبعمائة مد ، كما قال الله
تعالى ( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء )
ويذهب الربا والزنا وشرب الخمر والريا وتقبل الناس على العبادة والمشروع
والديانة والصلاة في الجماعات وتطول الأعمار وتؤدى الأمانة وتحمل الأشجار
وتتضاعف البركات وتهلك الأشرار ويبقى الأخيار ولا يبقى من يبغض أهل البيت
عليهم السلام .
وقال أيضا في ص 199 :
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي قال : ويتوجه
إلى الآفاق ، فلا تبقى مدينة وطئها ذو القرنين إلا دخلها وأصلحها ولا يبقى جبار إلا
هلك على يديه ويشف الله عز وجل قلوب أهل الاسلام ويحمل حلي بيت المقدس
في مائة مركب تحط على غزة وعكا ويحمل إلى بيت المقدس ويأتي مدينة فيها ألف
سوق في كل سوق مائة دكان ، فيفتحها ، ثم يأتي مدينة يقال لها القاطع ، وهي على
البحر الأخضر المحيط بالدنيا ليس خلفه إلا أمر الله عز وجل ، طول المدينة ألف ميل
وعرضها خمس مائة ميل ، فيكبرون الله عز وجل ثلاث تكبيرات فتسقط حيطانها
فيقتلون بها ألف ألف مقاتل ويقيمون فيها سبع سنين ، يبلغ الرجل منهم تلك المدينة
مثل ما صح معه من سائر بلد الروم ، ويولد لهم الأولاد ويعبدون الله حق عبادته
ويبعث المهدي عليه السلام إلى أمرائه بسائر الأمصار بالعدل بين الناس وترعى الشاة
والذئب في مكان واحد وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب لا تضرهم بشئ
ويذهب الشر ويبقى الخير ويزرع الانسان مدا يخرج سبعمائة مد كما قال الله تعالى

‹ صفحه 442 ›


( كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ) ،
ويذهب الربا والزنا وشرب الخمر والريا ، وتقبل الناس على العبادة والمشروع
والديانة والصلاة في الجماعات وتطول الأعمار وتؤدى الأمانة وتحمل الأشجار
وتتضاعف البركات وتهلك الأشرار وتبقى الأخيار ولا يبقى من يبغض أهل البيت
عليهم السلام .
ثم يتوجه المهدي من مدينة القاطع إلى القدس الشريف بألف مركب ، فينزلون
شام فلسطين بين عكا وصور وغزة وعسقلان ، فيخرجون ما معهم من الأموال وينزل
المهدي بالقدس الشريف ويقيم بها إلى أن يخرج الدجال ، وينزل عيسى بن مريم
عليه السلام فيقتل الدجال .

‹ صفحه 443 ›


حديث
المهدي عليه السلام يفتح القسطنطينية والديلم ورومية

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المولوي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 88 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج ابن ماجة وأبو نعيم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجل من أهل بيتي
يفتح القسطنطينية وجبل الديلم .
وأخرج الخطيب في " المتفق والمفترق " عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : تخنس الروم تغدر على وال من عترتي اسمه يواطئ اسمي ، فيقتتلون
بمكان يقال له العماق ، فيقتل من المسلمين الثلث أو نحو ذلك ، ثم يقتتلون اليوم

‹ صفحه 444 ›


الثالث فيكون على الروم ، فلا يزالون حتى يفتتحون القسطنطينية ، فبينما هم يقسمون
الغنيمة فيها بالأترسة ، إذا أتاهم صارخ أن الدجال قد خلفكم في ذراريكم .
ومنهم الحافظ المؤرخ أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المتوفى سنة
463 في " موضح أوهام الجمع والتفريق " ( ج 2 ص 72 ط دار المعرفة ، بيروت ) قال :
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ،
حدثنا عبد الله بن محمد أبي الدنيا ، حدثنا عبيد الله بن عمر الجشمي ، حدثنا حكيم
ابن خذام ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن ربيع بن إلى أبو محمد بن أبي نصر ،
وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال : أخبرنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن
معروف ، أخبرنا أبو الحسن بن الحر ، حدثنا عبد الملك بن محمد حدثنا محمد بن
خالد ، حدثنا كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يفتح رجل من أهل بيتي رومية وجبل
الديلم ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يفتحها رجل من
أهل بيتي .
أخبرنا علي بن الحسين التغلبي ، أخبرنا الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن أبي كامل
الأطرابلسي ، حدثنا خال بن عثمة مثله .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 349
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا عبد الله بن مروان ، عن الهيثم بن عبد الرحمن ، قال : حدثني من سمع عليا
رضي الله عنه يقول : إذا بعث السفياني إلى المهدي جيشا فخسف بهم بالبيداء وبلغ
ذلك أهل الشام قالوا لخليفتهم : قد خرج المهدي فبايعه وادخل في طاعته وإلا قتلناك ،

‹ صفحه 445 ›


فيرسل إليه بالبيعة ويسير المهدي حتى ينزل بيت المقدس وتنقل إليه الخزائن ،
وتدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته من غير قتال حتى
تبنى المساجد بالقسطنطينية وما دونها ويخرج قبله رجل من أهل بيته بأهل المشرق ،
يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس
فلا يبلغه حتى يموت .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 639
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال : وعن أمير المؤمنون علي بن أبي طالب عليه السلام في قصة المهدي وفتوحاته قال :
ثم يسير ومن معه من المسلمين لا يمرون على حصن من بلد الروم إلا قالوا عليه : لا إله
إلا الله . فتساقط حيطانه ثم ينزل من القسطنطينية ، فيكبرون تكبيرات فينشف خليجها
ويسقط سوره ، ثم يسير إلى رومية ، فإذا نزل عليه كبر المسلمون ثلاث تكبيرات ،
فتكون كالرملة على نشز .
وذكر باقي الحديث .
وقال أيضا في ص 138 :
وعن كعب الأحبار رضي الله عنه في قصة فتح القسطنطينية قال : فيركز لواءه - يعني
المهدي عليه السلام - ويأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح .
قال : فيتباعد منه فإذا رأى ذلك أخذ لواءه فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية ،
ثم يركزه ثم ينادي : أيها الناس اعبروا ، فإن الله عز وجل قد فرق لكم البحر كما فرقه
لبني إسرائيل . قال : فيجوز الناس ، فيستقبل القسطنطينية ، فيكبرون فيهتز حائطها ، ثم
يكبرون فيهتز ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثني عشر برجا .

‹ صفحه 446 ›


وذكر باقي الحديث .
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعد المقري في " سننه " .
وقال أيضا في ص 155 :
وعن ابن حمير أنه قال : يفتح القسطنطينية أمير كريم ذو دين ليس بغال ولا سارق
ولا غاش ولا ذي تخليط .
أخرجه الإمام أبو الحسين حمد بن جعفر بن المنادي في كتاب " الملاحم " .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 39 ط بيروت ) قال :
وخرج أبو نعيم في " أخبار المهدي " عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي يفتح
القسطنطينية وجبل الديلم .
وعزاه الحافظ السيوطي في " الجامع الكبير " لا بن ماجة بلفظ : لو لم يبق من الدنيا
إلا يوم لطوله الله حتى يملك رجل من أهل بيتي جبل الديلم والقسطنطينية .
إن المهدي عليه السلام يبني على ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب

وتتصل بيوت أهل الكوفة بنهر كربلاء

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة محيي الدين محمد بن علي المالكي المتوفى سنة 638 في
" الملحمة " ( ق 121 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :
وفي رواية صالح بن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله عليه السلام يقول : إذا قدم

‹ صفحه 447 ›


المهدي يبني على ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهر
كربلاء .

يصير الدنيا بعد المهدي عليه السلام هرجا

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 361
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا عبد القدوس ، عن أبي بكر ، عن يزيد بن سليمان الرحبي ، عن دينار بن دينار
قال : يظهر المهدي وقد تفرق الفئ ، فيواسي بين الناس فيما وصل إليه ، لا يؤثر فيه
أحدا على أحد ، ويعمل بالحق حتى يموت ثم تصير الدنيا بعده هرجا .

‹ صفحه 448 ›


حديث
المهدي عليه السلام يومي إلى الطير فيسقط على يده

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي المقدسي السلمي في " عقد
الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 137 ط القاهرة ) قال :
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : تختلف ثلاث رايات راية
بالمغرب وراية بالجزيرة وراية بالشام ، تدوم الفتنة بينهم سنة .
ثم ذكر خروج السفياني وما يفعله من الظلم والفجور .
ثم ذكر خروج المهدي ومبايعة الناس له بين الركن والمقام .
ثم يسير بالجيوش حتى يصير بوادي القرى في هدوء ورفق ، ويلحقه هنالك ابن
عمه الحسني ، في اثني عشر ألف فارس ، فيقول له : يا بن عم أنا أحق بهذا الجيش
منك ، أنا ابن الحسن ، وأنا المهدي .
فيقول له المهدي عليه السلام : بل أنا المهدي .
فيقول له الحسني : هل لك من آية فأبايعك ؟
فيومئ المهدي عليه السلام إلى الطير فيسقط على يده ويغرس قضيبا في بقعة من
الأرض ، فيخضر ويورق .

‹ صفحه 449 ›


فيقول له الحسني : يا بن عم هي لك .
وقال أيضا في ص 139 :
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال : يومئ المهدي عليه السلام
إلى الطير فيسقط على يده ويغرس قضيبا في بقعة من الأرض فيخصر ويورق .
في حكومة المهدي عليه السلام يقول الصغير يا ليتني كبرت

ويقول الكبير يا ليتني كنت صغيرا

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 87 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج أيضا عن صباح قال : يمكث المهدي فيهم تسعا وثلاثين سنة يقول
الصغير : يا ليتني كبرت ، ويقول الكبير : يا ليتني كنت صغيرا .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 360
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا رشدين ، عن ابن لهيعة ، عن أبي زرعة ، عن صباح ، قال : يتمنى في زمن
المهدي الصغير أن يكون كبيرا والكبير أن يكون صغيرا .

‹ صفحه 450 ›


حديث
لن تهلك أمة أنا في أولها والمهدي في وسطها
وعيسى بن مريم في آخرها

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن كتب أعلام العامة في ج 13 ص 200 إلى ص 203 ،
ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
فمنهم العلامة الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة 911 في
" نزول عيسى بن مريم آخر الزمان " ( ص 26 ط دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1405 )
قال :
وأخرج ابن عساكر أيضا من حديث ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : كيف تهلك أمة أنا في أولها ، وعيسى بن مريم آخرها ،
والمهدي من أهل بيتي في وسطها .
وقال أيضا في ص 74 :
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن تهلك أمة
أنا أولها - فذكر مثل ما تقدم ، إلا أنه ليس فيه " من أهل بيتي " .

‹ صفحه 451 ›


ومنهم العلامة أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي الشافعي في
" العرايس " ( ج 2 ق 180 المخطوط ) قال :
أخبرنا الحسين بن أحمد بن علي بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : كيف تهلك أمة - فذكر مثل ما تقدم عن السيوطي في الحديث الأول .
ومنهم العلامة المؤرخ ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( ج 14 ص 105 ط دار البشير
بدمشق ) قال :
أخبرنا أبو القاسم الشحامي ، أنبأنا أبو سعيد الجنزرودي ، أنبأنا أبو أحمد محمد بن
محمد ، أخبرني أبو الطيب أحمد بن عبد الله الدارمي بأنطاكية ، حدثنا يمان بن سعيد ،
حدثنا خالد بن يزيد القشيري ، حدثنا محمد بن إبراهيم الهاشمي ، عن أبي جعفر
أمير المؤمنين عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم كيف تهلك أمة - فذكر مثل ما تقدم عن السيوطي في الحديث الأول ، إلا
أنه ليس فيه " في " قبل أولها ووسطها وآخرها .
ومنهم العلامة جمال الدين ابن مكرم الأنصاري الخارجي في " مختصر تاريخ
دمشق " ( ج 2 ص 269 ط دار الفكر بدمشق ) قال في ترجمة أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيد الله
الدمشقي :
إنه حدث عن طاهر بن علي بسنده عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : كيف تهلك أمة - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن السيوطي بعينه .
ومنهم العلامة السيد محمد صديق حسن الحسيني القنوجي البخاري في
" الإذاعة " ( ص 130 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
وعن ابن عباس بلفظ : لن تهلك أمة أنا في أولها وعيسى بن مريم في آخرها

‹ صفحه 452 ›


والمهدي في أوسطها . أخرجه أبو نعيم في " أخبار المهدي " .
وقال أيضا في ص 141 :
وعن جعفر ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشروا
أبشروا ، إنما مثل أمتي مثل الغيث لا يدرى آخره خير أم أوله ، أو كحديقة أطعم فيها
فوج عاما ثم أطعم فيها فوج عاما لعل آخرها فوجا أن يكون أعرضها عرضا وأعمقها
عمقا وأحسنها حسنا ، كيف تهلك أمة أنا أولها والمهدي وسطها وعيسى بن مريم
آخرها ولكن بين ذلك فيج أعوج ليسوا مني ولا أنا منهم . أخرجه رزين وأبو نعيم .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 159
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وأخرج نعيم ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لن تهلك أمة
أنا في أولها ، وعيسى في آخرها ، والمهدي في وسطها .
ومنهم العلامة الأستاذ البحاثة السيد محمد بن علي الأهدلي الحسيني اليمني الأزهري في
" نثر الدر المكنون " ( ص 129 ط مطبعة زهران بمصر ) قال :
وعن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لن
تهلك أمة أنا أولها وعيسى بن مريم في آخرها والمهدي في وسطها ورواه أبو نعيم
والحاكم في " التاريخ " وابن عساكر .

‹ صفحه 453 ›


المهدي عليه السلام يصلي عليه أهل الأرض وطير السماء

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( 147
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن كعب الأحبار رضي الله عنه قال : المنصور المهدي يصلي عليه أهل الأرض
وطير السماء ، يبتلي بقتل الروم والملاحم عشرين سنة ، يقتل شهيدا هو وألفان
معه ، كلهم أمير صاحب راية ، فلم تصب المسلمين بعد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أعظم منها .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " .

‹ صفحه 454 ›


أنصار المهدي عليه السلام

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 13 ص 307 ، ونستدرك هيهنا عن
الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :
وفيه أحاديث :
منها

حديث أمير المؤمنين علي عليه السلام

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان في القسم
الثاني من " جامع الأحاديث " ( ج 4 ص 566 ط دمشق ) قالا :
عن علي رضي الله عنه قال : ويحا للطالقان ! فإن لله فيها كنوزا ليست من ذهب
ولا من فضة ، ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان
( أبو غنم الكوفي في كتاب الفتن ) .
ومنهم الحافظ جلال الدين السيوطي في " مسند علي عليه السلام " ( ج 1 ص 405
ط حيدر آباد الدكن ) قال :

‹ صفحه 455 ›


عن علي رضي الله عنه قال : ويحا للطالقان - فذكر مثل ما تقدم عن " جامع
الأحاديث " متنا وسندا .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الحسني الغماري الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 72 ط بيروت ) قال :
وأخرج أبو غنم الكوفي في كتاب الأحاديث " الفتن " عنه كرم الله وجهه قال : ويحا للطالقان
- فذكر مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي
السلمي في " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 122 ط مكتبة عالم الفكر ، القاهرة ) قال :
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال - فذكر مثل ما تقدم عن
" جامع الأحاديث " . ثم قال :
أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب " الفتوح " .
ومنهم العلامة علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 150 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج أبو غنم الكوفي في كتاب " الفتن " ، عن علي بن أبي طالب قال : ويحا
للطالقان - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الحسني الغماري الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 71 ط بيروت ) قال :
وقال ابن عساكر في " التاريخ " : أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن الحسن الحسيني ،
ثنا محمد بن عبد الله الجعفي ، ثنا محمد بن عمار العطار ، ثنا علي بن محمد بن خبيسة ،
ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، ثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن مطر - هو ابن خليفة -

‹ صفحه 456 ›


عن أبي الطفيل ، عن علي كرم الله وجهه قال : إذا قام قائم آل محمد جمع الله له أهل
المشرق وأهل المغرب ، فيجتمعون كما يجتمع قزع الخريف ، فأما الرفقاء فمن أهل
الكوفة وأما الأبدال فمن أهل الشام .
ومنها

حديث محمد بن الحنفية

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي الشافعي
السلمي في " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص ط مكتبة عالم الفكر ، القاهرة ) قال :
وعن محمد بن الحنفية قال : كنا عند علي عليه السلام ، فسأله رجل عن المهدي
فقال : هيهات ، ثم عقد بيده سبعا فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله الله
قتل ، فيجمع الله تعالى له قوما قزع كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم لا يستوحشون
إلى أحد ولا يفرحون بأحد دخل فيهم على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون
ولا يدركهم الآخرون ، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر .
قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم ، قال : فإنه يخرج من بين هذين
الخشبتين . قلت : لا جرم والله لا أريمهما حتى أموت .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في " مستدركه " وقال : هذا حديث صحيح على
شرط البخاري ومسلم ، ولم يخرجاه .

‹ صفحه 457 ›


ومنها

حديث عبد الله بن الحارث

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المذكور في الكتاب الماضي ( ص 125 ) قال :
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
يخرج أناس من المشرق فيوطئون المهدي يعني سلطانه .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في " سننه " ، والحافظ
أبو بكر البيهقي رحمه الله تعالى .
ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان في " جامع
الأحاديث " ( ج 9 ص 752 ط دمشق ) قالا :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : يخرج قوم من قبل المشرق فيوطئون للمهدي
سلطانه ( طك ) عن عبد الله بن الحارث .
ومنهم الفاضلة المعاصرة ليلى مبروك في كتابها " علامات الساعة الصغرى والكبرى "
( ص 51 ط المختار الاسلامي ، القاهرة ) قالت :
عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال : قال رسول الله - فذكر الحديث مثل
ما تقدم .

‹ صفحه 458 ›


ومنها

حديث ابن عباس

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المذكور في الكتاب الماضي ( ص 123 ) قال :
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : يبعث الله المهدي بعد إياس وحتى
تقول الناس : لا مهدي ، وأنصاره من أهل الشام ، عدتهم ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا ،
عدة أصحاب بدر ، يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة من دار
عند الصفا ، فيبايعونه كرها فيصلي بهم ركعتين صلاة المسافر عند المقام ، [ ثم ]
يصعد المنبر .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 342
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن الوليد بن هشام المعيطي ، عن أبان بن
الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، سمع ابن عباس رضي الله ، عنه يقول : يبعث الله تعالى
المهدي بعد إياس - فذكر مثل ما تقدم عن " البرهان " آنفا .
ومنها

حديث أبي عبد الله

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة محيي الدين محمد بن علي المالكي المتوفى سنة 683 في
" الملحمة " ( ق 122 نسخة مكتبة جستربيتي بإيرلندة ) قال :

‹ صفحه 459 ›


وروى الفضل ، عن عمر ، عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال :
يخرج إلى القائم عليه
السلام من ظهر الكوفة سبعة وعشرون رجلا ، خمسة عشر من قوم موسى عليه السلام
الذين يهدون بالحق وبه كانوا يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ويوشع بن نون
وسلمان الفارسي وأبو دجانة الأنصاري والمقداد ومالك الشتر ، فيكونون بين يديه
أيضا وحكاما .
ومنها

حديث قتادة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 82 ط بيروت ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن كعب بن علقمة ، عن قتادة قال : المهدي خير الناس
أهل نصرته وبيعته من أهل الكوفة واليمن وأبدال الشام ، مقدمته جبريل وساقته
ميكائيل ، محبوب في الخلائق ، يطفئ الله به الفتنة العمياء وتأمن الأرض حتى أن
المرأة لتحج في خمس نسوة ما معهن رجل لا تتقي شيئا إلا الله ، تعطي الأرض زكاتها
والسماء بركتها .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 150
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن كعب الأحبار قال : قال قتادة : المهدي خير الناس ، أهل نصرته وبيعته من
أهل كوفان - فذكر مثل ما تقدم عن " المهدي المنتظر " . ثم قال :

‹ صفحه 460 ›


أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " .
ومنهم العلامة المولوي علي المتقي النهدي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 77 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج حميد بن حماد ، عن كعب قال قتادة : المهدي خير الناس أهل نصرته
وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن
" المهدي المنتظر " .
ومنهم الحافظ أبو نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 356
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد ، عمن حدثه وقرأه ، عن كعب قال : قادة المهدي خير الناس - فذكر
مثل ما تقدم عن " المهدي المنتظر " . والظاهر أن " قادة " تصحيف " قتادة " .
ومنها

حديث حذيفة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر " في أخبار المنتظر " ( ص 147
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن حذيفة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة المهدي عليه
السلام وظهور أمره قال : فتخرج الأبدال من الشام وأشباههم ويخرج إليه النجباء من
مصر وعصائب أهل الشرق وأشباههم حتى يأتوا مكة ، فيبايع له بين زمزم والمقام ثم

‹ صفحه 461 ›


يخرج متوجها إلى الشام ، وجبريل على مقدمته وميكائيل على ساقته ، يفرح به أهل
السماء وأهل الأرض والطير والوحوش والحيتان في البحر وتزيد المياه في دولته
وتمد الأنهار وتضعف الأرض أكلها وتستخرج الكنوز .
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ في " سننه " .
وقال أيضا في ص 136 :
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة
المهدي عليه السلام ومبايعته بين الركن والمقام وخروجه متوجها إلى الشام قال :
وجبريل على مقدمته - فذكر مثل ما تقدم إلى : والحيتان في البحر ، ثم قال :
أخرجه أبو عمرو عثمان - الخ .
ومنها

حديث سفيان الكلبي

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي
الحنفي في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 366 ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا رشدين والوليد ، عن أبي لهيعة ، عن كعب بن علقمة ، عن سفيان الكلبي
قال : يخرج على لواء المهدي غلام حديث السن خفيف اللحية أصفر - ولم يذكر
الوليد أصفر - لو قابل الجبال لهزمها ، وقال الوليد : لهدها حتى ينزل إيلياء .

‹ صفحه 462 ›


ومنها

حديث كعب الأحبار

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر أخبار المنتظر " ( ص 143
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن كعب الأحبار قال : ينزل رجل من بني هاشم بيت المقدس حرسه اثنا عشر ألفا .
وفي رواية عنه أيضا قال : حرسه ستة وثلاثون ألفا ، على كل طريق لبيت المقدس
اثنا عشر ألفا .
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " .
ومنها

حديث ابن مسعود

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 345
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا أبو عمر ، عن ابن لهيعة ، عن عبد الوهاب بن حسين ، عن محمد بن ثابت ،
عن أبيه ، عن الحارث ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : إذا انقطعت التجارات
والطرق ، وكثرت الفتن خرج سبعة رجال ، علماء من أفق شتى على غير ميعاد ، يبايع
لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا حتى يجتمعوا بمكة فيلتقي السبعة .

‹ صفحه 463 ›


فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟
فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ،
وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمة وحليته ، فيتفق السبعة على
ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة .
فيقول له : أنت فلان بن فلان ؟
فيقول : لا ، بل أنا رجل من الأنصار حتى يفلت منهم فيصفونه لأهل الخبرة
والمعرفة به .
فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه وقد لحق بالمدينة فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم
إلى مكة فيطلبونه بمكة فيصيبونه .
فيقولون : أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة بنت فلان ، وفيك آية كذا وكذا ، وقد
أفلت منا مرة ، فمد يدك نبايعك .
فيقول : لست بصاحبكم ، أنا فلان بن فلان الأنصاري ، مروا بنا أدلكم على
صاحبكم حتى يفلت منهم ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة ، فيصيبونه بمكة
عند الركن .
فيقولون : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إن لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسكر
السفياني قد توجه في طلبنا ، عليهم رجل من جرم ، فيجلس بين الركن والمقام
فيمد يده فيبايع له ويلقي الله محبته في صدور الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار ، رهبان
بالليل .
ومنها

حديث ابن عمرو

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

‹ صفحه 464 ›


فمنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 149 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج ابن سعد ، وابن أبي شيبة ، عن ابن عمرو أنه قال : يا أهل الكوفة أنتم أسعد
الناس بالمهدي .
ومنها

حديث كعب بن علقمة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الحسني الغماري الإدريسي
المغربي في " المهدي المنتظر " ( ص 81 ط بيروت ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن كعب بن علقمة قال : يخرج على لواء المهدي غلام
حدث السن خفيف اللحية أصفر ، لو قاتل الجبال لهدها حتى ينزل إيلياء .
يخرج رجل من وراء النهر يقال له الحارث بن حراث
يواطئ لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وجب على كل مؤمن نصره

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان
في " جامع الأحاديث " القسم الثاني ( ج 4 ص 711 ط دمشق ) قالا :
عن علي رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : يخرج رجل من وراء
النهر يقال له حارث بن حراث ، على مقدمته رجل يقال له المنصور ، يوطئ أو

‹ صفحه 465 ›


يمكن لآل محمد كما مكنت قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجب على كل
مؤمن نصره - أو قال : إجابته .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 130
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى عليه وسلم : يخرج رجل من
وراء النهر يقال له الحارث بن حراث ، على مقدمته رجل يقال له منصور - فذكر مثل ما
تقدم عن " جامع الأحاديث "
ثم قال : أخرجه الإمام أبو داود في " سننه " ، والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في
" سننه " والإمام الحافظ أبو بكر البيهقي .
ورواه الشيخ أبو محمد الحسين في كتاب " المصابيح " .

‹ صفحه 466 ›


أصحاب المهدي وعلائمهم
عدد أصحاب المهدي عدد أصحاب بدر

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات آخر الزمان "
( ص 144 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج أيضا عن ابن عباس قال : يبعث الله المهدي بعد إياس وحتى يقول الناس :
لا مهدي ، ونصرته ناس من أهل الشام عددهم ثلاثمائة وخمسة عشر رجلا عدد
أصحاب بدر ، يسيرون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة من دار عند الصفا
فيبايعونه كرها فيصلي بهم ركعتين عند المقام يصعد المنبر .
ومنهم العلامة أبو عبد الله نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي
الحنفي المتوفى سنة 228 وقيل 229 في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 342 ط مكتبة
التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن الولد بن هشام المعيطي ، عن أبان بن
الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، سمع ابن عباس رضي الله عنه يقول : يبعث الله تعالى
المهدي بعد إياس - فذكر مثل ما تقدم عن " البرهان " وزاد بعد " ركعتين " : صلاة

‹ صفحه 467 ›


المسافر ، وزاد " ثم " قبل : يصعد المنبر .
أمارة أنصار المهدي عليه السلام
أي علامتهم " أمت ، أمت "

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان
في " جامع الأحاديث " القسم الثاني ( ج 4 ص 569 ط دمشق ) قالا :
عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستكون فتنة
تحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام ولكن سبوا
ظلمتهم ، فإن فيهم الأبدال ، وسيرسل الله سيبا من السماء فيفرقهم حتى لو قاتلهم
الثعالب غلبتهم ، ثم يبعث الله عند ذلك رجلا من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم في
اثني عشر ألفا إن قلوا ، وخمسة عشر ألفا إن كثروا ، أمارتهم - أي علامتهم - " أمت ،
أمت " على ثلاث رايات ، تقاتلهم أهل سبع رايات ، ليس من صاحب راية إلا وهو
يطمع بالملك ، فيقتلون ويهزمون ، ثم يظهر الهاشمي فيرد الله إلى الناس ألفتهم
ونعمتهم ، فيكون حتى يخرج الدجال ( نعيم بن حماد ، ك )
وقالا أيضا في ج 9 ص 585 :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في آخر الزمان فتنة تحصل الناس كما
يحصل الذهب في المعدن ، فلا تسبوا أهل الشام ، ولكن سبوا شرارهم ، فإن فيهم
الأبدال ، يوشك أن يرسل على أهل الشام سيب من السماء فيفرق جماعتهم ، حتى لو
قاتلتهم الثعالب غلبتهم ، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات ،
المكثر يقول خمسة عشر ألفا والمقل يقول : اثنا عشر ألفا ، أماتهم " أمت أمت " ،

‹ صفحه 468 ›


يلقون سبع رايات على كل راية منها رجل يطلب الملك ، فيقتلهم الله جميعا ، ويرد الله
ألفتهم ونعيمهم وقاصيهم ودانيهم ( طس ) عن علي رضي الله عنه .
ومنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 105 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج الطبراني في " الأوسط " ونعيم وابن عساكر عن علي عليه السلام - فذكر
مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " ج 9 .
وقال أيضا في ص 106 :
وأخرج نعيم بن حماد والحاكم - وصححه - عن علي عليه السلام - فذكر الحديث
مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " ج 4 .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الحسني الغماري الإدريسي الغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 32 ط بيروت ) قال :
وخرج الطبراني في " الأوسط " عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه
. سلم قال : تكون في آخر الزمان فتنة تحصل الناس كما يحصل الذهب في المعدن ،
فلا تسبوا أهل الشام - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن " جامع الأحاديث " ج 9 .
وذكر الحديث الشريف المذكور أيضا في 73 عن نعيم بن حماد في كتاب
" الفتن " والحاكم في " المستدرك " مثله وقال : إسناده صحيح .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 348
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا ابن وهب ، عن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، سمع ابن زرير الغافقي ،

‹ صفحه 469 ›


سمع عليا يقول : يخرج في اثني عشر ألفا إن قلوا ، أو خمسة عشر ألفا إن كثروا ، يسير
الرعب بين يديه لا يلقاه عدو إلا هزمهم بإذن الله ، شعارهم : أمت أمت ، لا يبالون
في الله لومة لائم ، فيخرج إليهم سبع رايات من الشام ، فهزمهم ويملك فترجع إلى الناس
محبتهم ونعمتهم وفاصتهم وبزارتهم فلا يكون بعدهم إلا الدجال .
قلنا : وما الفاصلة والبزارة ؟
قال : يفيض الأمر حتى يتكلم الرجل بما شاء ، لا يخشى شيئا .
حدثنا رشدين ، عن ابن لهيعة ، عن عياش بن عباس الزرقي ، عن ابن زرير ، عن
علي رضي الله عنه قال : يا رسول الله على أهل الشام من يفرق جماعتهم حتى لو قاتلهم
الثعالب غلبتهم وعند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي في ثلاث رايات المكثر يقول
خمسة عشر ألفا والمقلل يقول : اثنا عشر ألفا ، أماراتهم أمت أمت على راية منها رجل
يطلب الملك أو يبتغي له الملك فيقتلهم الله جميعا ويرد الله على المسلمين ألفتهم
وفاصتهم وبزارتهم .
وقال أيضا في ص 349 :
قال ابن لهيعة : وأخبرني إسرائيل بن عبادة ، عن محمد بن علي مثله إلا أنه قال : تسع
رايات سود .
وقال أيضا في ص 350 :
حدثنا الوليد ، عن ليث بن سعد ، عن عياش بن عباس القتباني ، عمن حدثه ، عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : يسير بهم في اثني عشر ألفا إن قلوا ، وخمسة عشر
ألفا إن كثروا ، شعارهم : أمت أمت ، حتى يلقاه السفياني فيقول : أخرجوا إلى ابن عمي
حتى أكلمه ، فيخرج إليه فيكلمه ، فيسلم له الأمر ويبايعه ، فإذا رجع السفياني إلى
أصحابه ندمه كلب ، فيرجع ليستقيله فيقيله ويقتتل هو وجيش السفياني على سبع

‹ صفحه 470 ›


رايات كل صاحب راية منهم يرجو الأمر لنفسه ، فيهزمهم المهدي .
قال أبو هريرة : فالمحروم من حرم نهب كلب .
حدثنا الوليد ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عمن حدثه ، عن أبي هريرة رضي الله
عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المحروم من حرم غنيمة كلب .
ومنهم الشريف السيد محمد صديق حسن القنوجي الحسيني البخاري في
" الإذاعة " ( ص 127 ط دار الكتب العلمية ، بيروت ) قال :
وعنه [ أي عن علي عليه السلام ] أيضا : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
تكون في آخر الزمان فتنة يحصل الناس فيها ، كما يحصل الذهب في المعدن
فلا تسبقوا أهل الشام ، ولكن سبوا أشرارهم فإن فيهم الأبدال ، يوشك أن يرسل على
أهل الشام سيب من السماء فيغرق جماعتهم حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، فعند
ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات ، المكثر يقول لهم : خمسة عشرة ألفا
والمقلل يقول : اثنا عشر ، أمارتهم أمت أمت ، يلقون سبع رايات تحت كل راية رجل
يطلب الملك فيقتلهم الله جميعا ، ويرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعيمهم وقاصيهم
ودانيهم .
وأخرجه الطبراني في " الأوسط " ، وفيه " ابن لهيعة " ، وهو ضعيف . قال الشوكاني :
وبقية رجاله ثقات . إنتهى .
ورواه الحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
وفي رواية : ثم يظهر الهاشمي ، فيرد الله الناس إلى ألفتهم ، وليس في هذا الطريق
ابن لهيعة ، وهو إسناد صحيح كما ذكر .

‹ صفحه 471 ›


من أنصار
المهدي عليه السلام شعيب بن صالح

فيه أحاديث :
منها

حديث علي عليه السلام

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة
911 في كتابه " مسند علي بن أبي طالب " ( ج 1 ص 404 ط المطبعة العزيزية بحيدر آباد الهند )
قال :
عن علي رضي الله عنه قال : تخرج رايات سود تقاتل السفياني ، فيهم شاب من
بني هاشم ، في كفه اليسرى خال وعلى مقدمته رجل من بني هاشم يدعى شعيب بن
صالح ، فيهزم أصحابه ( نعيم ) .
عن علي رضي الله عنه قال : إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة بعث في طلب
أهل خراسان ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيلتقي هو والهاشمي برايات

‹ صفحه 472 ›


سود على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر ،
فتكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني ، فعند ذلك
يتمنى الناس المهدي ويطلبونه ( نعيم ) .
ومنهم العلامة علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 152 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج أيضا عن علي عليه السلام قال : تخرج رايات - فذكر الحديث مثل ما تقدم
عن السيوطي ، الحديث الأول .
وقال أيضا :
وأخرج أيضا عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : إذا خرجت خيل السفياني
إلى الكوفة ، بعث في طلب أهل خراسان - فذكر الحديث مثل ما تقدم عن السيوطي ،
الحديث الثاني .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 287
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الكريم ، عن ابن الحنفية قال : بين خروج
الراية السوداء من خراسان وشعيب بن صالح وخروج المهدي وبين أن يسلم الأمر
للمهدي اثنان وسبعون شهرا .
وقال أيضا في ص 314 :
حدثنا الوليد ، ورشدين ، عن أبي قبيل ، عن أبي رومان عن علي قال : تخرج
رايات سود تقاتل السفياني ، فيهم شاب من بني هاشم في كتفه اليسرى خال ، وعلى
مقدمته رجل من بني تميم يدعى شعيب بن صالح ، فيهزم أصحابه .

‹ صفحه 473 ›


ومنها

حديث أبي جعفر

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 151 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن أبي جعفر قال : يخرج شاب من بني هاشم بكفه اليمنى
خال من خراسان برايات سود ، بين يديه شعيب بن صالح ، يقاتل أصحاب السفياني
فيهزمهم .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 312
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا سعيد ، أبو عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : يخرج شاب من بني هاشم
- فذكر مثل ما تقدم عن " البرهان " بعينه .
وقال أيضا في ص 314 :
حدثنا سعيد ، أبو عثمان ، عن جابر ، عن أبي جعفر قال : تنزل الرايات السود التي
تخرج من خراسان الكوفة ، فإذا ظهر المهدي بمكة بعث إليه بالبيعة .

‹ صفحه 474 ›


ومنها

حديث محمد بن الحنفية

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 80 ط بيروت ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " ، عن محمد بن الحنفية قال : تخرج
رايات سود لبني العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سود ، قلانسهم سود ، وثيابهم
بيض ، على مقدمتهم رجل يقال له شعيب بن صالح من تميم ، يهزمون أصحاب
السفياني حتى ينزل بيت المقدس ، يوطئ للمهدي سلطانه ويمد إليه ثلاثمائة من
الشام ، يكون بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدي اثنان وسبعون شهرا .
ومنهم العلامة المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر
الزمان " ( ص 151 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن محمد بن الحنفية قال : تخرج رايات سود - فذكر مثل
ما تقدم .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 310
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ، عن عبد الكريم ، أبي أمية ، عن محمد بن
الحنيفة ، قال : تخرج راية سوداء لبني العباس ثم تخرج - فذكر مثل ما تقدم عن
" المهدي المنتظر " ، إلا أنه فيه بعد " شعيب بن صالح " : أو صالح بن شعيب .

‹ صفحه 475 ›


ومنها

حديث عمار بن ياسر

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 75 ط بيروت ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد في كتاب " الفتن " ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال :
المهدي على أوله شعيب بن صالح .
وقال أيضا في ص 80 :
وأخرج نعيم بن حمد ، عن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال : إذا بلغ السفياني
الكوفة - فذكر مثل ما تقدم .
ومنهم العلامة علي التقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 152 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج نعيم أيضا عن عمار بن ياسر قال : إذا بلغ السفياني الكوفة - فذكر مثل ما تقدم .
وقال أيضا في ص 151 :
وأخرج نعيم ، عن عمار بن ياسر قال : المهدي على أوله شعيب بن صالح .
ومنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 314

‹ صفحه 476 ›


ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال :
حدثنا الوليد ، ورشدين ، عن ابن لهيعة قال : حدثني أبو زرعة ، عن ابن زرير ، عن
عمار بن ياسر قال : إذا بلغ السفياني الكوفة - فذكر مثل ما تقدم عن " المهدي المنتظر " .
وقال أيضا في ص 311 :
حدثنا رشدين ، عن ابن لهيعة - فذكر مثل ما تقدم متنا وسندا .
ومنها

حديث الحسن البصري

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في " الفتن والملاحم " ( ج 1 ص 312
ط مكتبة التوحيد بالقاهرة ) قال 6
حدثنا عبد الله بن إسماعيل البصري ، عن أبيه ، عن الحسن قال : يخرج بالري ربعة
أسمر ، مولى لبني تميم كوسج ، يقال له شعيب بن صالح في أربعة آلاف ، ثيابهم بيض
وراياتهم سود ، يكون على مقدمة المهدي لا يلقاه أحد إلا فله .
ومنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 130
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
وعن الحسن قال : يخرج بالري رجل ربعة أشم ، مولى لبني تميم كوسج يقال له
شعيب بن صالح ، في أربعة آلاف - فذكر مثل ما تقدم عن " الفتن والملاحم " بعينه ،
ثم قال :

‹ صفحه 477 ›


أخرجه الحافظ أبو عبد الله بن حماد في كتاب " الفتن " .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 83 ط بيروت ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن الحسن البصري قال : يخرج بالري رجل ربعة أسمر
من بني تميم كوسج ، يقال له : شعيب بن صالح في أربعة آلاف - فذكر الحديث
مثل ما تقدم .
ومنهم العلامة علي المتقي الهندي في " البرهان في علامات مهدي آخر الزمان "
( ص 151 ط مطبعة الخيام بقم ) قال :
وأخرج نعيم بن حماد ، عن الحسن قال : يخرج بالري رجل ربعة أسمر من
بني تميم مخزوم كوسج ، يقال له شعيب بن صالح في أربعة آلاف - فذكر الحديث مثل
ما تقدم .
ومنها

حديث ابن عمر

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة المذكور في كتاب الماضي ( ص 150 ) قال :
أخرج الطبراني في " الأوسط " ، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ
بيد علي فقال : سيخرج من صلب هذا فتى يملأ الأرض قسطا وعدلا ، فإذا رأيتم ذلك
فعليكم بالفتى التميمي ، فإنه يقبل من قبل المشرق وهو صاحب راية المهدي .

‹ صفحه 478 ›


ومنها
ما رواه جماعة مرسلا
فمنهم العلامة محمد السفاريني في " أهوال يوم القيامة وعلاماتها الكبرى " ( ص 27
ط دار المنار ، القاهرة ) قال :
واسمه شعيب بن صالح التميمي ، يخرج إليه في خمسة آلاف ، فإذا بلغه خروجه
صيره على مقدمته لو استقبلته الجبال الرواسي لهدها ، يمهد الأرض للمهدي ، فيلتقي
الهاشمي بخيل السفياني ، فيقتل منهم مقتلة عظيمة ببيضاء إصطخر ، حتى تطأ الخيل
الدماء إلى أرساغها ، ثم تأتيه جنود من قبل سجستان عليهم رجل من بني عدي فيظهر
الله أنصاره وجنوده ، ثم يجتمع مع المهدي ويبايعه . وبالله التوفيق .
ومنهم الشريف عبد الله بن محمد بن الصديق الغماري الحسني الإدريسي المغربي
في " المهدي المنتظر " ( ص 90 ط بيروت ) قال :
بعد أن تتم البيعة للمهدي يخرج من مكة في ثلاثمائة وبضعة عشر نفرا قاصدين
مقاتلة السفياني بالشام ، ويخرج شعيب بن صالح التميمي من خراسان في ثلاث رايات
تحت كل راية خمسة آلاف يوطئ البيعة للمهدي ، ويخرج الهاشمي من الري في
جماعة ، ويخرج أهل الطالقان والكوفة واليمن وتونس ، فأما شعيب بن صالح
والهاشمي فيلتقيان بإصطخر وتقع هناك بينهما وبين جيش السفياني ملحمة عظيمة حتى
تخوض الخيل في الدماء وينهزم جيش السفياني ، وأما باقي الجيوش فيجتمعون
بالمهدي في طبرية ويبايعون وتقع هناك مقاتلة بين المهدي والسفياني ينهزم أثرها
السفياني فيأسره المهدي ويذبحه عند بحيرة طبرية إلى جانب شجرة هناك ، ويغنم
غنائم كثيرة تسمى غنيمة كلب ، ثم يبعث المهدي
الجيوش إلى الآفاق ويذهب هو إلى أنطاكية ، فيقيم بها مدة يستريح من تعب القتال ،

‹ صفحه 479 ›


ثم يؤم القسطنطينية ويحاصرها مدة ، ثم يفتحها الله عليه ، ويغنم منها غنائم ، فبينما
جيشه يقتسم الغنائم إذ جاءهم الخبر أن الدجال ظهر ، فيذهبون لقتاله فيحاصرهم
الدجال ببيت المقدس ويشتد عليهم الحال مدة حتى لا يجدوا ما يسد رمقهم ، فبينما
هم على ذلك إذا نزل عيسى عليه السلام عند صلاة الصبح فيصلي مؤتما بالمهدي ثم
يخرج ، فيقتل الدجال ، وتتفرق أتباعه وتشتد شوكة المسلمين حينئذ .

‹ صفحه 480 ›


مدة ملك
المهدي عليه السلام بعد الخروج

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج 13 ص 254 إلى ص 248
ومواضع أخرى من هذه الموسوعة القيمة ، ونستدرك هيهنا عن كتبهم التي لم يدل أنها
ثمان أو تسع أو عشر وغير ذلك ، ونحن نذكر تلك الأحاديث إن شاء الله تعالى 1 ) .

000000000

1 ) قال العلامة الشريف السيد محمد بن عبد الرسول البرزنجي الحسيني الموسوي الشافعي
الشهرزوري المدني المتوفى بها سنة 1103 في كتابه " الإشاعة لأشراط الساعة " ص 105
ط دار الكتب العلمية في بيروت :
وردت في مدة ملك المهدي روايات مختلفة ، ففي بعض الروايات يملك خمسا أسبعا
أو تسعا بالترديد ، وفي بعضها سبعا ، وأشهرا ، وفي بعضها إن قل خمسا وإن كثر
فتسعا ، وفي بعضها تسع عشرة سنة وأشهرا ، وفي بعضها عشرين ، وبعضها أربعة وعشرين ،
وبعضها ثلاثين ، وبعضها أربعين منها تسع سنين يهادن فيها الروم .
قال ابن حجر في " القول المختصر " : ويمكن الجمع - على تقدير صحة الكل - بأن ملكه
متفاوت الظهور والقوة ، فيحمل الأكثر على أنه اعتبار جمع مدة الملك ، والأقل على غاية
الظهور والأوسط على الوسط . إنتهى .
قلت : ويدل على ما قاله وجوه :
( الأول ) أنه صلى الله عليه وسلم بشر أمته وخصوصا أهل بيته ببشارات ، وأن الله يعوضهم
عن الظلم والجور قسطا وعدلا ، واللائق بكرم الله أن يكون مدة العدل قدر ما ينسون فيه الظلم
والفتن ، والسبع والتسع أقل من ذلك .
( الثاني ) أنه تفتح الدنيا كلها كما فتحها ذو القرنين وسليمان ، ويدخل جميع الآفاق كما في
بعض الروايات وبنى المساجد في سائر البلدان ويحل بيت المقدس . ولا شك أن مدة التسع
فما دونها لا يمكن أن يساح فيها ربع أو خمس المعمورة سياحة فضلا عن الجهاد وتجهيز
العساكر وترتيب الجيوش وبناء المساجد وغير ذلك .
( الثالث ) أنه ورد أن الأعمار تطول في زمنه كما مر في سيرته ، وطولها فيه مستلزم لطوله ،
وإلا لا يكون طولها في زمنه ، والتسع وما دونه ليست من الطول في شئ .
( الربع ) أنه يهادن الروم تسع سنين ويقيم بقسطنطينية سنة وبالقاطع سبعا ، ومدة المسير
إليها مرتين والرجوع في أثنائه يكون سنين ، كثيرة كما ورد كل ذلك في الرويات ،
وذلك أزيد من التسع بكثير ، وحينئذ فنقول : التحديد بالسبع باعتبار مدة استيلائه على جميع
المعمورة ، فيكون معنى الحديث أنه يملك سبعا ملكا كاملا لجميع الأرض ، وذلك بعد فتحه
لمدينة القاطع ، وبالتسع باعتبار مدة فتحه للقسطنطينية ، وبتسعة عشر باعتبار مدة قتله للسفياني
ودخول أهل الاسلام كلهم في طاعتهم ، فإنه يهادن الروم تسع سنين ، ومدة اشتغاله بحربهم
وتملكه لهم يكون نحوا من عشر سنين على طريقة جبر الكسر وبأربع وعشرين باعتبار مدة
خروجه إلى الشام ودخول السفياني في بيعته ، وبثلاثين باعتبار خروجه بمكة واستيلائه على
أرض الحجاز ، وبأربعين باعتبار مدة ملكه في الجملة مشتملة على خروجه أولا بالطائف
وقتله لأمير مكة وغيبته بعد ذلك وخروج الهاشمي الخراساني وحمله السيف على عاتقه
اثنين وسبعين شهرا كما في بعض الروايات .
وهذا الجمع أولى من إسقاط بعض الروايات ، ولا شك أنه مقدم على الترجيح مهما
أمكن . والله ورسوله أعلم بمرادهما .
على أنه لا مانع أن يكون التسع وما دونه بعد نزول عيسى وقتله الدجال ، فإن عيسى
لا يسلب المهدي ملكه ، فإن الأئمة من قريش ما دام من الناس اثنان ، وعيسى يكون من أخص
وزرائه وتابعا له لا أميرا عليه ومن ثم يصلي خلفه ويقتدي به ، كما يدل عليه حديث جابر عند
مسلم أن عيسى عليه السلام يقول له حين يتأخر في الصلاة : إن بعضكم على بعض أمراء
تكرمة لهذه الأمة .
وقال الفاضل الشيخ محمد السفاريني في " أهوال يوم القيامة وعلاماتها الكبرى " ص 30
ط دار المنار بالقاهرة :
وقد اختلف الروايات في مدة ملك المهدي ففي بعضها يملك خمسا أو سبعا أو ستا
بالترديد ، وفي بعضها : تسع عشر سنة وأشهرا ، وفي بعضها : عشرين ، وفي بعضها : ثلاثين ،
وفي بعضها أربعين منها تسع سنين يهادن الروم فيها .
ويمكن الجمع على تقدير صحة الكل بأن ملكه متفاوت الظهور والقوة فيحمل الأكثر
باعتبار جميع مدة الملك منذ البيعة والأقل على غاية الظهور والأوسط على الأوسط .
قال في " الإشاعة " : وهذا الذي تقتضيه بشارة النبي صلى الله عليه وسلم بالمهدي وإن الله
تعالى يعوضهم عن الظلم والجور وقسطا وعدلا ، واللائق بكرم الله تعالى أن تكون مدة ذلك
بقدر ما ينسون فيها الظلم والجور والفتن ، والسبع والتسع أقل من ذلك مع أنه في مدته تفتح
الدنيا كلها كما فتحها ذو القرنين وسليمان ويدخل جميع الآفاق كما في بعض الروايات ويبني
المساجد والبلدان ويحلي بيت المقدس ، وهذا يقتضي مدة طويلة مع ما ورد أن الأعمار
تطول في زمانه فطولها مستلزم لطول مدته والتسع ونحوها ليست من الطول في شئ ولا سيما
مهادنته للروم تسع سنين ثم فتح القسطنطينية ورومية المدائن وغيرهما وهذا يقتضي طول
مدته . وبالله التوفيق .
وقال المولوي علي المتقي الهندي في " البرهان " ص 163 :
قلت : ذكر الشيخ أحمد بن الحجر في رسالته التي سماها " القول المختصر في علامات
المهدي المنتظر " أن رواية سبع سنين هي أكثر [ ها ] وأشهر [ ها ] ، ويمكن الجمع على تقدير
صحة الروايات المذكورة بأن ملكه متفاوتة الظهور والقوة ، فيحمل التحديد بالأكثر من السبع
إلى الأربعين على أنه باعتبار مدة الملك من حيث هو هو ، وبالسبع أو بأقل منها على أنه باعتبار
غاية الظهور وقوته وبنحو العشرين على أنه أمر وسط بين الابتداء والانتهاء ، والله أعلم .

‹ صفحه 483 ›


الأحاديث التي تدل على أنه خمس واثنان [ أو اثنان ]

منها

حديث أبي هريرة

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :
فمنهم العلامة الشيخ يوسف بن يحيى بن علي بن عبد العزيز المقدسي السلمي
الشافعي من علماء المائة السابعة في كتابه " عقد الدرر في أخبار المنتظر " ( ص 162
ط القاهرة في مكتبة عالم الفكر ) قال :
أخرج أبو يعلى ، عن أبي هريرة قال : حدثني خليلي أبو القاسم عليه الصلاة والسلام
قال : لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل بيتي فيضربهم حتى يرجعوا إلى
الحق : قلت : وكم يملك ؟ قال : خمسا واثنين .
ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد المدنيان في " جامع
الأحاديث " ( ج 9 ص 476 ط دمشق ) قالا :
قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوم الساعة حتى يخرج عليهم رجل من أهل
بيتي فيضرب بهم حتى يرجعوا إلى الحق . قيل : وكم يملك ؟ قال : خمس أو اثنان .
قيل : ما خمس أو اثنين ؟ قال : لا أدري ( ع ) عن أبي هريرة .