المرجئة


لقد غلب لفظ المرجئة على فئة من الناس وقفوا من الخوارج والمعتزلة موقفاً وسطاً، فقال الخوارج: ان العصاة كفار، وقال المعتزلة: انهم مخلدون في النار، وقال غيرهما: انهم مؤمنون ولم يحكموا عليهم بالعذاب، ولفظ الارجاء يستعمل في معنيين:
الاول - التأخير، ومن ذلك قولهم أرجأت الامر أي أخرته، وبهذا المعنى ورد في الآية «أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين».
المعنى الثاني - اعطاء الرجاء، والفرقة التي شاع تسميتها بالمرجئة يمكن أن يكون تسميتها بهذا الاسم بلحاظ المعنى الاول، حيث انها لم تقل بمقالة الخوارج الذين حكموا بكفر العصاة، ولا بمقالة المعتزلة القائلين بانا لا نحكم عليهم بالكفر ولا بالايمان، ومع ذلك فهم مخلدون في النار، بل قالوا: بأنهم مؤمنون لان الايمان عقد القلب، والعمل ليس جزءاً منه ولا

{ 101 }


شرطاً في تحققه، فارتكاب المعاصي لا يسلب العبد صفة الايمان، فيكون وصفهم بالارجاء والحال هذه من حيث انهم لا يحكمون على العصاة باستحقاق العقوبة ويتركونه الى الله.
ويمكن أن تكون تسميتهم بذلك بلحاظ المعنى الثاني، لان المعروف عنهم انهم يقولون لا تضر مع الايمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة. ولازم ذلك اعطاء الرجاء للعصاة ما دامت المعاصي لا تسلبهم صفة الايمان. والناس عندهم فريقان: فريق في الجنة وفريق في السعير، وهم الكفار لا غير، أو لأنهم يؤخرون الحكم على مرتكبي الكبائر ولا يحكمون عليهم في الدنيا باستحقاق العقاب(1). كما يقتضيه المعنى الاول للارجاء.
ويرجح الدكتور احمد امين في فجر الاسلام ان الارجاء بمعنى الامهال والتأخير، وأن هذا الاسم اصبح علماً على الذين يرجئون أمر الفريقين، الذين سفكوا الدماء، الى يوم القيامة فلا يقضون بحكم على هؤلاء ولا على هؤلاء(2). والذي يؤيد هذا المعنى منها هو أن كلمة المرجئة لم تعرف قبل العصر الاموي، ولم تستعمل الا بعد أن علم من حال الخوارج انهم يكفرون العصاة سواء كانوا من الحكام ام من غيرهم. وفي مقابل هؤلاء ذهب المعتزلة الى انهم مخلدون بذنوبهم، ووقف المرجئة في مقابل الفئتين، الخوارج والمعتزلة، ولم يحكموا عليهم بالكفر ولا بالعقاب في الدنيا وتركوه الى اليوم الآخر.
وفي التعليقة على مقالات الاسلاميين للاشعري ان المرجئة الذين يسمون بهذا الاسم يجزمون بأنه لا عقاب على مرتكب الكبيرة لانه لا يضر مع الايمان ذنب(3).
وفي ذلك دلالة على ان الارجاء قد أطلق على فئة من الناس كانت تخالف الخوارج والمعتزلة في حكم مرتكب الكبيرة، وان كان له أكثر من معنى بحسب اللغة.
ومهما كان المراد من هذه الكلمة فالذين خالفوا المعتزلة والخوارج في


______________________________
(1) انظر التعليقة على هامش مقالات الاسلاميين للاشعري ص 197.
(2) انظر فجر الاسلام ص 279 الطبعة السادسة.
(3) انظر التعليقة على مقالات الاسلاميين ص 203.

{ 102 }


حكم العصاة كان لهم شأن في النزاع القائم بين علماء المسلمين في العصرين الاموي والعباسي، وانهم وصفوا بالارجاء لانهم خالفوا الفريقين المعتزلة والخوارج، وجميع المسلمين اذا صح انهم يدعون ان الايمان لا تضر معه المعاصي، كما لا تنفع مع الكفر الطاعات، واصبحوا في مقابل غيرهم من المسلمين على اختلاف نزعاتهم وعقائدهم.
ومما لا شك فيه أن الارجاء باي معنى أريد منه قد ظهر في القرن الاول الهجري، اما تحديد الزمان الذي ظهر فيه فقد اختلفت آراء الكتاب فيه، فذهب بعضهم الى انه ظهر في عصر الصحابة حينما اختلف المسلمون في عهد عثمان بن عفان، واحتجوا لذلك بما رواه أبو بكرة عن الرسول (ص) أنه قال: ستكون بعدي فتنة، القاعد فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي اليها، الا فاذا نزلت فمن كان له ابل فليلحق بابله، ومن كان له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له ارض فليلحق بأرضه. فقال له رجل يا رسول الله، من لم تكن له ابل ولا غنم ولا ارض؟ قال: يعمد الى سيفه فيدق على حده بحجر ثم لينج ان استطاع النجاة. وعملاً بهذا الحديث وقف جماعة من المسلمين موقفاً حيادياً من النزاع الذي نشب بين عثمان وخصومه، وبين علي (ع) والخارجين عليه، ولم يحكموا على الجميع بخير او شر، فكان هذا الموقف منهم البذرة الاولى لفكرة الارجاء(1). ولما اشتد النزاع بين الخوارج والمعتزلة في حكم مرتكب الكبيرة وحكم الحكام الامويين، وقف جماعة في مقابل الفريقين، وقالوا: ان الجميع مؤمنون، وأمرهم في الآخرة يعود الى الله، ان شاء عذبهم وإن شاء عفا عنهم.
والانصاف ان موقف الذين اعتزلوا النزاع القائم بين عثمان وجمهور المسلمين، والنزاع الذي أحدثه الخارجون على خلافة علي (ع) لا ينطبق على الارجاء بكلا معنييه، لان المسلمين كلهم قد اتفقوا على ان عثمان قد أخطأ في سياسته، وتخطى الحدود التي وضعها الاسلام للحاكم، ولم يتوقفوا في الحكم عليه بالخطأ والانحراف والخروج عن الخط الذي وضعه الاسلام للحاكمين ولسائر الناس ولم يقفوا من هذا النزاع موقفاً حيادياً، بل تركوا الأمر الى الثوار. كما وأن الذين اعتزلوا علياً في مواقفه مع أخصامه


______________________________
(1) انظر فجر الاسلام ص 280 والمذاهب الاسلامية ص 200.

{ 103 }


في البصرة وصفين والنهروان لم يشتبه عليهم الحال، ولا سيما وأن علياً (ع) هو القائم على امور المسلمين، ولكن موقفهم منه كان لمرض في نفوسهم، ولانهم يعلمون جيداً ان علياً سيساوي بينهم وبين سائر الناس ولا يفضل اولاد اسماعيل على اولاد اسحاق ولا يحابي احداً في دين الله ويؤيد ذلك ما اورده جماعة من المؤرخين من أقوال المتخلفين وآرائهم في معاوية وعثمان.
وكان طلحة والزبير وعائشة من أشد الناس على عثمان وأكثرهم تحريضاً عليه، وجاء عن السيدة عائشة انها كانت تقول: ايها الناس هذا جلباب رسول الله لم يبل، وقد ابلى عثمان سنته. ولما استنصرها مروان لتدفع عنه الثائرين اجابت: لعلك ترى اني في شك من صاحبك، اما والله لوددت انه مقطع في غريزة من غرائزي واني أطيق حمله فاطرحه في البحر(1). وكانت تعبر عن رأي اكثر المسلمين في موقفها من عثمان، والاحداث التي أدت الى قتله، لان النقمة عليه كانت عامة حتى من الذين ناصروه على الوصول الى الحكم كعبد الرحمن بن عوف وأمثاله، ولا سيما بعد أن فسح المجال لبني أمية وولاهم جميع المراكز الحساسة في الدولة.
ولو فرضنا ان الفئة التي اعتزلت القتال الذي نشب بين علي من جهة، وطلحة والزبير وعائشة ومعاوية من جهة ثانية، لو افترضنا ان الرشد لم يتضح لها في أي الجانبين، وأن تلك الفئة قد اعتزلت القتال لهذه الغاية، لا حسداً ولا كرهاً لعلي (ع)، ولا تهرباً من عدله، فهو لا يتفق مع الارجاء بجميع معانيه، سواء فسرناه بعدم الحكم على العصاة باستحقاق العقاب وتركهم الى الله يصنع بهم ما يشاء، او فسرناه باعطاء الرجاء الذي يتفق مع قولهم لا تضر مع الايمان معصية، كما لا تنفع مع الكفر طاعة، لان المتخلفين لم يتضح لهم عصيان احد الفريقين على حد زعمهم.
ومهما كان الحال فما لا شك فيه أن المرجئة قد ظهروا في أواسط العصر الاموي، وأبدوا نشاطاً في اشاعة هذه الفكرة في الاوساط الاسلامية، وناصرهم الحكام الامويون على اشاعتها وانتشارها، لانها تثبت ايمانهم، وهم في أمس الحاجة الى هذه الصفة، ولا سيما في تلك الظروف التي كان الخوارج ينادون بكفر الامويين وجميع الصحابة، والمعتزلة يرون أن الاسلام


______________________________
(1) انظر تاريخ اليعقوبي ص 152 طبع النجف.

{ 104 }


عقيدة وعمل بالفرائض وبكل ما جاء به الاسلام، فمن لم يعمل يستحق الخلود في جهنم، ولو كان معتقداً بكل اركان الاسلام.
فالامويون اما كفار كما يدعي الخوارج، أو مخلدون في جهنم كما يدعي المعتزلة. اما عند المرجئة فهم مؤمنون لم يخرجوا عن الايمان بالرغم من اسرافهم في المنكرات والمعاصي، بل ذهب بعضهم الى ان الايمان لا يعتبر فيه اكثر من الاعتقاد بالله ورسوله، وان اعلن الكفر بلسانه، وعبد الاوثان، ولازم اليهودية والنصرانية في دار الاسلام. واضافوا الى ذلك انه في هذه الحالة يكون من أولياء الله ومن أهل الجنة(1).
ومن الطبيعي ان تجد هذه الفكرة انصاراً ومؤيدين من الحكام، لانهم لا يجدون فرقة من فرق الاسلام تمنحهم هذه الصفات التي تضعهم في صفوف القديسين وتؤكد لهم شرعية ملكهم وتسلطهم على رقاب المسلمين مهما اسرفوا في المعاصي واستهتروا بتعاليم الاسلام ومقدساته. ومن الغريب الذي تدعمه الشواهد الكثيرة ان يكون الحكام أنفسهم هم ابطال هذه الفكرة في العصر الذي احتدم فيه الصراع الفكري في العقائد، وشاعت فيه آراء الخوارج والمعتزلة في العصاة ومرتكبي الكبائر، ومن السهل عليهم شراء الانصار والدعاة لها من العلماء وغيرهم في ذلك العصر الذي ظهر فيه من يحكم عليهم بالكفر والخلود في نار جهنم. اما الزمان الذي حدثت فيه هذه الفكرة على التحقيق، فليس في المصادر التي تبحث عن الفرق وتاريخها ما يؤكد زمان نشأتها على الدقة. ويؤيد ذلك ما جاء عن بعض المستشرقين: ان البحث عن المرجئة وبدء تكوينها وتاريخها محاط بشيء من الغموض. والسبب في ذلك يرجع الى أن الدولة العباسية قضت عليهم وافنت أصحاب هذه المقالة، لانهم كانوا يناصرون الامويين(2). وهذا الرأي لا تؤيده الادلة لان القائلين بالارجاء قد ابتدعوا هذه المقالة لمصلحة الحاكمين، وحكام الدولة العباسية كانوا في أمس الحاجة لمن يضعهم في صفوف المؤمنين لانهم مثلوا اقبح الادوار التي مثلها حكام الامويين.
وجاء في التعليقة على كتاب التبصير في الدين، ان أول من سمى اهل السنة والجماعة بالمرجئة هو نافع بن الازرق الخارجي، احد زعماء


______________________________
(1) انظر فجر الاسلام ص 271 عن ابن حزم مجلد 4 ص 204.
(2) المصدر نفسه ص 281.

{ 105 }


الخوارج في العصر الاموي. عندما شاع بينهم ان الايمان هو التصديق بما جاء به النبي تفصيلاً واجمالاً، ولا يحتمل الزيادة والنقصان، لان الجزم الذي ينعقد القلب عليه ان نقص اصبح جهلاً او شكاً او وهماً، وبذلك يخرج عن حقيقة الايمان. اما العمل فهو خارج عن حقيقته.
وهذا النوع من الارجاء قد نسب الى أبي حنيفة كما في التعليقة على مقالات الاسلاميين للاشعري، وقد خالفه بعض الفقهاء والمحدثين واعتبروا الايمان مؤلفاً من ثلاثة أركان: تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، وعمل بالاركان(1). وقد تبين مما جاء في التعليقة على التبصير في الدين أن اسم المرجئة لم يكن قبل العصر الاموي، وان أول من وصف الجمهور به هو نافع بن الازرق الخارجي المعاصر لابي حنيفة، ومعلوم أن الخوارج يكفرون في الغالب جميع مخالفيهم، فضلاً عن مرتكبي الكبائر. والجمهور لا يقولون بمقالة الخوارج ولا بمقالة المعتزلة، وانما يذهبون الى أن الايمان هو التصديق بما جاء به الرسول، ولا يحكمون على مرتكب الكبيرة بالعقاب ويتركونه الى الله، ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه، فيكون الارجاء المنسوب اليهم وسطاً بين رأي المعتزلة والخوارج، وهذا بخلاف الارجاء عند من يقول بان الايمان لا تضر معه المعاصي، كما لا تنفع مع الكفر الطاعات، فان الارجاء بهذا المعنى يقابل رأي المعتزلة والخوارج وجميع الفرق الاسلامية.
وقد انهى ابو الحسن الاشعري المرجئة الى اثنتي عشرة فرقة، وكلها تتفق على أن الايمان اعتقاد ويقين، والعمل خارج عن حقيقته، ولم يخالف في ذلك الا الكرامية، اتباع محمد بن كرام، فقد ذهبوا الى أن الايمان هو الاقرار باللسان دون القلب، ورتبوا على ذلك ان المنافقين الذين كانوا على عهد الرسول (ص) مع انهم لم يؤمنوا بقلوبهم كانوا مؤمنين حقيقة، كما وان الكفر هو الجحود والانكار باللسان(1).
وفي كتاب التبصير للاسفراييني أن القائلين بالارجاء قد افترقوا الى


______________________________
(1) انظر التعليقة على التبصير في الدين للاسفراييني ص 91. والتعليقة على مقالات الاسلاميين ص 203.
(2) انظر مقالات الاسلاميين ص 205.

{ 106 }


خمس فرق، وعد منهم اليونسية اتباع يونس بن عون، القائلين أن الايمان بالقلب واللسان، وحقيقته معرفة الله سبحانه ومحبته، والتصديق برسله وكتبه.
والغسانية اتباع غسان المرجئي القائل بان الايمان هو الاقرار بالله والمحبة له، ولكنه يقبل الزيادة والنقصان.
والثنوية اتباع ابي معاذ القائل بان الايمان ما وقاك من الكفر.
والثوبانية اصحاب أبي ثوبان المرجئي، وهؤلاء قد أضافوا الى الاقرار بالله ورسله، الواجبات العقلية، واعتبروا كل ما يراه العقل صحيحاً من أركان الايمان.
والمريسية أتباع بشير المريسي الذي أضاف الى أقوال من ذكرناهم القول بخلق القرآن. ويبدو من ذلك ان المرجئة متفقون على ان العمل ليس من أركان الايمان، وانهم بذلك يحاولون تحديد معنى الايمان في مقابل الخوارج الذين وقفوا في جانب والمسلمون بأجمعهم في جانب آخر، وكفروا كل من يخالفهم فضلاً عن مرتكبي الكبائر، كما وقفوا في مقابل المعتزلة الذين اعتبروا العمل من أركان الايمان واثبتوا للعصاة الخلود في جهنم وبعد أن ظهر رأيهم في مقابل الخوارج الذين احتكروا الايمان لانفسهم، والمعتزلة الذين أضافوا الى التصديق العمل بالاركان، وأصبح من جملة الآراء المنتشرة في ذلك العصر بعد ذلك تطور كغيره من الآراء التي تبرز في بدايتها كفكرة ثم تتسع كلما اتسع البحث فيها وطال بها الزمن، ولا سيما والفكرة من أساسها تخدم مصلحة الحكام كما ذكرنا. ولا بد وان يساعدوا على انتشارها وتداولها وتحويرها لصالحهم. ولذلك فقد أدعى بعضهم أن الانسان مهما فعل من الذنوب وارتكب من المنكرات لا يعذب في النار ما دام مؤمناً بالله ورسله بقلبه ولسانه، وأسرف آخرون، فذهبوا الى انه اقرار باللسان، ولو لم يكن معتقداً بما يقول(1).
وجاء في فجر الاسلام: وقد اشتهر من شعراء بني أمية بالقول بالارجاء ثابت بن قطنة، وكان من اصحاب يزيد بن المهلب وأعوانه، وله قصيدة توضح مذهبه في الارجاء، ويستفاد منها انه لا يحكم على أحد بالكفر مهما ارتكب من الذنوب، وأن المسلمين اذا اختلفوا وكفرت كل


______________________________
(1) وهؤلاء هم الكرامية كما ذكرنا.

{ 107 }


طائفة منهم الاخرى تركناهم الى الله يحكم عليهم يوم القيامة بما يستحقون والى ذلك يشير بقوله: ولا أرى ان ذنباً بالغاً احدا***بالناس شركاً اذا ما وحدوا الصمدا يجزي علياً وعثماناً بسعيهما***ولست أدري بحق أية وردا الله يعلم ماذا يحضران به***وكل عبد سيلقى الله منفردا
والارجاء الذي يدين به صاحب هذه الابيات هو الارجاء الذي يقول به جمهور الفقهاء، وهو من أقرب المرجئة الى الواقع، لانه لا ينفي العذاب عن العصاة، ولا يقطع بعقوبتهم، ويترك الحكم عليها الى الله وحده(1).
ومجمل القول أن الارجاء الذي شاع القول به في العصرين الاموي والعباسي، واصبح مذهباً لفريق من الناس في مقابل غيرهم من أصحاب المذاهب، لا يقول به الامامية، لان المرجئة لا يحكمون على العصاة بأي حكم من الاحكام، وبعضهم يدعي بأنهم مؤمنون منعمون في الجنة، والامامية مجمعون على أنهم فساق معذبون بذنوبهم. وجاء عن الامام علي بن موسى الرضا (ع) أن النبي (ص) قال: صنفان من أمتي ليس لهم في الآخرة نصيب المرجئة والقدرية(2).
وجاء عن زيد بن علي بن الحسين (ع) انه قال: لعن الله المرجئة لانهم اطمعوا الفساد في عفو الله.


______________________________
(1) انظر الامام الصادق لابي زهرة ص 143.
(2) انظر كنز الفوائد للكراجكي المتوفى في القرن الرابع ص 51.