ترجمة المعصـومين ذوو المعصـــــومين أصحاب المعصومين شعراء المعصـومين خطـب المعصـومين ما كتب عن المعصومين سيرة المعصـومين الصفحة الرئيسية

الشاعر الخطيب الشيخ أحمد الوائلي ( رحمه الله ) (1)

( 1347 هـ ـ 1424 هـ )

اسمه ونسبه :

الشيخ الدكتور أحمد بن حسّون بن سعيد الليثي الوائلي .

ولادته :

ولد الشيخ الوائلي في السابع عشر من ربيع الأوّل 1347 هـ بمدينة النجف الأشرف .

دراسته :

واصل دراسته بجدٍّ واجتهاد في المدارس الرسمية ، ثم التحق بكلّية الفقه وتخرّج منها ، وانتقل إلى بغداد لمواصلة دراسته في معهد العلوم الإسلامية ، ونال منه شهادة الماجستير .

ثم سافر إلى القاهرة وحصل على شهادة الدكتوراه في العلوم الإسلامية ، وهو مع جميع هذه المراحل الدراسية الشاقّة كان يصعد أعواد المنابر للتوجيه والإرشاد والدعوة .

ويساهم في المؤتمرات والمهرجانات الأدبية ، ويشنف الأسماع بأدبه الجَمِّ ، وقريحته الوقّادة ، وشاعريته الحية ، التي تهز النفوس وتطرب المشاعر .

وأقام في السنين الأخيرة في الشام لدوافع سياسية ، واستمر في التأليف والتصنيف والبحث .

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ محمّد تقي الإيرواني .

2ـ الشيخ محمّد رضا المظفّر .

3ـ الشيخ علي كاشف الغطاء .

4ـ السيّد حسين مكّي العاملي .

5ـ الشيخ عبد المهدي مطر .

6ـ السيّد محمّد تقي الحكيم .

7ـ الشيخ هادي القرشي .

8ـ الشيخ علي ثامر .

مكانته العلمية :

عالم جليل ، خطيب متكلّم ، شاعر مجيد ، أديب متضلّع ، عُرف بجودة البيان والإطلاع الواسع ، والأسلوب العلمي وعذوبة المنطق ، والتحدّث حسب متطلّبات الظرف ومقتضيات العصر .

براعته في فنِّ الخطابة :

أكثر من نصف قرن تقريباً احتلَّ الشيخ الوائلي مركز الصدارة في الخطابة الحسينية ، فلم يستطع أن ينافسه فيها منافس ، ولم يتمكّن خطباء المنبر الحسيني أن يجاروه في قدراته الخطابية والفكرية والأدبية .

فهو صاحب مدرسة مستقلّة خاصّة في الخطابة ، وذاك أمر لم يتيسّر للكثيرين ، ومدرسته رائدة في منهجها وأسلوبها ، لذلك جاءت متفرّدة في عطاءاتها وأبعادها ، ولأنّ مدرسته كانت كذلك فقد جاء الخطباء من بعده يسيرون على نهجه ، ويقتبسون من شعاع مدرسته ، وليس في ذلك منقصة لهم ، بل هو فخر لهم .

لأنّ مدرسة الوائلي هي المدرسة الحسينية التي انطلقت من إصلاحات المصلح الفذ الشيخ محمّد رضا المظفر ، فلقد استقى من معينها الصافي ، وكان نتاجها الطيب .

والذي مكَّن الشيخ الوائلي من تبوّأ هذه المكانة الرفيعة في عالم الخطابة ، ثلاث عوامل أساسية :

1- تتلمذه على ثلَّة من العلماء الكبار ، أبرزهم الشيخ محمّد رضا المظفر .

2- نشأته في بيئة النجف الأشرف المعروفة بثرائها العلمي والأدبي ، فكان أديباً لامعاً ، وشاعراً مرهفاً ، وكاتباً إسلامياً عقائدياً .

3- تحصيله الأكاديمي العالي الذي جعله يجمع بين الدراسة الحوزوية والدراسة الجامعية الحديثة ، وهذه عوامل يصعب أن تتوفّر في خطيب واحد .

هذا إضافة إلى ملكاته الخطابية ، وشخصيته المبدعة ، التي أَسَّست مدرسة خطابية مستقلّة ، فلم يأت مقلّداً يتتبع خطوات الذين سبقوه ، بل جاء مؤسّساً يتتبعه الآخرون ، وفي كل واحدة من هذه الصفات كان الوائلي متميّزاً ، فهو العالم الديني البارز في المجالس العلمية ومراكز البحث .

وهو الشاعر المجيد الذي غطّت قصائده الكثير من المناسبات والأحداث ، وهو الأستاذ الأكاديمي البارع في تخصّصه .

ثم تأتي الخطابة لتجمع ذلك كلّه ، وتنظّم تلك الملكات في وقت واحد عندما يرتقي المنبر الحسيني ، ليوظف كل ملكاته في خدمة القضية الحسينية .

شعره :

يتميَّز شعره بفخامة الألفاظ ، فهو شاعر محترف مجرِّب ومن الرعيل الأوّل ، أمثال شاعر العرب الجواهري ، والشبيبي ، والشرقي ، وجمال الدين ، والفرطوسي ، فهو يمتاز بالحافظة القوية ، وسرد الأدلّة والحجج لما يطرح ، ومن دون تَلَكُّؤ أو تباطُؤ .

ويغلب على شعره الحماس ، وبثُّ الشكوى ، والجرأة ، والصرخة في مواجهة الباطل ، والدعوة إلى يقظة المسلمين ، لذلك نجده من أحد الشعراء الذين وضعوا شعرهم لخدمة وطنهم وأُمَّتهم .

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ استغلال الأجير وموقف الإسلام منه .

2ـ نحو تفسير علمي للقرآن .

3ـ تجاربي مع المنبر .

4ـ من فقه الجنس .

5ـ أحكام السجون .

6ـ هوية التشيُّع .

7ـ ديوان شعر .

وفاته :

عاد الشيخ الوائلي ( رحمه الله ) إلى أرض العتبات المقدّسة ، بعد فراق دام أكثر من عقدين من الزمن ، لينهي بذلك معاناة الغربة والفراق ، لكن المرض الذي كان يعاني منه لم يهمله طويلاً ، فتوفّي في الرابع عشر من جمادى الأُولى 1424 هـ بمدينة الكاظمية ، ودفن بمدينة النجف الأشرف .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : موقع الشيخ الوائلي .

الصفحة الرئيسية | القرآن الكريم | المعصومون | مراجع وعلماء | كتب | مكتبة صوتية | مواقع شيعية | معرض الصور | أسئلة واجابات | الأسرة | المرأة | الشباب | الأطفال